الجبير: ندعم موقف ترمب من إيران... وأزمة قطر «صغيرة»

وزير الخارجية السعودي قال إن الدوحة تعيش «حالة إنكار»

عادل الجبير يتحدث في مؤتمر نظمه معهد «تشاتهام هاوس» في لندن أمس (واس)
عادل الجبير يتحدث في مؤتمر نظمه معهد «تشاتهام هاوس» في لندن أمس (واس)
TT

الجبير: ندعم موقف ترمب من إيران... وأزمة قطر «صغيرة»

عادل الجبير يتحدث في مؤتمر نظمه معهد «تشاتهام هاوس» في لندن أمس (واس)
عادل الجبير يتحدث في مؤتمر نظمه معهد «تشاتهام هاوس» في لندن أمس (واس)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الاتفاق النووي مع إيران يعاني من نواقص، وإن الرياض تدعم موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من طهران. كما شدد الجبير في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر نظمه معهد «تشاتهام هاوس» في العاصمة البريطانية لندن أمس، على توجه بلاده لبناء علاقة استراتيجية مع العراق، ووصف الأزمة الحالية مع قطر بـ«الصغيرة» أمام قضايا مكافحة الإرهاب وإعادة استقرار المنطقة.
واعتبر الجبير، الذي تحدث أمام نخبة من السياسيين والأكاديميين والصحافيين أمس، أن السعودية تدعم أي اتفاق يحول دون حصول إيران على قدرات نووية، ويضمن آلية تفتيش صلبة، ويشمل إجراءات عقابية في حال عدم التزام طهران. وقال: «هذا ما وُعدنا به عند توقيع الاتفاق. لكن ما شهدناه منذ ذاك هو استغلال إيران قدراتها»، والإيرادات التي حصلت عليها بعد رفع العقوبات لتعزيز سلوكها العنيف في المنطقة (الشرق الأوسط)، سواء كان في سوريا أو العراق أو اليمن أو باكستان وأفغانستان أو أفريقيا. وتابع الجبير أن الاتفاق يشمل نواقص ونقاط ضعف كثيرة، أبرزها أنه يسمح لإيران بالحفاظ على جزء من قدرات تخصيب اليورانيوم، كما أن الاتفاق لم يحد قدراتها في مجال البحث، فضلا عن بند الجروب (سانتس كلوز) الذي يرفع القيود عن عدد أجهزة الطرد المركزي الغازي (المستخدمة في تخصيب اليورانيوم) التي تستطيع إيران توظيفها بعد 12 عاما من توقيع الاتفاق النووي. ويرى الجبير أن هذه العيوب في الاتفاق النووي ستتيح لإيران التي تستمر في تطوير قدراتها البحثية والتي ستستأنف تخصيب اليورانيوم بعد 10 سنوات من اليوم أن «تصنع قنبلة نووية خلال أسابيع».
وأوضح الجبير أنه ينبغي اعتماد عمليات تفتيش أكثر صرامة في إيران، بما يشمل مواقع عسكرية وأخرى غير معلنة، كما ينبغي مراجعة «بند الجروب». وتابع أن هذا الطرح يتوافق مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «الذي ندعمه بقوة. كما ندعم دعوته لتحميل إيران مسؤولية دعمها للإرهاب، وبرنامجها الصاروخي الباليستي». وسلط الجبير الضوء على أنشطة إيران المزعزعة لاستقرار دول المنطقة وعلى دعمها وتمويلها للإرهاب ومهاجمة وتفجير سفارات وتدخلها في شؤون الدول، ووصف ذلك بغير المقبول وبأنه ستكون له عواقب على الإيرانيين. وشدد: «هذا ما قاله الرئيس ترمب ونحن وحلفاؤنا في المنطقة ندعمه في ذلك». وفي رد على داعمي الاتفاق النووي الذين يرون أن المجتمع الدولي قد يفرض عقوبات جديدة على طهران بعد مرور 10 سنوات، قال الجبير إن إيران ستكون قد طورت المواد اللازمة لتصنيع قنبلة نووية، وإنها ستصنع قنبلة ثانية في انتظار فرض هذه العقوبات، وأكثر من 10 قنابل حتى يظهر أثر هذه العقوبات. إلى ذلك، لفت الجبير إلى الجهود التي يبذلها الكونغرس الأميركي حاليا لفرض عقوبات على إيران على خلفية دعمها للإرهاب وبرنامجها الباليستي، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه الجهود لتوجيه رسالة واضحة لطهران.
