ينتظر أن تعلن الهيئة العامة للرياضة خلال الساعات المقبلة عن نتائج التحقيق في ثلاث قضايا من أصل القضايا الخمس التي حولتها إلى هيئة الرقابة والتحقيق، وشغلت الشارع الرياضي السعودي، بدءا بقضية حارس الأهلي المنتقل من الشباب محمد العويس، وقضية رئيس نادي الاتحاد السابق أنمار الحائلي ووجود شبهة في تزوير عقود عدد من لاعبي الاتحاد، وكذلك قضية رئيس الرائد السابق عبد العزيز التويجري لشبهة تزوير عقد لاعب فريقه سلطان السوادي، بالإضافة إلى قضية عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم عبد الله البرقان الذي تمت إحالة ملف تجاوزاته إلى هيئة الرقابة والتحقيق، في الوقت الذي أحيل إليها أيضا ملف ديون نادي الاتحاد وما صاحبه من تجاوزات.
وكانت قضية الحارس محمد العويس تصدرت عناوين وسائل الإعلام، بعد أن فتحت هيئة الرياضية ملف انتقاله من نادي الشباب إلى النادي الأهلي في فترة الانتقالات الصيفية.
وكان العويس أشعل نار الخلاف بين إدارة ناديه السابق والجديد، بعد انقطاعه عن تدريبات فريقه الشباب قبل دخوله في فترة الأشهر الستة الأخيرة من عقده التي تتيح له التوقيع لأي نادٍ دون موافقة ناديه، واختفى الحارس الشبابي عن الأنظار وانقطع عن تدريبات المنتخب الوطني الأول ونادي الشباب، قبل أن يوقع عقدا احترافيا مع الأهلي في الدقائق الأولى من اليوم الأول الذي دخل فيه الفترة الحرة.
وكان تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الرياضة، قد دعا ناديي الشباب والأهلي إلى حل أزمة الحارس محمد العويس بشكل ودي، قبل أن تتخذ الهيئة الإجراء الذي سيوقع العقوبات على أحد الأطراف بعد انتهاء التحقيقات، بيد أن بوادر الصلح بين الناديين تبدو في غاية الصعوبة، خصوصا من الجانب الشبابي الذي لا يزال متمسكا بموقفه من سير التحقيقات في مجراها القانوني، كما خضع الحارس في الفترة الماضية للمساءلة أمام لجنة من هيئة الرقابة والتحقيق، من أجل إنهاء الوصول إلى القرار النهائي حول صحة انضمامه إلى ناديه الحالي، على ألا تتجاوز مدة التحقيق أربعة أسابيع.
ومن المتوقع أن يكون لقرار هيئة الرياضة صداه التاريخي في الشارع الرياضي، إذ سيطال الضرر أحد الناديين، بحسب تصريح رئيس الهيئة.
أما قضية رئيس نادي الاتحاد السابق أنمار الحائلي الذي تم إلغاء تكليفه على خلفية شبهة تزوير في مستندات عدد من لاعبي الفريق لاستخراج الرخصة الآسيوية، فهي الأخرى لا تقل صخبا عن الأولى.
واتهم أنمار بتوقيعه عقد رعاية دون الحصول على موافقة هيئة الرياضة، غير أن شبهة التزوير هي ما أطاحت به، إذ تكشفت أوراق تزوير في المستندات المالية للاعبي الاتحاد سلمان صبياني والحارس هاني الناهض وتركي الجلفان، عن أن هذا الثلاثي تسلم حقوقه المالية كافة، من أجل إدخال المعلومات المتعلقة في ملف بيانات النادي لاستخراج الرخصة الآسيوية، في الوقت الذي ثبت فيه العكس للاتحاد السعودي لكرة القدم، بعد شكوى تقدم بها سلمان صبياني وهاني الناهض لاتحاد كرة القدم، وثبت أن توقيعات اللاعبين مزورة.
ولا يقل ملف ديون الاتحاد عن قضية الرئيس السابق أنمار الحائلي أهمية، إذ ينتظر الاتحاديون بكل شغف تكشف خيوط مأساة النادي الغربي مع الديون التي لازمته في السنوات العشر الأخيرة، حتى إنه بات تحت رحمة المحاكم الرياضية الداخلية والدولية وتأجيل القضايا وجدولة المديونيات، وحولت الهيئة العامة للرياضة، ملف مديونيات نادي الاتحاد إلى هيئة الرقابة والتحقيق، باعتبارها الجهة المختصة في مثل هذه القضايا، بعدما توفر للهيئة من معلومات وبيانات وتجاوزات في ميزانية النادي، حرصا منها على حفظ حقوق الأندية ومكتسباتها، واستنادا إلى مسؤولياتها في هذا الشأن، ولارتباط هذه الأندية وتبعيتها للهيئة، ولما توافر من معلومات وبيانات عن التجاوزات والمخالفات وتبديد المال العام في ميزانية نادي الاتحاد خلال الأعوام الماضية.
ورغبة من الهيئة العامة للرياضة في تحديد المسؤولية ومساءلة المتجاوزين وفقا لأحكام النظام، للحفاظ على سمعة الأندية السعودية في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد أن تكدست قضايا نادي الاتحاد السعودي في أروقة لجنة الانضباط الدولية، ما بين مطالبات مدربين ولاعبين ووكلاء لاعبين بمبالغ مالية ضخمة تعدت الـ300 مليون ريال، وللحد من التجاوزات المالية والمخالفات الإدارية التي لازمت أكثر من خمسة رؤساء مروا على النادي الغربي في السنوات العشر الماضية.
