اهتمام إعلامي روسي غير مسبوق بزيارة الملك سلمان إلى موسكو

وصف استقبال الكرملين لخادم الحرمين بأنه كما يليق بالقياصرة

«كوميرسانت» أشارت إلى أن استقبال الملك سلمان في الكرملين يليق باستقبال القياصرة
«كوميرسانت» أشارت إلى أن استقبال الملك سلمان في الكرملين يليق باستقبال القياصرة
TT

اهتمام إعلامي روسي غير مسبوق بزيارة الملك سلمان إلى موسكو

«كوميرسانت» أشارت إلى أن استقبال الملك سلمان في الكرملين يليق باستقبال القياصرة
«كوميرسانت» أشارت إلى أن استقبال الملك سلمان في الكرملين يليق باستقبال القياصرة

لم تجد وسائل الإعلام الروسية كلماتٍ تستخدمها لتوصيف زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو، أفضل من تلك الكلمات التي استخدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وصفه الزيارة، وأجمعت وسائل الإعلام الروسية المرئية والمسموعة والمكتوبة على أن «الزيارة حدث تاريخي ونقطة تحول مفصلية تفتح الآفاق أمام مرحلة جديدة نوعياً من العلاقات الثنائية». وواكب الإعلام الروسي الزيارة خطوة بخطوة في أدق التفاصيل، وعرض، ولا يزال يعرض وينشر تقارير حول الزيارة، لا سيما محادثات خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس بوتين، ورئيس الحكومة ديمتري ميدفيديف، واستقباله في مقر إقامته بموسكو وفداً رفيع المستوى من وزارة الدفاع الروسية، على رأسه الوزير سيرغي شويغو.
كذلك أولى الإعلام الروسي اهتماماً بالفعاليات الاقتصادية والثقافية التي جرت على هامش الزيارة، وفي كل تقرير تتكرر دوماً الإشارة مع التأكيد على أن هذه اللقاءات كلها تحمل قيمة وأهمية تاريخية وستُسهِم في تعزيز العلاقات بين البلدين، ونقلها إلى مستويات غير مسبوقة بفضل جهود القيادات في البلدين.
«زيارة تاريخية لأول مرة في تاريخ العلاقات الثنائية»، بهذه العبارة استهلت القناة الروسية الأولى معظم تقاريرها حول الزيارة، ومحادثات الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس بوتين. وفي إشارة إلى مدى اهتمام القيادة الروسية بالضيف الذي طالما انتظرت موسكو زيارته، لفتت القناة إلى اختيار واحدة من أهم قاعات قصر الكرملين للمحادثات الثنائية، هذا فضلاً عن القاعة الكبرى التي شهدت مراسم ترحيب الرئيس بوتين بالملك سلمان، والأجواء العامة للمصافحة الحارة بين الزعيمين.
كل هذه التفاصيل كانت محط اهتمام الإعلام الروسي، كما توقفت القناة الأولى عند تعابير وجهَي الزعيمين بينما كانا يتبادلان أطراف الحديث أثناء سيرهما نحو القاعة الخضراء للمحادثات، وقالت: «لم يكن مسموعاً ما كانا يتبادلان الحديث حوله، لكن كان واضحاً أن الحديث يدور بين شخصين مقربين من بعضهما». وأضافت القناة: «من الواضح أنه آن الأوان بالفعل ونضجت الظروف لعقد هذا اللقاء التاريخي»، ولفتت في هذا السياق إلى ما قاله الملك سلمان حول تقاطع في كثير من المواقف بين موسكو والرياض، وقالت إن القيادات في البلدين على يقين من توفر إمكانات كامنة هائلة للعلاقات الثنائية من أجل تعزيزها، وعادت لتؤكد أن الزيارة تاريخية وكذلك ما تم توقيعه خلالها من اتفاقيات.
كذلك نشرت صحيفة «كوميرسانت» عن الزيارة تقريراً موسعاً تحت عنوان «الكرملين يستقبل الملك كما يليق بالقياصرة». وبأسلوبها المعهود رصدت من الكرملين بعض التفاصيل اللافتة، فأشارت إلى تغييرات طفيفة في ممرات القاعات التي شهدت مراسم الاستقبال والمحادثات، لجعلها أكثر ملاءمة للضيوف، تعبيراً عن الاحترام. وأكدت أن «الملك سلمان بن عبد العزيز كان خلال الاستقبال الرسمي في الكرملين يسير، واثق الخطوة، رغم أنف كل الأشرار».
ومع أن الزيارة دخلت يومها الثاني، ما زال الإعلام الروسي يركز على استقبال موسكو لخادم الحرمين الشريفين، ويضع المستوى المهيب لمراسم الاستقبال والحفاوة من الجانب الروسي ضمن الجوانب التي تدل على اهتمام روسيا الكبير بتعزيز العلاقات مع السعودية.
وما زالت كثير من قنوات التلفزيون تكرر عرض مشاهد وصول خادم الحرمين الشريفين، واللوحات الكبيرة التي كانت مرفوعة على طريق المطار، وتحمل صوَرَه مع عبارات ترحيب باللغتين العربية والروسية.
من جانبها، تناولت صحيفة «نيزافيسمايا غازيتا» الزيارة وكررت وصفها بأنها «زيارة تاريخية ومنعطف مهم في العلاقات الثنائية»، وعرضت في تقرير مطول ما تم إنجازه من اتفاقيات خلال الزيارة، وانتقلت بعد ذلك للحديث عن النتائج السياسية التي قد يثمرها التقارب السعودي - الروسي.


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و25 «مسيّرة» في الشرقية

الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و25 «مسيّرة» في الشرقية

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و25 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد حرب إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)
العالم العربي لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض فجر الخميس (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران

واصلت مصر تحركاتها المكثفة لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران، تزامناً مع حديث أميركي عن تلقي إيران نقاطاً للبحث عبر وسطاء.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

رغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، فإنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و25 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و25 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و25 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.


بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
TT

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن إدانة بلاده واستنكارها استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار، وذلك في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال تطورات الوضع الأمني في المنطقة وسط التصعيد العسكري الحالي، وتأثيراته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

من جانب آخر، جدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، مؤكداً أنها ستظل تقف دائماً وبحزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

وبحث ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنه، وفقاً للوكالة.


السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.