انتخابات تشيلي تدفعها إلى اليمين وتطوي صفحة اليسار

المرشح اليميني بنييرا الأوفر حظاً وسط احتمالات أكيدة لجولة انتخابية ثانية

سيباستيان بنييرا (أ.ف.ب) - أليخاندرو غيير (أ.ف.ب)
سيباستيان بنييرا (أ.ف.ب) - أليخاندرو غيير (أ.ف.ب)
TT

انتخابات تشيلي تدفعها إلى اليمين وتطوي صفحة اليسار

سيباستيان بنييرا (أ.ف.ب) - أليخاندرو غيير (أ.ف.ب)
سيباستيان بنييرا (أ.ف.ب) - أليخاندرو غيير (أ.ف.ب)

تأتي الانتخابات الرئاسية التشيلية التي صوت فيها أمس (الأحد)، نحو 14 مليون ناخب تشيلي في وقت حساس، تتحول فيه أميركا اللاتينية بشكل أكثر هدوءاً إلى اليمين تاركة وراءها سنوات كثيرة من الحكم اليساري.
المرشحون الثمانية لرئاسة تشيلي تضمنوا مرشحاً يمينياً واحداً، وهو الرئيس الأسبق سيباستيان بنييرا في مواجهة عدد من المرشحين اليساريين؛ أبرزهم أليخاندرو غيير السياسي الجديد في عالم السياسة والمسنود من الرئيسة الحالية ميشيل باتشليت.
لا شك أن وجود نحو 6 مرشحين من تيار اليسار جاء في مصلحة الرئيس اليمني الأسبق بنييرا، وذلك لتفتيت الأصوات، ما سيعزز موقف الرئيس الأسبق بنييرا حتمياً بالفوز في الانتخابات التشيلية.
بالطبع لا يمكن التنبؤ بما ستفرزه صناديق الاقتراع، إلا أن آخر استطلاعات الرأي في تشيلي أشارت إلى فرصة الرئيس الأسبق بنييرا بالفوز بنحو 50 في المائة من عدد أصوات الناخبين في الجولة الأولى، ما سيعزز موقفه في جولة انتخابية ثانية.
وأدلى التشيليون بأصواتهم لانتخاب خلف للرئيسة الاشتراكية ميشيل باتشليت ليختاروا بين «أفضل الأيام» التي وعد بها الرئيس السابق سيباستيان بنييرا والاستمرارية التي يطالب بها أليخاندرو غيير، في اقتراع يفترض أن يعزز توجه أميركا اللاتينية إلى اليمين.
وتأتي عودة سيباستيان بنييرا المحتملة إلى الحكم، بينما توجه عدد من دول المنطقة في أميركا اللاتينية ناحية تيار اليمين، مشكلين بذلك نهاية مرحلة لليسار في أميركا اللاتينية. وقد تجلى التحول إلى اليمين، مع الرئيس الأرجنتيني موريثيو ماكري في الأرجنتين وميشال تامر في البرازيل وبيدرو بابلو كوتشينسكي في بيرو، إضافة إلى اليميني خوان مانويل سانتوس في كولومبيا.
وتقول ماريا لويزا بويغ من مكتب أوراسيا إن «بنييرا يستفيد من مطالبة كبيرة بالتغيير ترجمت عبر الشعبية الضعيفة للرئيسة ميشيل باتشليت التي تأثرت خصوصاً بفضيحة فساد، فيما يحمل المرشح غيلييه رسالة استمرارية بالنسبة إلى الحكومة الراهنة».
لكن رجل الأعمال والمرشح الحالي بنييرا لن يجد تشيلي نفسها التي كانت خلال ولايته الأولى بين عامي 2010 و2014، ففي السنوات الأخيرة، واجه المجتمع التشيلي مجموعات من الإصلاحات المجتمعية التقدمية؛ منها إقرار الزواج المثلي وإلغاء عقوبة الإجهاض الذي كان من قبل محظوراً، إضافة إلى أن تشيلي ألغت عملية الانتخاب الإلزامي، ما سيدفع كثيراً من التشيليين إلى عدم التصويت.
ويسود في تشيلي جو عام إلى عدم التصويت، وذلك بسبب الانقسام الموجود في صفوف اليسار، ما يعزز حظوظ اليمين، إضافة إلى أن التحول السياسي في تشيلي يسير بشكل هادئ، خصوصاً أن المزاج الحالي في تشيلي هو رفض كل ما يعكس حقبة الديكتاتورية في عهد الرئيس الأسبق بينوتشية، وبسبب النتيجة المعروفة مسبقاً على ما يبدو، لم تلهب الحملة حماسة الجماهير في تشيلي، أحد أثرى البلدان في أميركا اللاتينية، بفضل موارده الطبيعية مثل النحاس واللثيوم، إلا أنه يواجه تباطؤاً اقتصادياً بسبب تراجع الأسعار، لذلك يتوقع الخبراء أن تجرى الانتخابات بمشاركة ضعيفة.
وأعلن برنامج الأمم المتحدة للتنمية في الفترة الأخيرة أن سخط المواطن حيال الانتخابات مشكلة مستمرة منذ التسعينات، لكنها اشتدت منذ ألغيت في 2012 «إلزامية التصويت» في تشيلي التي تسجل فيها أعلى نسبة امتناع عن التصويت في أميركا اللاتينية.
وتعتبر تشيلي من أغنى بلدان أميركا اللاتينية، إضافة إلى كونها من أكثر البلدان تحقيقاً للنمو الاقتصادي في أميركا الجنوبية.

المرشح اليميني سيباستيان بنييرا
> رجل أعمال ومهندس حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد.
> يبلغ من العمر 67 عاماً، وكان أول رئيس يميني يحكم تشيلي بعد الديكتاتور بينوشيه.
> شغل منصب رئيس تشيلي في الفترة من 2010 وحتى 2014.
> شهد عهده نمواً اقتصادياً وازدهاراً في قطاع حرية السوق.
> يعتبر من طبقة الأثرياء في تشيلي.
> أكثر الانتقادات الموجهة إليه: تضارب دوره بين السياسة وعالم المال

المرشح اليساري أليخاندرو غيير
> صحافي وعالم اجتماع.
> يبلغ من العمر 64 عاماً ومنذ عام 2000 وهو وجه تلفزيوني وإعلامي معروف.
> ليس لديه سجل سياسي لدخوله عالم السياسة حديثاً.
> دخل عالم السياسة عبر الكونغرس ليصبح عضواً عن منطقة «انتوفاغاستا» في عام 2014.
> يساري دون أي نشاط يُذكَر في عالم الأحزاب.
> مدعوم من الرئيسة الحالية ميتشيل باتشليت.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.