نولان... مدرب ولاعب أخرج نوتس كاونتي من «العناية المركزة»

لاعب وستهام السابق يطالب المدربين الإنجليز الشباب بالإيمان بأنهم في أعلى مستويات اللعبة

نولان في غرفة ملابس نوتس كاونتي يؤكد أن ابتعاده عن الملاعب فترة جعله يعمل جاهدا مع فريقه الحالي
نولان في غرفة ملابس نوتس كاونتي يؤكد أن ابتعاده عن الملاعب فترة جعله يعمل جاهدا مع فريقه الحالي
TT

نولان... مدرب ولاعب أخرج نوتس كاونتي من «العناية المركزة»

نولان في غرفة ملابس نوتس كاونتي يؤكد أن ابتعاده عن الملاعب فترة جعله يعمل جاهدا مع فريقه الحالي
نولان في غرفة ملابس نوتس كاونتي يؤكد أن ابتعاده عن الملاعب فترة جعله يعمل جاهدا مع فريقه الحالي

يلعب نجم وستهام يونايتد السابق، كيفن نولان، في صفوف نادي نوتس كاونتي ويدربه في نفس الوقت، لكن اللاعب البالغ من العمر 35 عاما لا يدفع بنفسه في التشكيلة الأساسية للفريق الذي يحتل صدارة دوري الدرجة الثانية ويعرف أن النادي يلعب بشكل رائع من دونه. يقول نولان، وهو أصغر في السن من بعض لاعبي الفريق، وهو يبتسم: «في الوقت الحالي أنا لست في حالة بدنية تسمح لي باللعب، وهذه هي حجتي، لكن لا أعتقد أنه كان بإمكاني اللعب مع الفريق حتى لو كنت لائقا من الناحية البدنية».
كان نادي نوتس كاونتي في «العناية المركزة»، على حد وصف مالك النادي ألان هاردي، عندما اشترى النادي في يناير (كانون الثاني). كان النادي مدينا بمبالغ مالية طائلة ويواجه حظرا فيما يتعلق بإبرام صفقات جديدة وكان يواجه خطر الهبوط من دوري الدرجة الثانية للمرة الأولى، بعدما خسر عشر مباريات متتالية. وكان أول قرار لهاردي هو تعيين نولان في منصب المدير الفني للفريق رغم عدم امتلاكه للخبرات الكافية في مجال التدريب، وكان هاردي يريد أن يحدث نولان تأثيرا فوريا في الفريق.
ونجح لاعب بولتون ونيوكاسل ووستهام السابق في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح وحقق الفوز في 10 مباريات من 21 مباراة خاضها الفريق في ذلك الموسم لينهي المسابقة في المركز السادس عشر. يقول نولان: «كان هناك الكثير من الأشياء التي لم تكن على ما يرام عندما جئنا إلى النادي، فلم يكن لدينا ملعب للتدريب، وكان اللاعبون يضطرون لتغيير ملابسهم هنا ثم يقودون السيارات لمدة 20 أو 30 دقيقة ثم يعودون مرة أخرى من أجل الاستحمام بعد المباراة. تغير كل ذلك، وهو ما أعطى اللاعبين الحافز اللازم للمضي قدما وجعلهم يقولون: نعم، هذه هي البيئة التي نريد أن نعمل بها».
كان من المفترض أن يكون الهدف من الموسم الحالي هو تحسين مركز الفريق في دوري الدرجة الثانية، لكنه الهدف أصبح أكبر من ذلك، حيث بات الفريق يعمل من أجل الصعود إلى دوري الدرجة الأولى، وهذا هو الطموح الذي يسعى رئيس النادي والمدير الفني إلى تحقيقه. ويؤمن هاردي بأن نوتس كاونتي يجب أن يكون كبيرا مثل النادي المطل على النهر، وهو نوتنغهام فورست، ولذا يضع نصب عينيه التأهل لدوري الدرجة الأولى. ومع ذلك، يدرك هاردي أن تحقيق النجاح مع نوتس كاونتي سوف يجعل الأنظار تتجه إلى نولان، لكنه تعهد بألا يقف في طريق نولان في حال حصوله على عروض من أندية أكبر.
يقول نولان: «أريد أن أدرب في أعلى المستويات، وأسعى لأن أكون جزءا من المباريات التي تلعب في المسابقات الأوروبية الكبرى، وهو الهدف الذي لم أتمكن من تحقيقه كلاعب، وأريد أن أشارك في دوري أبطال أوروبا كمدرب. هذا أمر صعب للغاية في الوقت الحالي، خاصة بالنسبة للمديرين الفنيين الإنجليز، حيث لم نعد نحصل على الفرص بالقدر الذي كان يتاح لنا في السابق، لذا فإنا أعمل على التعلم واكتساب الخبرات هنا. أنا حريص على التأكد من أنني أسير في الطريق الصحيح، لكن في الوقت الحالي لا يمكنني أن أفكر في مكان أفضل من هذا».
لم يكن الطريق مفروشا بالورود أمام نولان منذ رحيله عن وستهام قبل عامين من الآن، حيث كافح بقوة من أجل الاستمرار بعد رحيله المفاجئ. يقول نولان: «إنك تستيقظ كل يوم وتتساءل: ما هو القادم بالنسبة لي؟ يمكنك أن تعرف السبب وراء انفصال اللاعبين عن أنديتهم وشعورهم بالإحباط وأنهم لا يوجدون في مكان جيد. وبالنسبة لي فهذا يجعلني أهتم بصورة أكبر باللاعبين. لم أكن ألعب، وهذا هو السبب في أنني أعمل بكل قوة الآن، ففي بعض الليالي أظل هنا حتى الساعة التاسعة مساء لأنني لا أريد أن أترك أي شيء يمكنني القيام به. لو تركت هذه الوظيفة يوما ما فأنا أشعر بأنني قد بذلت كل ما في وسعي».
