5 مشكلات تواجه ألاردايس في مهمته الصعبة لإنقاذ إيفرتون

المدرب الجديد يملك خبرة انتشال الأندية من كوارثها... فهل يفعلها هذه المرة أيضاً؟

TT

5 مشكلات تواجه ألاردايس في مهمته الصعبة لإنقاذ إيفرتون

يعاني إيفرتون من عدد من المشكلات من بينها ضعف الدفاع ووجود أكثر من لاعب في مركز صانع الألعاب والحاجة إلى إيجاد هداف للفريق، لذا سيكون أمام المدير الفني الجديد سام ألاردايس كثير من العمل الذي يتعين عليه القيام به. ووقع ألاردايس (63 عاما) عقدا لمدة 18 شهرا مع إيفرتون، الذي بات الفريق الثامن في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يتولى المدرب العجوز قيادته. وحل ألاردايس، الذي قاد المنتخب الإنجليزي لمباراة واحدة فقط قبل أن تتم إقالته لأسباب تأديبية، بدلا من الهولندي رونالد كومان، الذي رحل عن تدريب إيفرتون الشهر الماضي بسبب سوء النتائج. «الغارديان» تستعرض هنا خمسة أشياء يجب على المدير الفني الجديد لإيفرتون القيام بها للخروج من الأزمة التي يمر بها الفريق.
1- إيجاد حل للمشكلات الدفاعية
قال المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد أونسورث في تقييمه للستة أسابيع التي تولى خلالها قيادة نادي إيفرتون بشكل مؤقت: «نحن نستقبل أهدافا بشكل يدعو إلى السخرية». ولذا، سيكون المدير الفني الجديد لإيفرتون سام ألاردايس مطالبا، بحكم خبراته الكبيرة في العمل مع الأندية التي كانت تواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، بإيجاد حل للمشكلات الدفاعية وترميم الخط الخلفي للفريق بحيث لا يبدو مثل فرق الرغبي في تنظيمه الدفاعي. وسنرى خلال الأيام القادمة ما إذا كان ألاردايس قادرا على إنقاذ مسيرة قلب الدفاع فيل جاغيلكا أو أن يضع حدا للتدهور الواضح والمفاجئ في مستوى قلب الدفاع الآخر الويلزي أشلي ويليامز ويعيده إلى المسار الصحيح. ويكمن مصدر القلق الأكبر في أن المدافع مايكل كين قد تأثر على ما يبدو بحالة الفوضى الدائرة من حوله ولم يعد يقدم الأداء القوي الذي كان يقدمه مع نادي بيرنلي.
وفي ظل غياب الظهير الأيسر الأرجنتيني راميرو فونيس موري لفترة طويلة بسبب الإصابة وحاجة المدافع ماسون هولغيت لبعض الوقت للعودة إلى مستواه بعد عودته هو الآخر من الإصابة، يواجه إيفرتون مشكلات كبيرة في الخط الخلفي. وكان ألاردايس يوجه انتقادات في السابق للظهير الأيسر للفريق ليتون بينز، الذي يغيب بداعي الإصابة، مثل كين، وعلى الرغم من أنه يمكن الاعتماد على جونجو كيني، فإن الفريق يفتقد بشدة لخدمات الآيرلندي شيموس كوليمان في مركز الظهير الأيمن طوال الموسم.
2- البحث عن هداف
كان من المفترض ألا يواجه إيفرتون صعوبة في البحث عن هداف قوي لقيادة الخط الأمامي للفريق نظرا لحصول النادي على 75 مليون جنيه إسترليني، يمكن أن تزيد إلى 95 مليون جنيه إسترليني، من صفقة بيع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد، لكن مجلس إدارة النادي لم يلتفت للنداءات المتكررة للمدير الفني السابق رونالد كومان بضرورة تعويض لوكاكو بمهاجم قوي، ولذا ظهرت المشكلات الهجومية للفريق بمجرد غلق فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وسوف تبدأ فترة الانتقالات الشتوية بعد شهر من الآن، ويتعين على النادي أن يفتح خزائنه من أجل التعاقد مع مهاجم قوي لأن الأربعة أشهر الماضية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن واين روني ودومينيك كالفيرت ليوين والإسباني ساندرو راميريز والسنغالي عمر نياسي لم يتمكنوا جميعا من تسجيل العدد الكافي من الأهداف الذي يساعد إيفرتون على احتلال مركز جيد في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجب على ألاردايس أن يقرر أولا أيا من هؤلاء اللاعبين الأربعة يستحق فرصة قيادة الخط الأمامي للفريق خلال المباريات الحاسمة التي يخوضها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وما إذا كان يمكن تقديم مزيد من الدعم لخط الهجوم من لاعبين مثل البلجيكي كيفين ميرالاس وأديمولا لوكمان. ويتعين على إيفرتون إنفاق كثير من الأموال في فترة الانتقالات الشتوية القادمة من أجل تلبية متطلبات وأولويات ألاردايس، لكن موقف إيفرتون الحالي لا يحتمل الانتظار حتى يتم تدعيم الفريق في فترة الانتقالات الشتوية ويجب على الخط الأمامي للفريق أن يحرز أهدافا ويساعد الفريق على تحقيق الفوز من الآن.
