بدر فرحان: زيارة «الفعال» أكبر دليل على أن إدارة الاتحاد لن تستقيل

إدارة الاتحاد خلال توقيعها عقد الرعاية لفريق كرة الطاولة
إدارة الاتحاد خلال توقيعها عقد الرعاية لفريق كرة الطاولة
TT

بدر فرحان: زيارة «الفعال» أكبر دليل على أن إدارة الاتحاد لن تستقيل

إدارة الاتحاد خلال توقيعها عقد الرعاية لفريق كرة الطاولة
إدارة الاتحاد خلال توقيعها عقد الرعاية لفريق كرة الطاولة

أكد بدر فرحان، مدير المركز الإعلامي بنادي الاتحاد، عدم وجود أي نية لإدارة ناديه لتقديم استقالتها، منوها - في الوقت ذاته - بأن كل الأحاديث التي تناولت تجهيز إدارة بديلة لا تتجاوز كونها أحاديث مجالس جانبها الصواب، وليس لها أساس من الصحة.
ونوه بأن زيارة أسعد عبد الكريم، عضو الشرف الفعال، أول من أمس للنادي تدحض كل الأنباء التي أشارت إلى مساعيه لدعم استقالة الإدارة وتكوين إدارة بديلة، من خلال اتصاله بإبراهيم البلوي، ومطالبته له بتكوين أعضاء مجلس إدارته؛ تمهيدا لتولي المسؤولية بالنادي.
وأبان فرحان أن زيارة عبد الكريم تدريبات الفريق والالتقاء باللاعبين أمر غير مستغرب؛ نظرا لزياراته المتكررة للنادي، وحضوره التدريبات لتحفيز اللاعبين وحثهم على بذل مزيد من الجهد، ورفع الروح المعنوية والنفسية لهم، التي هي محل تقديرنا جميعا كاتحاديين.
ونفى مدير المركز الإعلامي أن تكون للزيارة علاقة بمستحقات اللاعبين المتأخرة، باعتبار لاعبي الفريق محترفين يدركون مهامهم وواجباتهم، مشيرا إلى أن لاعبي الاتحاد على قدر كبير من المسؤولية، ومحبون وعاشقون وليسوا فقط لاعبين يمثلون الفريق؛ لذلك من المنطقي ألا يستدعي شرفيين للحديث معهم حيال ناديهم الذي يعشقونه، منوها بأن حضور اللاعبين التدريبات أكبر دليل على نفي جميع الشائعات التي تناولت رغبة عدد من اللاعبين مقاطعة التدريبات بداعي عدم تسلمهم مستحقاتهم المالية، مشيرا إلى أن زيارة أسعد عبد الكريم، عضو الشرف الفعال، كانت بهدف حث اللاعبين على بدء مرحلة جديدة بعد فترة التوقف التي تتطلب منهم التركيز والجدية في التدريبات، ورفع الروح المعنوية لهم.
وأشار فرحان إلى جاهزية فريقه لمواجهة اليوم أمام الرائد، مشيرا إلى استشعار جميع اللاعبين المسؤولية الموكلة إليهم لإسعاد جماهيرهم هذا المساء، وهو ما لمسه في جدية التدريبات.
وأضاف: «نعاني بعض الغيابات، إلا أن الموجودين فيهم الخير والبركة، وإن شاء الله نعود منتصرين، ونرسم البسمة على شفاه جماهيرنا مستوى ونتيجة»، مشيرا إلى أن إدارة ناديه تعمل بكل جد لإنهاء ملف عقد الرعاية للنادي، وحين الانتهاء منه سيجري الإعلان عنه عبر القنوات الرسمية للنادي كما حدث مع عقد الرعاية الخاص بالتنس، مبينا أن الأيام المقبلة ستشهد الكثير من الأخبار المفرحة للجماهير الاتحادية بإذن الله.
