«مايت 10» نقلة في عالم الهواتف بتقنيات الذكاء الصناعي

يدعم «خط دبي» وله قدرات تصوير وترجمة فورية أفضل ويربط مباشرة بالشاشات الخارجية

هاتف «مايت 10» بتصميمه الأنيق
هاتف «مايت 10» بتصميمه الأنيق
TT

«مايت 10» نقلة في عالم الهواتف بتقنيات الذكاء الصناعي

هاتف «مايت 10» بتصميمه الأنيق
هاتف «مايت 10» بتصميمه الأنيق

توقفت تصاميم الكثير من الهواتف الجوالة عن تقديم تقنيات مبتكرة، لتركز على تسريع المعالج أو خفض سماكة الهاتف. ويغير هاتف «مايت 10» Mate 10 من «هواوي» هذا الأمر بتقديمه أول معالج في العالم يحتوي على وحدة معالجة خاصة بالذكاء الصناعي لتطوير تجربة الاستخدام بشكل كبير، وفي الكثير من المجالات. كما يحتوي الهاتف على خط «دبي» للاستخدام في جميع التطبيقات والمواقع والذي يدعم العمل في أكثر من 180 بلدا، وهو الخط الرسمي المعتمد من المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في الأسواق العربية، ونذكر ملخص التجربة.
- وحدة ذكاء صناعي مدمجة
يعمل الهاتف بمعالج «كيرين 970» Kirin 970 الذي يعتبر أول معالج في العالم يقدم وحدة خاصة بالذكاء الصناعي Neural Processing Unit NPU للأجهزة المحمولة تزيح الضغط عن المعالج الرئيسي وترفع الأداء، لتستطيع تقديم مستويات كفاءة تتجاوز 50 ضعفا وأداء أفضل بـ25 ضعفا مقارنة بالأجهزة الأخرى. وتركز هذه الوحدة على تطوير تجربة التصوير ورفع مستويات الأداء وخفض استهلاك البطارية، وسيستفيد المستخدم منها في نمط التصوير من خلال خاصية التعرف على المشاهد وعناصر الصورة، ولتعرف ما إذا كان المستخدم يرغب في تصوير أزهار أو منظر عام أو شخص أو حيوان أليف أو طعام، ليقوم النظام بتعديل البعد البؤري وحساسية مستشعر الإضاءة وفتحة العدسة في خلال أقل من ثانية واحدة من توجيه الكاميرا نحو العنصر المستهدف. ويستطيع الذكاء الصناعي كذلك تكبير الصورة دون فقدان الدقة، مع سهولة تصوير الأجسام المتحركة بسرعة وتغيير إعدادات التصوير لتتناسب معها. ويمكن من خلال هذه التقنية الحصول على صور تبدو وكأنها من تصوير محترف تصوير، حتى لو لم يكن لدى المستخدم أي دراية في عالم التصوير. وتستخدم الوحدة معالج إشارات الصور Image Signal Processor لتعزيز هذه الإمكانات.
كما يستطيع نظام الذكاء الصناعي المساعدة في الترجمة الفورية للنصوص لتقديم ترجمة تفاعلية أسرع وأكثر دقة من خلال توجيه الكاميرا نحو النصوص المراد ترجمتها، لتتم العملية فورا حتى لو لم يكن هناك اتصال بالإنترنت للترجمة السحابية. وسيراقب نظام الذكاء الصناعي كيفية تفاعل المستخدم مع هاتفه ونزعات العمل لتحديد الموارد اللازمة قبل طلبها، مثل معرفة أن المستخدم يقوم بالتفاعل مع الآخرين عبر تطبيقات الدردشة الفورية ومن ثم يشاهد عروض «يوتيوب» بكثافة، ليُشغّل الهاتف تطبيق «يوتيوب» في الخلفية ويجهز وحدة الاتصال بالإنترنت لتعمل بسرعات عالية أثناء قيام المستخدم بالدردشة مع الآخرين، وذلك ليحصل المستخدم على تجربة أكثر سرعة في كل مرة يقوم بها بأموره اليومية. وتتم هذه العملية دون مشاركة أي بيانات مع أي جهة في الإنترنت، ذلك أن تقنية الذكاء الصناعي تعمل بوجود أو عدم وجود اتصال بالإنترنت، ويمكن استخدامها لتشغيل تطبيقات كتابة الوثائق والبريد الإلكتروني في الخلفية لدى قراءة رسالة إلكترونية تحتوي على ملف مرفق يمكن للمستخدم أن يفتحه، دون أن يشعر بأي بطء في أي لحظة.
- مزايا متقدمة
