التزام خليجي ـ بريطاني بمكافحة الإرهاب ومواجهة أنشطة إيران

الزياني: قمة البحرين أطلقت الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين بقوة

الزياني خلال ترؤسه الاجتماع الخليجي -  البريطاني في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
الزياني خلال ترؤسه الاجتماع الخليجي - البريطاني في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

التزام خليجي ـ بريطاني بمكافحة الإرهاب ومواجهة أنشطة إيران

الزياني خلال ترؤسه الاجتماع الخليجي -  البريطاني في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
الزياني خلال ترؤسه الاجتماع الخليجي - البريطاني في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن الشراكة الخليجية البريطانية قديمة وتاريخية لا سيما في مجال الدفاع والأمن، مبيناً وجود خطط جاهزة ويتم تحديثها باستمرار لمكافحة الإرهاب ومواجهة أنشطة إيران المزعزعة في المنطقة.
وأوضح أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن هنالك تعاوناً خليجياً بريطانياً في التدريب والتسليح والتخطيط المشترك، وقال: «العمل مستمر والقمة الأخيرة التي عقدت في البحرين أكدت على أهميته، والتهديد الذي أمامنا في مكافحة الإرهاب يؤكد على تعزيز هذا التعاون وتعميقه وهذه توجيهات القادة». لافتاً إلى وجود تعاون بين الجانبين أيضاً لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وكان الزياني يتحدث على هامش حلقة نقاشية عقدت أمس بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالرياض بعنوان «الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون وبريطانيا»، بحضور السفير البريطاني لدى السعودية وعدد من المسؤولين الخليجيين والبريطانيين.
وفي حديثه عن التعاون العسكري والدفاعي بين دول الخليج والمملكة المتحدة، بيّن الأمين العام أن «الخطط دائماً موجودة ويتم تحديثها حتى التمارين التي تعقد تكون مبنية على هذه الخطط والاستفادة من نتائج هذه التمارين لتطويرها».
وتابع: «الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج والمملكة المتحدة، تأتي في إطار منتدى مجلس التعاون الذي أسس ليكون منصة للتواصل مع أهل الفكر والثقافة لتبادل الرؤى حول مسيرة مجلس التعاون وعلاقاته وشراكاته الاستراتيجية مع الدول والمجموعات الشقيقة والصديقة، من أجل تعزيز دور المفكرين والمثقفين في رفد مسيرة مجلس التعاون بأفكار مبتكرة».
وأشار الدكتور عبد اللطيف إلى أن من أهم مخرجات القمة الخليجية البريطانية التي عقدت في البحرين في كانون الأول (ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي هو انطلاق الشراكة الاستراتيجية الخليجية البريطانية والالتزام البريطاني الواضح بأمن الخليج. وأردف «اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمكافحة الإرهاب وأمن الحدود والعمل على تعزيز قدرة المجتمعات على التعافي والاستقرار، وتبادل المعلومات والخبراء وأفضل الممارسات، كما وافقا على تكثيف التمارين والتدريبات المشتركة لتعزيز القدرة الدفاعية لمجلس التعاون، مثل تمارين الأمن البحري، وأمن الحدود، إلى جانب بناء أوثق العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين وإزالة الحواجز في التجارة والاستثمار».
من جانبه، شدد سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية أن صداقة المملكة المتحدة في الخليج تعود إلى قرون، مبرزاً التزام بريطانيا بأمن الخليج بقوله: «أنا على يقين حول التزام دولتي حيال التعاون مع مجلس التعاون وأمنه، بريطانيا عازمة على الدخول في تحالفات جديدة، ونعمل في الوقت نفسه مع شركائنا القدامى كما في الخليج، وهذه الشراكة تساعدنا على مواجهة التحديات الهائلة التي أمامنا، وتحقيق الأمن والاستقرار لنا، وكان رئيسة الوزراء واضحة عندما قالت: أمنكم هو أمننا، وازدهاركم هو ازدهارنا».
وبحسب السفير البريطاني فإن التجارة بين بريطانيا والخليج خلال العام الماضي بلغت أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني، لافتاً إلى أن الاستثمارات الخليجية في بريطانيا تساعد على تجديد مدننا ونقل القدرات إلى دول الخليج نفسها.
وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» عن مفاوضات التجارة الحرة مع الخليج، أوضح كوليس أن هذا الملف لم يفتح رسمياً حتى الآن، وقال: «كما تعرفون حتى الآن بريطانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وكل الدول الأعضاء في الاتحاد تعترف أن مسؤولية العلاقات التجارية الخارجية تعود للمفوضية الأوروبية، ومن المستحيل فتح هذا الملف قبل أن نكمل المفاوضات مع بروكسل على الخروج، ولكن هناك إمكانية للحوار والنقاش وبدأ هذا بصورة عامة، ووجدنا أن دول الخليج لديها التقييم نفسه من المملكة المتحدة، علاقاتنا طويلة في التجارة ولا يوجد تنافس بل هناك تكامل، ولا نتوقع أن نواجه صعوبات، فالسوق الخليجية بعد أوروبا وشمال أميركا هي أهم سوق لنا».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.