طريق تجاري بين الهند وأفغانستان لا يمر بباكستان

الخطوة الثانية لنيودلهي بهدف زيادة التواصل مع كابل... وإيران سهلت المهمة

نقطة حدودية بين باكستان وأفغانستان (رويترز)
نقطة حدودية بين باكستان وأفغانستان (رويترز)
TT

طريق تجاري بين الهند وأفغانستان لا يمر بباكستان

نقطة حدودية بين باكستان وأفغانستان (رويترز)
نقطة حدودية بين باكستان وأفغانستان (رويترز)

بدأت الهند طريقاً تجارياً جديداً حيال أفغانستان القارية عبر البحر، من خلال ميناء تشابهار الإيراني الاستراتيجي، في تجاوز واضح لباكستان.
ولقد شحنت الهند بالفعل 150 ألف طن من القمح إلى أفغانستان من ميناء كاندلا، الواقع غرب الهند.
ويعتبر الطريق البحري المار بإيران هو الخطوة الثانية التي تتخذها الهند لزيادة التواصل مع كابل، وقد افتتحت في يونيو (حزيران) الماضي ممراً للشحن الجوي يرمي إلى زيادة فرص وصول السلع الأفغانية إلى الأسواق الهندية.
وكانت الشحنة الجوية المشار إليها محل متابعة عبر مؤتمر الفيديو المشترك بين وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج ونظيرها الأفغاني صلاح الدين رباني.
وتعتبر الشحنة الجوية جزءاً من الالتزام الذي أعلنت عنه الحكومة الهندية بتوريد 1.1 مليون طن من القمح إلى شعب أفغانستان، على أساس المنحة التي لا ترد. ويقول سوخ ديو موني، الخبير في شؤون جنوب آسيا لدى معهد دلهي للدراسات والتحليلات الدفاعية: «تلك هي المرة الأولى التي نصل فيها إلى أفغانستان عبر طريق يختلف عن الطرق التقليدية المعهودة من قبل».
وعلى الرغم من أن شحنة القمح الهندية سوف تنتقل بواسطة الشاحنات إلى أفغانستان من ميناء تشابهار الإيراني، فإن كلاً من الهند وإيران وأفغانستان ينتوون في خاتمة المطاف استخدام ممر السكك الحديدية من تشابهار إلى زاهدان، القريبة من الحدود الأفغانية، الذي تم تمويله بصورة مشتركة من جانب طهران ونيودلهي، وعملت على إنشائه شركة «إيركون» الهندية بتكلفة تجاوزت المليار دولار.
وتستثمر الهند في ميناء تشابهار الإيراني نحو نصف مليار دولار في بناء المحطات وأرصفة الشحن الجديدة، وربط الطرق وخطوط السكك الحديدية، باعتبارها محور الاستراتيجية الهادفة إلى تحسين الروابط.
ويحمل ميناء تشابهار الإيراني، الواقع على الساحل الجنوبي الشرقي لإيران، قيمة استراتيجية بالغة الأهمية بالنسبة للهند، إذ إنه يوفر لها إمكانية الوصول البحري - البري إلى أفغانستان، ثم إلى أواسط آسيا، عبر الحدود الإيرانية الشرقية. ومن ميناء تشابهار الإيراني، هناك طريق يبلغ طوله نحو 883 كيلومتراً، يصل إلى مدينة زارانج الحدودية الأفغانية، ويحمل اسم طريق زارانج – ديلارام، الذي أشرفت «مؤسسة الطرق الحدودية» الهندية على إنشائه في عام 2009، والذي يتيح الوصول إلى أربع مدن أفغانية كبرى، هي: هيرات، وقندهار، وكابل، ومزار شريف.
ومن شأن ميناء تشابهار الإيراني أن يستخدم كمنفذ على المحيط الهندي إلى آسيا الوسطى، والممر الشمالي - الجنوبي الدولي المقترح بطول 7200 كيلومتر، وهو نظام النقل متعدد الوسائل والطموح الذي بدأ تشييده في عام 2000 بواسطة إيران وروسيا والهند، بهدف تعزيز التعاون في مجال النقل. ومن المخطط أيضاً ربط المحيط الهندي بالخليج العربي وبحر قزوين عبر إيران، ثم نحو سان بطرسبرغ الروسية، وشمالاً صوب أوروبا عبر روسيا.
ويقول سي راجا موهان، الكاتب الصحافي البارز: «إن تدشين الطريق التجاري الجديد من جانب الهند للربط مع أفغانستان وغيرها من البلدان الغنية بالنفط في أواسط آسيا، هو خطوة تحمل كثيراً من الأهمية الجيو - سياسية البالغة. ومن شأنها أن تمنح الهند ميزة استراتيجية هائلة في المنطقة، وتفتح السبيل أمام صلات تجارية موسعة وكبيرة. وفي واقع الأمر، فإن ميناء تشابهار الإيراني يمكن أن يعتبر الرد الهندي على ميناء غوادار الذي تقوم الصين بتطويره حالياً، بهدف الوصول إلى أسواق آسيا الوسطى. وعلى المدى البعيد، يمكن الاستفادة كذلك من ميناء تشابهار الإيراني في الحد من النفوذ الصيني في المنطقة».

