السعودية تحدد ضوابط زراعة الأعلاف

تعويض مالي لأصحاب المزارع المتوسطة والصغيرة

العيادة والعبد اللطيف خلال المؤتمر الصحافي لوزارة الزراعة في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
العيادة والعبد اللطيف خلال المؤتمر الصحافي لوزارة الزراعة في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية تحدد ضوابط زراعة الأعلاف

العيادة والعبد اللطيف خلال المؤتمر الصحافي لوزارة الزراعة في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
العيادة والعبد اللطيف خلال المؤتمر الصحافي لوزارة الزراعة في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)

في خطوة من شأنها تنظيم القطاع الزراعي، والحفاظ على الثروة المائية في البلاد، أعلنت السعودية أمس آلية تطبيق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، وهي الآلية التي سمحت لصغار المزارعين بزراعة «القمح»، على أن تستقبل المؤسسة العامة للحبوب القمح المنتج بصفتها الجهة الوحيدة التي تمد شركات المطاحن.
وفي هذا الشأن، كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة آلية تطبيق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، التي تم العمل على إعدادها من قبل لجان متخصصة من داخل الوزارة وخارجها، فيما سيتم تطبيقها اعتبارا من 25 صفر 1440هـ.
وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة - خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس في الرياض بحضور وكيل الوزارة المهندس أحمد العيادة، ومدير عام مشروع إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء المهندس محمد العبد اللطيف - أن المزارعين في البلاد سيلتزمون مستقبلا بإصدار سجل زراعي صادر عنها، يتم من خلاله تحديد نوع النشاط والمساحة المزروعة وإحداثيات المزرعة.
وفي إطار ذي صلة، كشف المهندس العيادة أن توجه الوزارة لتطبيق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء يأتي حرصا منها على المحافظة على الموارد المائية للمياه الجوفية التي تستهلك زراعة الأعلاف كمية كبيرة منها، مع الأخذ بعين الاعتبار ضمان دعم صغار المزارعين وتنميتهم واستمرارهم في النشاط الزراعي.
وبين العيادة أن آلية تطبيق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء الصادرة بقرار من مجلس الوزراء تضمنت نطاق الإيقاف الذي يشمل المساحات المشمولة بالإيقاف الذي يسري على المزارعين المستثمرين في زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات المشمولة في البند (أولاً) من ضوابط تطبيق قرار مجلس الوزراء، حيث تم تقسيمهم إلى متوسطي وصغار المزارعين، والشركات الزراعية وكبار المزارعين أصحاب المشاريع الكبيرة المستثمرين في زراعة الأعلاف الخضراء، إضافة إلى شركات ومشاريع إنتاج الألبان التي تقوم بزراعة الأعلاف الخضراء.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن المساحات المزروعة بالأعلاف الخضراء المشمولة بالقرار تقع في منطقة الرف الرسوبي والموضحة بالخريطة المائية التي أصدرها قطاع المياه بالوزارة، وتم تقسيمها إلى ثلاث فئات كالتالي: الأولى 50 هكتارا وأقل (مزارع صغير مستثمر في زراعة الأعلاف الخضراء)، والثانية أكثر من 50 هكتارا وحتى 100 هكتار (مزارع متوسط مستثمر في زراعة الأعلاف الخضراء)، والثالثة أكثر من 100 هكتار (الشركات الزراعية والمزارعون أصحاب المشاريع الكبيرة المستثمرون في زراعة الأعلاف الخضراء، وكذلك شركات إنتاج الألبان التي تزرع الأعلاف الخضراء).
بينما بيّن مدير عام مشروع إيقاف الأعلاف الخضراء، المهندس محمد العبد اللطيف، أنواع محاصيل الأعلاف الخضراء المحظورة زراعتها لاستهلاكها كميات كبيرة من مياه الري وهي: «البرسيم وحشيشة الرودس والذرة الرفيعة»، هذا بالإضافة إلى «الأعلاف الخضراء والحبوب والذرة الشامية والثمام الأزرق وعشبة الراي والشعير».