ويدعم الهاتف ميزة ربطه بأي شاشة أو تلفزيون من خلال منفذه القياسي ليتحول إلى كومبيوتر محمول دون الحاجة لاستخدام أي ملحقات إضافية (يحتاج هاتفا «سامسونغ غالاكسي إس 8» و«سامسونغ غالاكسي نوت 8» إلى شراء ملحق خاص اسمه «ديكس» DeX لوصله بالهاتف وبالشاشة لتفعيل هذه الميزة)، وذلك لتسهيل عملية التفاعل مع أعمال المستخدم أينما كان، وخصوصا أثناء السفر والتنقل. ويمكن من خلال هذه الميزة التفاعل مع التطبيقات والملفات على سطح مكتب ومن خلال نوافذ متعددة باستخدام لوحة مفاتيح وفأرة لاسلكيتين تتصلان بالهاتف بكل سهولة.
ويستخدم الهاتف كذلك نظام عدسات من شركة «لايكا» الألمانية المتخصصة بالبصريات مع استخدام عدسات من نوع SUMMILUX - H تدعم مؤثرات «بوكيه» Bokeh (أثر جميل للصور يظهر في حال عدم التركيز على جانب الصور بشكل كبير) المدعومة بالذكاء الصناعي. كما يدعم الهاتف تشغيل شريحتي اتصال في آن واحد عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات لزيادة سرعة التحميل من الإنترنت، وليس شريحة واحدة عبر شبكات الجيل الرابع والشريحة الثانية بسرعات اتصال أقل كما هو الحال في الكثير من الهواتف الأخرى. أضف إلى ذلك إلى أن الهاتف يقدم أسرع اتصال بشبكات 4.5G ويستطيع البدء بتشغيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K في ثوان قليلة (في حال دعم شبكة مزود الاتصال لهذه السرعات العالية).
ويدعم الهاتف كذلك تقنية الشحن فائق السرعة SuperCharge للبطارية التي تبلغ قدرتها 4000 ملي أمبير في الساعة مع نظام إدارة للبطارية مدعوم بالذكاء الصناعي لتسريع شحن البطارية وخفض شدة الطلب عليها وزيادة فترة استخدامها قدر المستطاع. ويمكن شحن بطارية الهاتف بنسبة تصل إلى 20 في المائة في غضون 10 دقائق فقط، وإلى 58 في المائة في غضون 30 دقيقة.
وبالنسبة لتصميم الهاتف، أصبحت الشاشة تشغل مساحة أكبر من الجهة الأمامية باسم «الرؤية الكاملة» FullView، مع تصميم بهيكل زجاجي مجسم يكاد يخلو من الحواف، وتقديم انحناءات أنيقة في الجوانب الأربعة للشاشة، وذلك لتسهيل حمل الهاتف واستخدامه. وتمتاز الواجهة الخلفية للهاتف بتصميمها العاكس للضوء، مع وضع مستشعر البصمة في المنطقة الأمامية أسفل الشاشة التي تعرض الصورة بالدقة الفائقة QHD وتدعم تقنية المجال العالي الديناميكي 10 High Dynamic Range HDR10 لرفع جودة ألوان عروض الفيديو والصور.
ويمكن تطوير تجربة الاستخدام من خلال ملحقات كاميرا «إنفيجين 360 كاميرا» EnVizion 360 Camera التي تلتقط الصور بدقة 5K فائقة الدقة، وعروض الفيديو المحيطية في 360 درجة، وتقنيات تصوير أخرى تدعم مشاركة الصور النهائية مع الأهل والأصدقاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي. كما ويمكن استخدام ميزان ذكي للمساعدة في رصد وتحليل المعلومات الصحية الخاصة بالمستخدم، مثل نسبة الدهون في جسمه ومؤشر كتلة البدن، من خلال تطبيق خاص في الهاتف.
- مواصفات تقنية
ويستخدم الهاتف شاشة بقطر 5.9 بوصة تعرض الصورة بدقة 2560x1440 وبكثافة تبلغ 499 بكسل في البوصة الواحدة. ويقدم معالج «كيرين 970» ثماني النواة (4 أنوية تعمل بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1.8 غيغاهرتز، وفقا للحاجة) شريحة معالجة الرسومات من نوع «مالي جي 72» Mali G72 ووحدة معالجة رسومات تتكون من 12 نواة، ووحدة تشغيل عصبية ومعالج إشارات الصورة. ويستخدم الجهاز 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل و64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».
