مجلس الوزراء السعودي يثمن تأكيد ولي العهد ملاحقة الإرهاب والقضاء عليه

عُقد أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يثمن تأكيد ولي العهد ملاحقة الإرهاب والقضاء عليه

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

تناول مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ما أكده الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، من أهمية التنسيق القوي بين الدول الإسلامية، وانتهاء العمل المنفرد في محاربة الإرهاب بوجود التحالف الذي ستعمل من خلاله أكثر من 40 دولة لدعم بعضها جهود بعض، سواء العسكرية أو الجوانب المالية والاستخباراتية والسياسية، خلال افتتاحه أعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، في الرياض، وما شدد عليه حول ما نتج عن الإرهاب من تشويه لسمعة الدين الإسلامي الحنيف، وقتل وترويع للأبرياء في الدول الإسلامية ودول العالم، وضرورة عدم السماح باستمراره، وملاحقته والقضاء عليه بأشكاله وصورة كافة.
وأطلع الملك، المجلس، على فحوى اتصالاته الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونتائج مباحثاته مع رئيس وزراء باكستان شاهد خاقان عباسي، وما جرى خلالها من استعراض للعلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها، وعلى الرسالة التي تسلمها من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس نوه بما جاء في البيان الختامي الصادر عن اجتماع مجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، من تأكيد ما يمثله الإرهاب من تحدٍّ وتهديدٍ مستمر ومتنامٍ للسلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وعزم دول التحالف على تنسيق جهودها وتوحيدها لدرء مخاطره والوقوف ضده، والاتفاق على محاربته في جميع مجالاته فكرياً وإعلامياً وعسكرياً، وتجفيف منابع تمويله.
واستمع مجلس الوزراء إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها، مشيراً في هذا السياق إلى الاجتماع الموسع الثاني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي عُقد في الرياض، وترحيب السعودية بنتائجه، التي أثمرت توحيد صفوف وموقف المعارضة بجميع مكوناتها ومنصاتها في رؤية مشتركة، وتأسيس فريق تفاوضي يمثل الجميع، بما يعزز موقفها في المفاوضات والإسهام في تحقيق ما يصبو إليه الشعب السوري الشقيق.
وتناول المجلس ما أكدته السعودية خلال أعمال اجتماعات اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك» في دورته ال-33 في مدينة إسطنبول التركية، من ضرورة العمل على مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول الإسلامية، والإسهام في الجهود التنموية لها، وتطوير ونشر المعرفة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات فيما بينها، وتقريب السياسات التي تتبناها.
وبيّن أن مجلس الوزراء أثنى على ما تحقق من نجاح لأعمال «المؤتمر الدولي لمسلمي آسيان» الأول، الذي نظمته السعودية ممثلةً في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في كوالالمبور، تحت شعار «أمة وسطاً»، وما عبر عنه المشاركون في البيان الختامي من تقدير لتوجيه خادم الحرمين الشريفين بالتعاون مع مسلمي «آسيان» في إقامة مؤتمر سنوي، وتثمين للدور الريادي الذي تقوم به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع عن قضاياهم، ونشر الوسطية والاعتدال وسماحة الإسلام ونبذ الغلو والتطرف والإرهاب، انطلاقاً من رسالتها وإسهامها في توحيد الصف أمام التحديات التي تحيط بالأمة الإسلامية.
وأشاد المجلس بالجهود التي تبذلها جميع الأجهزة المعنية في السعودية ومصر والإمارات والبحرين، في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب، وما أعلنته من إدراج كيانين و11 فرداً على قوائم الإرهاب المحظورة لديها، مجددة التزامها بإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، والعمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعال للحد من أنشطة المنظمات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة.
