لمسة توني بوليس السحرية تلاشت ورحيله كان حتمياً

الوقت داهم مدرب ويست بروميتش ألبيون... وصبر جماهيره بدأ ينفد

بوليس تسلم الفريق بفارق نقطة واحدة فوق منطقة الهبوط عام 2015 وتركه في الوضع نفسه («الشرق الأوسط»)
بوليس تسلم الفريق بفارق نقطة واحدة فوق منطقة الهبوط عام 2015 وتركه في الوضع نفسه («الشرق الأوسط»)
TT

لمسة توني بوليس السحرية تلاشت ورحيله كان حتمياً

بوليس تسلم الفريق بفارق نقطة واحدة فوق منطقة الهبوط عام 2015 وتركه في الوضع نفسه («الشرق الأوسط»)
بوليس تسلم الفريق بفارق نقطة واحدة فوق منطقة الهبوط عام 2015 وتركه في الوضع نفسه («الشرق الأوسط»)

بدت المؤشرات منذرة بالسوء، على رأسها الحضور اللافت لغوشوان لاي، الصيني الذي يملك نادي ويست بروميتش ألبيون، والغائب أغلب الوقت، خلال الهزيمة التي مني بها لاعبوه أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز. حمل حضور لاي رسائل بالغة الأهمية، وبدت الهزيمة الثقيلة كافية تماما لحسم مصير توني بوليس. كان المدرب الويلزي الذي تولى مسؤولية تدريب الفريق في يناير (كانون الثاني) 2015 يبدو أشبه برجل ميت يسير على الأرض في أعقاب الهزيمة المروعة التي مني بها فريقه بنتيجة 4 - 0 السبت الماضي. وبالفعل، صدر قراره طرده بعد يوم واحد، ليترك النادي بفارق نقطة واحدة فوق منطقة الهبوط.
ومن خلال هذا القرار، حصلت أخيرا الجماهير التي سئمت نمطا مملا وكئيبا من كرة القدم لم يعد يثمر نمط النتائج التي جعلت الفريق في المراكز الـ13 والـ14 والـ10 خلال المواسم الثلاثة الماضية، على مبتغاها. والتساؤل الذي يطرح نفسه الآن ما إذا كانت ستشعر بالندم على قرار طرد الرجل الأول الذي كانوا بالتأكيد لجأوا إليه لينقذهم من ورطتهم الحالية لولا أنه الشخص المسؤول نفسه عن إسقاطهم بها.
المعروف أن بوليس يشتهر بكونه المدرب الذي لم يتعرض أي فريق تولى تدريبه للهبوط على امتداد مسيرته بعالم التدريب التي شملت تسعة أندية على مدار 25 عاماً. وربما يتمثل إنجازه الأكبر مدربا في نجاحه في إنقاذ كريستال بالاس من الهبوط، رغم أنها بدت مهمة غير محتملة، بالنظر إلى أن رصيد الفريق لم يكن يتجاوز أربع نقاط عندما تولى بوليس مهمة تدريبه منذ أربع سنوات ماضية، وحقق الفريق الموسم في المركز الـ11، وتفصله 12 نقطة عن الهبوط.
وبفضل هذا الإنجاز، نال بوليس جائزة أفضل مدرب على مستوى الدوري الممتاز خلال العام، رغم أن علاقته برئيس النادي ستيف باريش انتهت لاحقا بعداء مرير ترتبت عليه تكاليف شخصية فادحة، وسبب حرجا لبوليس أمام المحكمة العليا.
وقد اشتهر بوليس بكونه رجل إطفاء يتبع نمطا براغماتيا وعمليا في كرة القدم، أبدت الجماهير تسامحها حياله ما دام أنه يثمر نتائج إيجابية، ويضمن البقاء داخل الدوري الممتاز واستمرار تدفق العائدات التي يكفلها ذلك. ومع هذا، يبدو أن لمسة بوليس السحرية تلاشت خلال العام الأخير.
