شاشة الناقد

ماجد كدواني وخالد الصاوي من الفيلم
ماجد كدواني وخالد الصاوي من الفيلم
TT

شاشة الناقد

ماجد كدواني وخالد الصاوي من الفيلم
ماجد كدواني وخالد الصاوي من الفيلم

> الفيلم: «الأصليين»
> إخراج: مروان حامد
> أدوار أولى: ماجد الكدواني، خالد الصاوي، منة شلبي.
> النوع: تشويق. مصر (2017)
> تقييم: (***) من خمسة
شاء كاتب السيناريو أحمد مراد إطلاق كلمة «الأصليين» عوض العنوان الأصح عربياً وهو «الأصليون»، لأجل تمصير المعنى على أساس أن الكلمة المتداولة في اللغة المحكية غير الأدبية درجت على ذلك. لكنه في بعض أحاديثه يذكر أن الأحداث قد تقع في أي مكان في عالم اليوم الذي بات فيه الإنسان مراقباً من حيث يدري كما من حيث لا يدري في الوقت ذاته.
المخرج مروان حامد، ابن كاتب السيناريو المشهور وحيد حامد، لا يبقي المسألة هائمة بحثاً عن جذور لها. إنها حكاية تقع في مصر وليس في الولايات المتحدة مثلاً أو في الهند. ليس بسبب اللهجة المصرية والممثلين المصريين والشخصيات التي يؤدونها، بل أساساً بسبب مرجعيات واضحة تربط ما يدور بملامح مصرية واضحة من بينها المدينة والسلوكيات.
في الصلب هناك رب أسرة صغيرة اسمه سمير (ماجد الكدواني) يعمل موظفا في أحد المصارف الذي يقوم بصرفه من الخدمة بعد حين بعذر تقليص عدد الموظفين. قبيل ذلك يلتقي برجل سمّى نفسه باسم الممثل الراحل رشدي أباظة (خالد الصاوي). يلتقيه بعدما تسلم منه ما يشعره بأنه كان موضع مراقبته. وما يلبث اللقاء أن يؤكد له ذلك. رشدي يعرف كل شيء عنه ويقدم له من الصور والتسجيلات ما يؤكد لسمير ذلك. يقول رشدي له «مش طالب منك حاجة»، لكن هذا ليس صحيحاً، لأن رشدي سرعان ما يطلب من سمير القبول بوظيفة يستطيع منها مراقبة من يريد رشدي مراقبته. الوظيفة لثماني ساعات في اليوم وتشمل وجد سمير في غرفة مراقبة مليئة بشاشات المراقبة والإحصاء يتابع من خلالها ما يدور من حياة وحوارات وأي تفاصيل أخرى بالكبس على أزرار الكومبيوتر.
عوض أن يتعامل سمير مع هذا الواقع بقبول دائم ومريح، يشعر بأنه استقبل تغييرات عاصفة في حياته ما نتج عنها التأثير على حياته العائلية. من دون سبر غور التفاصيل، فإن الفيلم (الذي شهد عروضه التجارية قبل نحو شهرين وضمّـه مهرجان مالمو إلى أفلامه هذا الأسبوع) يحافظ على غموضه وهو غموض مبرر (لم يثر إعجاب معظم من كتب عنه والإقبال الجماهيري كان محدوداً) حيناً ومعالجا بالكثير من الحوار المتوارث من مشهد لآخر من دون إضافات.
الموضوع بحد ذاته مطروح في صفات عدة: أهل المريخ يراقبون أهل الأرض في «آيليتا: ملكة المريخ» لياكوف بروتازانوف (1924) وصاحب المؤسسة الضخمة يرقب عماله طوال الوقت في «متروبوليس» لفريتز لانغ (1927) والجهات الخفية ترقب الأميركيين وتنفذ خطط الاغتيال في «برالاكس ڤيو» لألان ج. باكولا والمخابرات الأميركية ترقب من تشاء في «أوسترمان ويك - إند» لسام بكنباه (1983) ثم السلطة ترقب كل الحياة بأعين طائرة في «تقرير الأقلية» لستيفن سبيلبرغ (2002)، وهناك عشرات الأفلام الأخرى التي تتحدث عمن يحصي حركاتنا ويلوي ذراع قدراتنا.
«الأصليين» يتمخض عن فصل نهائي لا يبتعد كثيراً عن ذلك الذي ينتهي إليه جين هاكمان في فيلم فرنسيس فورد كوبولا «المحادثة» (1974). لكن الأحداث الآيلة إلى هذا التشابه تبقى مستقلة. كانت تحتاج إلى مبررات أقوى وصوت أعلى، لكنها حققت الكثير في إطارها المعتدل أيضاً.

