ماكرون يلمح إلى فرض عقوبات على إيران بسبب صواريخها الباليستية

بحث مع قادة الإمارات قضايا المنطقة... وصفقات تجارية بين باريس وأبوظبي

ماكرون ومحمد بن راشد يشهدان توقيع اتفاقية تعاون في دبي (رويترز)
ماكرون ومحمد بن راشد يشهدان توقيع اتفاقية تعاون في دبي (رويترز)
TT

ماكرون يلمح إلى فرض عقوبات على إيران بسبب صواريخها الباليستية

ماكرون ومحمد بن راشد يشهدان توقيع اتفاقية تعاون في دبي (رويترز)
ماكرون ومحمد بن راشد يشهدان توقيع اتفاقية تعاون في دبي (رويترز)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه «من الممكن فرض عقوبات فيما يخص برنامج إيران للصواريخ الباليستية»، مع الاحتفاظ بالاتفاق على أن «يضاف إليه ركنان: مفاوضات حول النشاط الباليستي لإيران مع عقوبات إذا استدعى الأمر، ومناقشة استراتيجية تحد من الهيمنة الإيرانية في المنطقة برمتها».
وقال أيضا: «سأسعى إلى إقناع جميع من يريدون إعادة النظر في اتفاق 2015؛ شركائنا الأميركيين والجار السعودي».
وأعلن ماكرون، خلال مؤتمر صحافي في مدينة دبي أمس، أنه سيتوجه إلى السعودية للقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وذلك لمناقشة قضايا لبنان واليمن والمنطقة بوجه عام.
من جهة أخرى، وصف ماكرون زيارته للإمارات بأنها «مثمرة جدا». واعتبر الإمارات «شريكا أساسيا» لفرنسا، خصوصا في مجال الدفاع، مشيدا بقرارها شراء زورقين حربيين تصنعهما مجموعة «نافال غروب».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تبادل مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأحاديث حول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، والتأكيد على الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الإمارات وفرنسا، وسبل تطوير هذه الشراكة على مختلف المستويات وفي شتى المجالات، بما ينعكس خيرا على شعبيهما الصديقين.
ورحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال اللقاء، بالرئيس ماكرون، ووصف زيارته إلى دولة الإمارات بالتاريخية، وتتماشى مع علاقات التعاون والصداقة العريقة التي تربط البلدين والشعبين، مؤكدا أن فرنسا دولة صديقة وشريكة لدولة الإمارات منذ عقود طويلة خلت.
وقال حاكم دبي: «نحن شركاء وأصدقاء، وصداقتنا ثابتة وقوية وقائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية المشتركة للشعبين الصديقين، ونحن نفتخر بهذه الصداقة التي جاءت زيارتكم لبلادنا ترجمة حقيقية للشعور المتبادل الذي يجمع قيادتي البلدين وشعبيهما».
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في وقت سابق مع الرئيس الفرنسي علاقات التعاون والصداقة بين البلدين ومجمل القضايا والتطورات في المنطقة.
كما جرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وسبل تعزيزها وتطويرها، في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متينة ومصالح استراتيجية مشتركة.
وأعرب ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن تقديره لالتزام قيادة وحكومة فرنسا بتوطيد أواصر العلاقات التاريخية بين البلدين وتعزيز روابط الشراكة الاستراتيجية بينهما والبناء على تاريخ التعاون الإماراتي الفرنسي الممتد.
وقال إن «علاقة الإمارات بفرنسا قوية ومتينة وتاريخية وتزداد في كل مرحلة عمقا ورسوخا بفضل ما تحظى به من رعاية واهتمام من قبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد، وحرصه على الارتقاء بها إلى أفضل المستويات».
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن اللقاء مع الرئيس الفرنسي يشكل فرصة متجددة للحوار وتبادل الآراء والأفكار حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، مشيرا إلى أن التنسيق بين البلدين حول تلك القضايا والمستجدات الراهنة في المنطقة، يسير بشكل يخدم الجهود المبذولة من الدول الشقيقة والصديقة من أجل إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة الإمارات ومشاركته في افتتاح اللوفر أبوظبي والتباحث مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حول القضايا والمسائل التي تهم الجانبين وفي مقدمتها التعاون المشترك في إطار تنامي وتطور العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف المجالات.
وأكد الجانبان مواصلة تعزيز العلاقات الثقافية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية وسعي البلدين المستمر لتعزيز وتطوير التعاون الثنائي ودعم العمل المشترك وتبادل التجارب والخبرات في المجالات كافة، والاستفادة القصوى من فرص الاستثمار التي يتمتع بها البلدان في إطار ما يجمعهما من علاقات استراتيجية ونموذجية.