وفي سياق آخر، تحدّث الجبير عن العلاقات السعودية - العراقية، وقال إن لها أبعادا جغرافية (العراق بلد جار) وتاريخية وعائلية وقبائلية، كما أن البلدين عربيان ومصدران للنفط. وأرجع الجبير تعثّر العلاقات بين البلدين في السابق إلى أن «النظام السياسي في العراق لم يكن ودودا تجاه السعودية في الستينات والسبعينات والثمانينات، ثم جاء الغزو العراقي للكويت وتلاه الاجتياح الأميركي للعراق». في المقابل، اعتبر الجبير أن العلاقات السعودية العراقية تتجاوز البعد السياسي. وتوقف – خاصة - عند العلاقات العائلية بين الرياض وبغداد، وقال إن عائلات هاجروا من الجزيرة العربية قبل مئات السنين إلى العراق عاد عدد منهم بعد تأسيس الدولة السعودية الثالثة من طرف الملك عبد العزيز. وبالتالي، فإن «كثيرا من عائلاتنا تجمعهم علاقات عائلية بالعراق، كما أن كثيرا من القبائل تمتد إليه».
وأوضح الوزير السعودي أنه بناء على هذا التقارب مع العراق، قرر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التعاطي مع العراق والانفتاح عليه. وبدأ ذلك عبر سلسلة من الزيارات المتبادلة على مستويات رفيعة، توّجت بإنشاء مجلس تنسيقي سعودي - عراقي، كما «فتحنا معابر حدودية واستأنفنا الرحلات التجارية، وسنفتتح قنصلية ثانية في النجف وأخرى في البصرة». وتابع وزير الخارجية: «نود أن نتعاون مع العراق على كل المستويات. ونعتقد أن ذلك سيساهم في استقرار المنطقة وفي دعم العراق»، لافتا إلى أن العراق بلد غني، ليس بحاجة إلى مساعدات بل إلى استثمارات للتعافي من فترة صعبة بدأت منذ حرب صدام على الكويت وحتى الحرب ضد «داعش». وعن دور إيران في العراق، قال الجبير إن «إيران تريد أن تسيطر على العراق، فيما تود السعودية دعم العراق في التعافي وتعزيز العلاقات معه». وتابع: «ندعم جميع العراقيين، لا نفرق بينهم على أساس العرق أو الدين. ونحاول العمل معهم جميعا لدعم عراق موحد».
على صعيد الأزمة السورية، قال الجبير: «إننا نود الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وعلى مؤسسات الدولة، وعلى حقوق جل المجموعات العرقية في البلاد، فضلا عن دعم سوريا في تحقيق مستقبل أفضل وأكثر استقرارا». ويرى الجبير أن المجتمع الدولي متفق على هذه الأهداف، ويبقى التحدي في كيفية تحقيقها، وهو ما سيناقش في اجتماعات مقبلة.
وعن حل الأزمة مع قطر، قال الوزير السعودي إن الكرة في ملعب الدوحة. وأوضح: «نحن نقول لا لدعم الإرهاب وتمويله، لا لإيواء إرهابيين مطلوبين وممولين للإرهاب مدرجين في لوائح أممية وأميركية، لا للتحريض وخطاب الكراهية، ولا للتدخل في شؤون دول أخرى». وتابع الجبير أنه من غير المقبول أن تستخدم منصات إعلامية لتبرير عمليات انتحارية من لدن شخصيات دينية كبيرة، واستطرد: «ذلك لا يساعد حربنا على التطرف والإرهاب».
وذكّر الجبير بالوعد الذي قطعته قطر في 2014 باتخاذ سلسلة خطوات (في اتجاه وقف سلوكها المزعزع للدول الجارة)، لكنها لم تطبقها، ما دفع الدول الأربع المقاطعة إلى اتخاذ إجراءات ضدها. وأوضح: «قطر دولة في حالة إنكار. لا تريد الاعتراف بأن لديها مشكلة، وبالتالي لا تعتقد أنه ينبغي معالجتها». ولفت الجبير إلى الإجراءات التي اتخذتها قطر منذ بدء المقاطعة، وقال: «لقد وقعوا (القطريون) مذكرة تفاهم مع واشنطن حول مواجهة تمويل الإرهاب، وسمحوا لمسؤولين في الخزانة الأميركية بمعاينة نظامهم المصرفي، كما غيروا قوانينهم للسماح لحكومات أجنبية بتقديم دلائل، وهي كلها خطوات اعترضوا عليها في السابق».
واستطرد الجبير: «نحن في السعودية، كانت لدينا مشكلة واعترفنا بها. اليوم، لدينا سياسة صارمة ضد التطرف وتمويل الإرهاب، كما جددنا منظماتنا الخيرية وغيرنا نظامنا المصرفي، وراجعنا نظامنا التعليمي وأوقفنا الدعاة المتطرفين ونعاقب المخالفين منهم». أما القطريون، وفق الجبير، فيعيشون حالة إنكار.
وفي رده على سؤال حول تأثير الأزمة مع قطر على ثقة المستثمرين، قال الجبير إن «المشكلة مع قطر صغيرة للغاية. نحن نتعاطى اليوم مع قضايا ضخمة مثل تطوير البلاد (وفق رؤية 2030)، ومواجهة تحدي إيران والتطرف العنيف والإرهاب، ومعالجة الأزمة السورية واليمن ودعم العراق وإعادة استقرار ليبيا. كل هذه القضايا أهم من قطر. الأزمة مع الدوحة صغيرة جدا، ينبغي على القطريين أن يتخذوا خطوات معينة لتغيير سلوكهم ووقف تصرفاتهم المقوضة لمجهوداتنا (في مكافحة الإرهاب)، وستعود الأمور إلى طبيعتها».