3- معرفة من هو الرئيس الفعلي
ربما يجب على ألاردايس أن يكرس وقته وجهده، إلى حد ما، في محاولة تحسين نتائج الفريق داخل الملعب وألا يشغل باله وفكره بما يحدث داخل مجلس إدارة النادي. لكن إذا كان ألاردايس يسعى للبقاء بين جدران النادي وعدم الاكتفاء بالقيام بمهمة محددة لإنقاذ الفريق من الهبوط ثم الرحيل عن النادي، فيجب عليه أن يدرك أن هناك خلافات بين المسؤولين الذين يفترض أنهم من يديرون النادي. ولا يقتصر الأمر على فرهاد موشيري الذي يملك 49.9 في المائة من أسهم إيفرتون وبيل كينرايت الرئيس الآخر للنادي، اللذين يعتقد أنهما لا يتفقان على سياسة محددة لتعاقدات النادي مع المديرين الفنيين واللاعبين الجدد، لكنه يمتد أيضا إلى مدير الكرة بالنادي ستيف وولش. وفي الحقيقة، لا يُعرف على وجه التحديد إلى من يجب أن توجه أصابع الاتهام. ولا يعد هذا مجرد جزء من المشكلة التي يواجهها النادي فحسب، لكنه ربما يوضح أيضا السبب وراء ترشيح عدد كبير، بشكل مُحير، لتولي القيادة الفنية للفريق عندما كان النادي يسعى لإيجاد بديل لكومان. في الواقع، يبدو أن كل مسؤول من هؤلاء المسؤولين لديه أفكار مختلفة، ولذا يجب أن يدرك ألاردايس بأنه لا يروق لكل أعضاء مجلس الإدارة ويجب أن يعمل في ضوء ذلك.
4- اختيار صانع ألعاب للفريق
يضم إيفرتون عددا كبيرا من اللاعبين في مركز صانع الألعاب، فبالإضافة إلى الآيسلندي غيلفي سيغوردسون وروني والهولندي دافي كلاسين، هناك بالطبع روس باركلي، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه سيترك النادي بعد تعافيه من الإصابة وينضم لنادي تشيلسي، لكنه قد يعود إلى الصورة إذا أظهر ألاردايس تصالحا مع اللاعب بشكل أكبر مما كان عليه الوضع مع سلفه. وإذا كان تشيلسي لا يزال مهتما بالحصول على خدمات باركلي، فيمكن لإيفرتون أن يستخدم المقابل المادي الذي سيحصل عليه من هذه الصفقة في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين بارزين، لكن يجب أن نشير أيضا في هذا الإطار إلى أن النادي الذي ظل يطارد سيغودرسون طول الصيف الماضي وتعاقد معه في صفقة قياسية في تاريخ النادي وصلت إلى 45 مليون جنيه إسترليني قرر في النهاية الدفع باللاعب في مركز غير مركزه الأصلي وهو ما يجعله لا يظهر بالمستوى المتوقع! لقد كان هذا ما قام به كومان، لكن الفرصة متاحة الآن أمام ألاردايس لكي يعيد اللاعب الآيسلندي إلى مركزه الأصلي، بل ويجعله محور أداء الفريق نظرا للإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها. وفي ظل دخول باركلي في مشكلات فيما يتعلق بعقده مع النادي وأداء كلاسين غير المقنع وتقدم روني في السن، يعد سيغوردسون هو الخيار الأفضل بالنسبة للنادي خلال السنوات المقبلة، وربما كان هذا هو السبب الذي دفع روني للتألق أمام وستهام في المباراة الماضية. وقد شهدت هذه المباراة الدفع بسيغوردسون في مركز الجناح الأيسر، في الوقت الذي تراجع فيه روني للعب في وسط الملعب من منتصف ملعب فريقه، لكن يتعين على ألاردايس أن يختبر هذه الطريقة أمام خصم أقوى قبل أن يقتنع بجدواها.
5- النجاة من مباراة الدربي