وأوضح كذلك المهندس العبد اللطيف المحاصيل الزراعية ومنتجاتها الطازجة أو المصنعة المهدرة للمياه المحظور تصديرها، وهي: «البطيخ والشمام والبطاطس والبصل الجاف والطماطم والذرة والزيتون والقرع والعنب»، إضافة إلى ما تراه الوزارة مستقبلا من زراعات مهدرة للمياه.
بينما أشار وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة، المهندس أحمد العيادة، إلى بدائل زراعة الأعلاف الخضراء المتاحة لمن يزرع الأعلاف الخضراء على مساحة أكثر من 100 هكتار، حسب الاشتراطات الإدارية والفنية للوزارة، وهي الاستثمار في مصانع الأعلاف المتكاملة شريطة استيراد المدخلات، أو الاستثمار في مشاريع الدواجن وصناعاتها، أو الاستثمار في تربية وتسمين الماشية التي تعتمد على الأعلاف المتكاملة في تغذيتها، أو الاستثمار في البيوت المحمية المتقدمة بما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي، أو الاستثمار في زراعة النباتات الرعوية، شريطة استخدام أنظمة الري الحديثة وفق الأصناف والمساحات التي تحددها الوزارة، أو الاستثمار في مشاريع الثروة السمكية في المياه المالحة، أو الاستثمار في زراعة الأعلاف الخضراء خارج المملكة، من أجل تصديرها إلى المملكة العربية السعودية، أو الاستثمار في المشاريع السياحية غير المهدرة للمياه.
وذكر المهندس العيادة الخيارات المتاحة لكل من يمارس زراعة الأعلاف في مساحات لا تتجاوز 50 هكتارا (صغار المزارعين) وقت صدور القرار، وهي التوقف كليا عن زراعة الأعلاف، والحصول على تعويض مالي مقداره 4 آلاف ريال عن كل هكتار، وبحد أقصى 200 ألف ريال تصرف على دفعات خلال خمس سنوات، أو زراعة القمح في مساحة لا تتجاوز 50 هكتارا، والتوقف بعد انتهاء موسم حصاد القمح، فيما تستقبل المؤسسة العامة للحبوب القمح المنتج بوصفها الجهة الوحيدة التي تمد شركات المطاحن بالقمح، أو الاستمرار في زراعة الأعلاف الخضراء بما لا يتجاوز مساحة 50 هكتارا.
كما أوضح العيادة الخيارات المتاحة لكل من يمارس زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات التي تزيد على 50 هكتارا ولا تتجاوز 100 هكتار (متوسطي المزارعين) وقت صدور القرار، حيث يجب عليه تقليص المساحة المزروعة بالأعلاف الخضراء إلى 50 هكتارا، كحد أقصى، واختيار أحد البدائل التالية وهي: التوقف عن زراعة الأعلاف الخضراء كلياً، والحصول على تعويض مادي بمبلغ 4 آلاف ريال عن كل هكتار مزروع بالأعلاف الخضراء وقت صدور القرار، بما لا يتجاوز 400 ألف ريال، ويصرف المبلغ على دفعات خلال خمس سنوات، أو الاستمرار في زراعة الأعلاف الخضراء في مساحة لا تتجاوز 50 هكتارا، كما له الحق في التعويض عن المساحة المقلصة بمبلغ أربعة آلاف ريال عن كل هكتار، وبما لا يتجاوز 200 ألف ريال تصرف على دفعات خلال خمس سنوات، أو زراعة القمح في مساحة لا تتجاوز 50 هكتارا فقط، والتوقف عن الزراعة بعد انتهاء موسم حصاد القمح، على أن تستقبل المؤسسة العامة للحبوب القمح المنتج بوصفها الجهة الوحيدة التي تمد شركات المطاحن بالقمح، كما له الحق في التعويض عن المساحة المقلصة بمبلغ 4 آلاف ريال عن كل هكتار مزروع بالأعلاف الخضراء وقت صدور القرار، وبما لا يتجاوز 200 ألف ريال تصرف على دفعات خلال خمس سنوات.
بينما أوضح مدير مشروع إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، أن كل من يزاول زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات التي تزيد على 100 هكتار (الشركات الزراعية والمزارعون أصحاب المشاريع الكبيرة المستثمرون في زراعة الأعلاف الخضراء ومن يزرع الأعلاف على مساحة أكثر من 100 هكتار من شركات ومنتجي الألبان) وقت صدور القرار فعليه التوقف كليا عن زراعة الأعلاف الخضراء وله الحق فقط في الاستثمار في البدائل المتاحة الموضحة سابقاً.