ويواجه عبد الله البرقان، المبعد من منصبه الحالي بصورة مؤقتة في عضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، والرئيس السابق للجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين، التحقيق في 18 مخالفة ارتكبها أثناء ترؤسه لجنة الاحتراف، بعد إقرار خالد شكري الموظف في غرفة فض المنازعات، والأخير تم إعفاؤه كذلك على خلفية ارتكابه مخالفات إدارية ومالية بإيعاز من البرقان إبان عضويته في مجلس إدارة الاتحاد السعودي السابق ورئاسته لجنة الاحتراف، وحوّل اتحاد كرة القدم ملف التحقيقات إلى الهيئة العامة للرياضة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما ورد في ملف القضية، ومنها تم تحويل ملف البرقان إلى هيئة الرقابة والتحقيق.
ومن المخالفات التي رصدت على عبد الله البرقان منح نادي نجران موافقة على التسجيل رغم صدور قرارات غرفة فض المنازعات ووجود مستحقات مالية على النادي وقرارات في مصلحة عدد من اللاعبين، ومنح نادي الرائد الموافقة على التسجيل رغم صدور قرار لمصلحة اللاعب محمد خوجلي، ومنح نادي الوطني الموافقة على التسجيل رغم صدور قرار لمصلحة اللاعب سالم الشوامين، ومنح نادي الشباب الموافقة على التسجيل على الرغم من وجود مستحقات مالية عليه، ومنح نادي الاتحاد الموافقة على التسجيل رغم وجود مستحقات مالية تخص اللاعب عبد الوهاب الفريدي. بالإضافة إلى صرف عدد من الشيكات البنكية إلى أشخاص بعيدين عن الصفة الرسمية في الاتحاد السعودي والأندية بمبالغ مالية ضخمة، وتم صرف شيك إلى صالح الخربوش بموجب تفويض من نادي الباطن بقيمة 360 ألف ريال نظير انتقال اللاعب مشعل الشمري، وصرف مبلغ مالي قدره 70 ألفا و416 ريالا إلى الشخص نفسه بموجب تفويض من نادي الرائد نظير شكوى من اللاعب أحمد الصبياني، وصرف مبلغ مالي قدره 41 ألفا و846 ريالا إلى الخربوش حسمها من مستحقات نادي الرائد، وتواصلت الشيكات المصروفة إلى الخروبش بقيمة كبيرة تجاوزت 756 ألف ريال بموجب تفويض من رئيس نادي الاتحاد السابق حاتم باعشن، كما صرف للخربوش مليونا و806 آلاف ريال دون توضيح الأسباب.
كما سلم البرقان، عضو شرف نادي الرائد خالد السيف، شيكين؛ الأول بقيمة 233 ألف ريال دون وجود تفويض بنكي من عضو الشرف لتسلم المبلغ من ناديه، كما سلمه شيكا بقيمة 73 ألف ريال حسمت من مستحقات نادي الرائد دون وجود تفويض، إلى جانب إصدار شيكات من حسابه الخاص دون وجه حق ودون أي صلاحية نظامية تتيح له ذلك، واستخدام أموال من رعايات دون أن تدخل حسابات الاتحاد السعودي واستخدامها في مصاريف عامة كاستئجار طائرات خاصة للتنقل وغيرها.
كما يواجه أيضا مساءلة في قراره لإلزام اللاعب سعيد المولد بتنفيذ العقد واللعب لنادي الاتحاد، الأمر الذي ترتب عليه ضرر للاعب وناديه، بالإضافة إلى منع اللاعب البرازيلي إلتون جوزيه من التعاقد مع أي ناد داخل السعودية إلا بموافقة نادي الفتح، وهو الأمر الذي رفضه الاتحاد الدولي (فيفا)، وسمح للاعب بالمشاركة مع نادي القادسية، كما صادق البرقان على الاتفاقية الملزمة بين الوكيل إسماعيل الغامدي شقيق اللاعب خالد الغامدي، والوسيط غرم العمري وهو لا يحمل أي صفة لدى الاتحاد السعودي لكرة القدم، وألزم نادي الهلال بتسديد مبلغ تعويض لنادي الشعلة على الرغم من عدم وجود عرض رسمي.
وأخيرا قضية رئيس نادي الرائد السابق عبد العزيز التويجري الذي تم إنهاء تكليف مجلس إدارته في قضية مماثله لقضية رئيس نادي الاتحاد أنمار الحائلي، ويواجه التويجري شبهة تزوير مستندات مالية للاعب سلطان السوادي الذي لم يتسلم مستحقاته، في الوقت الذي اكتشف فيه الاتحاد السعودي لكرة القدم أن اللاعب لم يتسلم مقدم العقد الذي يعيق الرائد عن استخراج الرخصة الآسيوية، وتمت إحالة القضية إلى تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وبدوره أصدر قرارا بإنهاء تكليف إدارة التويجري، وتحويل القضية إلى هيئة الرقابة والتحقيق لوجود شبهة تزوير في عقد السوادي.
هيئة الرياضة تنهي 3 قضايا «جدلية»... والشارع الرياضي يحبس أنفاسه
الأهلي والشباب في مرمى العقوبة... والحائلي وأنمار ينتظران مصيرهما
قضية العويس أثارت جدلاً كبيراً في الشارع الرياضي السعودي (المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
هيئة الرياضة تنهي 3 قضايا «جدلية»... والشارع الرياضي يحبس أنفاسه
قضية العويس أثارت جدلاً كبيراً في الشارع الرياضي السعودي (المركز الإعلامي بالنادي الأهلي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