من جهة أخرى، وقعت إدارة نادي الاتحاد عقد رعاية مع «مجموعة عبد الرحمن العطاس التجارية» لرعاية فريق تنس الطاولة في بطولة كأس الاتحاد للناشئين، وهي بداية للشركة لرعاية أكثر من لعبة خلال الفترة المقبلة، وعلمت «الشرق الأوسط» أن إجمالي العقود الخاصة بلعبة تنس الطاولة تصل 700 ألف ريال، تتضمنها عقود إلحاقية وبنود عدة.
وتعهد محمد فايز، رئيس النادي، بأن يكون دخل الرعاية كاملا لكل لعبة، ولا يجري إنفاقه في قنوات أخرى، وأنه يأتي ضمن سياسة الاستثمار الجديدة بتجزئة عقود الرعاية لكل لعبة، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي، فهي تجربة يتمنى أن تعمم في كل الأندية، وأن زمن الراعي الواحد لكل ناد انتهى، وأنه في تنس الطاولة ربما يكون هناك رعاة للاعبين أو لكل بطولة أو حتى بعض المباريات، وأن هناك عقود رعاية لأكثر من لعبة، وقدم شكره لشادي زاهد، المشرف على اللعبة، على جهوده في العقد.
من جهته، رفض عبد الرحمن العطاس، مالك المجموعة، الحديث عن قيمة العقد لأسباب تجارية، وأن هناك عقودا إلحاقية، والرعاية ستكون خلال البطولة المقبلة. كما أن هناك ألعابا أخرى ستقوم المجموعة برعايتها بعد التعامل الاحترافي الذي وجده من الإدارة، وأن المجموعة تتشرف بالتعامل مع نادي الاتحاد، مقدما شكره لإدارة الاتحاد.
أما شادي زاهد، المشرف على اللعبة، فأكد أن انسحاب الفريق من البطولة العربية جاء أولا بسبب أزمة مالية، ثم اعتذار اللاعبين عن المشاركة بسبب عدم جاهزية الفريق الفنية، وأن هدفهم الآن من عقود الرعاية هو الاكتفاء الذاتي لكل لعبة، وقد يكون أيضا لتنس الطاولة أكثر من لعبة.
من جهة أخرى، أنهى الفريق الكروي الأول بنادي الاتحاد تحضيراته ظهر أمس؛ استعدادا لمواجهة فريق الرائد ضمن منافسات الجولة الـ10 لدوري عبد اللطيف جميل للمحترفين، بتدريب خفيف شمل جوانب فنية ولياقية، عكف خلالها مدرب الفريق الإسباني بينات على تصحيح الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون خلال المباريات السابقة، ووضع النهج التكتيكي الذي سيعتمده خلال المواجهة، واستبعد المدرب الإسباني لاعب الفريق أسامة المولد والمحترف اللبناني محمد حيدر من قائمته المغادرة إلى القصيم؛ لعدم جاهزيتهما الفنية الكاملة.
وقد أجلت مغادرة إداري الفريق عاطف طاشكندي مع بعثة الفريق المتوجهة إلى القصيم عصر أمس لظرف خاص؛ حيث من المنتظر أن يلتحق بالبعثة في وقت باكر من صباح اليوم.
في المقابل، رفض معظم لاعبي فريق الاتحاد الحديث إلى وسائل الإعلام خلال مغادرتهم عصر أمس مطار الملك عبد العزيز بجدة، في الوقت الذي أكد فيه اللاعب أحمد الفريدي أنه استفاد كثيرا من وجوده في مرسيليا وخضوعه لبرنامج تأهيلي مكثف، خسر فيه الوزن، وتحولت الشحوم إلى عضلات، وأن أي فترة توقف مقبلة سيتوجه إلى هناك للخضوع لبرنامج مماثل، وكان عادل جمجوم، نائب رئيس النادي، في وداع للاعبين، وتحدث مع معظمهم وشد من أزرهم.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.