وبدا بوليس رجلا مدركا تماما أن عمله الأخير على وشك الوصول لخط النهاية عاجلاً وليس آجلاً، وظهر في حالة مزاجية هادئة، لكن سيطر عليه الميل نحو الحديث بنبرة دفاعية قبل انطلاق مباراة تشيلسي. وقال: «إذا رحلت غداً، فسأضع سجلي على الطاولة وأطرحه أمام أي شخص للتعرف على رأيه فيما حققته هنا خلال ثلاث سنوات». وتكشف الأرقام أنه عندما تولى بوليس تدريب ويست بروميتش ألبيون في يناير 2015 بديلا عن آلان إرفين، كان النادي تماما في الموقف نفسه الذي يوجد به اليوم؛ المركز الرابع في قاع جدول ترتيب الأندية، وبفارق نقطة واحدة عن منطقة الهبوط.
كان إرفين قد فاز في أربع مباريات فقط من إجمالي 19 بالدوري الممتاز قاد الفريق خلالها قبل أن يتعرض للطرد بعد سبعة أشهر من تعيينه. كان إرفين قد حصل على 20 نقطة وأضاف بوليس إليها 24 نقطة، لينهي الموسم بإجمالي نقاط 44 وعلى بعد خمسة مراكز عن منطقة الخطر. وفي الموسم التالي، أنهى الفريق الموسم في المركز الـ14 بإجمالي رصيد بلغ 43 نقطة، لكن الفريق تراجع أداؤه كثيرا بمجرد ضمانه الحصول على 40 نقطة. الموسم الماضي أنهاه الفريق في المركز الـ10 برصيد بلغ 45 نقطة، لكنه أخفق في المضي قدما بمجرد ضمان بقائه في الدوري الممتاز، ذلك أنه تعادل في مباراتين وخسر سبعا في آخر تسع مباريات له.
الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لويست بروميتش ألبيون أنه لم يفز سوى في أربع من إجمالي آخر 22 مباراة له بالدوري الممتاز، وكانت آخر مباراة فاز فيها بالدوري الممتاز في 19 أغسطس (آب)، وتعادل في أربع من إجمالي آخر 10 مباريات، وفي طريقه نحو تجميع رصيد يبلغ 31 أو 32 نقطة بحلول منتصف مايو (أيار). ويوحي التباطؤ الذي تبديه الكثير من الفرق التي يتولى بوليس تدريبها قرب نهاية الموسم، علاوة على حقيقة أن ويست بروميتش ألبيون تعرض للهزيمة هذا الموسم على يد فرق مثل برايتون وساوثهامبتون وهدرسفيلد، فعليا أن النادي يسير بثبات نحو الهبوط.
علاوة على أنه على امتداد 107 مباريات بالدوري الممتاز تحت قيادة بوليس، سجل ويست بروميتش ألبيون ثلاثة أهداف أو أكثر خلال ثماني مباريات فقط، وهزم فرقا من بين الستة الأولى حاليا بالدوري الممتاز في خمس من إجمالي 33 مباراة. وعلى ما يبدو، فإن ما حققه بوليس في ويست بروميتش ألبيون خلال ثلاث سنوات كان الحد الأدنى المتوقع، فقد ضمن البقاء في الدوري الممتاز عبر كرة قدم رتيبة ومع إحراز عدد قليل من الأهداف. وعليه من غير المثير للدهشة أن نجد أن الجماهير انقلبت على مدرب رغم إجمالي نفقاته خلال موسم الانتقالات الصيفي التي بلغت 40 مليون جنيه إسترليني، فإنه نجح فقط على ما يبدو في جعل فريق متوسط المستوى أسوأ حالاً.
ورغم وجود معسكر يصر على أنه ينبغي لجماهير ويست بروميتش ألبيون الشعور بالحذر إزاء تداعيات رغبتهم في رحيل بوليس، فإن الدلائل القائمة توحي بأن الوقت كان مناسبا تماما لرحيل المدرب عن النادي. ومع وجود لاعبين مثل جاي رودريغيز وسولومون روندون وناصر الشاذلي وغيجغوش كريتشوفياك وآخرين، يملك ويست بروميتش ألبيون على ما يبدو عناصر فردية أفضل من المحصلة الإجمالية التي قدمها خلال الشهور الأخيرة. في تلك الأثناء، فإنه في ظل الفترة الحالية التي تشهد مزيدا ومزيدا من ملاك الأندية الساعين بدأب نحو ضمان البقاء في الدوري الممتاز، فإنه من غير المحتمل أن يبقى بوليس دون عمل لفترة طويلة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.