شركات صينية وكورية جنوبية توقِّع 9 اتفاقيات تعاون

الرئيس الصيني لدى استقباله نظيره الصيني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الاثنين (رويترز)
الرئيس الصيني لدى استقباله نظيره الصيني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الاثنين (رويترز)
TT

شركات صينية وكورية جنوبية توقِّع 9 اتفاقيات تعاون

الرئيس الصيني لدى استقباله نظيره الصيني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الاثنين (رويترز)
الرئيس الصيني لدى استقباله نظيره الصيني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الاثنين (رويترز)

أعلنت سيول يوم الاثنين أن شركات صينية وكورية جنوبية وقَّعت 9 اتفاقيات تعاون، خلال زيارة دولة قام بها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، وهذا هو اللقاء الثاني بينهما في غضون شهرين فقط. وتُعد زيارة لي إلى العاصمة الصينية الأولى له منذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) الماضي، وتأتي وسط تصاعد التوترات العالمية بعد إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية، والهجوم الأميركي على فنزويلا.

ويشير الفاصل الزمني القصير غير المعتاد بين لقاءات شي جينبينغ ولي إلى اهتمام الصين البالغ بتعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي مع جارتها كوريا الجنوبية، في ظل تدهور علاقاتها مع اليابان إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وفقاً لما ذكره المحللون. وأعلنت وزارة التجارة الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، عن توقيع 9 اتفاقيات، وذكرت أن من بين الشركات الموقِّعة: «علي بابا»، و«لينوفو»، وشركة التجزئة الكورية الجنوبية «شينسيجاي».

ووصل لي يوم الأحد في زيارة دولة تستغرق 4 أيام، برفقة وفد يضم أكثر من 200 من قادة الأعمال الكوريين الجنوبيين، من بينهم رئيس مجلس إدارة «سامسونغ» للإلكترونيات، جاي واي لي، ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، تشي تاي وون، والرئيس التنفيذي لمجموعة «هيونداي موتور»، إيوي سون تشونغ.

ويهدف لي إلى تعزيز السلام في شبه الجزيرة الكورية، على الرغم من أن زيارته لبكين تأتي في وقت أجرت فيه كوريا الشمالية تجارب إطلاق صواريخ فرط صوتية يوم الأحد؛ حيث أشار الزعيم كيم جونغ أون إلى ضرورة احتفاظ بيونغ يانغ بقوة ردع نووية فعَّالة في أول تجربة صاروخية باليستية لها هذا العام.

وقال لي إن كوريا الجنوبية والصين بحاجة إلى توسيع التعاون الاقتصادي في مجال الذكاء الاصطناعي، ويمكنهما أيضاً التعاون في السلع الاستهلاكية مثل الأدوات المنزلية ومستحضرات التجميل والمنتجات الغذائية، والمحتوى الثقافي كالأفلام والموسيقى والألعاب والرياضة.

ومع ذلك، صرَّح رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، في مقابلة إذاعية يوم الاثنين، بأنه من غير المرجَّح أن ترفع بكين حظرها غير الرسمي عن الثقافة الكورية في أي وقت قريب. وذكرت قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الصينية الرسمية أنه من المتوقع أن تناقش الصين وكوريا الجنوبية، خلال زيارة لي، قضايا مثل الاستثمار في سلاسل التوريد، والاقتصاد الرقمي، والتبادل الثقافي.

وشهدت العلاقات بين كوريا الجنوبية وبكين تحسناً ملحوظاً، في ظل الخلاف الدبلوماسي بين الصين واليابان. وأظهرت بكين غضباً شديداً عندما أشارت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى إمكانية لجوء طوكيو إلى العمل العسكري في حال مهاجمة بكين لتايوان. وتدَّعي الصين سيادتها على الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي، وهو ادعاء ترفضه حكومة تايوان.

