أفغانستان: «سي آي إيه» توسع من عملياتها لاصطياد عناصر طالبان

تعتمد على ضربات الـ«درون» مع التركيز على مناطق الشريط القبلي

فرق صغيرة من ضباط «سي آي إيه» تنتشر من أجل اصطياد وتصفية مسلحي طالبان (نيويورك تايمز)
فرق صغيرة من ضباط «سي آي إيه» تنتشر من أجل اصطياد وتصفية مسلحي طالبان (نيويورك تايمز)
TT

أفغانستان: «سي آي إيه» توسع من عملياتها لاصطياد عناصر طالبان

فرق صغيرة من ضباط «سي آي إيه» تنتشر من أجل اصطياد وتصفية مسلحي طالبان (نيويورك تايمز)
فرق صغيرة من ضباط «سي آي إيه» تنتشر من أجل اصطياد وتصفية مسلحي طالبان (نيويورك تايمز)

أفاد مسؤولان أميركيان رفيعا المستوى بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) تتولى تنفيذ عمليات سرية في أفغانستان بإرسال فرق صغيرة من الضباط ذوي الخبرة والكفاءة العالية ومقاولين للعمل إلى جانب القوات الأفغانية من أجل اصطياد وتصفية مسلحي طالبان بمختلف أنحاء البلاد.
تأتي تلك التصريحات لتؤكد الدور المتنامي لـ«سي آي إيه» في استراتيجية الرئيس ترمب في محاربة الإرهاب. وتمثل مهام «سي آي إيه» الجديدة تحولا لنشاطها في أفغانستان، حيث كان عملها في السابق ينصب على هزيمة تنظيم «القاعدة» وتقديم المساعدة للاستخبارات الأفغانية. فقد كانت «سي آي إيه» دوما تتحاشى الدخول في معارك غير معلومة نهايتها مع طالبان التي تعد أكبر الجماعات المسلحة في أفغانستان، ليقينها بأن ذلك سيهدر وقت ومال الوكالة وسيعرض أرواح ضباطها لخطر كبير مع كل مهمة جديدة ينفذونها.
وأكد مسؤولو «سي آي إيه» سابقون أن الجيش، بكل مصادر إمداداته وقواته، يؤدي بشكل أفضل في عمليات مكافحة التمرد واسعة النطاق. ولا يتجاوز عدد أفراد الوحدة الرئيسية في «سي آي إيه»، التي تتلقي التكليف بمهام محددة، بضع مئات جرى توزيعهم بمختلف أنحاء العالم. وفي أفغانستان، غيرت الحرب على تنظيم داعش من طبيعة أصول «سي آي إيه»؛ إذ يعكس توسع نشاطها الدور المؤكد الذي باتت تلعبه الوكالة في ظل قيادة مديرها الجديد مايك بومبيرو في مواجهة حركات التمرد حول العالم. وقد شرعت الوكالة في توسيع برنامجها السري الذي يعتمد على ضربات تنفذها طائرات الدرون في أفغانستان، مع التركيز على المناطق القبلية المتاخمة لباكستان، مع بعض الضربات بين الفينة والأخرى في سوريا واليمن. وخلال مؤتمر صحافي عقد الشهر الحالي بجامعة تكساس، قال بومبيدو: «لن نستطيع أن نؤدي مهمتنا إن لم نكن عدوانيين»، مضيفا: «علينا ألا نتحلى بالرحمة، وأن نتعامل بقسوة. يجب أن ينصب تركيزنا في كل دقيقة على سحق أعدائنا».
ورفضت «سي آي إيه» التعليق على تنامي دورها في أفغانستان الذي سيضع مسلحي طالبان الأقل كفاءة في مرمى نيرانها، لكن المهمة تعد اعترافا ضمنيا بأنه لكي تجر طالبان للجلوس على طاولة المفاوضات، وهو ما يمثل أحد العناصر المهمة في استراتيجية ترمب بالنسبة لأفغانستان، يتحتم على الولايات المتحدة محاربة المتمردين بشراسة. وفي رسمه لسياسته الأمنية الخاصة بأفغانستان وبباقي دول جنوب آسيا الصيف الحالي، فقد تعهد ترمب بتخفيف القيود الصارمة الهادفة إلى الإيقاع بالإرهابيين. وأكد ترمب أنه ينبغي «على الإرهابيين أن يدركوا أنه ما من مكان أمامهم يمكنهم الاختباء فيه، وأنه لا يوجد مكان يستعصى على القوة الأميركية والجيش الأميركي»، فيما أشار مسؤولو «سي آي إيه» إلى أن دور «الوكالة المتنامي سيزيد من مهام الوحدات العسكرية، مما يعني أنه سيكون هناك مزيد من المهام القتالية الأميركية غير المعلنة في أفغانستان». وأضاف المسؤولون أنه في ذروة المعارك، تمكنت القوات الأميركية الخاصة من الإيقاع بصانعي القنابل في طالبان، وأنه «الآن مع تركيز قوات الكوماندوز وشركائهم الغربيين على استعادة المناطق التي سيطرت عليها طالبان و(داعش)، سوف ينصب تركيز فرق (سي آي إيه) على اصطياد صانعي القنابل ومجابهة تلك التهديدات». وستتولى وحدات صغيرة تعرف باسم «وحدات تعقب الإرهاب» قيادة العمليات الجديدة، وسوف يقودها ضباط شبه عسكريين من إدارة العمليات الخاصة ومسؤولون من «مديرية الأمن الوطني» التي تعد الذراع الاستخباراتية الأفغانية، وبعض قوات النخبة الأميركية التابعة لقيادة القوات المشتركة الخاصة الأميركية، غير أن غالبية قوام القوات سيتألف من مسلحين أفغان.
وعلى مدار سنوات، كانت المهمة الرئيسية لضباط «سي آي إيه» شبه العسكريين في البلاد تنحصر في تدريب الميليشيات الأفغانية. وقد استخدمت «سي آي إيه» أيضا بعض أعضاء تلك الميليشيات المحلية لتكوين شبكات استخباراتية لجمع المعلومات. وأوضح كين ستيلز، وهو ضابط «سي آي إيه» سابق مختص بمكافحة الإرهاب، أن «الشعب الأميركي لا يبالي إن كانت فرق (سي آي إيه) تشن حربا سرية هناك، لكنه يستشيط غضبا لو أن قوة قوامها 50 ألف جندي أميركي موجودة هناك».
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

المشرق العربي عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز) p-circle

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

قالت السفارة الأميركية في عمان إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن بعد هجوم كنيسة الكرك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على

محمد خير الرواشدة (عمان)
الخليج مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب) p-circle 00:27

هجوم إرهابي على كنيسة في الكرك يوقع عشرات الضحايا

في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، فتح مسلحان النار عشوائياً في محيط الكنيسة.

محمد خير الرواشدة (عمان)
أوروبا الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)

جريمة «إرهابية عنصرية» تهز فرنسا وتضع حداً فاصلاً بين اليمين واليسار

جريمة «إرهابية عنصرية» تهز فرنسا وتضع حداً فاصلاً بين اليمين واليسار... الجاني استهدف أشخاصاً من أصول أجنبية أفريقية ومغاربية بإطلاق النار من سلاح أوتوماتيكي.

ميشال أبونجم (باريس)

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.