(1*) لا يستحق
(2*) وسط
(3*) جيد
(4*) ممتاز
(5*) تحفة


مقالات ذات صلة

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

يوميات الشرق الممثل البريطاني راي ستيفنسون (أ.ب)

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

توفي الممثل البريطاني راي ستيفنسون الذي شارك في أفلام كبرى  مثل «ثور» و«ستار وورز» عن عمر يناهز 58 عامًا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

«إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

أثارت تصريحات الفنان المصري محمد فؤاد في برنامج «العرافة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة، اهتمام الجمهور المصري، خلال الساعات الماضية، وتصدرت التصريحات محرك البحث «غوغل» بسبب رده على زميله الفنان محمد هنيدي الذي قدم رفقته منذ أكثر من 25 عاماً فيلم «إسماعيلية رايح جاي». كشف فؤاد خلال الحلقة أنه كان يكتب إفيهات محمد هنيدي لكي يضحك المشاهدين، قائلاً: «أنا كنت بكتب الإفيهات الخاصة بمحمد هنيدي بإيدي عشان يضحّك الناس، أنا مش بغير من حد، ولا يوجد ما أغير منه، واللي يغير من صحابه عنده نقص، والموضوع كرهني في (إسماعيلية رايح جاي) لأنه خلق حالة من الكراهية». واستكمل فؤاد هجومه قائلاً: «كنت أوقظه من النوم

محمود الرفاعي (القاهرة)
سينما جاك ليمون (يسار) ومارشيللو ماستروياني في «ماكاروني»

سنوات السينما

Macaroni ضحك رقيق وحزن عميق جيد ★★★ هذا الفيلم الذي حققه الإيطالي إيتوري سكولا سنة 1985 نموذج من الكوميديات الناضجة التي اشتهرت بها السينما الإيطالية طويلاً. سكولا كان واحداً من أهم مخرجي الأفلام الكوميدية ذات المواضيع الإنسانية، لجانب أمثال بيترو جيرمي وستينو وألبرتو لاتوادا. يبدأ الفيلم بكاميرا تتبع شخصاً وصل إلى مطار نابولي صباح أحد الأيام. تبدو المدينة بليدة والسماء فوقها ملبّدة. لا شيء يغري، ولا روبرت القادم من الولايات المتحدة (جاك ليمون في واحد من أفضل أدواره) من النوع الذي يكترث للأماكن التي تطأها قدماه.

يوميات الشرق الممثل أليك بالدوين يظهر بعد الحادثة في نيو مكسيكو (أ.ف.ب)

توجيه تهمة القتل غير العمد لبالدوين ومسؤولة الأسلحة بفيلم «راست»

أفادت وثائق قضائية بأن الممثل أليك بالدوين والمسؤولة عن الأسلحة في فيلم «راست» هانا جوتيريز ريد اتُهما، أمس (الثلاثاء)، بالقتل غير العمد، على خلفية إطلاق الرصاص الذي راحت ضحيته المصورة السينمائية هالينا هتشينز، أثناء تصوير الفيلم بنيو مكسيكو في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز». كانت ماري كارماك ألتوايز قد وجهت التهم بعد شهور من التكهنات حول ما إن كانت ستجد دليلاً على أن بالدوين أبدى تجاهلاً جنائياً للسلامة عندما أطلق من مسدس كان يتدرب عليه رصاصة حية قتلت هتشينز. واتهم كل من بالدوين وجوتيريز ريد بتهمتين بالقتل غير العمد. والتهمة الأخطر، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، تتطلب من المدعين إقناع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
سينما سينما رغم الأزمة‬

سينما رغم الأزمة‬

> أن يُقام مهرجان سينمائي في بيروت رغم الوضع الصعب الذي نعرفه جميعاً، فهذا دليل على رفض الإذعان للظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها البلد. هو أيضاً فعل ثقافي يقوم به جزء من المجتمع غير الراضخ للأحوال السياسية التي تعصف بالبلد. > المهرجان هو «اللقاء الثاني»، الذي يختص بعرض أفلام كلاسيكية قديمة يجمعها من سينمات العالم العربي من دون تحديد تواريخ معيّنة.