وكان من المقرر أن يلتقي الرئيس الكوري الجنوبي يوم الاثنين نظيره الصيني في بكين. وأعلنت سيول أن الزعيمين سيلتقيان في حفل افتتاح وقمة قبل توقيع اتفاقية وإقامة مأدبة عشاء رسمية. ويأمل الزعيم الكوري الجنوبي -برفقة وفد من قادة الأعمال والتكنولوجيا- في الحصول على تعهدات بتوسيع التعاون الاقتصادي مع أكبر شريك تجاري لبلاده. ودعت كوريا الجنوبية والصين إلى العمل على تعزيز التبادل التجاري «الأفقي والمفيد للطرفين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء في سيول أن لي التقى، يوم الاثنين، كبار المسؤولين التنفيذيين من الشركات الكورية الجنوبية والصينية، في دار ضيافة «دياويوتاي» الحكومية الفخمة في بكين. وقال لي إن كوريا الجنوبية والصين «ساعدتا بعضهما بعضاً على النمو من خلال سلاسل التوريد الصناعية المترابطة، وقادتا الاقتصاد العالمي».

ومن بين الشركات الصينية الممثلة: شركة «كاتل» العملاقة لصناعة البطاريات، وشركة «زد تي إي» لصناعة الهواتف، وشركة «تنسنت» العملاقة للتكنولوجيا، حسب «يونهاب». ويأمل لي أيضاً في تسخير نفوذ الصين على كوريا الشمالية لدعم مساعيه لتحسين العلاقات مع بيونغ يانغ. وقال لي، خلال اجتماع مع المقيمين الكوريين في بكين، يوم الأحد، وفقاً لوكالة «يونهاب»: «الصين شريك تعاوني بالغ الأهمية في مسيرة السلام والوحدة في شبه الجزيرة الكورية».


صعود أسهم النفط بعد «ضربة فنزويلا» يُنعش العقود الآجلة الأميركية

شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صعود أسهم النفط بعد «ضربة فنزويلا» يُنعش العقود الآجلة الأميركية

شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض تداولات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد خسائر الأسبوع السابق، مدعومةً جزئياً بصعود أسهم شركات النفط عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بضربة عسكرية أميركية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، بعد يوم من اعتقال مادورو، إن ضربة ثانية واردة إذا لم يتعاون المسؤولون المتبقون في فنزويلا مع جهوده لإصلاح الوضع في البلاد. وراهن المستثمرون على أن هذه الخطوة قد تتيح للشركات الأميركية الوصول إلى أكبر احتياطيات النفط في العالم، في حين أكد ترمب أن الحظر الأميركي على النفط الفنزويلي لا يزال ساري المفعول بالكامل، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 4.1 في المائة و7.7 في المائة على التوالي، فيما حققت أسهم «إس إل بي» و«هاليبرتون» و«كونوكوفيليبس» مكاسب تراوحت بين 6.5 في المائة و9.9 في المائة، رغم أن وفرة إمدادات النفط العالمية دفعت الأسعار إلى الانخفاض يوم الاثنين.

وقالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»: «قد تكون الصدمة جيوسياسية، لكنها ليست زلزالاً في أسعار النفط. معظم مخاطر الاضطراب مسعّرة بالفعل، وهذه قصة هيكلية بطيئة الحركة وليست محفزاً لتحركات مستمرة في الأسعار». وأضافت: «من المرجح أن يظهر التأثير الأولي في قطاع التكرير الأميركي، مع تحسن طفيف في الجدوى الاقتصادية لشركات التكرير التي تمتلك منشآت معقدة».

وبحلول الساعة 5:52 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 12 نقطة أو 0.02 في المائة، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 19.25 نقطة أو 0.28 في المائة، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 165.50 نقطة أو 0.65 في المائة.

واختتمت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» الأسبوع الماضي بخسائر، بينما حقق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب طفيفة في أول جلسة تداول لعام 2026، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما يُعرف بـ«ارتفاع سانتا كلوز» -وهي ظاهرة موسمية، حيث تميل الأسواق للحصول على دَفعة قوية في الأيام الخمسة الأخيرة من ديسمبر (كانون الأول) والأيام الأولى من يناير (كانون الثاني)، وفقاً لتقويم متداولي الأسهم.

وسجلت المؤشرات الثلاثة الرئيسية مكاسب مزدوجة الرقم في 2025، محققةً عامها الثالث على التوالي من الصعود، وهو إنجاز لم يتحقق منذ الفترة بين 2019 و2021. كما سجل مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي في ديسمبر، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ 2017 - 2018.

ويركز المستثمرون هذا الأسبوع على بيانات سوق العمل، بما في ذلك تقرير الوظائف غير الزراعية الشهري المقرر يوم الجمعة، والتي قد تؤثر على سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» النقدية في 2026. وتتوقع الأسواق تخفيفاً للسياسة النقدية بمقدار 59 نقطة أساس هذا العام، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن. كما أنه من المقرر صدور قراءة ديسمبر لنشاط التصنيع من معهد إدارة التوريد بعد افتتاح الأسواق.

