الدخول إلى مدينة الفن

من أعمال الفنان العراقي حسن آل سعيد
من أعمال الفنان العراقي حسن آل سعيد
TT

الدخول إلى مدينة الفن

من أعمال الفنان العراقي حسن آل سعيد
من أعمال الفنان العراقي حسن آل سعيد

مدينة الفن لا تشبه أي مدينة، فهي مكان مفتوح ومشاع، بلا حراس ولا قوانين زاجرة، بل قوانينها داخلية على ضوء شروط الذائقة والحوار ورعشة الذات، إثر دهشة بسبب نظرة على غاية الحساسية للأثر الجميل الذي لا يخدع الجمهور.
ثمة «وفرة» في النتاج الفني، قد تصيب المتلقي بالحيرة، أمام هذا التنوع من الرسائل المضمرة في الأعمال الفنية، وهي «وفرة» ترتبط، طردياً، بـ«وفرة» منتجي الفنون على اختلاف رؤاهم ومواقفهم، وأسلوب تفاعلهم مع العالم المعقد: العالم الخليط بين الواقع والخيال والجنون.
إنها نوع من «الوفرة النادرة»؛ لأن الجميل نادر في عالم اليوم، ولأنه ناتج من عقل عبقري لا يوجد منه الكثير، وما الجنون الذي يُتهم به الفنانون سوى هذا العقل العبقري الذي اكتشف، فأبدع، شيئا، لم يُر مثله سابقاً، والحقيقة أن الجنون «تهمة جاهزة» بحق الفنانين، تطلق عليهم بسبب من غرابة أطوارهم عند عامة الناس «العقلاء» وطريقتهم في أسلوب حياتهم ولغتهم وإيماءاتهم العلنية والسرية.
لكن هذا لا يردع الشغف الواسع بالفنون لدى كثير من الناس، إنما هو أحد مثيرات الفضول البشري للاقتراب من «مدينة الفن» ومحاولة الدخول إليها والتمتع بغرائبها المدهشة والمحفزة على السؤال الجمالي وحيرته. ردود أفعال الناس متباينة، حسب تربية كل منهم ومعتقداته وردة فعله، ليتشكل نوع من «النقد الصامت» غير المعبر عنه، مثل تلك الأفكار التي تختزنها الموسيقى على شكل «أفكار نغمية».
حتى أن البعض يرى هذه المدينة وكأنها محاطة بالأسوار الحصينة، فيتردد ويعود أدراجه محبطاً؛ لأنه لم ير الأبواب، بل رأى الأسوار، حسب.
سكان «مدينة الفن» قوم من مختلف الأجناس والأعمار والأذواق والاشتغالات، لتأكيد تنوع الفنانين ومعجبيهم، في آنٍ، فهي مدينة:
«مفتوحة للجميع. هناك على الشرفة يخطو عالم الآثار، جيئة وذهاباً، بمقياسه الشريطي، وفي الزقاق صبي مراهق، يلوح ويختفي، جاد النظرات. هناك جمهور يدخل إلى الكاتدرائية، وفي مصرف الأزمان عالم النقود القديمة وهو يجلو قطعاً من النقد، وفي الحديقة يتسلق الأطفال تمثالاً، بينما يجلس على المقعد المجاور شخص أفريقي تحلّى بالخرز الملون وهو ينحت معبوداً من الخشب، وفي ضريح مصري ثمة عاشقان، فالمدينة تحفل بألوان من الناس يعاملونها كأنها ملك لهم». (-)
استغراق
يحتاج من يروم الدخول إلى مدينة الفن ذلك «الاستغراق» الضروري للاندماج مع معروضات هذه المدينة المتنوعة، من الموسيقى والرسم والتمثيل والرقص والشعر والرواية...إلخ، على أن ثمة من يستغرقه «شرخ على جدار قديم» كما أشار التشكيلي العراقي الراحل شاكر حسن آل سعيد.
