ترمب يتعهد ممارسة {ضغوط قصوى} على كوريا الشمالية

الصين تنفي تخليها عن سياسة «تجميد مقابل تجميد»

ترمب عقب إلقائه خطابا في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
ترمب عقب إلقائه خطابا في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتعهد ممارسة {ضغوط قصوى} على كوريا الشمالية

ترمب عقب إلقائه خطابا في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
ترمب عقب إلقائه خطابا في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، تحذيرا شديدا إلى كوريا الشمالية، مؤكدا أن هذه «الديكتاتورية المنحرفة لا يمكنها أن تبتزّ العالم»، واعدا بممارسة «ضغوط قصوى» على هذا البلد، وذلك في معرض حديثه عن أهداف رحلته الآسيوية.
وأكد ترمب في خطاب ألقاه في البيت الأبيض، أول من أمس غداة عودته من جولة آسيوية ماراثونية تركّزت على حل أزمة كوريا الشمالية، أنه حشد بنجاح معارضة لبرامج التسلح الخاصة ببيونغ يانغ. وقال إن نظيره الصيني شي جينبينغ وعده بأن يمارس «ضغوطا اقتصادية» على بيونغ يانغ، مشددا على أن «الرئيس شي يقرّ بأن كوريا الشمالية تشكّل خطرا كبيرا على الصين». وأضاف ترمب «اتفقنا على أننا لن نقبل بما يسمى اتفاقية (تجميد مقابل تجميد) كتلك التي فشلت باستمرار في السابق». كما أوضح أن شي الذي سيوفد «مبعوثا خاصا» إلى بيونغ يانغ هذا الأسبوع، قدم مقترحا لتجميد المناورات العسكرية الأميركية في مقابل تجميد برامج التسلح الكورية الشمالية. وتابع: «عندما ألقيت خطابا أمام الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا (الجنوبية)، قلت الحقيقة بخصوص نظام كوريا الشمالية، وقلت بوضوح إنني لن أسمح لهذه الديكتاتورية المنحرفة بأن تأخذ العالم رهينة مقابل ابتزازها النووي».
من جانبها، نفت الصين أمس أن تكون قد تخلت عن مقترحها المتعلق بحل للأزمة النووية مع كوريا الشمالية، بعد أن لمح الرئيس الأميركي إلى أن بكين وافقت على تغيير سياستها.
وطالما دعت بكين إلى «مقاربة من مسار مزدوج» تقوم فيها الولايات المتحدة بوقف مناوراتها العسكرية في المنطقة، مقابل تجميد كوريا الشمالية لبرنامجيها النووي والصاروخي.
ولمح ترمب بعد جولة آسيوية شملت خمس دول وتضمنت لقاءات مع رئيس الصين شي جينبينغ، إلى أن الزعيم الصيني تراجع عن تلك المقاربة. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، قال إن موقف بكين من الملف النووي لا يزال «متّسقا وواضحا».
وردا على سؤال حول تصريحات ترمب، قال غينغ خلال مؤتمر صحافي «نعتقد أنه نظرا للظروف الراهنة، فإن مبادرة التعليق مقابل التعليق هي أكثر الخطط واقعية ومنطقية وعدلا والممكن تنفيذها». وأضاف أن تلك المقاربة «لا تهدئ فحسب الوضع الحالي المتأزم، بل تمثّل أيضا حلا لأكثر المخاوف الأمنية الملحة لجميع الأطراف، وتعطي الفرص وتخلق الظروف لاستئناف محادثات السلام وتحقق اختراقا للخروج من الجمود».
وتابع غينغ «نأمل أن يكون لدى كل الأطراف المعنيين مقاربة جدية، وأن ينظروا بإيجابية إلى حسن نية الجانب الصيني»، مضيفا أن استخدام القوة العسكرية «ليس خيارا». ويوفد الرئيس شي مبعوثا خاصا هو سونغ تاو إلى كوريا الشمالية الجمعة. ورغم أن مهمة سونغ رسميا هي إطلاع كوريا الشمالية على نتائج مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الأخير، يقول المحللون إنه سيناقش على الأرجح الملف النووي.
وعودة إلى خطاب الرئيس الأميركي، فقد استعرض خلال نصف ساعة محطات رحلته الآسيوية التي استغرقت 12 يوما وأصبحت أطول جولة يقوم بها رئيس أميركي في آسيا منذ 1991. كما تطرق إلى زيارات سابقة قام بها إلى الخارج منذ تسلمه مفاتيح البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقال ترمب «أود اليوم أن أبلغ الأميركيين بنجاح هذه الرحلة وبالجهود التي قمنا بها كي نحقق للأميركيين الأمن والرخاء هذا العام»، مشددا بالخصوص على المحورين الأساسيين لهذه الرحلة، وهما التهديد الكوري الشمالي والتبادلات التجارية بين الولايات المتحدة وآسيا. وأضاف أنّه خلال محطات رحلته الآسيوية، «طلبنا من كل الدول أن تدعم حملتنا الرامية إلى ممارسة أقصى الضغوط لنزع القدرات النووية من كوريا الشمالية». وتابع أن «كل مكان ذهبنا إليه، حيا مستضيفونا الأجانب الوفد الأميركي بما فيهم شخصي بحرارة لا تصدق والأهم باحترام».
في المقابل، اعتبر معارضو ترمب رحلته الآسيوية فاشلة، فيما يشير مؤيدوه إلى سلسلة من الاستثمارات الآسيوية في الولايات المتحدة، والإفراج عن ثلاثة لاعبين كرة سلة كانوا محتجزين في الصين بتهم متعلقة بالسرقة من متاجر، بعد تدخل رئاسي.
ولخّص السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي شعور الكثيرين في معسكر حزبه، بقوله إن ترمب فشل في «تحقيق تقدم ملحوظ» في «قضايا اقتصادية وأمنية حاسمة خلال رحلته إلى شرق آسيا». وأوضح أنه «بدل الاستفادة من رسائل الدعم من اليابان وكوريا الجنوبية لأهمية الوحدة الثلاثاء إزاء التهديد الكوري الشمالي، فإن ترمب راح يغرّد حول جهوده لكسب صداقة كوريا الشمالية التي وصف زعيمها كيم جونغ أون بـ«القصير والسمين».
بالإضافة لتغريدات ترمب، شهدت زيارته أيضا إعلان 11 دولة حليفة في منطقة آسيا أنها ستمضي قدما في اتفاقية للتجارة الحرة، التي تعرف باسم الشراكة عبر المحيط الهادي. وتشكل هذه الخطوة صفعة دبلوماسية ودليلا على أن الأسرة الدولية تتطلع إلى ما بعد القيادة الأميركية الحالية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال نات أولسون من مركز ستيمسون إن «الولايات المتحدة خارج اللعبة»، مضيفا: «بينما يتقلب الموقف الأميركي بين الدفاع و(سياسة) الأرض المحروقة، تسعى دول أخرى فعلا لإعادة رسم المناخ التجاري لصالحها». وأكد أن «التقدم نحو إيجاد بديل (لاتفاقية) الشراكة عبر المحيط الهادي المثال الأخير» على ذلك.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».