أثارت الأخبار المتداولة بشأن احتمال استعانة ألاردايس بلاعب ليفربول السابق سامي لي كمساعد فني له حالة من الجدل الشديد في إيفرتون. لم يتم تأكيد هذه الأنباء حتى الآن، لكن هذه الخطوة تثبت أن ألاردايس هو في الحقيقة أكثر ذكاء مما يبدو، لأن المدير الفني السابق لأندية بولتون ووستهام والمنتخب الإنجليزي قد حول الأنظار بعيدا عن الحديث عما إذا كان قادرا على قيادة إيفرتون أم لا، وجعل الاهتمام كله يدور حول الأسباب التي دفعت نادي إيفرتون للاستعانة بخدمات لاعب سابق في صفوف الغريم التقليدي ليفربول. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا قرر إيفرتون أن يختار لاعبا سابقا لليفربول لكي يعينه في منصب مساعد المدير الفني، من بين جميع المساعدين في العالم بأسره؟ ويشعر جمهور إيفرتون بالذعر من رؤية لي بين أفراد الجهاز الفني لفريقهم وهو يواجه ليفربول في مباراة الديربي الأسبوع المقبل. في الحقيقة، يواجه ألاردايس ضغوطا كبيرة في أول مباراة له مع الفريق خارج ملعبه، حتى قبل أن تبدأ المباراة، ولذا فإن الخروج بنتيجة إيجابية في تلك المباراة سيكون لها تأثير كبير على مسيرته مع الفريق.
وشاهد ألاردايس من مدرجات جوديسون بارك ثلاثية وين روني في فوز إيفرتون 4 - صفر على وستهام يونايتد الأربعاء وقاد الفريق في مواجهة هدرسفيلد تاونامس. وقال ديفيد إنسورث المدرب المؤقت لإيفرتون الذي أنهى فترته بابتسامة عريضة «سام يحظى بدعمي الكامل. الإدارة اتخذت قرارها ومثل أي مدرب سيكون بحاجة للوقت والصبر والفرصة ومساندة الجميع في النادي وبالتأكيد سيحظى بدعمي الكامل».
وسيعود إنسورث إلى موقعه مدربا لفريق تحت 23 عاما بعد توليه المسؤولية مؤقتا بعد إقالة رونالد كومان في أكتوبر (تشرين الأول)، وأشار إلى أنه تحدث مع ألاردايس في مقر تدريب الفريق الأربعاء. وقال: «قابلته لمدة عشر دقائق في فينش فارم. جاء مع ستيف والش لإلقاء نظرة سريعة». وسيتولى ألاردايس، البالغ عمره 63 عاما الذي سبق له تدريب سندرلاند ووستهام وكريستال بالاس بعد ثمانية أعوام رائعة مع بولتون واندرارز، مسؤولية إيفرتون وهو يحتل المركز 13 ويبتعد عن منطقة الهبوط بخمس نقاط.
ولم يسبق أن هبط ألاردايس مع فريق من الدوري الممتاز وأنقذ كريستال بالاس في منتصف الموسم الماضي قبل أن يستقيل قبل بداية الموسم الحالي. وأقال إيفرتون الهولندي كومان الشهر الماضي وتولى إنسورث المسؤولية مؤقتا لكن النتائج لم تتحسن على الفور. وفضل ألاردايس، الذي يملك سمعة جيدة في بناء فرق تلعب بشكل مباشر وتعتمد على دفاع قوي، عدم تولي مسؤولية أي فريق منذ الرحيل عن بالاس في الصيف الماضي.
وكانت هذه الوظيفة هي الأولى له منذ استقالته من تدريب إنجلترا في 2016، وعانى إيفرتون هذا الموسم رغم إنفاقه أكثر من 140 مليون جنيه إسترليني (188.09 مليون دولار) على ضم لاعبين جدد في الصيف، وتضمن ذلك دفع 44 مليون جنيه إسترليني وهو رقم قياسي للنادي لضم جيلفي سيغوردسون، و25 مليونا من أجل الحارس جوردان بيكفورد، ومبلغا مماثلا من أجل المدافع مايكل كين و24 مليونا للتعاقد مع الدنماركي الدولي دافي كلاسن.
ورغم أنه بدأ الموسم بالفوز على ستوك سيتي والحصول على نقطة من التعادل مع مانشستر سيتي، فقد تعرض الفريق لسبع هزائم في 12 مباراة بعد ذلك بكل البطولات. وتلقى هزائم ثقيلة أمام توتنهام هوتسبير وأتلانتا الإيطالي في الدوري الأوروبي ومانشستر يونايتد وخسارة 5 - 2 على أرضه أمام آرسنال أدت إلى إقالة كومان.
وأصبح تسجيل الأهداف أمرا صعبا لإيفرتون مقارنة بالموسم الماضي بعد رحيل المهاجم روميلو لوكاكو إلى يونايتد في يوليو (تموز). وستكون مهمة ألاردايس إعادة التوازن والعودة إلى النصف الأعلى من جدول الترتيب. إذ اعتاد النادي الحصول على أحد المراكز السبعة الأولى تحت قيادة ديفيد مويز من 2004 وحتى 2013 وتحت قيادة كومان في الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

رياضة عالمية عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي، بعدما تبخر حلم التتويج الأول بلقب «دوري أبطال أوروبا» بالخسارة أمام باريس سان جيرمان...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية مسيرة باريس سان جيرمان نحو النهائي صقلت شخصيته على نحو غير مسبوق (أ.ب)

باريس سان جيرمان يسعى لترسيخ هيمنته أمام آرسنال

على مدار أكثر من عقد، كان سعي باريس سان جيرمان إلى المجد الأوروبي ينتهي كل ربيع بخيبة مألوفة، بعدما تحولت الطموحات الكبرى إلى إخفاقات متكررة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.