هذا «الاستغراق» لا يقتصر على زوار المدينة، ممن يعانون لوعة العشق لكل عمل فني جميل، بل يشمل منتج العمل الجميل، نفسه، واستغراقه مركب لا يبدأ من ذاته وأفكاره فقط، ولا ينتهي عند استغراقه بالمادة الأولية لعمله، مروراً بالطبيعة وكل ما يقع تحت نظره (الاستثنائي) أو يكون طوع يديه، وولد هذا الاستغراق لدى بابلو بيكاسو «تشبعه بالأخضر، بعد أن تنزه في حدائق التويلري (باريس) وعاد إلى البيت ليرسم تجريده خضراء».
لكن ثمة كثيرون يجدون أنفسهم في المكان الخطأ عندما يدخلون، لهذا السبب أو ذاك، معرضاً تشكيلياً أو قاعة للموسيقى، أو عرضاً مسرحياً في الهواء الطلق على رصيف ما من شوارع مدينة الفن، فتراهم حانقين، يعانون ضيق التنفس وهم يَرَوْن إلى ما يحدث أمام، ولا يتوانى بعضهم عن رسم تكشيرة ازدراء، بل إطلاق شتيمة ساخرة.
للناس، إذن، فيما يعشقون مذاهبُ.
تجاور وتقابل
«في مدينة الفن» لا تتجاور الأنواع الفنية، حسب، وهي تتسابق في صناعة الشهقة عند متأملها، إنما ثمة «تقابل» أيضاً، عند الحاجة إلى «حوار» نقدي فني، ولنتخيل أنفسنا في حضرة ثلة من مبدعي العالم الكبار وهم يتحاورون حول تجاربهم الذاتية، أو تجارب غيرهم، في اختبار ما يسميه إيتيان سوريو بـ«الفطنة المبدعة» لبلوغ «الوجود الكامل» لكن سوريو لم يشر إلى نسبية هذا «الوجود الكامل»، فَلَو كان هذا الوجود كاملاً، بالمطلق، لتوقف الفنانون عن البحث والتجديد والإضافة؛ ذلك أن كل مسعى فني ناقص على طريق بلوغ «الوجود الكامل» النسبي. (--)
في تجاور الفنون أو تقابلها، أشار الكثير من معلمينا المختصين والنقاد المتميزين، إلى تلك العناصر المشتركة بين الفنون، كما تشترك الرياح جميعاً، من حيث الجوهر، في مختلف أقاليم الكون، مهما تباينت من حيث الشدة والعصف والهبوب والبرودة والحرارة. يستشهد سوريو بفيكتور هوغو الذي قال: «الريح هي الرياح جميعاً» ليستنتج: «الفن هو الفنون جميعاً».
رغم الطابع المعقد لمثل هذه الأفكار الذي يورط حتى العالم النفساني في أن يدلي بدلوه، عند الحديث عن تجاور الفنون وتقابلها، لكن يمكن تلخيصه بما يلي: إنها ليست دعوة اعتباطية للتشابه بينها، إنما ثمة مشتركات عدة بين الأنواع الفنية لجهة «البنى الثابتة» من حيث: اكتشاف غير المألوف في المألوف في كل عمل فني وإنجازه بطريقة تؤثر بالمتلقي، فلا يعود هو نفسه قبل تلقيه كما بعد تلقيه.
الأمر يتعلق بذائقة كل منا وتربيته وحساسيته.
أنتم تحبون ما لا أحب وأنا أحب ما لا تحبون.
الإجماع من أخلاق القطيع.
اختلافنا دليل حيويتنا لا قطيعيتنا.
مع هذا ثمة مشتركات كثيرة، منها:
الفن نشاط إنساني لموازنة حياتنا المائلة بأي شكل كان، منذ الفن الفطري حتى آخر صرعة فنية.
القسوة لا تليق بالفن ولا بالفنانين ولا بمتلقي الفن عبر عصوره.
أنت صديقي في التذوق حتى لو اختلفنا.
تاريخ الفنون هو الاختلاف والإضافة، والسجال وتعاقب المدارس والرؤى، والشجار والقطيعة المعرفية لا الشخصية.
أحبك مختلفاً بذوق وأريحية واحترام، ونحن على أهبة الدخول إلى «مدينة الفن».

