«اتفاق القاهرة» يطوي صفحة الانقسام الفلسطيني

الحكومة تتسلّم غزة ومعبر رفح خلال 6 أسابيع وعباس في القطاع قريباً

رئيسا وفدي «فتح» عزام الأحمد (يمين) و«حماس» صالح العاروري خلال توقيعهما الاتفاق في القاهرة أمس (أ.ب)
رئيسا وفدي «فتح» عزام الأحمد (يمين) و«حماس» صالح العاروري خلال توقيعهما الاتفاق في القاهرة أمس (أ.ب)
TT

«اتفاق القاهرة» يطوي صفحة الانقسام الفلسطيني

رئيسا وفدي «فتح» عزام الأحمد (يمين) و«حماس» صالح العاروري خلال توقيعهما الاتفاق في القاهرة أمس (أ.ب)
رئيسا وفدي «فتح» عزام الأحمد (يمين) و«حماس» صالح العاروري خلال توقيعهما الاتفاق في القاهرة أمس (أ.ب)

طوت حركتا «فتح» و«حماس» عقداً من الانقسام الفلسطيني بتوقيعهما في القاهرة أمس على أهم اتفاق للمصالحة بين الجانبين. وقال عزام الأحمد رئيس وفد «فتح» إن الاتفاق الذي وقّعه مع نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» صالح العاروري، سيمكّن الحكومة الشرعية من العمل بشكل طبيعي في قطاع غزة وفق صلاحياتها ووفقا للقانون الأساسي المعمول به في الضفة الغربية.
وتعد هذه الخطوة الأولى في الاتفاق الذي نص على جدول زمني محدّد يسمح لحكومة الوفاق الوطني ببسط سيطرتها على غزة بحد أقصى يوم 1 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ويشمل الاتفاق تسليم كل معابر غزة في مدى أقصاه الشهر المقبل، على أن يتسلم الحرس الرئاسي معبر رفح والحدود مع مصر في وقت لاحق يتم ترتيبه مع القاهرة.
وفور توقيع الاتفاق، وجّه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حكومته وجميع الأجهزة الأمنية للعمل الحثيث من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، واصفاً الخطوة بالإنجاز المهم. وقال عباس، إن «ما تم الاتفاق عليه يعزّز ويسرّع خطوات إنهاء الانقسام واستعادة وحدة الشعب الفلسطيني والأرض والمؤسسات الفلسطينية». ورد رئيس الوزراء رامي الحمد الله معلناً جاهزية حكومته للبدء الفوري بتحمّل كامل مسؤولياتها في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) وتنفيذ خططها المعدة سلفاً. وقال إنه سيتوجّه في وقت قريب إلى غزة. وكان الحمد الله زار غزة مطلع الشهر الحالي بعد الاتفاق الأولي بين «فتح» و«حماس» وتسلّم الوزارات هناك.
وفي غزة، احتفل الفلسطينيون بشكل واسع ورفعوا صوراً للرئيس عباس للمرة الأولى منذ سيطرة «حماس» على القطاع عام 2007، وسيواصل الحمد الله مهامه حتى تتشكل حكومة وحدة وطنية سيجري نقاشها بعد منتصف الشهر المقبل في القاهرة بحضور كل الفصائل.
وستكون زيارة الرئيس عباس إلى غزة لحظة الحقيقة التي تعلن إنهاء الانقسام. وقال مسؤولون في «فتح» إن هذه الزيارة على جدول أعمال الرئيس الفلسطيني بعد اتفاق القاهرة. لكن مسؤول اللجنة الإعلامية في الحركة منير الجاغوب، قال إن الزيارة على أهميتها وضرورتها تحتاج إلى بعض الوقت. وقال الجاغوب لـ«الشرق الأوسط»: «الرئيس ذاهب إلى غزة بلا شك، لكن لا موعد محدداً للزيارة... الأمر يحتاج إلى ترتيبات أوسع».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.