تستأنف الحكومة اللبنانية جلساتها، الأسبوع المقبل، لاتخاذ القرارات وإصدار المراسيم الضرورية المتعلقة بإطلاق عجلة الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي توقفت منذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في الرابع من نوفمبر الماضي، على أن يتصدّر اهتمامات الحكومة ملفا استخراج النفط من الشواطئ اللبنانية، ومعالجة أزمة الكهرباء عبر استئجار بواخر لتوليد الطاقة، بانتظار الانتهاء من بناء معامل للإنتاج.
وعكست الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة، أجواءً إيجابية لعودة الحريري عن استقالته، وهذا ما ترجمه رئيس الجمهورية ميشال عون، بإعلانه أن «صفحة الأزمة السياسية طويت، وأن لبنان الرابح الوحيد نتيجة ما صدر عن مجلس الوزراء هو لبنان وأمنه واستقراره»، وتشديده على «أهمية الحوار بين اللبنانيين حول مختلف القضايا التي تهمهم ولا سيما الاستراتيجية الدفاعية».
وينتظر أن يشهد، الأسبوع المقبل، بداية الورشة الحكومية، وفق مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري، أكدت لـ«الشرق الأوسط»، إن الأسبوع المقبل «سيكون منطلقاً لتفعيل عمل المؤسسات الدستورية بعد تعويم الحكومة، وإنهاء أزمة استقالة الحريري وفترة التريث».
وعبرت عن ارتياحها لـ«الجهوزية الكاملة التي أظهرها الرئيس الحريري، للانطلاق بدينامية أكبر على رأس الحكومة، وتحقيق إنجازات كبيرة ينتظرها اللبنانيون». ورأت مصادر بري أن «الأزمة السياسية التي مرّ بها لبنان، شكلت فرصة لتثبيت الوضع السياسي للبنان وصون أمنه واستقراره، والانطلاق باتجاه معالجة الوضع الاقتصادي، والتحضير لتسجيل نمو عبر قطاع النفط».
وتسعى الأطراف السياسية إلى إشاعة أجواء من التفاؤل للمرحلة المقبلة، حيث توقعت مصادر عين التينة أن «تعطي الحكومة مطلع عام 2018 الضوء الأخضر لوزير الطاقة (سيزار أبي خليل)، لتوقيع أول عقد استثماري لاستخراج النفط من المياه اللبنانية، وهو مؤشر إيجابي كبير للاقتصاد، ويدفع باتجاه تحسين التصنيف المالي للبنان»، لافتة إلى أن المجلس النيابي «يلاقي الحكومة في إقرار المشاريع الضرورية، وهو ما ترجمته اللجان النيابية المشتركة، التي عقدت اجتماعاً موازياً لاجتماع الحكومة (الثلاثاء)، وباشرت دراسة أربعة قوانين تتعلّق بقطاع النفط، وهي قوانين الصندوق السيادي، قانون البر، إنشاء الشركة الوطنية (للنفط)، وإنشاء وحدة تحصيل الضريبة، التي تتولى رقابة الشركات النفطية المستثمرة في لبنان».
الأجواء التفاؤلية في عين التينة، تقاطعت مع أجواء بيت الوسط، وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة «مقبلة على ورشة عمل واسعة بدءاً من الأسبوع المقبل، تبدأ بدفع دورة العمل الاقتصادي ومتابعة الملفات المعيشية والخدماتية بسرعة أكبر، خصوصاً قضايا النفط والكهرباء، بالاستناد إلى مؤتمر باريس (الذي سينعقد اليوم الجمعة لدول أصدقاء لبنان، والذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون) لتنشيط الاقتصاد ودفع المشاريع الحياتية». وشدد على أن الرئيس الحريري «سيسهر على تطبيق النأي بالنفس قولاً وفعلاً».
ويبدو أن ملف النفط يتقدّم كل الملفات الحيوية الأخرى، حيث أكد النائب صقر، وهو من أكثر المقربين إلى الحريري، أن «ملف النفط سيبقى أولوية الحكومة، لأنه يشكل حلاً لكثير من أزمات لبنان الاقتصادية، وهو الذخيرة المستقبلية الأساسية لمالية الدولة»، مشيراً إلى أن الرئيس الحريري «يسير بهذا الملف بسرعة لكن من دون تسرع، وكان حريصاً على تحصينه باتفاقية الشفافية الدولية، التي وقّع عليها لبنان لضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية في مقاربة هذا الموضوع». وأوضح النائب صقر أن «ملف الكهرباء، هو في أولويات برنامج الحكومة، وهو الآن في مجلس شورى الدولة بانتظار البتّ به من الناحية القانونية، منعاً لأي شبهة». وقال: «كل هذه الملفات ستُعالَج على قاعدة السرعة والشفافية واحترام القوانين والأصول».
8:51 دقيقه
الحكومة اللبنانية تستأنف نشاطها... بأولويتي النفط والكهرباء
https://aawsat.com/home/article/1106521/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1
الحكومة اللبنانية تستأنف نشاطها... بأولويتي النفط والكهرباء
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
الحكومة اللبنانية تستأنف نشاطها... بأولويتي النفط والكهرباء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