(-) ألكسندر إليوت، آفاق الفن، ترجمة جبرا إبراهيم جبرا.
(--) إيتيان سوريو،
تقابل الفنون، ترجمة
بدر الدين القاسم الرفاعي.



مصر: اكتشافات أثرية تُعيد رسم خريطة طريق حورس الحربي بسيناء

جانب من الآثار بطريق حورس الحربي (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الآثار بطريق حورس الحربي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشافات أثرية تُعيد رسم خريطة طريق حورس الحربي بسيناء

جانب من الآثار بطريق حورس الحربي (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الآثار بطريق حورس الحربي (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع آثار تل أبو صيفي بمدينة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية، عن توصلها، خلال موسم حفائر هذا العام، إلى عدد من النتائج العلمية المهمة التي تلقي مزيداً من الضوء على تاريخ المواقع الأثرية الواقعة على الحدود الشرقية لمصر، وتكشف عن ملامح طريق حورس الحربي التاريخي، وتطوره المعماري والعسكري عبر العصور التاريخية المختلفة.

ومن أهم هذه النتائج، العثور على نصف عتب علوي ضخم من الحجر الرملي، مكسور إلى جزأين، ومنقوش من 3 جهات بألقاب الملك رمسيس الثاني، وفقاً لما ذكره رئيس الإدارة المركزية لوجه بحري وسيناء ورئيس البعثة، الدكتور هشام حسين، مضيفاً، في بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أنه عُثر أيضاً على نص كتابي يشير إلى أعمال الترميم التي أُجريت لتمثال المعبود «حورس سيد مدينة مسن»، وهو ما يُمثل دليلاً بالغ الأهمية على هوية الموقع ودراسة تاريخه.

الموقع تم استخدامه في أغراض شتى عبر العصور (وزارة السياحة والآثار)

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن «النتائج الجديدة تُمثل إضافة مهمة إلى جهود الوزارة في الكشف عن تاريخ المواقع الأثرية بشمال سيناء ومنطقة القنطرة»، مشيراً إلى أن «ما يجري الكشف عنه بالموقع يُبرز الدور الاستراتيجي والحضاري الذي لعبته هذه المنطقة في حماية الحدود الشرقية لمصر عبر العصور».

وأضاف أن «استمرار أعمال الحفائر المصرية في المواقع المرتبطة بطريق حورس يُسهم في إعادة بناء الصورة التاريخية لهذا الطريق ومحطاته، كما يؤكد أهمية الاستثمار العلمي في أعمال التنقيب والتوثيق الأثري للكشف عن جوانب جديدة من تاريخ مصر القديم».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «أعمال الموسم الحالي استكملت سلسلة من الحفائر التي أجريت بالموقع على مدار العقود الماضية، وأسفرت عن نتائج أعادت قراءة بعض العناصر المعمارية المكتشفة سابقاً بصورة أكثر دقة، بما يدعم فهم التخطيط الأصلي للموقع وتتابعه التاريخي»، مشيراً إلى أن «البعثة استكملت الكشف عن سور ضخم من الطوب اللبن ببواباته وغرفه الداخلية وطبقاته المختلفة؛ حيث تبيّن، من خلال الدراسة، أنه يُمثل السور الخارجي للحرم المحيط بالمعبد وليس المعبد نفسه، وهو ما يُصحح التفسير السابق لبعض أجزاء الموقع».

جانب من الآثار المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)

ولفت إلى أن الأدلة الجديدة تطرح فرضية أثرية وتاريخية قوية بشأن ارتباط الموقع بمدينة «مسن» المصرية القديمة.

ورصدت البعثة كذلك بقايا طريقين حجريين متعاقبين يؤديان من خارج منطقة التحصين إلى داخل المعبد؛ أولهما طريق من العصر البطلمي، يعلوه طريق روماني أقل اتساعاً.

كما جرى الكشف عن بقايا المعبد، مع غرف تخزينية متتابعة في الناحية الشمالية، وغرف خدمية أوسع في الناحية الجنوبية، وصولاً إلى منطقة قدس الأقداس التي تعرضت للهدم نتيجة أعمال التحجير أواخر العصر الروماني، وفق رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع.

وأكد مدير البعثة، محمود جلال، أن الحفائر كشفت كذلك عن مجموعة من اللقى الأثرية ذات الدلالات الإدارية والعسكرية، من بينها جزء من تمثال من حجر الشست، يعود إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين، لكاتب الجيش يحمل ناووساً مكسوراً، بما يعكس بوضوح الطبيعة الاستراتيجية والعسكرية للموقع.

كما عُثر على تمثال فاقد الرأس والقدمين يعود إلى العصر المتأخر، وجذع تمثال ملكي من البازلت، إلى جانب أجزاء من تماثيل لصقور مصنوعة من البازلت والحجر الجيري.