وقفزت أيضاً أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة قبل افتتاح السوق، متأثرةً بصعود أسعار «بتكوين» إلى أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وارتفع سهم «استراتيجي» بنسبة 4 في المائة، وسهم «رايوت بلاتفورمز» بنسبة 3.1 في المائة، وربح سهم «كوين بيس» 4.5 في المائة بعد تقرير أفاد برفع «غولدمان ساكس» توصيتها للسهم من «محايد» إلى «شراء».

كما صعدت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بعد تقارير أشارت إلى أن النقص في المعروض قد يزيد من الأسعار، فارتفع سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 3.8 في المائة، وسهم كل من «ويسترن ديجيتال» و«سانديسك» بنحو 4 في المائة. وارتفع سهم «أريستا نتووركس» بنسبة 3 في المائة بعد أن رفعت «بايبر ساندلر» توصيتها لسهم الأمن السيبراني من «محايد» إلى «زيادة الوزن».


نحو 12 ناقلة نفط محمّلة تغادر فنزويلا دون رصدها

ملصق يحمل صورة الرئيسين الراحل هوغو تشافيز والحالي نيكولاس مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة مع عبارة «حان وقت الحرية» (د.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيسين الراحل هوغو تشافيز والحالي نيكولاس مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة مع عبارة «حان وقت الحرية» (د.ب.أ)
TT

نحو 12 ناقلة نفط محمّلة تغادر فنزويلا دون رصدها

ملصق يحمل صورة الرئيسين الراحل هوغو تشافيز والحالي نيكولاس مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة مع عبارة «حان وقت الحرية» (د.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيسين الراحل هوغو تشافيز والحالي نيكولاس مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة مع عبارة «حان وقت الحرية» (د.ب.أ)

أفاد موقع TankerTrackers.com، المتخصص في رصد حركة النفط، بأن نحو اثنتي عشرة ناقلة محمَّلة بالنفط الخام والوقود الفنزويلي غادرت المياه الإقليمية للبلاد في الأيام الأخيرة دون رصدها، في ما يبدو أنه خرق للحصار الأميركي الصارم المفروض على البلاد وسط ضغوط مكثفة تصاعدت حتى القبض على الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو.

جميع السفن التي تم رصد مغادرتها تخضع لعقوبات أميركية. كما غادرت مجموعة أخرى من السفن، الخاضعة أيضاً لعقوبات، البلاد، فارغةً في الأيام الأخيرة بعد تفريغ وارداتها أو إتمام رحلات نقل داخلية، وفق «رويترز».

قد تُشكل هذه المغادرات متنفساً لشركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي كانت قد راكمت مخزوناً ضخماً من سفن التخزين العائمة وسط الحصار الأميركي الذي بدأ الشهر الماضي، والذي أدى إلى توقف صادرات النفط الفنزويلية.

وتُعدّ صادرات النفط المصدر الرئيسي لإيرادات فنزويلا. وستحتاج الحكومة المؤقتة، بقيادة وزيرة النفط ونائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، إلى هذه الإيرادات لتمويل الإنفاق وضمان الاستقرار الداخلي في البلاد.

وأفاد موقع TankerTrackers.com، بعد تحديد هوية السفن من خلال صور الأقمار الاصطناعية، بأن أربع ناقلات نفط على الأقل غادرت المياه الفنزويلية عبر طريق شمال جزيرة مارغريتا بعد توقفها لفترة وجيزة قرب الحدود البحرية للبلاد.

وصرح مصدر مطّلع على إجراءات المغادرة لوكالة «رويترز» بأن السلطات الفنزويلية سمحت لأربع ناقلات نفط عملاقة على الأقل بمغادرة المياه الفنزويلية في الأيام الأخيرة دون مراقبة.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت عمليات المغادرة قد تمت في تحدٍّ للإجراءات الأميركية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح يوم السبت، بأن «حظر النفط» المفروض على فنزويلا ساري المفعول بالكامل، لكنه أضاف أنه في ظل المرحلة الانتقالية القادمة، سيستمر أكبر عملاء فنزويلا، بما في ذلك الصين، في تلقي النفط.