الطامحون للانضمام إلى منتخب إنجلترا... من يجب أن يكون على متن الطائرة المتجهة إلى روسيا؟

بعد مباريات «الأسود الثلاثة» الودية استعداداً للمونديال

بيكفورد يهدد عرش هارت في حماية المرمى الإنجليزي (رويترز) - غوميز أفضل لاعب في مباراة إنجلترا أمام البرازيل («الشرق الأوسط»)
بيكفورد يهدد عرش هارت في حماية المرمى الإنجليزي (رويترز) - غوميز أفضل لاعب في مباراة إنجلترا أمام البرازيل («الشرق الأوسط»)
TT

الطامحون للانضمام إلى منتخب إنجلترا... من يجب أن يكون على متن الطائرة المتجهة إلى روسيا؟

بيكفورد يهدد عرش هارت في حماية المرمى الإنجليزي (رويترز) - غوميز أفضل لاعب في مباراة إنجلترا أمام البرازيل («الشرق الأوسط»)
بيكفورد يهدد عرش هارت في حماية المرمى الإنجليزي (رويترز) - غوميز أفضل لاعب في مباراة إنجلترا أمام البرازيل («الشرق الأوسط»)

لم يسجل المنتخب الإنجليزي (الأسود الثلاثة) أي هدف وسدد ثلاث كرات فقط بين القائمين والعارضة خلال مباراتيه الوديتين الأخيرتين أمام كل من ألمانيا والبرازيل، وهو ما يعني أن الأداء لم يكن مقنعا على الإطلاق. ومع ذلك، جرب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت في هاتين المبارتين طريقته المفضلة 3 - 5 - 2 ونجح في تقييم أداء عدد من اللاعبين، بعضهم جدد وبعضهم قدامى، لكي يرى ما إذا كان سيتستعين بهم في كأس العالم المقبلة في روسيا أم لا. تقيم «الغارديان» هنا أداء عشرة لاعبين شاركوا مع المنتخب الإنجليزي من أجل إثبات أحقيتهم في الانضمام لمنتخب بلادهم في المونديال.

جوردان بيكفورد

كان بيكفورد من بين ستة لاعبين جدد شاركوا في هاتين المباراتين، ولعب الحارس البالغ من العمر 23 عاما مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الألماني التي انتهت بالتعادل السلبي وقدم أداء رائعا، وأنقذ مرماه من عدة فرص محققة، كان أبرزها من تيمو فيرنر، وجذب الأنظار بشدة بسبب تفوقه في تمرير الكرات لزملائه بالقدم. لقد ضمن حارس مرمى إيفرتون انضمامه لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في كأس العالم، بل يعد تهديدا حقيقيا لجو هارت على مركز حارس المرمى الأساسي للمنتخب الإنجليزي.
هل يجب أن يذهب إلى روسيا؟ بالتأكيد.

هاري ماغوير

كان ماغوير من بين اللاعبين القلائل الذين شاركوا في المباراتين بصورة كاملة، وقدم أداء جيدا. شارك لاعب ليستر سيتي البالغ من العمر 24 عاما في الجهة اليسرى في خط الدفاع المكون من ثلاثة لاعبين وأظهر تمركزا جيدا وصلابة دفاعية قوية. كان من الممكن أن يقدم ماغوير أداء أفضل من حيث القدرة على التمرير الصحيح، وهي الصفة التي جعلت ساوثغيت يفضله على كريس سمولينغ، لكنه بصفة عامة قدم أداء جيدا.
هل يستحق الذهاب إلى روسيا؟ بالتأكيد.

جو غوميز

حصل غوميز على جائزة أفضل لاعب في مباراة المنتخب الإنجليزي أمام البرازيل بسبب الأداء القوي الذي قدمه في الجهة اليمنى لخط الدفاع المكون من ثلاثة لاعبين. ويقدم اللاعب البالغ من العمر 20 عاما، والذي لعب أيضا معظم فترات اللقاء أمام ألمانيا بعد إصابة فيل جونز، أداء ثابتا وقويا مع ليفربول خلال الموسم الحالي، علاوة على أنه يجيد اللعب في أكثر من مركز ويتميز أداؤه بالحماس الشديد، كما أنه ملتزم من الناحية الخططية ولديه مهارات كبيرة، وهو ما يجعله أحد العناصر المهمة والقادرة على مساعدة المنتخب الإنجليزي في أقوى المباريات.
هل يجب أن يذهب إلى روسيا؟ بالتأكيد.