نقوش مصرية قديمة على صخور الموقع (وزارة السياحة والآثار)

وتُشير نتائج الحفائر إلى أن الموقع شهد مراحل متعددة من التطور والتحول؛ إذ بلغ المعبد ذروة ازدهاره المعماري خلال العصر البطلمي، قبل أن يُعاد استخدام أجزاء من الموقع في إنشاء ثكنات عسكرية خلال القرن الثالث الميلادي.

وفي أواخر العصر الروماني تحوّل الموقع إلى محجر لإنتاج الجير؛ حيث كشفت البعثة عن فرنين دائريين ضخمين، أقيما فوق ركني منطقة قدس الأقداس، يحتويان على بقايا أحجار جيرية تعرضت للحرق.

وتؤكد النتائج التي توصلت إليها البعثة أن تل أبو صيفي يُمثل أحد المواقع الرئيسية على امتداد طريق حورس الحربي، ويكشف عن تعاقب وظائف عسكرية ودينية واقتصادية على الموقع، بما يعكس أهميته الاستراتيجية ودوره في حماية الحدود الشرقية لمصر.


مصر: الداخلية تنفي شائعات «التحرش» في حفل محمد رمضان بالساحل

محمد رمضان يتوقف عن الغناء خلال الحفل (إكس)
محمد رمضان يتوقف عن الغناء خلال الحفل (إكس)
TT

مصر: الداخلية تنفي شائعات «التحرش» في حفل محمد رمضان بالساحل

محمد رمضان يتوقف عن الغناء خلال الحفل (إكس)
محمد رمضان يتوقف عن الغناء خلال الحفل (إكس)

توقف الفنان المصري محمد رمضان عن الغناء خلال إحدى فقرات حفله الذي أقيم، مساء الجمعة، في «بورتو غولف العلمين» بالساحل الشمالي بعد الأحداث التي جرت وسط عدد من الحضور، خصوصاً الفتيات نتيجة التكدس والزحام الشديد ووجودهن وسط تجمعات لعدد كبير من الشباب، وما أشيع حسب تعليقات «سوشيالية» بتعرضهن للتحرش.

وانتشرت لقطات من حفل محمد رمضان عبر «السوشيال ميديا» خلال الساعات الماضية أظهرت فتيات في حالة انهيار عصبي وبكاء شديد بسبب التدافع وعدم استطاعتهن الخروج من السياج الحديدي؛ ما استدعى توقفه عن الغناء، وطلب من مسؤولي تأمين الحفل مساعدتهن في الخروج الآمن قبل استكمال فقرات حفله.

وتصدر اسم محمد رمضان، ولقطات من حفل الساحل «الترند» على موقع «إكس» في مصر، السبت، واعترضت تعليقات ومشاركات عدة على طريقة التنظيم خصوصاً مع الحضور الجماهيري الكبير الذي شهده الحفل، إذ طالبت تعليقات بمحاسبة الشركة المنظمة بسبب أزمة التكدس.

جانب من حفل محمد رمضان (إنستغرام)

وفي السياق، حرص محمد رمضان، خلال الحفل على التدخل بنفسه مرة أخرى لمساعدة إحدى السيدات المسنات وإخراجها من بين الحضور إلى منطقة آمنة بجوار المسرح.

وعن رأيه بما جرى في حفل محمد رمضان، واتهام الشركة المنظمة بعدم وجود ضوابط صارمة مما تسبب في حدوث فوضى وتجاوزات بين الحضور، عدّ الناقد الفني المصري عماد يسري «ما حدث في الحفل مهزلة بكل المقاييس، ويتحمل ما جرى المسؤول عن التنظيم؛ لأنه لم يضع في حسبانه خطة شاملة لكل الأحداث المحتملة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحفلات الجماهيرية التي تحظى باهتمام فئات عمرية معينة مثل الشباب لا بد أن يوضع في الاعتبار حالات التدافع وربما التعرض للتحرش، لذلك كان لا بد من الفصل، وتخصيص ممرات آمنة للخروج».