وتبلغ دقة الكاميرتين الخلفيتين 20 و12 ميغابكسل (تتخصص كاميرا بالتقاط ألوان غنية بينما تلتقط الثانية الصور بالأبيض والأسود بدقة عالية جدا، ليتم دمج أفضل العناصر من كل صورة مباشرة بعد الالتقاط بهدف الحصول على صورة ملونة ذات تفاصيل أكثر مما كان ممكنا في السابق)، وهي تستطيع تعديل البعد البؤري والتركيز على العناصر باستخدام تقنية الليزر، مع استخدام فلاش «إل إي دي» ثنائي للحصول على ألوان أفضل في ظروف الإضاءة المنخفضة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 8 ميغابكسل. وتدعم الكاميرات تثبيت الصورة بصريا Optical Image Stabilization مع استخدام فتحة عدسة تعتبر الأكبر في العالم بقياس f-1.6 لالتقاط المزيد من الضوء في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتستطيع الكاميرا التعرف على الابتسامات والأوجه والتقاط الصور البانورامية العريضة، مع تقديم تحكم كامل لمحترفي التصوير بإعدادات الكاميرا للحصول على اللقطات الفنية المرغوبة.
ويقدم الهاتف منفذا للسماعات الرأسية ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» للشحن ونقل البيانات من وإلى الكومبيوتر. كما ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي» و«بلوتوث 4.2» وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة. ويعمل الهاتف بواجهة الاستخدام الجديدة والمبسطة EMUI 8.0 ونظام التشغيل «آندرويد 8.0» الملقب «أوريو». وتبلغ سماكة الهاتف 8.2 مليمتر ويبلغ وزنه 186 غراما، وهو مقاوم للبلل، ومتوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود والبني والذهبي بدءا من أول نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بسعر 2299 ريالا سعوديا (نحو 613 دولارا أميركيا)، وهو من أفضل الهواتف التي أطلقت في هذا العام، وينافس أحدث هواتف «سامسونغ» و«آبل» و«غوغل».
- منافسة مع الأفضل
ولدى مقارنة «مايت 10» مع «آيفون 10»، فإنه يتفوق في قطر الشاشة (5.9 مقارنة بـ5.8 بوصة) ودقتها (2560x1440 مقارنة بـ2436x1125 بكسل) والمعالج (دعم الذكاء الصناعي)، والذاكرة (4 مقارنة بـ3 غيغابايت)، ودعم منفذ السماعات الرأسية، ودعم زيادة السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة المدمجة، والكاميرتين الخلفيتين (20 و12 ميغابكسل، مقارنة بـ12 ميغابكسل) والأمامية (8 مقارنة بـ7 ميغابكسل) ودعم شريحتي اتصال، والبطارية (4000 مقارنة بـ2716 ملي أمبير في الساعة)، ويتعادلان في السعة التخزينية المدمجة (64 غيغابايت). ويتفوق «آيفون 10» في السماكة (7.7 مقارنة بـ8.2 مليمتر) والوزن (174 مقارنة بـ186 غراما).
وبالنسبة للمقارنة مع «غالاكسي نوت 8»، نجد أن «مايت 10» يتفوق في المعالج (دعم الذكاء الصناعي واستخدام 8 أنوية مقارنة بـ6 أنوية)، والكاميرتان الخلفيتان (20 و12 ميغابكسل، مقارنة بـ12 و12 ميغابكسل)، والبطارية (4000 مقارنة بـ3300 ملي أمبير في الساعة)، ونظام التشغيل («آندرويد 8.0» مقارنة بـ«آندرويد 7.1.1»)، والسماكة (8.2 مقارنة بـ8.6 مليمتر) والوزن (186 مقارنة بـ195 غراما). ويتعادل الهاتفان في دعم منفذ السماعات الرأسية، ويتفوق «غالاكسي نوت 8» في الذاكرة (6 مقارنة بـ4 غيغابايت) وقطر الشاشة (6.3 مقارنة بـ5.9 بوصة).


مقالات ذات صلة

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».