بالتنسيق مع السعودية... العراق يطلق جسراً جوياً لإجلاء مواطنيه

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
TT

بالتنسيق مع السعودية... العراق يطلق جسراً جوياً لإجلاء مواطنيه

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)
السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)

بعد التنسيق مع السلطات السعودية، وصلت أولى رحلات «الخطوط الجوية العراقية» إلى مطار عرعر شمال السعودية يوم الأحد، تحمل 145 مواطناً عراقياً من العالقين الآتين جواً من القاهرة، على أن تتبعها رحلات أخرى آتية من العاصمة الهندية نيودلهي في وقت لاحق.

وقدّمت السفيرة العراقية في الرياض، صفية طالب السهيل، الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية «على ما أبدته من تعاون أخوي كريم، وتسهيلها إجراءات عبور واستقبال المواطنين العراقيين عبر المنافذ البرية والجوية».

السفيرة العراقية لدى السعودية صفية طالب السهيل (الشرق الأوسط)

وقالت السهيل، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن طواقم السفارة العراقية موجودون ميدانياً في مدينة عرعر لتسهيل وصول ومغادرة المواطنين العراقيين، والعمل على تذليل جميع الصعوبات التي قد تواجههم.

وعبّرت السفيرة عن خالص امتنانها للجهات المختصة في المملكة على تعاونها وتنسيقها لاستكمال الموافقات اللازمة لإجلاء المواطنين العراقيين جواً عبر مطار عرعر، ومن ثم نقلهم براً عبر المنفذ الحدودي السعودي - العراقي. وأشارت إلى أن «هذا الموقف الأخوي الكريم يجسد عمق العلاقات بين بلدينا الشقيقين، وله أثر بالغ في عودة مواطنينا العالقين بأمان وسلاسة إلى أرض الوطن، وهو محل تقدير وامتنان كبيرين».

سيشغَّل نحو 6 رحلات استثنائية لعودة العراقيين عبر مطار عرعر (الإخبارية السعودية)

من جانبه، قال ميثم الصافي، المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة باشرت، عبر «الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية»، تنفيذ خطة إجلاء المواطنين العالقين في الخارج بعد استحصال الموافقات الرسمية اللازمة.

وأوضح الصافي أن أولى الرحلات الاستثنائية قد شُغِّلت بالفعل، حيث وصلت طائرة من طراز «B737-800» إلى مطار عرعر آتية من مطار القاهرة وعلى متنها 145 مسافراً، مشيراً إلى وضع الطواقم الفنية والتشغيلية في حالة استعداد كامل لمواصلة تنفيذ بقية الرحلات وفق الجدول المعتمد ضمن خطة «خلية الأزمة».

وأضاف الصافي أن الخطة التشغيلية التي أقرتها «خلية الأزمة» تتضمن تسيير 6 رحلات جوية استثنائية خلال الفترة من 15 إلى 18 مارس (آذار) الحالي، «بواقع رحلتين من القاهرة و4 رحلات من نيودلهي، على أن تتجه جميعها إلى مطار عرعر في المملكة، تمهيداً لنقل المواطنين إلى العراق براً عبر منفذ عرعر الحدودي، مع إبقاء إمكانية إضافة رحلات أخرى وفق الحاجة».