وتعليقاً على ما جرى خلال الحفل أكدت وزارة الداخلية المصرية في بيانها، السبت، عدم تعرض الفتيات للتحرش، وجاء في نص البيان: «في إطار كشف ملابسات عدة مقاطع فيديو تم تداولها بمواقع التواصل الاجتماعي تضمنت الزعم بتعرض فتاتين للتحرش بإحدى الحفلات بالساحل الشمالي بمطروح، بالفحص تبين أنه بتاريخ 15 الحالي وصل بلاغ لقسم شرطة العلمين من (طالبة جامعية وشقيقتها... مقيمتين بنطاق محافظة الجيزة) بتضررهما من تداول أخبار ومقاطع الفيديو والزعم بتعرضهما للتحرش خلال وجودهما بحفل بإحدى القرى السياحية بدائرة القسم، وذلك على خلاف الحقيقة بصورة مسيئة لهما».

وأوضح البيان «أن ما حدث كان نتيجة التزاحم الشديد للمشاركين بالحفل، ولم يتهما أحداً بالتحرش بهما، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية».

وقال عماد يسري إن بيان وزارة الداخلية الذي أفاد بعدم وجود حالات تحرش يؤكد أن الأزمة تكمن في سوء تنظيم، ووجود ثغرات أدت إلى تلك الأحداث.

وقبل حفله بساعات، كتب محمد رمضان عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «تمنياتي لجميع حضور حفلي بقضاء وقت ممتع وطاقة موسيقية تليق بكم، وأرجو من كل شاب مصري جدع أن يحافظ على سلامة كل بنت ويقول لصاحبه في غيابه (أختك أمانة في رقبتي)»، مضيفاً: «ليلة جميلة وأمان وسلام على كل حبايبي، وأنتظر تكتبوا لي هنا ما هي أكثر أغنية أعجبتكم ع المسرح.. ثقة في الله أقوى حفل مصر».

رمضان يتحدث إلى الجمهور والمنظمين خلال الحفل (إكس)

وقدم محمد رمضان خلال الحفل أغنيات عدة من بينها «نمبر وان»، و«جميلة»، و«محمد»، و«حبيبي أنا من غيرك» والأخيرة طرحها قبل أيام، وحازت على مشاهدات عدة عبر منصات موسيقية مختلفة، كما ظهر محمد رمضان على المسرح بالقناع، وفي فقرات أخرى بسيارته، وبالحنطور، إلى جانب الاستعراضات الغنائية التي اعتمدت على الإبهار البصري، كما أعلن قبل ساعات عن إقامة حفل غنائي جديد يوم 20 أغسطس «آب» الحالي.


10 علامات تدل على الحب الحقيقي

في وجود المحب يمكنك التحدث بحرية تامة فهو يستمع إليك كما لو كنت برنامجه المفضل (بكسلز)
في وجود المحب يمكنك التحدث بحرية تامة فهو يستمع إليك كما لو كنت برنامجه المفضل (بكسلز)
TT

10 علامات تدل على الحب الحقيقي

في وجود المحب يمكنك التحدث بحرية تامة فهو يستمع إليك كما لو كنت برنامجه المفضل (بكسلز)
في وجود المحب يمكنك التحدث بحرية تامة فهو يستمع إليك كما لو كنت برنامجه المفضل (بكسلز)

يتصور خيال المحب أن الحب يأتي دائماً مصحوباً بموسيقى تصويرية وينفجر كألعاب نارية تحت سماء متلألئة، حيث يعيش المحبان في سعادة أبدية. أما في الواقع، فالحب غالباً ما يترجم في شكل علامات تميز المشاعر الحقيقية عن غيرها من المشاعر التقليدية.

إليك عشر علامات تدل على أن أحدهم يحبك حقاً.

كتبت دويغو بالان، المعالجة النفسية، ومؤلفة مشاركة لكتاب «إعادة الكتابة» عن الصدمات النفسية، «يُعدّ التواصل البصري من أوائل إشارات التعلق التي يستخدمها البشر للتعبير عن الأمان والمودة. فمنذ الولادة، يدرس الأطفال وجوه من يرعونهم، ويتشكل إحساسهم بقيمتهم وروابطهم المبكرة من خلال هذه الإشارات. تضيء عيونهم عندما يرونك وينظرون إليك وكأنهم يتأملونك».

وتضيف في مقال لها، نشر الخميس على موقع «سيكولوجي توداي»، أن المحبين يتميزون بأنهم يحترمون اختلافاتك ولا يحاولون تغيير شخصيتك لتكون نسخةً أكثر ملاءمةً لهم. إنهم يحبون غرائبك، ويفهمون تناقضاتك. إنهم مفتونون بخصوصياتك.

