توصيات بتمديد خفض الإنتاج 9 أشهر على مائدة وزراء «أوبك» اليوم

روسيا تؤكد التفاهم مع السعودية... وبحث سقف نيجيريا وليبيا

وزير الطاقة السعودي ونظيراه الكوبي والروسي يتوسطهم أمين عام {أوبك} في مؤتمر المنظمة في فيينا أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي ونظيراه الكوبي والروسي يتوسطهم أمين عام {أوبك} في مؤتمر المنظمة في فيينا أمس (أ.ف.ب)
TT

توصيات بتمديد خفض الإنتاج 9 أشهر على مائدة وزراء «أوبك» اليوم

وزير الطاقة السعودي ونظيراه الكوبي والروسي يتوسطهم أمين عام {أوبك} في مؤتمر المنظمة في فيينا أمس (أ.ف.ب)
وزير الطاقة السعودي ونظيراه الكوبي والروسي يتوسطهم أمين عام {أوبك} في مؤتمر المنظمة في فيينا أمس (أ.ف.ب)

تتجه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا، على ما يبدو صوب تمديد اتفاق تخفيضات إنتاج النفط حتى نهاية عام 2018، لكنهم لمحوا في الوقت ذاته إلى أنهم قد يعيدون النظر في الاتفاق عندما يجتمعون مجدداً في يونيو (حزيران) المقبل، إذا حدث صعود حاد للسوق.
ومساء أمس، أعلن في فيينا أن لجنة وزارية تضم أعضاء من «أوبك» ومنتجين مستقلين، من بينهم روسيا والسعودية، أوصت بأن تمدد «أوبك» وحلفاؤها غير الأعضاء بالمنظمة تخفيضات إنتاج النفط تسعة أشهر خلال الاجتماع الوزاري الذي يعقد اليوم. وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق للصحافيين، عندما سُئِل عما إذا كانت اللجنة اتفقت على التمديد تسعة أشهر، إن «ذلك إحدى التوصيات».
وهو الأمر الذي لمح إليه أيضاً وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قائلاً: «لدينا توافق داخل لجنة المراقبة على تمديد تخفيضات النفط».
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح التقى نظيره الروسي نوفاك أمس، وذلك قبل يوم من اجتماع كامل لـ«أوبك»، اليوم، لمناقشة أسعار النفط.
وقال الفالح في مستهل اجتماع لجنة المراقبة، أمس، إن من الضروري تمديد التخفيضات لأن استعادة أسواق النفط لتوازنها لم تكتمل بعد. فيما قال نوفاك للصحافيين بعد اجتماعه مع الفالح: «نعلم أننا بحاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات لإعادة التوازن إلى السوق... لدينا تفاهم مشترك (مع الفالح)... وأجرينا حواراً بناء».
ومن جانبه، قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي للصحافيين، أمس، إنه يدعم أيضاً تمديد الاتفاق تسعة أشهر. فيما قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، أول من أمس (الثلاثاء)، إن تخفيض الإنتاج حتى نهاية عام 2018 ما زال التصور المحتمل الرئيسي لكنه ليس الوحيد.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي قوله، أمس، إن من المأمول أن يؤدي تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط بين «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء بالمنظمة إلى كبح تقلبات سعر الخام في المدى القريب.
وقبل الاجتماعات، كان الموقف الغامض لروسيا يثير الحيرة، إذ إنها مع صعود أسعار النفط فوق 60 دولاراً للبرميل شككت في نجاعة تمديد تخفيضات الإنتاج الحالية البالغة 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية العام المقبل، بدعوى أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة في الإنتاج الأميركي.
نقاش بشأن نيجيريا وليبيا
وبالإضافة إلى تمديد الاتفاق، فإن أجندة الاجتماعات في فيينا قد تبحث تحديد إنتاج نيجيريا وليبيا النفطي عند 1.8 مليون، ومليون برميل يومياً على الترتيب، بعدما كان البلدان مستثنيين من اتفاق تخفيضات الإنتاج بسبب اضطرابات وانخفاض أحجام الإنتاج عن معدلاتها العادية، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لـ«رويترز»، أمس.
وبدأ تطبيق اتفاق تخفيضات الإنتاج في مطلع 2017 وساعد في خفض تخمة المعروض العالمي من النفط إلى النصف، لكن المخزونات تظل أعلى من متوسطها لخمسة أعوام، بمقدار 140 مليون برميل وفقاً لما ذكرته «أوبك».
المخزونات الأميركية
وبينما يجتمع الوزراء في فيينا، فإن عيون الجميع تبقى مركزة على إنتاج النفط الصخري والمخزونات، خصوصاً الأميركية منها.
وبالأمس، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت، الأسبوع الماضي، في حين زادت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وهبطت مخزونات الخام 3.4 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 2.3 مليون برميل.
وقالت إدارة المعلومات إن مخزونات الخام في نقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما تراجعت 2.9 مليون برميل. وزاد استهلاك الخام بمصافي التكرير 165 ألف برميل يومياً، حسبما أظهرت بيانات الإدارة. وارتفع معدل تشغيل المصافي 1.3 نقطة مئوية.
وقفزت مخزونات البنزين 3.6 مليون برميل في حين توقع المحللون في استطلاع لـ«رويترز» أن تزيد 1.2 مليون برميل. وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 2.7 مليون برميل في مقابل توقعات بأن ترتفع 230 ألف برميل. وتراجعت واردات الخام الأميركية 365 ألف برميل يومياً، الأسبوع الماضي.
وعلى صعيد متصل، قالت «ريستاد إنرجي» لاستشارات الطاقة ومقرها أوسلو، إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط قد يتجاوز 9.9 مليون برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) ليسجل مستوى قياسياً مرتفعاً. وتقديرات «ريستاد» أعلى من توقعات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن الإنتاج سيصل إلى 9.72 مليون برميل يومياً.
وقال ارتيم أبراموف رئيس بحوث الآبار لدى «ريستاد إنرجي»: «أعطت بيانات الإنتاج لشهر أغسطس (آب) انطباعاً مضللاً بأن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري غير قادر على النمو المستدام، وهو ما يرجع إلى حد كبير للإعصار (هارفي)، وأعمال صيانة موسمية في ألاسكا». وأضاف قائلاً: «في الحقيقة، الفجوة بين طاقة الإنتاج الكاملة والإنتاج الفعلي تتجاوز 300 ألف برميل يومياً، وهو رقم لم يُسجل من قبل في السنوات القليلة الماضية».


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.