المغرب: مصانع «رينو» تتوسع في تصنيع وتصدير مكونات السيارات

ستشرع في إنتاج وتصدير المحركات في طنجة محليا

خط إنتاج سيارات «رينو» في طنجة المغربية («الشرق الأوسط»)
خط إنتاج سيارات «رينو» في طنجة المغربية («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب: مصانع «رينو» تتوسع في تصنيع وتصدير مكونات السيارات

خط إنتاج سيارات «رينو» في طنجة المغربية («الشرق الأوسط»)
خط إنتاج سيارات «رينو» في طنجة المغربية («الشرق الأوسط»)

توسعت مصانع «رينو» للسيارات بمدينة طنجة المغربية في مجال تصنيع وتصدير الأجزاء والمكونات، بالإضافة إلى مهمتها الأساسية، المتمثلة في تركيب وتصدير السيارات المكتملة الصنع. وتستعد «رينو - طنجة» للارتقاء إلى مرحلة أعلى مع زيادة إنتاجها، التي ستشرع خلالها في تصنيع المحركات محليا، بدل استيرادها.
وقال جاك بروست، مدير عام «رينو - المغرب»، إن «دخول مرحلة تصنيع المحركات محليا يرتبط ببلوغ القدرة الإنتاجية القصوى، أي نحو 400 ألف سيارة في السنة. وهو ما نتوقع خلال العامين المقبلين». وأضاف بروست أن «مصنع طنجة أخرج سيارته الأولى في يوليو (تموز) 2011، ثم ارتفعت بعد ذلك وتيرة الإنتاج بشكل قوي لتصل اليوم إلى نحو 730 سيارة في اليوم في ظرف ثلاث سنوات. ونتوقع مضاعفة الإنتاج هذه السنة».
وتنقل الشركة يوميا إنتاجها من السيارات على متن ثلاثة قطارات إلى ميناء طنجة المتوسط، حيث تصدرها إلى فرنسا وإسبانيا وتركيا. في حين أن إنتاج مصنع «صوماكا» في الدار البيضاء، التابع أيضا لمجموعة «رينو»، يوجه إلى تموين السوق المغربية والتصدير إلى تونس ومصر. وتوجه الشركة 80 في المائة من إنتاج مصانع طنجة و50 في المائة من إنتاج الدار البيضاء إلى التصدير للأسواق الخارجية.
وأوضح بروست، الذي كان يتحدث، أول من أمس، خلال أول لقاء صحافي له منذ تعيينه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، أن تداعيات الأزمة العالمية على أسواق السيارات لم تمكن الشركة من تحقيق كامل طموحاتها خلال هذه الفترة، وقال: «للأسف، ما إن تتعافى سوق حتى تقع سوق أخرى فريسة الأزمة. لذلك لم نتمكن من تحقيق الأرقام التي كنا نصبو إليها. لكننا رغم كل شيء حققنا إنجازا رائعا، وأصبحنا نصدر 200 ألف سيارة في السنة انطلاقا من طنجة، بالإضافة إلى مليون قطعة من أجزاء السيارات».
وقال بول كارفالهو، مدير عام رونو طنجة، لـ«الشرق الأوسط»: «بسبب ضعف النسيج الصناعي المحلي اضطررنا إلى تطوير صناعة كثير من القطع والمكونات داخليا، قصد الاستجابة لحاجيات المصنع. واليوم أصبحنا نصدر هذه المكونات إلى باقي فروع مجموعة (رينو) عبر العالم. ونود أن تنخرط الشركات المغربية بشكل أكبر في هذا المشروع».
وتصدر «رينو - المغرب» حاليا قطع وأجزاء «لودجي» إلى الهند، و«دوكر» إلى روسيا، و«سانديرو» إلى البرازيل وكولومبيا. وتتوقع الشركة أن يبلغ حجم هذه الصادرات نحو مائة ألف صندوق حديدي في 2016. وهو ما يعادل قيمة 30 ألف سيارة.
وأشار كارفالهو إلى أن مشروع «رينو» شكل قطب جاذبية لمصنعي الأجزاء من المغرب والعالم، الذين فتحوا مصانع في طنجة والقنيطرة والدار البيضاء. وقال بهذا الخصوص: «استطعنا جلب 18 شركة عالمية رائدة في مجال مكونات السيارات إلى المغرب، كما نعمل مع عشرات الشركات المغربية الصغيرة. لكننا نطمح فعلا إلى الارتقاء بالمساهمة الصناعية المغربية. لذلك نحن ملتزمون بقوة في إطار المخطط المغربي لتسريع التصنيع». وأوضح أن نسبة الإدماج المحلي تصل اليوم إلى 45 في المائة، وتمثل 55 في المائة من مشتريات مصنع «رينو» بقيمة سنوية تعادل 80 مليون يورو.
من جهته، أشار بروست إلى أن «رينو - المغرب» تضع ضمن آفاقها المستقبلية تموين الأسواق الأفريقية انطلاقا من مصانع طنجة.
وأضاف موضحا: «يوجد حاليا ثقل هذه الأسواق في البلدان الأفريقية الناطقة بالإنجليزية، خاصة نيجيريا وجنوب أفريقيا. لكننا لا نتوقع توسعا كبيرا في هذه الأسواق خلال الخمسة أعوام المقبلة. فنيجيريا اليوم غير ناضجة، وتهيمن عليها السيارات المستعملة، وبالتالي تحتاج إلى مخطط حكومي لكي تنتقل إلى سوق للسيارات الجديدة. ونحن نراقب الفرص ونتتبع الأسواق، وسنكون مستعدين لتموين هذه الأسواق في أفق 2020».
وحول مساعي الحكومة المغربية لاستقطاب صانع دولي آخر للسيارات للاستثمار في المغرب، قال بروست: «ما نتخوف منه هو أن يأتي هذا الصانع إلى طنجة، لأن ذلك سيشكل خطرا كبيرا على مواردنا البشرية التي بذلنا مجهودا جبارا في تكوينها وتأهيلها خلال هذه السنوات. وأخبرنا السلطات المغربية بذلك. وفيما عدا ذلك فنحن لا نتخوف من المنافسة، ونفضل أن يكون عددنا أكبر في المغرب». وأضاف قائلا: «اليوم نحن الصانع الوحيد للسيارات في المغرب، لكننا ساهمنا في خلقنا بيئة ملائمة لانطلاق صناعة سيارات قوية، وكوّنا شبكة صناعية من المقاولات والممونين جعلت من المغرب أرضية ملائمة لاستقبال الاستثمارات في هذا المجال».



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.