كما جدد المجلس إدانة بلاده واستنكارها الشديدين، للهجوم الإرهابي على مسجد بمحافظة شمال سيناء، وانفجار شاحنة ملغومة جنوب مدينة كركوك العراقية، والهجوم الذي استهدف سوقاً بمنطقة النهروان جنوب شرقي بغداد، والتفجير الانتحاري في مسجد بمدينة موبي النيجيرية، وما أسفر عنه من وقوع عشرات القتلى والجرحى. وأكدت وقوفها مع تلك الدول ضد التطرف والإرهاب، مقدمة عزاءها لذوي الضحايا ولحكومات مصر العربية، والعراق، ونيجيريا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل -أو من ينيبهـ بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية بلغاريا، لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب الضريبي، ومشروع «البروتوكول» المرافق له، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقَّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 181- 57 وتاريخ 21- 1- 1439هـ، قرر المجلس، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالسعودية ووزارة السياحة في بلغاريا، الموقَّع عليها في مدينة صوفيا بجمهورية بلغاريا بتاريخ 4- 1- 1438هـ، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز والمكتبة الوطنية البلغارية، الموقَّعة في مدينة الرياض بتاريخ 28- 2- 1438هـ، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك، كما قرر الموافقة على تعديل الفقرة رقم (5) من البند «أولاً» من آلية عمل لجنة المساهمات العقارية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم: 48 وتاريخ 14- 2- 1430هـ، والمعدلة بقرار مجلس الوزراء رقم: 297 وتاريخ 13- 7- 1435هـ، وذلك بإضافة عبارة «ولها رفع الدعاوى أمام الجهات القضائية وشبه القضائية بجميع درجاتها»، لتكون بالنص الآتي: «تتخذ اللجنة جميع الإجراءات الشرعية والنظامية، بما فيها التي تسهم في حفظ حقوق المساهمين وإعادتها بأنسب الطرق، سواء ببيع المساهمة مباشرة حسب قيمتها الحالية أو بيعها عن طريق المزاد العلني، أو انتظار اعتماد مخطط المساهمة، أو الاستمرار في القيام بأعمال التطوير حسب حالة كل مساهمة ولها رفع الدعاوى أمام الجهات القضائية وشبه القضائية بجميع درجاتها، وفقاً لما تراه محققاً لمصلحة المساهمين، ويجوز لمن صدر في شأنه قرار من اللجنة الاعتراض عليه أمام المحكمة المختصة في ديوان المظالم خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ إبلاغه بالقرار، أو تاريخ نشره في صحيفتين محليتين، وإذا أتمت اللجنة البيع بعد ذلك أحالت وثائق المساهمة والأوراق إلى كتابة العدل للإفراغ، على أن يكون ذلك بصفة الاستعجال».
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 25 - 3- 39- د وتاريخ 13- 1- 1439هـ، قرر المجلس، الموافقة على أن يكون صرف المساعدات للمصابين ولأسر المتوفين وللمتضررين من الكوارث من السعوديين في الخارج، المنصوص عليه في قرار مجلس الوزراء رقم: 394 وتاريخ 23- 12- 1434هـ، وفقاً لعدد من الضوابط الموضحة تفصيلاً في القرار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للحبوب، وبعد الاطلاع على قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6 - 3- 39- ق وتاريخ 18- 2- 1439هـ، قرر المجلس، إضافة المركز الوطني للتخصيص إلى عضوية اللجنة المكونة بموجب البند «ثانياً» من قرار مجلس الوزراء رقم: 35 وتاريخ 27- 1- 1437هـ، والمتخصصة بالإشراف على برنامج تخصيص قطاع مطاحن الدقيق.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 9 - 3- 39- د وتاريخ 13- 1- 1439هـ، أقر المجلس عدداً من الترتيبات من بينها:
1- تُحوّل اللجنة المشكلة بموجب الأمر السامي رقم: 982- م، وتاريخ 15- 9- 1419هـ، إلى لجنة دائمة تسمى «اللجنة الدائمة لحماية بيئة المناطق الساحلية» وتُشكل من ممثلين من الجهات ذات العلاقة.
2- من مهمات اللجنة: دراسة جميع مشروعات الجهات الحكومية والخاصة والأفراد في المناطق الساحلية التي تستدعي إجراء أعمال ردم أو دفن أو تجريف، للموافقة عليها من الناحية البيئية، وذلك قبل تنفيذها، واتخاذ ما يلزم لحماية بيئة نباتات الشورى «المانجروف» والشُّعب المرجانية واتخاذ ما يلزم لمنع العمل «محل المخالفة» أو إيقافه، وإزالة أعمال الردم أو الدفن أو التجريف التابعة للجهات الحكومية أو الخاصة أو الأفراد، والتنسيق مع الجهات المعنية التي تمتلك أراضٍ في المناطق الساحلية لتترك حرماً للبحر -وفق المقرر نظاماً- لاستخدامه مناطق ترفيهية وسياحية للمواطنين.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: المهندس زهير بن حسن بن إبراهيم زاهد إلى وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والبرامج» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وسليمان بن عبد الرحمن بن محمد المسند إلى وظيفة «وكيل الرئيس المساعد لشؤون الرياضة» بالمرتبة الرابعة عشرة بالهيئة العامة للرياضة.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وبنك التنمية الاجتماعية، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيهما ووجه حيالهما بما رآه.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.