السودان يعلن عن حزمة إصلاحات لمرحلة ما بعد العقوبات

TT

السودان يعلن عن حزمة إصلاحات لمرحلة ما بعد العقوبات

أعلنت الحكومة السودانية عن حزمة سياسات اقتصادية وإصلاحية جديدة استعداداً لمرحلة ما بعد رفع العقوبات الاقتصادية والتجارية الأميركية عن البلاد، علماً بأن قضايا الاقتصاد وإصلاح الدولة تعد تحديات رئيسية تواجهها خلال الفترة المقبلة.
وقال رئيس الوزراء بكري حسن صالح في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم أمس إن الإصلاح الاقتصادي يعتبر التحدي الرئيسي الذي يواجه حكومته، إلى جانب متابعة برنامج إصلاح الدولة.
وقطع صالح بانتهاج سياسة اقتصادية تقوم على توظيف قدرات البلاد وإمكانياتها لتحقيق ما أسماه «رفاه الجماهير وتحسين سبل عيشها»، موضحاً أن أوضاع البلاد الاقتصادية لن تتحسن ما لم تعمل حكومته على زيادة الإنتاج وترشيد الإنفاق، ودون تبني سياسات تعطي القطاع الزراعي والحيواني أولوية قصوى، ودون أن تضعه السياسات في مكان «القاطرة الرئيسية التي تدفع اقتصاد البلاد». كما أعلن عن انتهاج سياسات زراعية وحيوانية تقوم على استخدام التقنيات الحديثة والبذور المحسنة، متوقعا ظهور نتائجها في فترة وجيزة لن تتجاوز الموسم الحالي.
ودعا رئيس الوزراء إلى انتهاج سياسات تشجع المنتجين، وتوفر لهم مدخلات الإنتاج، وزيادة المساحات المزروعة، وتغير التركيبة المحصولية، فضلاً عن تبني سياسات تسويقية لتشجيع الإنتاج، وتعطي المنتجات قيمة مضافة، وقال بهذا الخصوص: «على القطاع الخاص أن يسد الحلقة الناقصة في التسويق».
وتوقع صالح زيادة كبيرة في إنتاج القمح هذا الموسم تبلغ 930 ألف طن، مقارنة بمليون طن كأعلى إنتاج للقمح في البلاد، إضافة إلى إنتاج 6,6 مليون طن من الذرة، ومليون طن من الدخن، ومليون طن من بذرة الشمس والفول السودان والذرة الشامية والسمسم، إضافة إلى 590 ألف طن من القطن.
كما تعهد صالح بالاهتمام بتوفير مواعين التخزين، وبناء 10 صوامع للغلال توزع على مناطق الإنتاج في البلاد، معلنا في الوقت ذاته عن توجه لوقف تصدير الحيوانات الحية، وإعادة المسالخ المتوقفة للعمل، وإنشاء مسالخ جديدة، وقال في هذا الصدد: «نبذل مجهودات لإضافة قيمة مضافة لها وتصديرها مصنعة، ما عدا الهدي... ومنحى تصدير الحيوانات الحية بدأ يتراجع».
وأعلن صالح عن سياسات جديدة في مجال تصدير الجلود، بقوله: «نتجه لوقف تصدير الجلود غير المصنعة، ونعمل على تصنيعها للاستفادة منها أقصى فائدة»، معتبراً رفع العقوبات الأميركية عن حكومته «كميناً» حذر من الوقوع فيه، بالقول: «البعض يرى أن رفع الحصار كميناً، ولن نسقط فيه، وفي الوقت ذاته لن نعتبره مشياً في بساط أحمر».
ورأى صالح أن الاعتماد على الإنتاج وبذل الجهود الفعلية لإصلاح الاقتصاد هو المخرج الوحيد من الأوضاع الاقتصادية الحالية، وأضاف موضحا: «نعتمد على إنتاجنا، فهو فرصتنا الوحيدة لتحقيق الأمن الغذائي، وزيادة عائد الصادرات».
وفي إجابة على أسئلة بتوقعات لرفع الدعم عن السلع، وتحرير سوق العملات الأجنبية، اكتفى صالح بالقول: «سياستنا العامة هي التحرير الاقتصادي، لكننا سنتخذ قدراً من التدرج». كما لمح صالح إلى إمكان رفع الدعم وتحرير سعر الصرف، بيد أنه تحدث عن انتهاج سياسات جديدة تعمل على تقليل سعر صرف العملات الأجنبية مقابل العملة الوطنية، دون التخلي المفاجئ عن دعم السلع الاستهلاكية، وقال إن «الدولار سلعة الآن، ولن تعالج الإجراءات الإدارية والأمنية وضعه، بل تعالجه السياسات الاقتصادية المكملة».
وقطع صالح بخروج الحكومة عن الاستثمارات لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمنافسة في الأسواق العالمية، وقال إن القطاع الخاص يسيطر على 86,3 في المائة من الاستثمارات.
وبدا صالح واثقا من عدم حدوث ندرة في السلع بالبلاد، حيث قال: «رغم الظروف الاقتصادية الصعبة فإننا لم ندخل في اقتصاد الندرة، هناك وفرة مكلفة».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.