معهد كولونيا للأبحاث: عواقب اقتصادية فادحة للبريكست

توقعات النمو البريطاني انخفضت 5 %

معهد كولونيا للأبحاث: عواقب اقتصادية فادحة للبريكست
TT

معهد كولونيا للأبحاث: عواقب اقتصادية فادحة للبريكست

معهد كولونيا للأبحاث: عواقب اقتصادية فادحة للبريكست

ذكر معهد كولونيا للأبحاث الاقتصادية، أن العواقب الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فادحة بصورة أكبر مما ترجح البيانات الاقتصادية الأخيرة الصادرة من لندن.
يذكر أن وزير الخزانة البريطاني، فيليب هاموند، خفّض على نحو طفيف من توقعات النمو الاقتصادي للأعوام المقبلة خلال طرح مشروع الموازنة الأسبوع الماضي.
وحسب تقرير معهد كولونيا، فإن توقعات النمو للناتج المحلي الإجمالي البريطاني خلال الفترة الزمنية من عام 2016 حتى عام 2020 انخفضت بمقدار 5% مقارنةً بالفترة السابقة على معركة الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد.
وأظهر التقرير أن توقعات نمو استثمارات الشركات خلال نفس الفترة الزمنية تراجعت بنسبة 30%؛ أي ما يعادل ثلاثة أرباع النمو المتوقع.
وجاءت توقعات المعهد قاتمة أيضاً بالنسبة إلى بيانات الاستهلاك، حيث سيتراجع الارتفاع المتوقع للاستهلاك بنسبة 5%، وعزا التقرير ذلك أيضاً إلى الاضطراب الذي تسبب فيه خروج بريطانيا من الاتحاد.
ويستند المعهد في تقديراته إلى بيانات «مكتب مسؤولية الموازنة»، وهو هيئة استشارية مستقلة أسستها الحكومة البريطانية لتوفير تنبؤات اقتصادية مستقلة وتحليل مستقل للمالية العامة كخلفية لإعداد ميزانية المملكة المتحدة.
واتخذ خبراء معهد كولونيا الألماني للأبحاث الاقتصادية، بيانات خريف عام 2015؛ أي الفترة السابقة على معركة الاستفتاء، مرجعية لحساباتهم.
وكان خبراء الاقتصاد في ذلك الحين متفائلين إلى حد أكبر بكثير فيما يتعلق بتطور الاقتصاد البريطاني، إلا أن التوقعات الاقتصادية المتفائلة سرعان ما تراجعت منذ بدء معركة الاستفتاء لخروج بريطانيا من الاتحاد، حسب تقرير معهد كولونيا.
وجاء في التقرير: «خروج بريطانيا من الاتحاد يُضعف، في الوقت الحالي وفي المستقبل القريب، الاقتصاد البريطاني الذي كان قوياً في الماضي».
وذكر الخبراء في التقرير أن اعتقاد مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد أن التحذيرات بشأن العواقب الاقتصادية الناجمة عن الخروج مبالَغ فيها لم يكن صحيحاً.
وأظهر تقرير صادر عن أحد مراكز أبحاث السياسات الاجتماعية الأسبوع الماضي أن البريطانيين العاديين يواجهون أطول تراجع في مستوى المعيشة منذ خمسينيات القرن العشرين، إذا تأكدت دقة التوقعات الحكومية المخفضة للنمو الاقتصادي.
وحسب التقرير، فإن التوقعات الجديدة بتحقيق نمو اقتصادي بمتوسط 4.1% سنوياً في بريطانيا خلال السنوات الخمس المقبلة، تعني أن قيمة اقتصاد بريطانيا ستقل بمقدار 72 مليار جنيه إسترليني (94 مليار دولار)، أي بنسبة 4.3% عام 2021 مقارنةً بتوقعات قيمة الاقتصاد في مارس (آذار) 2016، والتي كانت آخر توقعات قبل تصويت البريطانيين في الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وذكرت «مؤسسة القرار»، التي أعدت التقرير، أن التغييرات الأخيرة في السياسات الضريبية والمزايا الاجتماعية ستفرض المزيد من الضغوط على مستويات المعيشة وتزيد من تفاوت الدخول، حيث من المتحمل أن يفقد الثلث الأشد فقراً من الأسر البريطانية نحو 715 جنيهاً إسترلينياً سنوياً من دخل الأسرة بحلول 2021، في حين سيزيد دخل الثلث الأغنى من الأسر بمقدار 185 جنيهاً إسترلينياً في المتوسط سنوياً.
وقال تورستن بيل، مدير المؤسسة، إن «التوقعات تشير إلى أن الأسر البريطانية تمر الآن بالمراحل الأولى من أطول فترة تراجع مستمر في دخولها القابلة للإنفاق على مدى أكثر من 60 عاماً، وهو ما يزيد على الفترة التي أعقبت الأزمة المالية في 2008».
كان وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، قد تعهد في كلمة له أمام البرلمان البريطاني، أمس، بدعم التوسع الكبير في مشروعات بناء المساكن، ومساعدة الشركات الصغيرة وشركات التكنولوجيا المتقدمة «للبناء على نقاط قوة الاقتصاد البريطاني».
ورحب بيل، بالتركيز على الإسكان باعتباره «هاجساً رئيسياً لدى مختلف الأجيال»، وقال إن إعفاء شراء أو بيع منزل من ضريبة المشتريات أو ضريبة الدمغة للمنازل التي يقل سعرها عن 300 ألف جنيه إسترليني «طريقة بائسة للغاية لتعزيز ملكية المنازل».



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.