جيمي فاردي

يمكن القول إن فاردي كان هو الخيار الأكثر إثارة للاهتمام نظرا لأنه شارك في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي ضمن خط هجوم مكون من لاعبين اثنين. وبصفة عامة، قدم مهاجم ليستر سيتي البالغ من العمر 30 عاما مباراة جيدة وكان يتحرك في المساحات الخالية ويسبب إزعاجا كبيرا للمدافعين ويتعاون بشكل جيد مع تامي أبراهام في البداية، ثم مع ماركوس راشفورد. ويملك فاردي فرصة كبيرة لأن يكون ثنائيا قويا مع لاعب توتنهام هوتسبر هاري كين على المدى الطويل.
هل يستحق الذهاب إلى روسيا؟ بالتأكيد.
أشلي يونغ

شارك يونغ لمدة عشر دقائق أمام البرازيل في أول ظهور له على الساحة الدولية منذ أربع سنوات. شكل اللاعب البالغ من العمر 32 عاما حائط صد لإفساد تسديدة قوية من اللاعب البرازيلي ويليان، وصنع فرصة محققة لدومينيك سولانكي كان يجب أن يحولها الأخير إلى هدف. ويستحق يونغ، بفضل خبراته الكبيرة وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، أن يحصل على فرصة للمشاركة في نهائيات كأس العالم.
هل يستحق الذهاب إلى روسيا؟ ربما.

روبن لوفتوس - تشيك

حصل لوفتوس - تشيك على جائزة أفضل لاعب في مباراة المنتخب الإنجليزي أمام ألمانيا، وهو ما جعل البعض يبالغ في تقييمه للاعب البالغ من العمر 21 عاما. قدم اللاعب الشاب بعض اللمحات الفنية الرائعة، لكن لسوء حظه خرج ولم يستكمل المباراة أمام البرازيل بسبب الإصابة، ولذا يتعين عليه أن يواصل العمل بكل قوة مع ناديه كريستال بالاس لكي يقنع ساوثغيت بضمه لتشكيلة المنتخب الإنجليزي.
هل يستحق الذهاب إلى روسيا؟ ربما.
جاك كورك

شارك كورك في مباراة ألمانيا لمدة أربع دقائق فقط، وهي فترة قصيرة للغاية للحكم على أي لاعب، لكن هذه الفترة القصيرة قد تكون مؤشرا على شيء آخر أيضا، يستحق لاعب بيرنلي البالغ من العمر 28 عاما أن يستدعيه ساوثغيت ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي لأنه لاعب موهوب ويقدم أداء ثابتا منذ فترة طويلة، لكن سيكون من الصعب أن ينضم للمنتخب مرة أخرى، خاصة بعد عودة لاعبين مؤثرين مثل آدم لالانا وديلي آلي من الإصابة.
هل يستحق الذهاب إلى روسيا؟ لا.

جاك ليفرمور

شارك ليفرمور في مباراتي ألمانيا والبرازيل بشكل شبه كامل، لكن لاعب خط وسط ويست بروميتش ألبيون لم يترك بصمة واضحة، وظهر بشكل ضعيف في مباراة البرازيل بالتحديد من حيث القدرة على الاحتفاظ بالكرة والتمرير. ربما يتم استدعاؤه مرة أخرى لصفوف المنتخب، لكنه لا يرتقي للمستوى المطلوب للمنافسة على أعلى المستويات.
هل يجب أن يذهب إلى روسيا؟ لا.

تامي أبراهام

كان من الممكن أن تتغير النظرة تماما إلى أبراهام البالغ من العمر 20 عاما لو نجح بعد دقيقتين فقط من ظهوره مع المنتخب الإنجليزي لأول مرة أمام ألمانيا في استغلال التمريرة الرائعة من جانب فاردي وتحويلها إلى هدف، لكنه فشل في القيام بذلك وظهر محبطا قبل أن يتم تغييره في الدقيقة الـ60 من عمر المباراة. لم يظهر بالشكل المطلوب في المباراة الثانية أمام البرازيل وبدا واضحا أن فرصة حصوله على الانضمام للمنتخب الأول قد جاءت في وقت مبكر عن المفترض بالنسبة للاعب الذي يلعب لسوانزي سيتي على سبيل الإعارة من تشيلسي.
هل يستحق الذهاب إلى روسيا؟ لا.

دومينيك سولانكي

كان استدعاء اللاعب الشاب البالغ من العمر 20 عاما لمباراة المنتخب الإنجليزي أمام البرازيل بمثابة اختبار لرغبة ساوثغيت في منح فرصة للاعبين الشباب، وقدم سولانكي بالفعل بعض اللمحات الفنية الجيدة فور نزوله بديلا لفاردي في الدقيقة 75 من عمر اللقاء، لكن ربما يكون من الأفضل عدم التسرع في الدفع باللاعب في هذا المستوى الكبير نظرا لأنه لم يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى 85 دقيقة فقط منذ انتقاله إلى ليفربول.
هل يستحق الذهاب إلى روسيا؟ لا.



مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.