وتتابع: «في وجودهم، يمكنك التحدث بحرية تامة، فهم يستمعون إليك كما لو كنت برنامجهم المفضل. يمكنك الخوض في أفكارك، أو التعبير عن غضبك، أو البوح بأفكارك المزعجة في وقت متأخر من الليل. فالحب الحقيقي يرحب بشخصيتك الحقيقية».

وتستطرد: «المحبون يطرحون أسئلة ليفهموك بشكل أفضل. يمنحونك كامل انتباههم. محادثاتكما تسير بسلاسة وعفوية. لحظة تضحكان على شيء تافه، وفي اللحظة التالية تتحدثان عن ذكريات الطفولة».

الحب الحقيقي يجعلك تشعر بالأمان (بكسلز)

وتشدد بالان على أن الزمن غالباً ما يتوقف عندما يجتمع المحبان معاً. تقول: «تتحدثان لعشرين دقيقة، وفجأة تصبح الساعة الثالثة صباحاً. يتلاشى كل شيء آخر في الخلفية حتى تشعران وكأنكما وحدكما موجودان. يصبح الزمن لانهائياً».

وكما أفادت فإن المحب يجعلك الشخص المُفضّل لديه، فأنت أول من يرسل له رسالة نصية، وأول من يتصل به، وأول من يقول: «لن تصدق ما حدث للتو». مع المحب تصبح الحياة وكأنها أشبه بمواجهة بينكما والعالم، بالإضافة إلى بعض الوجبات الخفيفة.

وأضافت أن خططهم المستقبلية دائماً ما تشملك، ولكن ليس بطريقة اعتمادية. تبدو هذه الخطط عفوية وطبيعية: «لنذهب إلى ذلك المهرجان الشهر القادم»، «عندما تعود، علينا تجربة ذلك المطعم الجديد». يفكرون دائماً بضمير الجمع «نحن». يشاركونك حتى في اللحظات غير الممتعة من الحياة، مثل الخروج للعمل عند شروق الشمس أو اصطحابك بعد يوم طويل عندما تشعر بالإرهاق الشديد.

«يمنحونك مساحة شخصية، ويحترمون حدودك، ويدعمون نجاحك. في العلاقات الناجحة، تُفهم الحدود على أنها إشارات تُساعد على تنظيم سلامة الجهاز العصبي والحفاظ على الثقة المتبادلة»، وفق بالان، التي تشدد على أن المحبين يدعمون هواياتك غير المألوفة، سواءً كانت مراقبة الطيور أو شغفك بتحليل الأفلام. يتمنون لك النمو والتطور، يُشجعون نجاحاتك حتى لو سببت لهم بعض الإزعاج. يتابعون طلباتك، ويدعمون أفكارك، ويحلمون لك أحلاماً كبيرة.

وتشدد كاتبة المقال على أن الجمال يكمن في التفاصيل، فهم يتذكرون وجبتك الخفيفة المفضلة في طفولتك. ويتذكرون كيف تشرب قهوتك عندما تكون متوتراً وعندما تكون متحمساً، وهداياهم مثالية بشكلٍ غريب. يبدو الأمر كما لو أنهم يقرأون تفاصيل حياتك.

وأضافت أن المحبين الحقيقيين يشعرون بالراحة في مواجهة الصعوبات من أجلك. فهم لا يتجنبون المحادثات الصعبة ولا ينغلقون على أنفسهم عندما تشتد الأمور. يتحملون المسؤولية ويعتذرون دون دفاع. ويظلون فضوليين لمعرفة وجهة نظرك. لا يتنافسون، ولا يسعون للمقارنة، ولا يحاولون السيطرة. يستطيع الشريكان المستقران عاطفياً أن يلجآ لبعضهما في لحظات الشدة، ويخلقا ملاذاً آمناً حيث تُعزز الصراحة الرابطة بدلاً من أن تُهددها.

وأخيراً، تنبه بالان إلى أن جسدك يسترخي في وجودهم، ويتنفس جهازك العصبي الصعداء. قد تكون هذه أكبر علامة على الإطلاق. فالحب الحقيقي يُنظم جهازك العصبي، ويجعلك تشعر بالأمان. فمن يُحبك يجعل عالمك الداخلي يشعرك بالدفء والأمان.