«مبادرة مستقبل الاستثمار» تبحث آفاق «حقبة الثروات السيادية»

مسؤولون أكدوا أن السعودية تمتلك أدوات البناء وتحويل الأحلام إلى واقع

جانب من فعاليات اليوم الثاني من  «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض
جانب من فعاليات اليوم الثاني من «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض
TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تبحث آفاق «حقبة الثروات السيادية»

جانب من فعاليات اليوم الثاني من  «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض
جانب من فعاليات اليوم الثاني من «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض

ناقش مسؤولون وخبراء اقتصاديون، خلال فعاليات اليوم الثاني «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض أمس، مستقبل استثمارات رأس المال، خصوصا أن العالم دخل حقبة جديدة من عالم الثروة السيادية.
وأكد المتحدثون أن السعودية تمتلك معاول بناء وقدرة على تحويل الأحلام إلى واقع، مشيرين إلى أن الثروات السيادية لها دور أكثر في تعزيز الفعالية في التعامل مع إدارة الأصول مع الشركاء والشركات التي تتعامل مع شركائهم من الجانب السعودي.
وقال ياسر الرميان، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمارات العامة السعودي: «بالفعل دخلنا حقبة جديدة في عالم الثروة السيادية، ويمكن الحديث عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي نعمل على تعزيز استراتيجيته بمجموعات من الاستثمارات تغطي طيفا كبيرا من الفرص الاستثمارية».
وأضاف الرميان: «إذا نظرنا إلى الأشياء بزاوية مختلفة عمّا كنا نقوم به قبل 40 عاماً، فسنجد أنفسنا لا نمضي فقط إلى الجانب التنموي، ولكن يجب أن يكون لدينا جانب تجاري ربحي، ولدينا قائمة من الأشياء التي نقدمها مثل المشاركة في توفير فرص عمل... وعلى الصعيد الداخلي نحاول أن نجد طرقا مثلى، ومن ذلك إطلاقنا صناديق مختلفة».
وأشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة لا ينظر فقط إلى الاستثمارات التقليدية، ولكن إلى بعض الاستثمارات التطويرية، ويرى المستقبل وما الذي يحمله ويكون جزءا من هذا التغيير. ولفت إلى أن الصندوق يعتبر قلعة الاستثمار من خلال الشراكات التي تبرم حالياً، مؤكدا أهمية وجود دور أكبر للثروات السيادية، وأكثر فعالية في التعامل مع إدارة الأصول من الشركاء والشركات التي تتعامل مع الجانب السعودي.
وفي الإطار ذاته، قال خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمجلس التطور الاقتصادي رئيس لجنة استثمار الممتلكات البحريني: «لا ننظر فقط لخارج السوق؛ ولكن للسوق نفسها. ومثال على ذلك ما عرضه صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث ينظر إلى المدن الرئيسية وتطوير الاقتصاد الوطني، ويمكن أن يقوم بهذا الأمر على أساس تجاري، وأرى أن هذا الأمر يجري على قدم وساق في أنحاء العالم كافة، حيث في الهند توجد مدن تعتمد على الخلايا الشمسية».
وأشار إلى وجود تغير كبير على المسرح الدولي للاقتصاد من خلال إدخال التقنية الجديدة وإتاحتها للأجيال، لافتا إلى أهمية تخصيص الأصول بالنسبة للتقنية الجديدة.
وتطرق الرميحي إلى أن «صندوق سوفت بنك» وصناديق أخرى استطاعت أن تدخل سريعا في السوق العامة، وأن تزرع الاستثمارات المطلوبة، مشددا على أهمية عدم النظر للاستثمارات عبر الأصول التقليدية فقط، إذ إن الصناديق السيادية لديها استثمارات طويلة الأمد، ويمكن القيام بذلك من خلال الاستثمار في الأسهم، حيث إن صناديق مختلفة تتعامل مع هذا الأمر.
إلى ذلك، قال خلدون المبارك، الرئيس التنفيذي لشركة المبادلة للاستثمار بالإمارات العربية المتحدة: «هناك ثقة داخل نادي الصناديق السيادية، إذ توجد علاقات تمتد إلى 20 و30 و40 عاماً، ولدينا أيضا صناديق تعمل في أوروبا وأميركا الشمالية وأماكن أخرى». وأضاف أنه بدأ مع رئيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الاستثمار المشترك في صناديق كبيرة في العالم في قطاعات ضخمة. وتابع: «عملنا باعتبارنا فريقاً مشتركاً، ولدينا الثقة والرؤى المشتركة، ونستثمر سويا في أشياء، ويمكن جمع رأس المال والاستثمار، ولدينا استثمار بـ1.5 مليار دولار وعمليات مشتركة في روسيا». وتحدث المبارك عن تحديات في دخول أسواق جديدة وعقد شراكات جديدة وتقييم المخاطر، وأنه لذلك يجب أن يوجد الشريك والصندوق السيادي، وإدارة عملية ناجحة لرأس المال، وهو الاتجاه الذي يجري الآن في العالم.
وتطرق إلى وجود صندوق في نيوجيرسي يعمل مع صندوق المبادلة للاستثمار، مشيرا إلى ثورة كبيرة تختلف في ملامحها عما كانت عليه في العشرين عاما الماضية، مشيرا إلى أن «مبادلة للاستثمار» تمتلكها حكومة أبوظبي بالكامل واندمجت منذ 6 أشهر مع ذراع استثمارية حكومية بهدف تنويع الاقتصاد الإماراتي.
من جهته، وصف كيريل ديميتريف رئيس الصندوق الروسي للاستثمار «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرائعة، لما ضمته من مستثمرين متميزين من كل أنحاء العالم من ذوي الأفكار الخلاقة، مشيرا إلى أن الشركات الروسية تطمح للاستثمارات الجديدة والمتطورة في السعودية.
وأكد ديميتريف أن نتائج «رؤية السعودية 2030» ستكون إيجابية للمستقبل، وستخلق عددا كبيرا من الوظائف، منوها بأن صندوق الاستثمارات العامة ضخ مليار دولار في شركات روسية مختلفة، في ظل رغبة جامحة لدى العديد من الشركات الروسية للاستثمار في سوق المملكة.
وأوضح أن الثروة العامة تمثل حاليا جزءا كبيرا من الصناديق السيادية، وتتزايد هذه النسبة كل عام، ولديها تأثيرات كبيرة أولها أن ديناميكية تدفق رأس المال تغيرت، فالمستثمرون الكبار في أوروبا وأميركا يستثمرون في أماكن أخرى، إذ إن لدى الصناديق دفعة قوية في التدفقات النقدية.
وقال ديميتريف: «تأخذ الصناديق دورا أكبر في الأسواق الناشئة، وهذه إحدى الملحوظات الآن بسبب تركيز هذه الصناديق في أيد صغيرة، حيث إن هناك القليل من المستثمرين المنتشرين بدولهم، وهناك ندرة في رأس المال، وإذا كان استخدام الأموال جيدا يمكن أن يثمر إيجابيات، لأن التفكير بالطريقة نفسها ينطوي على مخاطر، وهناك تذبذب في السوق، ولذلك ستكون ردود أفعالنا متشابهة»، مشددا على ضرورة العمل على المدى الطويل واستخدام المال بطريقة أفضل.


مقالات ذات صلة

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.