عدد من المسافرين العراقيين في منفذ جديدة عرعر الحدودي (الإخبارية السعودية)

وبيّن المتحدث الرسمي أن الرحلات الـ6 يُتوقع أن تنقل مئات عدة من المواطنين العراقيين العالقين في الخارج؛ «إذ حملت الرحلة الأولى الآتية من القاهرة 145 مسافراً، فيما ستنقل الرحلات اللاحقة من دلهي والقاهرة أعداداً إضافية، إلى جانب مئات المواطنين الذين تمكنوا بالفعل من الوصول إلى الأراضي السعودية عبر مطارات المملكة، ومن ثم التوجه براً إلى منفذ عرعر الحدودي».

وأوضح الصافي أن وزارة النقل أعدّت خطة تشغيلية متكاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل العراق وخارجه، «شملت توفير الطائرات والطواقم الفنية والتشغيلية وتنظيم جسر جوي لنقل المواطنين من القاهرة ونيودلهي إلى مطار عرعر، إضافة إلى متابعة استحصال الموافقات الرسمية اللازمة لتشغيل الرحلات وتوفير الدعم اللوجيستي لضمان تنفيذ عمليات الإجلاء وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم».

وأشار إلى أن التنسيق مع الجانب السعودي «جرى على مستوى عالٍ من التعاون، حيث جرى العمل مع السلطات المختصة في المملكة ومع السفارة العراقية في الرياض لتسهيل استقبال الرحلات في مطار عرعر، فضلاً عن التنسيق لمنح تأشيرات مرور للمواطنين العراقيين وتيسير إجراءات دخولهم عبر المطارات والمنافذ البرية، بما يضمن تنفيذ عمليات الإجلاء بسلاسة وسرعة».

وصل نحو 145 عراقياً إلى مطار عرعر من القاهرة (الإخبارية السعودية)

ولفت الصافي إلى أنه بعد وصول المسافرين إلى مطار عرعر ينظَّم انتقالهم براً عبر منفذ عرعر الحدودي إلى داخل الأراضي العراقية، مبيناً أن لـ«الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود» دوراً بارزاً «ضمن الخطة الحكومية لضمان انسيابية الإجراءات وسلامة المواطنين، في إطار الجهود الرامية إلى إعادتهم إلى البلاد بأسرع وقت ممكن».


وزير الخارجية المصري يبحث مع أمير قطر خفض التصعيد بالمنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري يبحث مع أمير قطر خفض التصعيد بالمنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

قالت وزارة الخارجية المصرية، اليوم ​الأحد، إن الوزير بدر عبد العاطي بحث مع أمير قطر الشيخ تميم بن ‌حمد ‌آل ​ثاني، ‌سبل خفض ​التصعيد في المنطقة وإنهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وبين إيران.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن ‌عبد ‌العاطي أكد ​خلال ‌اللقاء «دعم مصر الكامل ‌قيادةً وحكومةً وشعباً لدولة قطر الشقيقة، ووقوفها وتضامنها ‌مع الأشقاء في قطر في هذا الظرف الدقيق».

وتوجه عبد العاطي إلى قطر ضمن جولة خليجية لبحث التطورات في المنطقة. وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


مع تصاعد الحرب... السعودية تُصبح شريان الحياة للمنطقة براً وجواً وبحراً

الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)
الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)
TT

مع تصاعد الحرب... السعودية تُصبح شريان الحياة للمنطقة براً وجواً وبحراً

الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)
الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)

مع دخول الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الثالث، وفي ظل تصاعد التوترات العسكرية وتعطل عدد من المسارات الجوية والبحرية في المنطقة، برزت السعودية بوصفها شرياناً حيوياً للحركة والعبور لدول الخليج وبعض الدول العربية، بعد أن سمحت باستخدام مطاراتها وأجوائها لتسهيل حركة الرحلات القادمة والمغادرة من دول خليجية.

الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)

وفي هذا السياق، أعرب العراق عن شكره للمملكة العربية السعودية على تسهيل إجراءات عبور واستقبال مواطنيه عبر المنافذ البرية والجوية، عقب السماح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات عبر مطار عرعر شمالي المملكة.

