الحوثي هدد أمن السعودية بـ79 «باليستياً» إيرانياً

القذائف أودت بحياة 95 شخصاً وجرحت 828 آخرين... وتسببت بنزوح آلاف

الحوثي هدد أمن السعودية بـ79 «باليستياً» إيرانياً
TT

الحوثي هدد أمن السعودية بـ79 «باليستياً» إيرانياً

الحوثي هدد أمن السعودية بـ79 «باليستياً» إيرانياً

79 صاروخاً باليستياً هددت بها ميليشيات الحوثيين أمن وسلامة السعودية، منذ انطلاقة عملية إعادة الشرعية في اليمن، وذلك بحسب مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن الميليشيات أطلقت منها 14 تجاه جازان، و9 باتجاه نجران، أما الـ56 الأخرى فكانت موجهة لمناطق متفرقة وسط وجنوب وغرب البلاد.
وعلى الرغم من أن تلك الصواريخ لم تنجح في تحقيق أي من أهدافها، وتصدت لها منظومة الدفاع الجوي السعودي في كل مرة، فإن استمرار إطلاقها يمثل خطراً مباشراً على أمن السعودية، في وقت تبرز فيه مطالبات للمجتمع الدولي بوضع حد لتلك التجاوزات المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة برمتها، بما يكفل نزع وتجريد تلك الميليشيات من ترسانة الصواريخ الإيرانية الصنع.
واتهمت السعودية طهران رسمياً بمسؤوليتها عن تصنيع الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون تجاه العاصمة الرياض قبل أيام، في أحدث اتهام للنظام الإيراني الذي عمل خلال الأشهر الماضية على تهريب تلك الصواريخ عبر تفكيكها وإعادة تجميعها مجدداً على الأراضي اليمنية، بمعونة خبراء من «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران.

وفي شأن متصل بهجمات الحوثيين على الحدود الجنوبية السعودية، أشارت أرقام رسمية إلى أن تلك الهجمات خلّفت 95 شهيداً بين المدنيين، و828 جريحاً، كما تسببت في نزوح 20310 أشخاص من مناطق جازان ونجران وظهران الجنوب.
وعن نوعية المقذوفات الحوثية التي تستهدف الحدود الجنوبية للسعودية، أفادت معلومات بأنها عبارة عن قذائف هاون ومدفعية وكاتيوشا، وقدرت أعداد ما تم إطلاقه منها بـ«الآلاف» حتى الآن.
ولم تسلم مساجد ومستشفيات المناطق الحدودية الجنوبية (جازان، ونجران، وظهران الجنوب)، من قصف ميليشيات الحوثي، وأفادت المعلومات الرسمية بتعرضها لـ20 استهدافاً مباشراً، 15 منها طالت مساجد، والـ5 الأخريات تضررت منها المستشفيات الواقعة في المناطق الثلاث.
كما تسببت اعتداءات ميليشيات الحوثيين على المناطق الحدودية، في حرمان نحو 66 ألف طالب وطالبة من الدراسة، إما لتضرر مدارسهم من القصف، أو لوقوعها في محيط منطقة الخطر.
وبحسب المعلومات الرسمية، فإن عدد المدارس التي تأثرت بقذائف ميليشيات الانقلاب والإرهاب، بلغ 906 مدارس، 31 منها تضررت ضرراً مباشراً، فيما أخليت 875 مدرسة حفاظاً على سلامة طلابها، في حين يبلغ مجموع طلاب المدارس المتضررة 65962 طالباً وطالبة.
وإلى جانب الأضرار البشرية، تسببت قذائف ميليشيات الحوثيين في أضرار مادية كبيرة لحقت بالممتلكات والمنشآت الحكومية. وأفادت الأرقام بتضرر 2825 منزلاً، و76 منشأة حكومية، و87 مزرعة، و272 محلاً تجارياً، و1397 سيارة.
وكانت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية، قد قررت الإغلاق المؤقت لكل المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، مع مراعاة استمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وفق إجراءات قيادة قوات التحالف المحدثة، وذلك بعد ثبوت ضلوع النظام الإيراني في إنتاج هذه الصواريخ التي يتجاوز مداها 900 كيلومتر، وهرّبت إلى الميليشيات الحوثية في اليمن، بهدف الاعتداء على المملكة وشعبها ومصالحها الحيوية، واعتبر التحالف هذا العمل عدواناً عسكرياً سافراً ومباشراً من قبل النظام الإيراني، وقد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد السعودية، وأكد حق المملكة في الدفاع الشرعي عن أراضيها وشعبها، وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، كما أكد على احتفاظ المملكة بحقها في الرد على إيران، في الوقت والشكل المناسبين.
وقال العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، إن الصواريخ الباليستية التي قدمتها إيران للحوثيين «تم دعمها بوجود خبراء إيرانيين في مجال التدريب والتخطيط، كما تم التعاون مع (حزب الله) اللبناني الإرهابي»، وإن تلك الميليشيات تحاول السيطرة على أهم المضائق العالمية، وهو باب المندب، في تحدٍ خطير للأمن والاستقرار الإقليمي، وتهديد لحركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
يذكر أن السعودية أعلنت عن قائمة تضم 40 مطلوباً لأبرز عناصر الميليشيات المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ ودعم الأنشطة الإرهابية المختلفة في جماعة الحوثي، ورصدت مكافآت إجمالية تتجاوز 430 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات عن أماكن وجودهم أو تقود للقبض عليهم. وجاء على رأس القائمة زعيم المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي، ورُصد مبلغ 30 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض على أي منهم.
وضمت القائمة صالح الصماد، رئيس ما يسمى «المجلس السياسي» للانقلابيين، ومحمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى «اللجنة الثورية» للميليشيات الحوثية المسلحة، وزكريا الشامي، وعبد الله يحيى أبو الحاكم، وعبد الخالق الحوثي، ومحمد العاطفي، ويوسف المداني، وعبد القادر الشامي، وعبد الرب جرفان، ويحيى الشامي، حيث تم رصد 20 مليون دولار لمن يدلي أيضاً بمعلومات عنهم.


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.