«العنف بين التلاميذ» في المدارس يقرع أجراس الخطر

علماء نفس يدعون إلى تثقيف المعلمين لمواجهة المشكلة والحد منها

طلاب المدارس يخضعون لمؤثرات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي («الشرق الأوسط»)
طلاب المدارس يخضعون لمؤثرات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي («الشرق الأوسط»)
TT

«العنف بين التلاميذ» في المدارس يقرع أجراس الخطر

طلاب المدارس يخضعون لمؤثرات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي («الشرق الأوسط»)
طلاب المدارس يخضعون لمؤثرات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي («الشرق الأوسط»)

شدد عدد من خبراء علم النفس والاجتماع على ضرورة مراقبة حالات العنف في المدارس التي انتشرت أخيرا في صفوف الطلاب والطالبات، مؤكدين وجود عدد من الأسباب التي تقف خلف تلك الظاهرة، لافتين إلى لجوء البعض لحمل الأسلحة البيضاء خلال وجودهم بالمدرسة.
وفي الوقت الذي نشرت فيه العديد من المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت قصصا ومقاطع لطلاب يحملون تلك الأسلحة البيضاء وما نتج عنها من شجارات كانت لها عواقب وخيمة، يتباهى البعض من الطلاب بحملهم السلاح من باب التفاخر أو كوسيلة للحماية من الاعتداءات التي قد يتعرضون لها من أقرانهم الطلاب. وحذر الدكتور منصور العسكر، الأستاذ المشارك في علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود، من تزايد العنف في مدارس التعليم العام، مبينا أهمية تثقيف وتوعية معلمي ومديري المدارس حول مشكلة الثقافة الوافدة والانفتاح الإعلامي، الذي أدى إلى نشر «ثقافة السكين».
وأضاف العسكر أن «المجتمع السعودي ليس ببعيد عن المجتمعات الأخرى، وأصبحوا يتابعون جديدها ويتأثرون بها»، موضحا أن الشباب السعودي أصبح يحمل هوية محلية وعالمية ويتأثر بهذه الثقافات، لافتا إلى أن هذا الجيل أصبح يخضع لمؤثرات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولم تعد عقول هؤلاء الشباب تحت التوجيه الرسمي.
وقال العسكر: «حمل السكين مع الشباب أمر يجب أن تتضافر كافة الجهات والمؤسسات الاجتماعية لمحاربته حتى لا يؤدي إلى عواقب وخيمة»، مؤكدا أن بداية العلاج تكون من المنزل ومن خلال تضافر جهود المنزل والمدرسة والمسجد.
وطالب بتكثيف الرقابة من قبل الجهات الأمنية والتعليمية، مشيرا إلى أن تحميل العبء للمرشدين الطلابيين بالمدارس بمفردهم أمر سلبي، لافتا إلى ضرورة تشكيل لجنة رقابية في المدارس لمتابعة مثل تلك الحالات والتدخل لمعالجتها.
من جانبه، بين الدكتور علي الرومي، الأستاذ المشارك بقسم علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود، أن هناك عوامل اجتماعية متعددة لوصول الشباب والمراهقين إلى إشكالات حمل السكين أو الأسلحة البيضاء، مؤكدا أن ذلك يرجع إلى ضعف الرقابة والضبط الاجتماعي والتراخي في التعامل مع مثل هذه القضايا وإلقاء التهم واللوم على المدرسة والإدارة والمعلمين ووضع الأعذار للشباب لكونهم مراهقين من المتوقع منهم مثل هذه التصرفات ولا تجري محاسبتهم بالشكل المطلوب.
وأكد أن دراسة هذه الحالات ومعرفة أسبابها وتوقع ما يمكن أن ينتج عنها، تعد من الأمور الأساسية التي تسهم في علاجها، موضحا أهمية تفعيل الضبط الاجتماعي وتطوير المؤسسات الأمنية للتفاعل مع هذه الحالات في الشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمؤسسات التعليمية، لافتا إلى ضرورة عمل تلك الجهات بجهود منسقة لتثقيف الشباب والمجتمع حول آثارها السلبية على المجتمع.
وطالب الرومي بتكثيف التأهيل الاجتماعي للشباب حول الطرق العلمية لحل المشاكل بعيدا عن استخدام العنف، وتفعيل هذه الثقافة ومراقبة الوضع القبلي في المدارس والعمل على خلق جيل واع يكبر على الخلافات القبلية والإشكالات العرقية التي تؤدي إلى مثل هذه الإشكالات في مدارس التعليم العام.
وفي ذات السياق، بين الدكتور خالد جلبان، رئيس قسم طب الأسرة والمجتمع بجامعة الملك خالد، أن هناك أسبابا لوجود مثل هذه التصرفات، منها البيئة التي يعيشها الأبناء، خاصة إذا كانت بيئة نائية تحكمها الإشكالات القبلية، مما يؤدي إلى اتجاه العديد من الشباب إلى قناعات الدفاع عن النفس بحمل أسلحة بهدف استعراض القوة أمام أقرانهم.
ولمح جلبان إلى وجود نسب متزايدة من حالات تهور الشباب في استعمال القوة بالمدارس على وجه الخصوص وبمختلف المواقع الأخرى، مشددا على أن دور مؤسسات المجتمع الوقوف حائلا أمام تزايد حالات التغاضي عن حمل الأسلحة البيضاء أو غيرها من الأسلحة، ومحاولة مناقشة هذه الإشكالات مع الشباب أنفسهم وعرض مضارها الخطيرة التي قد تودي بالأرواح وتتسبب لهم في التورط بقضايا أمنية.
يشار إلى أن دراسة ميدانية أجريت على عدد من مدارس التعليم العام في السعودية أظهرت أن قسوة المعلم على طلابه أحد الأسباب الرئيسة المغذية لظاهرة العنف لديهم.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.