البديل لطريق التجارة الباكستاني
وبالنسبة للهند، يمثل الطريق فرصة ذات جاذبية استراتيجية كبيرة للتجارة مع أفغانستان عبر تجاوز باكستان.
وعلى الرغم من أن أقصر الطرق وأكثرها فعالية من حيث التكلفة بين الهند وأفغانستان تمر عبر الأراضي الباكستانية، فإنه نظراً لحالة العداء طويلة الأجل بين نيودلهي وإسلام آباد، لا يُسمح للهند بشحن أي صادرات عبر الأراضي الباكستانية، وغير مسموح لأفغانستان سوى بإرسال كميات محدودة من البضائع القابلة للتلف عبر الأراضي الباكستانية إلى الهند.
وبينما كان من المنتظر تمديد اتفاق عام 2010 بين أفغانستان وباكستان، المدعوم من الولايات المتحدة، بشأن التجارة العابرة، ليشمل الهند بغية السماح للبضائع الهندية بالمرور عبر باكستان، فإن تمديد إطار الاتفاق قد تعثر بسبب رفض باكستان السماح للشاحنات الأفغانية بالوصول إلى الحدود الهندية عند نقطة أتاري، بإقليم البنجاب، لحمل البضائع الهندية في طريق العودة.
وفي الوقت الراهن، فإن البضائع الأفغانية تصل إلى بلدة طورخام، على الحدود الأفغانية الباكستانية، حيث يجري تحميل البضائع على الشاحنات الباكستانية، التي تصل بدورها إلى الحدود الهندية الباكستانية عند نقطة واغاه الحدودية. وفور تفريغ حمولة الشاحنات الباكستانية، تعاود الشاحنات طريقها إلى باكستان خاوية تماماً، كما قال أحد المسؤولين الهنود.
ويأتي طريق التجارة الهندي الأفغاني الجديد الذي يتجاوز باكستان في وقت كانت سحب الغموض الضبابية تحوم في أفق التجارة الباكستانية الأفغانية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قرر الرئيس الأفغاني حظر دخول الشاحنات الباكستانية البلاد عبر منفذ طورخام ومنفذ سبين بولداك الحدوديين.
وصرح السيد حكمت الله كوانش، المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل الأفغانية، إلى وكالة «تولو» الإخبارية، بقوله: «لقد انقضى الاتفاق التجاري الأفغاني الباكستاني، ولم يعد معمولاً به. وقبل ذلك، لم تكن باكستان تسمح للشاحنات الأفغانية بالدخول إلى أراضيها. ولذلك، سوف نتعامل بالمثل، وبدءاً من اليوم، لن يُسمح بتفريغ الشاحنات الباكستانية على الحدود الأفغانية، وسوف تواصل الشاحنات الأفغانية طريقها إلى موانئ هيراتان وشيرخان».
كما أن المناقشات بشأن معاهدة العبور المنقحة بين أفغانستان وباكستان قد وصلت في غير مرة إلى طريق مسدود، ويخشى كثير من المسؤولين في إسلام آباد أن تنتزع نيودلهي المبادرة كشريك تجاري وثيق لأفغانستان.
ومن الجدير بالذكر هنا أن الرئيس الأفغاني، أشرف غني، قد أعلن أن بلاده لن تنضم إلى مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، وهو عبارة عن مجموعة ضخمة من أعمال البنية التحتية التي تستلزم استثمارات إجمالية بمقدار يفوق 62 مليار دولار. وهدد الرئيس الأفغاني بأن أفغانستان لن تسمح بوصول باكستان إلى آسيا الوسطى ما لم يُسمح لكابل بالعبور التجاري إلى الهند من خلال طريق واغاه الحدودي الباكستاني.