وشهدت المطارات السعودية خلال الأيام الماضية زيادة ملحوظة في حركة الطيران، بعدما تحولت إلى منفذ جوي رئيسي لعدد من الرحلات التي أعادت شركات الطيران توجيه مساراتها لتجنب مناطق التوتر في المنطقة؛ إذ أعلن، الأحد، «طيران الخليج» البحريني توسيع عملياته عبر مطار الملك فهد في الدمام، كما أعلن سابقاً «طيران الجزيرة» اعتماد مطار القيصومة في مدينة حفر الباطن بالمنطقة الشرقية.

وفي السياق ذاته، واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

السعودية

في السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية و36 طائرة مسيّرة استهدفت الرياض والمنطقة الشرقية والخرج والربع الخالي، وكانت متجهة نحو حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

الكويت

وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي بأن مطار الكويت الدولي تعرّض لاستهداف من قِبَل عدة طائرات مسيّرة أصابت نظام رادار المطار، وأوضحت في بيان، أن الحادثة لم تُسجل أي إصابات بشرية، مؤكدة التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

من جانبه، أعلن الحرس الوطني الكويتي أن قوة الواجب التابعة له أسقطت 5 طائرات مسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين قيام منظومات الدفاع الجوي باعتراض وتدمير 125 صاروخاً و211 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

البحرين: القبض على 5 أشخاص إثر قيامهم بالمشاركة في جمع وتمرير معلومات دقيقة وحساسة لـ«الحرس الثوري الإيراني» (الخارجية البحرينية)

فيما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، القبض على 5 أشخاص وتحديد سادس «هارب خارج البلاد»، إثر قيامهم بالمشاركة في جمع وتمرير معلومات دقيقة وحساسة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وتجنيد عناصر إرهابية للعمل في تنفيذ مخططات إرهابية ضد البحرين، بما من شأنه النيل من سيادة الدولة والأجهزة الأمنية والكيانات الاقتصادية، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

من جانبها، أعلنت «طيران الخليج»، عن توسيع عملياتها التشغيلية المؤقتة عبر مطار الملك فهد الدولي في الدمام بالسعودية، وذلك بإتاحة حجز الرحلات للمسافرين عبر قنواتها التجارية المعتادة.

وتأتي هذه الخطوة بعد تشغيل الناقلة لعدد من رحلات إعادة المسافرين والرحلات المحدودة عبر الدمام خلال الفترة الماضية، في إطار جهودها للحفاظ على استمرارية الربط الجوي لمملكة البحرين، في ظل الإغلاق المؤقت للمجال الجوي للبلاد.

الإمارات

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية، أنها تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و6 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة الجاهزية العالية للتصدي لأي تهديدات.

وقالت الوزارة في بيان أنه ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 298 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1606 طائرات مسيّرة، ونتج عن هذه الاعتداءات مقتل 6 أشخاص من جنسيات مختلفة.

بدوره، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي، السيطرة الكاملة على الحريق الذي اندلع في منشأة نفطية بمنطقة الرويس بإمارة أبوظبي، الثلاثاء الماضي بعد استهدافها بطائرة مسيّرة.

الإمارات: القبض على 25 متهماً من جنسيات مختلفة وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع (وام)

وفي السياق ذاته، أمر المستشار حمد الشامسي، النائب العام الإماراتي بالقبض على مجموعة تضم 25 شخصاً من جنسيات مختلفة وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة، بعد ثبوت تورطهم في نشر وتداول محتوى رقمي عبر عدد من المنصات الرقمية، من شأنه تضليل الرأي العام والإضرار بالأمن والاستقرار.

قطر

في الدوحة، أعلنت الدفاعات الجوية القطرية تصديها لهجمات جديدة بطائرات مسيّرة إيرانية، مشيرة إلى رصد نحو 170 هجوماً صاروخياً و78 هجوماً بالمسيّرات، إضافةً إلى هجوم نفذته طائرتان مقاتلتان، وفق البيانات الرسمية.

والسبت، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، التصدي لـ4 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة القادمة من إيران.

نجحت منظومات الدفاع الجوي البحريني في اعتراض وتدمير 125 صاروخاً و211 طائرة مسيّرة إيرانية (رويترز)

في غضون ذلك، أكدت الخطوط الجوية القطرية استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً، في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي. وفي زيارة له إلى منفذ أبو سمرة الحدودي مع السعودية، قال وزير البلدية القطري إن المنفذ مع السعودية ركيزة حيوية لدخول السلع والبضائع إلى قطر، ويُمثل إحدى الركائز الحيوية لضمان انسيابية دخول السلع والبضائع في مختلف الظروف.