وافق مجلس الشورى السعودي اليوم على قيام الرئاسة العامة لرعاية الشباب بتقويم واقع الأندية من قبل جهة مستقلة، فيما وصت لجنة مختصة في المجلس بأهمية فتح فروع للمحلقيات الثقافية في دول الابتعاث ذات الكثافة الطلابية، وتم تأجيل التصويت على نظام إدخار العسكريين.
ووافق مجلس الشورى خلال جلسته العادية الـ(59)، التي عقدها اليوم برئاسة الدكتور محمد بن أمين الجفري نائب رئيس المجلس، على أن تقوم الرئاسة العامة لرعاية الشباب بتقويم واقع الأندية الرياضية والبرامج والنشاطات الشبابية من قبل جهة مستقلة، بما يمكنها من النهوض بمستوى الأداء الشبابي والرياضي.
وبين الدكتور فهاد بن معتاد الحمد، مساعد رئيس مجلس الشورى في تصريح عقب الجلسة، أن المجلس استمع لوجهة نظر لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب، بشأن ما أبداه الأعضاء من آراء وملحوظات على التقرير السنوي للرئاسة العامة لرعاية الشباب للعام المالي 1433 /1434، تلاها رئيس اللجنة الدكتور خالد العواد.
ودعا المجلس الرئاسة لإنشاء مراكز للشباب لاستيعاب أكبر عدد من شباب المملكة، لتنمية الجانب الديني والثقافي والانتماء الوطني فيهم وتلبية حاجاتهم الاجتماعية والثقافية والسلوكية والبدنية، وعلى تطوير وسائل تواصلها مع الشباب والفتيات خاصة من خلال الإعلام الحديث ووسائط التواصل الاجتماعي، وأن تستوعب طاقاتهم وخبراتهم وتنمي فيهم حب العمل التطوعي في برامجها المختلفة. ووافق على قيام الرئاسة العامة لرعاية الشباب بوضع خطط عمل مشتركة مع القطاعات المهنية بأمور الشباب، مثل وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة العمل، والهيئة العامة للسياحة والآثار، والقطاع الخاص، والعمل على تحديد الأدوار والمسؤوليات.
ووافق المجلس على مطالبة معهد الإدارة العامة بتضمين تقاريرها السنوية القادمة نتائج مؤشرات قياس أداء استراتيجية وتشغيلية، وربطها باستراتيجية المعهد وأهداف التنمية العامة، مؤكدا في قراره على معهد الإدارة العامة والأجهزة الحكومية بأن تكون الدورات التدريبية التي يلتحق بها منسوبو تلك الجهات ذات علاقة بطبيعة الوظائف التي يشغلونها.
وأفاد بأن المجلس استمع لتقرير لجنة الشؤون الأمنية، بشأن مشروع النظام، المقدم من عضو المجلس ورئيس اللجنة اللواء الدكتور محمد أبو ساق، بموجب المادة 23 من نظام مجلس الشورى. وأوضح أن مشروع النظام المكون من 18 مادة، يهدف لتحقيق الأمان الوظيفي للعسكريين وتشجيعهم على التوفير واستثمار أموالهم بما يعود بالنفع عليهم وتعزيز الشعور بالانتماء للوطن وللمؤسسة العسكرية وتأمين مستقبل المدخرين واستثمار أموالهم وتنمية مستوى الدخل، لافتاً النظر إلى أن اللجنة أوضحت في تقريرها أن الاشتراك في صندوق الادخار "اختياري".
وأجمع عدد من الأعضاء، الذين داخلوا على الموضوع، على الأهمية الكبرى لمشروع النظام المقترح لدعم القطاع العسكري والمنتسبين إليه الذين يحتاجون للدعم والتحفيز على أعمالهم وخدماتهم، كما طالبوا بتعميم فكرة الادخار على جميع موظفي قطاعات الدولة، حيث أوضح أحد الأعضاء أن فكرة الادخار مهمة، حيث سيحصل المشترك على عائد مادي مجز بالإضافة إلى الراتب التقاعدي، مشيراً إلى أن العديد من الدول توجد صناديق تناط إدارتها لمؤسسات التقاعد والتأمينات الاجتماعية تُعنى بالادخار مع ضمان رأس المال، وهو الأمر الذي يجب دراسة تطبيقه، فيما رأى آخر أن أكثر أنظمة العمل توجب إيجاد صناديق ادخارية اختيارية.