كما أكدا التعاون والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وبما يحقق السلام والأمن والاستقرار والخير للمنطقة.
إلى ذلك دعا منتدى الأعمال الإماراتي الفرنسي الذي عقد بدبي أمس إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين خصوصا في المجالات الحيوية المهمة لهما. ونظمت المنتدى غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع السفارة الفرنسية في الإمارات و«أعمال فرنسا» الهيئة الوطنية المسؤولة عن دعم تدويل الاقتصاد الفرنسي ومجلس الأعمال الفرنسي، وشمل ثلاث جلسات نقاشية بحضور حشد من المسؤولين وكبار الشخصيات الاقتصادية من البلدين.
وعلى هامش المنتدى وقعت غرفة دبي مذكرة تفاهم مشتركة مع غرفة تجارة باريس التي تضم في عضويتها نحو 650 ألف شركة عاملة في منطقة باريس التي تساهم بنحو 30 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي لفرنسا.
وجرى على هامش المنتدى أيضا توقيع عدد من مذكرات التفاهم الأخرى، ومنها مذكرة تفاهم بين موانئ دبي العالمية وشركة «أكو آند سيراج»، وأخرى بين مركز دبي المالي العالمي و«باريس يوروب بلايس»، وأخرى بين مصدر وديوا من جهة وشركة «آي دي إف» الفرنسية، ورابعة بين ديوا وشركة «آي دي إف» الفرنسية.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التزامه بتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلاده والإمارات، وتوسيع الشراكة الاستراتيجية لتشمل قطاعات ومجالات جديدة.
وأشار ماكرون إلى أن الثقافة والتعليم جزء أساسي من التغيير الضروري نحو المستقبل المستدام، مشيدا بالتزام دولة الإمارات وقادتها بتحسين الفرص ودعم الابتكار وبناء المدن الذكية، وهي الصورة التي تعطي شعب الإمارات مكانة متقدمة عالمياً.
وأوضح ماكرون، أن معركة فرنسا والإمارات هي معركة واحدة من أجل التسامح والإنسانية، مشيرا إلى أن ما يسمعه عن النمو الذي تحققه الإمارات ومؤشرات اقتصادها تجعله يشعر بالغيرة، نظرا للإنجازات المتعددة التي حققتها الدولة على مختلف الصعد في نمو الناتج الإجمالي وجذب الاستثمارات وقوة الميزان التجاري، معتبرا أن الإمارات أثبتت أن النجاح ممكن حتى في بيئة صعبة، لأنها تمتعت بالإرادة لتحقيق الإنجازات.
وعبر ماكرون عن فخره بالشراكة الجيوسياسية والثقافية والحضارية بين البلدين، معتبرا أن الاتفاقات التي وقعت على هامش المنتدى تعكس التنوع والقوة التي تتصف فيها العلاقة المشتركة، مشيدا بالتعاون في مجال الشركات الناشئة، وتطوير الاستثمارات المشتركة في قطاعات جديدة.
وأشاد الرئيس الفرنسي باستضافة دبي لمعرض إكسبو العالمي 2020 دبي الذي يعتبر فرصة للإنجاز وفتح آفاق جديدة وتأسيس مشاريع مبتكرة، مؤكدا أن معرض إكسبو هو فرصة للدفاع عن القيم وإظهار مجالات الشراكة في المدن الذكية والطاقة ووسائل النقل المبتكرة.
وأشاد الرئيس الفرنسي بالمنتدى والنقاشات التي جرت خلاله، معتبرا إياه أول منتدى من نوعه لجيل جديد، مؤكدا أن الطموح الفرنسي والإماراتي مشترك ومبني على التسامح والإنسانية، داعيا إلى شراكة حقيقية تكون عنوانا لمرحلة جديدة ومتطورة من العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
بينما أكد البيان الختامي بين الإمارات وفرنسا العزم على مواصلة تعزيز التعاون والشراكة الثنائية بينهما في جميع المجالات خلال السنوات المقبلة، والعمل بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وضمن «التحالف» لهذا الغرض الذي انطلق في فبراير (شباط) 2017، حيث سيعملان أيضا على تعزيز تعاونهما في مكافحة ومواجهة التطرف والإرهاب، وستشارك الإمارات في المؤتمر الدولي المعني بمكافحة تمويل الإرهاب الذي تنظمه فرنسا العام المقبل 2018.
وذكر البيان استمرار البلدين في التعاونين الدفاعي والتعليمي، وذلك بإعادة تدريس اللغة الفرنسية في المدارس الحكومية الإماراتية، وتطوير تدريسها في المدارس الخاصة وتعزيز عملية تدريب المعلمين.
وفي مجال الثقافة والتراث، أكدت فرنسا والإمارات مساهمتهما في مبادرة الصندوق العالمي لحماية التراث الثقافي في مناطق الصراعات المسلحة، وذلك خلال انعقاد المؤتمر الدولي المعني بـ«حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع» الذي نظم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأكدت الإمارات مشاركتها في مؤتمر القمة المعني بالمناخ الذي سيعقد في باريس في 12 ديسمبر 2017. وأكدت أيضا عزمها الانضمام إلى التحالف الدولي للطاقة الشمسية الذي أطلق بمبادرة فرنسية - هندية، وستخصص فرنسا والإمارات مشاريع مشتركة في مجال الطاقة المتجددة بأنواعها المتعددة.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.