وبعد خمسة أشهر من الابتعاد عن كرة القدم، انضم نولان لنادي ليتون أورينت كلاعب ومدرب في نفس الوقت. ورغم تحقيق طفرة في النتائج، انهارت العلاقة بين نولان ورئيس النادي المثير للجدل آنذاك فرانشيسكو بيشيتي. يقول نولان: «كان يجب أن يقود هو الفريق بنفسه! إن كل الأشخاص الذين عينهم داخل النادي كانوا في حقيقة الأمر يؤثرون بالسلب على كرة القدم وعلى نادي ليتون أورينت. كان يريد أن يقول هو من يجب أن يلعب ومن يجب أن يخرج من تشكيلة الفريق، وكان هذا في نهاية المطاف هو السبب الذي جعلني أترك هذه الوظيفة لأنني لم أكن أوافق على ما يقوم به».
ومع ذلك، لم يندم نولان على توليه قيادة ليتون أورينت ويرى أن هذه الفترة قد أعدته جيدا لكي يتولى تدريب نادي نوتس كاونتي، الذي نجح في تحويله إلى فريق جماعي قوي يتمحور أداؤه حول لاعبين لديهم خبرات في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل ألان سميث وشولا أميوبي وجون ستيد. وقد شبه كثيرون طريقة عمل نولان بكل من توني بوليس وسام ألاردايس، ولذا تعرض نولان لانتقادات بسبب اعتماده على طريقة مباشرة في اللعب، وهي نفس الانتقادات التي توجه لبوليس وألاردايس.
يقول نولان: «هذا أمر مضحك للغاية لأنه عندما كتب سام ألاردايس لشبكة سكاي سبورتس دليل البقاء في الدوري الإنجليزي بالنسبة للمديرين الفنيين، قال كثيرون إن نولان سوف يلتزم بهذا الدليل وكأنه كتاب مقدس بالنسبة له! يعتقد الجميع بأنني متشبث بطريقة 4 - 4 - 2 من دون أي تطوير، لكني أحب الالتزام بما أشعر بأنه الأفضل بالنسبة للاعبي فريقي. لدينا نظام نعرفه جميعا، لكن من السهل تغييره بما يناسبنا». وأضاف: «أنا لا أشعر بأن لدي فلسفة خططية محددة، لكن أهم شيء بالنسبة لي هو وجود مجموعة من التوجيهات العامة، وليس القواعد، بما هو متوقع عندما تنتقل للعمل مع نوتس كاونتي، وبما هو متوقع منك كلاعب، مثل الالتزام والاحترام والعمل الجماعي».
يؤكد نولان على أن بابه مفتوح أمام جميع اللاعبين، كما تحدث عن علاقته بمدافع الفريق مات توتل، الذي أعلن في الآونة الأخيرة في مقابلة إذاعية أنه يواجه مشكلات ذهنية، قائلا: «إنه لشيء رائع بالفعل أن يقوم بذلك من أجل أن يزيد درجة الوعي حول ذلك، لأن كثيرا من الناس يتراجعون عن الحديث عن مثل هذه الأشياء ويعتقدون أنه سيمثل لهم نقطة ضعف، لكن الأمر ليس كذلك، بل على العكس تماما فإن نقطة الضعف تتمثل في إخفاء تلك المشكلات وعدم التعامل معها. يتعين عليك أن تحاول وأن تكشف هذه المشكلات للناس حتى يمكنهم مساعدتك. عندما يأتي يمكننا أن نتحدث سويا وأن نساعده على الاسترخاء والعودة إلى حالته الذهنية الطبيعية إذا كان يعاني من حالة إحباط. إننا في مهنة يتعرض فيها الشخص لضغوط هائلة. حتى لو كنت تلعب أمام 300 شخص يشاهدونك كل أسبوع فهذا يمثل ضغطا كبيرا عليك».
ومن السهل أن تنسى أن نولان يلعب ويدرب في نفس الوقت فيما وصفه بأنه فترة تدريب على ما هو أصعب. ولم يفضل نولان أن يسلك طريقا سهلا نحو القمة، ويعتقد أن المدربين الطموحين في دوري الدرجة الثانية يمكنهم الوصول إلى أعلى الوظائف في هذه الرياضة. يقول نولان: «إذا توقفنا عن الإيمان بأنفسنا وبقدراتنا فلن نتمكن من تحقيق أي شيء. يتعين علينا كمدربين إنجليز شباب أن نؤمن بأنه ما زال لنا مكان في أعلى مستويات اللعبة». وفي الوقت الحالي، ينصب تركيز نولان بالكامل على نوتس كاونتي ويحظى بثقة كبيرة للغاية من هاردي ويعمل جاهدا على اكتساب مزيد من الخبرات.


مقالات ذات صلة

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

غادرت بعثة نادي النصر السعودي، الثلاثاء، إلى تركمانستان استعداداً لمواجهة أركاداغ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، بقائمة شهدت تغييرات لافتة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

حجز فريقا سانفريس هيروشيما وفيسيل كوبي اليابانيان مقعديهما في دور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».