ترحيب هندي بالتصريحات الأميركية
وفي واقع الأمر، فإن ميناء تشابهار الإيراني يمكن أن يعتبر الرد الهندي على ميناء غوادار الذي تقوم الصين بتطويره حالياً.
وكان المشروع قيد التصور قبل 15 عاماً، ولكن الخطط توقفت لسنوات بسبب العقوبات الدولية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة الأميركية. ولقد دفع تخفيف حزمة العقوبات بالهند إلى التوقيع على اتفاقية ثلاثية مع إيران وأفغانستان العام الماضي لتطوير الميناء.
وتأتي الشحنة المذكورة آنفاً بعد أيام من قيام وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بالإعراب، خلال زيارته إلى نيودلهي، عن قلقه من أن الموقف الصارم لإدارة الرئيس ترمب حيال إيران قد يشكل عقبة جديدة على طريق الخطط الهندية الرامية إلى تطوير الميناء الإيراني الاستراتيجي، باعتباره مركزاً إقليمياً لعبور البضائع.
وأشار الوزير الأميركي، في نيودلهي، الأسبوع الماضي، إلى أن حزمة العقوبات الاقتصادية الجديدة المفروضة على إيران من جانب إدارة الرئيس ترمب لن تشكل عقبة حقيقية في وجه الخطط التجارية الهندية.
وصرح الوزير تيلرسون للصحافيين، في الهند، قائلاً: «ليس من بين أهدافنا إلحاق الضرر بالشعب الإيراني، كما ليس من أهدافنا التدخل في الأعمال التجارية المشروعة التي تجري مع شركات أخرى، سواء كانت مع أوروبا أو الهند، أو بشأن الاتفاقيات المبرمة التي تعزز من التنمية الاقتصادية والأنشطة التجارية لصالح أصدقائنا وحلفائنا على حد سواء. ونعتقد أنه ليس هناك تناقض في هذه السياسة».
ولقيت تصريحات الوزير الأميركي قدراً كبيراً من الترحيب في نيودلهي، على حد وصف الخبير سوخ ديو موني، الذي أضاف: «أعتقد أن هناك شعوراً مطمئناً وعميقاً في الهند حيال إدارة الرئيس ترمب، بأكثر مما كانت توحي به الانطباعات الأولى».
وتعتبر الهند هي الوجهة التصديرية الأولى لدى أفغانستان. وفي عام 2016، حازت الهند وحدها على ما قيمته 220 مليون دولار من إجمالي التجارة الأفغانية التي تبلغ 483 مليون دولار، مما يمثل نسبة 46 في المائة من إجمالي الصادرات الأفغانية. وتعد الهند مصدر الواردات الأدنى أهمية بالنسبة لأفغانستان، إذ تشكل نسبة 0.2 في المائة فقط من إجمالي الواردات الأفغانية في عام 2016. ومن أصل 3.77 مليار دولار من إجمالي الواردات الأفغانية للعام الماضي، حازت الهند على ما قيمته 73.6 مليون دولار فقط. في حين تعتبر إيران وباكستان والصين وكازاخستان من أهم 4 مصادر للواردات الأفغانية في عام 2016.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.