مقتل زعيم تنظيم {داعش} في الفلبين

أحد أكثر الإرهابيين المطلوبين لأميركا

وزير الدفاع الفلبيني ديلفين لورنزانا ورئيس الأركان يعرضان أمام الصحافيين في العاصمة مانيلا صور إيسنيلون هابيلون وعمر ماوتي اللذين قُتلا في عملية عسكرية أمس  (رويترز)
وزير الدفاع الفلبيني ديلفين لورنزانا ورئيس الأركان يعرضان أمام الصحافيين في العاصمة مانيلا صور إيسنيلون هابيلون وعمر ماوتي اللذين قُتلا في عملية عسكرية أمس (رويترز)
TT

مقتل زعيم تنظيم {داعش} في الفلبين

وزير الدفاع الفلبيني ديلفين لورنزانا ورئيس الأركان يعرضان أمام الصحافيين في العاصمة مانيلا صور إيسنيلون هابيلون وعمر ماوتي اللذين قُتلا في عملية عسكرية أمس  (رويترز)
وزير الدفاع الفلبيني ديلفين لورنزانا ورئيس الأركان يعرضان أمام الصحافيين في العاصمة مانيلا صور إيسنيلون هابيلون وعمر ماوتي اللذين قُتلا في عملية عسكرية أمس (رويترز)

قتل إيسنيلون هابيلون، أحد قادة الحركات المسلحة في جنوب شرقي آسيا زعيم تنظيم داعش في الفلبين، والذي أدرجته الولايات المتحدة على قائمة «أكثر الإرهابيين المطلوبين» في العالم، في معارك أمس في مدينة مراوي بجنوب الفلبين بحسب ما أعلن وزير الدفاع الفليبيني. وأوضح الوزير ديلفين لورينزانا للصحافيين أنّ «قواتنا تمكّنت من إيسنيلون هابيلون وعمر ماوتي. الاثنان قُتلا»، وقال لورينزانا إن هابيلون وعمر خيام ماوتي قتلا في هجوم عسكري أمس». وأضاف لورينزانا أنه تم إنقاذ 17 رهينة خلال العملية، مؤكدا أن الصراع في مدينة مراوي أوشك على الانتهاء». وتابع: «قد نعلن عن انتهاء الأعمال القتالية في غضون يومين». وكان هابيلون وماوتي يقودان بقية المسلحين، الذين يتراوح عددهم ما بين 40 إلى 50 مسلحا في مدينة مراوي، على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا». وقال المتحدث باسم الجيش كولونيل إدجارد اريفالو أمس إن وحدات الجيش ما زالت تحاول «تحييد بقية الإرهابيين وإنقاذ الرهائن لإنهاء الأزمة في مراوي». وبدأ الصراع في 23 مايو (أيار) الماضي، عندما حاولت القوات الحكومية اعتقال هابيلون، وهو زعيم حركة داعش الإرهابية في الفلبين وجنوب شرقي آسيا». وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم 753 مسلحا مشتبها بهم و155 من القوات الحكومية». كما قال المسؤولون إن القتال اضطر أكثر من نصف مليون شخص للفرار من منازلهم في مدينة مراوي والبلدات المجاورة لها». وكانت الولايات المتحدة عرضت مكافأة مالية تبلغ خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى توقيف هابيلون، واصفة المتشدد البالغ من العمر 51 عاماً بأنه من كبار قادة جماعة أبو سياف التي تتخذ في جنوب الفلبين مقراً لها، والتي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية». وقال الوزير أمس إن القوات الفلبينية التي كانت تخوض هجوماً حاسما ضد المسلحين في مراوي قتلت هابيلون وعمر خيام ماوتي، أحد الشقيقين اللذين قادا جماعة مسلحة متحالفة مع هابيلون».
وأضاف الوزير أنه سيتم إجراء فحوص الحمض النووي على الجثتين من أجل المكافأة التي عرضتها الولايات المتحدة والحكومة الفلبينية». وأضاف الوزير أنه «بناء على هذا التطور فإن أحداث مراوي أوشكت على الانتهاء وسنتمكن من إعلان نهاية المواجهات خلال بضعة أيام». وجماعة أبو سياف شبكة من المسلحين تشكلت في تسعينات القرن الماضي بأموال من تنظيم القاعدة، ثم تحولت إلى فصائل يشارك بعضها في عمليات خطف وأعمال عنف». واجتاح مسلحون يرفعون رايات تنظيم داعش السوداء مدينة مراوي بجنوب الفلبين في 23 مايو الماضي وتصدوا طيلة أربعة أشهر لعمليات عسكرية بقيادة أميركية». وقتل منذّ ذلك الوقت أكثر من ألف شخص في مراوي كما تهجر أكثر من 400 ألف من سكان المنطقة». وهابيلون متهم بالتورط عام 2001 في خطف أشخاص بينهم ثلاثة أميركيين، قتل اثنان منهم في وقت لاحق».
وقال لورينزانا إن القوات لا تزال تبحث في مدينة مراوي عن القائد الماليزي في التمرد محمود أحمد، وكان أحمد شارك في التخطيط للهجوم على مراوي، بحسب السلطات». وشنت القوات الفلبينية بدعم من الولايات المتحدة حملة قصف عنيف ومعارك ميدانية ضد المتمردين أدت إلى تدمير مناطق واسعة من المدينة وجعلتها أشبه بساحات الحرب في سوريا والعراق». وبرز هابيلون، الذي يعد شخصية رئيسية في جماعة أبو سياف التي تقوم بعمليات خطف مقابل الحصول على فدية، على رأس «داعش» في جنوب شرقي آسيا عام 2016 عندما انتشر تسجيل مصور يظهر مسلحي المجموعة يحثون المتطرفين على الوحدة تحت قيادته». وكان عمر خيام ماوتي قائدا لجماعة ماوتي التي تشكلت إثر تمرد مسلم انفصالي في جزيرة مينداناو الجنوبية انطلق قبل عقود. وبايعت مجموعته تنظيم داعش وانضمت إلى عناصر هابيلون لاجتياح مراوي».
ولعب هابيلون دورا رئيسيا في جهود تنظيم داعش لترسيخ وجوده في جنوب شرقي آسيا مع اندحار التنظيم في الشرق الأوسط. ويؤكد محللون أن مقتله يشكل بلا شك ضربة للمتطرفين.
وأشار الخبير في مجال الإرهاب من «معهد إس. راجارتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة إلى أن مقتله يشكل «ضربة عملياتية هامة ورمزية للمجموعات المرتبطة بتنظيم داعش في مينداناو وللقيادة المركزية للتنظيم في سوريا كذلك».إلا أنه حذر من أن نهاية تنظيم داعش في جنوب الفلبين أو جنوب شرقي آسيا لا تزال بعيدة.
وقال: «لا يعني اقتراب انتهاء حصار مراوي أن التهديد قد انتهى. سيعاود مقاتلو تنظيم داعش هناك تجميع صفوفهم وسيختفون لفترة» فيما يعيدون تنظيم أنفسهم. ورجح أن يتولى مقاتل ماليزي متورط في حصار مراوي يدعى محمود أحمد قيادة المقاتلين المرتبطين بتنظيم داعش في جنوب الفلبين والتواصل مع المتطرفين في الشرق الأوسط في حال كان لا يزال على قيد الحياة.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».