وتحفظ عدد من الأعضاء على نسبة الاشتراك في الصندوق التي تصل إلى 15 في المائة من الراتب، وقال أحد الأعضاء إنه لا يجب النص على دفع 15 في المائة للصندوق، إضافة إلى تسعة في المائة تدفع للمؤسسة العامة للتقاعد، حيث سيشكل ذلك عبئاً على راتب العسكري. ولاحظ أحد الأعضاء أن النظام خلا من آليات الاقتطاع والاستثمار، وقال: "يجب ألا تُترك تلك الآليات للائحة التنفيذية للنظام، بل يجب أن ينص عليها في النظام نفسه". وبعد المداولات وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها على ما أبداه الأعضاء من ملحوظات وآراء بشأن النظام في جلسة مقبلة.
وأفاد الحمد بأن المجلس انتقل بعد ذلك لمناقشة تقرير لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي، بشأن التقرير السنوي لوزارة التعليم العالي والجامعات للعام المالي (1433 /1434هـ)، تلاه الأمير الدكتور خالد بن عبدالله ، رئيس اللجنة، حيث أوضحت اللجنة أن التقرير جاء في جزأين اختص الأول بعرض إنجازات وزارة التعليم العالي والصعوبات والتحديات التي تواجهها، فيما خصص الجزء الثاني لعرض ما حققته الجامعات من إنجازات ومقارنة، ذلك بما هو مستهدف في خططها الخمسية.
وأعادت اللجنة جدولة معظم البيانات والجداول الإحصائية لترجمتها بصورة مفيدة وواضحة للمقارنة بين الجامعات.
وفي السياق ذاته، أوصت اللجنة بفتح فروع للملحقيات الثقافية السعودية في دول الابتعاث ذات الكثافة الطلابية وذات المساحة الشاسعة، وقالت اللجنة: "إن المبتعثين يواجهون مشكلات تعليمية واجتماعية وأسرية، تؤثر على تحصيلهم العلمي، وعلى الرغم من وجود بوابات إلكترونية للملحقيات على شبكة الإنترنت إلا أن هناك العديد من القضايا والمشكلات التي يصعب التعامل معها عن بعد".
ودعت اللجنة لوضع خطة زمنية قصيرة المدى للتوسع في قبول الطلبة في تخصصات: العلوم الصحية، والهندسة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. وبعد طرح التقرير للنقاش، لاحظت إحدى العضوات أن التقرير لم يوضح تميز أي جامعة على أخرى أو تميز برنامج على آخر، كما أنه لم يوضح الصعوبات والمعوقات التي تواجه الجامعات. وأبدت في مداخلتها عدة ملحوظات على السنة التحضيرية في الجامعات، وقالت:" إن برنامج السنة التحضيرية غير عادل، حيث يمر الطالب باختبارات الثانوية والقياس ليدخل للسنة التحضيرية، التي يخضعه معدلها لقسم قد لا يرغبه، كما أن على الطالب أن يعيد السنة التحضيرية لو رغب في التحويل من جامعة لأخرى". وطالبت بالاستفادة من تجربة السنة التحضيرية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن التي تعد متميزة وجزءا من المنظومة الأكاديمية التي سيدخلها الطالب في المستقبل.
وتساءل أحد الأعضاء عن وجود مراكز بحثية لجميع التخصصات العلمية في الجامعات السعودية، مقترحاً أن يضاف إلى مسمى وزارة التعليم العالي البحث العلمي، وأن تعمل على تفعيل هذا الجانب بالشراكة مع القطاع الخاص لضمان نمو البحث العلمي. وطالب عضو آخر بضرورة أن تعمل الوزارة على ربط المبتعثين ببعض الشركات الكبرى، وفقاً لتخصص المبتعث لتدريبه قبل عودته للمملكة والاستفادة من بيئات العمل والتدريب في الخارج. كما انتقدت إحدى العضوات المواصفات الفنية لبعض المباني الجامعية التي اتضحت عيوبها بعد أن تمت مباشرة الدراسة والعمل فيها، فيما لاحظ عضو آخر أن توصية اللجنة التي تدعو فيها لاستقلالية الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي غير مجدية، وأن الأجدى هو الإسراع في إصدار نظام الهيئة الذي سبق أن صدر من المجلس ويقضي باستقلالية الهيئة.
وطالب عضو في المجلس الحد من قبول الطلاب في التخصصات النظرية التي لا يحتاجها سوق العمل، فيما طالب آخر بضرورة أن تتابع اللجنة موضوع القدرة الاستيعابية للجامعات. ولاحظ عضو آخر عدم وجود تنسيق بين وزارة التعليم العالي، ووزارة الخدمة المدنية، ووزارة العمل، فيما يخص مخرجات الجامعات، فيما لاحظ آخر خلوه من تفصيلات عن أوقاف الجامعات.
وطالب أحد الأعضاء بإجراء دراسة تقويمية شاملة لاحتياجات المبتعثين ومتطلبات الملحقيات والعاملين فيها، وتساءل عما إذا كان ما يواجهه المبتعثون من مشكلات في الخارج أمورا فردية أم أنها ظاهرة ويجب على الدولة التدخل لحماية أبنائها.
وفي نهاية المناقشات وافق المجلس على طلب اللجنة بمنحها فرصة لعرض وجهة نظرها تجاه مداخلات الأعضاء في جلسة مقبلة.
واستمع المجلس لتقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن التقرير السنوي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للعام المالي (1433 /1434هـ )، تلاه رئيس اللجنة أسامة قباني. ودعت اللجنة الهيئة للعمل على تحقيق رؤيتها المتمثلة في أن تكون جهازاً مرجعياً متميزاً في مجالات المواصفات والمقاييس والجودة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وأكدت أن ذلك لا يتحقق إلا بالاعتماد على قدراتها الذاتية في إعداد المواصفات القياسية. كما دعت اللجنة الهيئة إلى سرعة استكمال هيكلها التنظيمي للقيام بالمهام الرقابية على السلع والمنتجات المستوردة والمصنعة محلياً، بموجب التنظيم الذي أصدره مجلس الوزراء في 17 /6 / 1431هـ.
وفي مستهل المداخلات على التقرير، لاحظ أحد الأعضاء أن الهيئة لم تمنح المستهلكين الوقت الكافي للتأقلم مع متطلباتها فيما يخص الأجهزة الكهربائية، فيما أثنى عضو آخر على جهود الهيئة وإنجازها ما يقارب 27 ألف مواصفة منذ إنشائها، وقال :" لكن هذه المواصفات غير مجديه إن لم يتم الإلتزام بها والتأكد من تطبيقها"، وطالب أن يتضمن التقرير إيضاحاً حول الآليات المتاحة للهيئة لإلزام الموردين والمصنعين بالمواصفات القياسية. واقترح عضو آخر أن تعمل الهيئة على مزيد من التعاون والمشاركة في أعمال المنظمات والهيئات الدولية المعنية بأعمال القياس والاستفادة من تجاربها ومما تضعه من مواصفات، كما اقترح إيجاد فروع للهيئة في كل منافذ المملكة، ورفع مستوى أنظمة الاختبار والمختبرات، مطالباً بالتأكيد على جميع الجهات الحكومية والخاصة بالتعاون مع المركز الوطني للقياس والمعايرة، فيما رأى أحد الأعضاء أن الهيئة لم تعمل على استغلال ما نص عليه نظامها في جانب إيجاد الموارد المالية الذاتية التي تحقق لها الدعم لأعمالها.
وبعد المداولات وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها على ما أبداه الأعضاء من آراء في جلسة مقبلة.
الشورى السعودي يوافق على قيام «رئاسة الشباب» بتقويم واقع الأندية من قبل جهة مستقلة
تأجيل الموافقة على نظام ادخار العسكريين.. وتوصية بزيادة فروع الملحقيات الثقافية للطلاب المبتعثين
مجلس الشورى يوافق على دراسة واقع الرياضة في السعودية من قبل جهة مستقلة عن رئاسة الشباب
الشورى السعودي يوافق على قيام «رئاسة الشباب» بتقويم واقع الأندية من قبل جهة مستقلة
مجلس الشورى يوافق على دراسة واقع الرياضة في السعودية من قبل جهة مستقلة عن رئاسة الشباب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






