أوروبا تشهد مواجهات مشتعلة بـ«معركة الضرائب» ضد عمالقة التقنية

مطالبة «أمازون» بمتأخرات.. وآيرلندا أمام المحكمة بسبب «آبل»

أوروبا تشهد مواجهات مشتعلة بـ«معركة الضرائب» ضد عمالقة التقنية
TT

أوروبا تشهد مواجهات مشتعلة بـ«معركة الضرائب» ضد عمالقة التقنية

أوروبا تشهد مواجهات مشتعلة بـ«معركة الضرائب» ضد عمالقة التقنية

يبدو أن المفوضية الأوروبية لن تتوانى عن إشعال «معركة الضرائب» الخاصة بعمالقة التكنولوجيا في داخل دول الاتحاد الأوروبي، وبعد قرارات حادة وغرامات قياسية طالت شركات كبرى على غرار «مايكروسوفت» و«غوغل» خلال الأشهر الماضية، دخلت المفوضية أمس في فصول مواجهة جديدة مع كل من «أمازون» و«آبل».
طالبت المفوضية الأوروبية أمس الأربعاء لوكسمبورغ بتحصيل نحو 250 مليون يورو (290 مليون دولار) ضرائب متأخرة على عملاق التجزئة الأميركي «أمازون»، وخلصت المفوضية إلى أن لوكسمبورغ قدمت مميزات ضريبية غير قانونية لأمازون من خلال السماح لها بدفع ضرائب أقل من الشركات الأخرى. وقالت مفوضة شؤون المنافسة بالاتحاد الأوروبي مارجريت فيستاغر إنه «نتيجة لذلك، لم تخضع ثلاثة أرباع أرباح أمازون للضرائب».
وكانت المفوضية الأوروبية قد فتحت تحقيقا بشأن فرع أمازون في لوكسمبورغ «أمازون الاتحاد الأوروبي» عام 2014. وهذه الشركة كانت تدفع مبالغ تخضع لخصومات ضريبية لكيان قانوني آخر يطلق عليه «أمازون أوروبا هولدينغ تكنولوجيز»، والذي لا يخضع لضرائب الشركات في لوكسمبورغ. ونتيجة لذلك، تم تسجيل معظم الأرباح الأوروبية لأمازون في لوكسمبورغ، ولكن لم تخضع للضرائب هناك.
وقد تم تطبيق هذا الهيكل الضريبي في الفترة من مايو (أيار) 2006 وحتى يونيو (حزيران) 2014، ومنذ ذلك الوقت، لم يكن هيكل عمليات أمازون جزء من التحقيقات الحالية.
وقالت فيستاغر إن على لوكسمبورغ استرداد ضرائب متأخرة، بالإضافة إلى الفوائد بقيمة 250 مليون يورو.
ودافعت كل من «أمازون» و«لوكسمبورغ» عن نفسيهما، وقالتا إنهما سوف تدرسان الحكم. وقالت لوكسمبورغ في بيانها إن أمازون لم تستفد من مساعدات الحكومية «كما تدعي المفوضية الأوروبية»، وتنفي من جهتها انتهاك القواعد الأوروبية لمكافحة التهرب الضريبي، وتؤكد على التزامها بمشروعي منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومجموعة العشرين اللذين يقومان على تحديد القواعد الضريبية الدولية وتهيئة المجال على الصعيد العالمي لإخضاع الشركات «متعددة الجنسيات» للقواعد الضريبية المعمول بها في تلك الدول.
من جانبها، أكدت شركة أمازون أنها سوف تدرس قرار المفوضية الأوروبية. وقالت في بيان: «نعتقد أن أمازون لم تتلق معاملة خاصة من لوكسمبورغ، وأننا قمنا بدفع الضرائب بالتوافق الكامل مع قانون الضرائب لدى لوكسمبوغ وقانون الضرائب الدولي». وأضاف البيان: «سوف ندرس قرار المفوضية وخيارتنا القانونية، وتشمل التقدم باستئناف على الحكم».
وقالت وزارة مالية لوكسمبورغ إن قرار المفوضية يتعلق بفترة تعود إلى 2006. وأضافت الوزارة في بيان لها إنه «مع مرور الوقت، تطورت الأطر القانونية الدولية والأطر الخاصة بلوكسمبورغ». وأوضحت: «بما أن (أمازون) خضعت للضرائب بالتوافق مع قوانين الضرائب التي كانت مطبقة في ذلك الوقت، فإن لوكسمبورغ تعتبر أن الشركة لم تحصل على مساعدات حكومية».
وتؤكد فيستاغر أن قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن المنافسة تهدف لمنع الدول من تقديم مميزات غير مستحقة لشركات متعددة الجنسيات والإضرار بالمنافسة. وأضافت: «هذه القواعد ليست جديدة، فهي يتم تطبيقها منذ عام 1958، وتنطبق على جميع الشركات التي تختار أن تؤدي أعمالها داخل السوق الأوروبية الموحدة».
وطالبت منظمة أوكسفام غير الحكومية المعنية بمشكلة الفقر، بزيادة الشفافية بشأن الضرائب لمعاقبة الحكومات التي تعقد اتفاقات ضريبية خاصة مع شركات متعددة الجنسيات.
وفي سياق ذي صلة، أعلنت المفوضية الأوروبية أمس الأربعاء إحالة آيرلندا إلى أعلى محكمة بالاتحاد الأوروبي لعدم استردادها قيمة امتيازات ضريبية كانت منحتها لشركة «آبل» الأميركية العملاقة، وتصل إلى 13 مليار يورو (15.58 مليار دولار).

وكانت المفوضية قررت العام الماضي أن الامتيازات الضريبية الآيرلندية لشركة آبل «غير قانونية» وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي، لأنها تتيح لـ«آبل» دفع ضرائب أقل من الشركات الأخرى.. ووفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي، كان من المفترض أن تسترد آيرلندا هذه الأموال، ولكنها لم تفعل.
وقالت مفوضة الاتحاد للسياسات التنافسية: «يتعين على الدول الأعضاء إحراز تقدم ملحوظ لاستعادة التنافسية. لذلك قررنا أمس إحالة آيرلندا للقضاء لإخفاقها في تطبيق قرارنا». وأضافت فيستاغر: «من المهم خضوع الأرباح التي يتم تحقيقها للضرائب».
ومن جانبها ذكرت وزارة المالية الآيرلندية أمس في بيان إن الحكومة الآيرلندية وصفت قرار المفوضية الأوروبية بأنه «مخيب للآمال».



الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تخسر 28 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد بتراجع 0.25 في المائة، وبمقدار 28.5 نقطة، ليصل إلى 11314.6 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.4 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأكثر وزناً في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة، ليصل إلى 27.16 ريال.

وتصدَّر سهم «المطاحن الرابعة» الشركات الأكثر انخفاضاً، بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «صالح الراشد» بنسبة 3 في المائة.

كما تراجع سهما «البحري و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 32.72 و59.4 ريال على التوالي.

وانخفض سهم «البنك السعودي الأول» بنسبة 1 في المائة، إلى 36.6 ريال.

في المقابل، كان سهم «كيمانول» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 7.3 في المائة، يليه سهم «المجموعة السعودية» بنسبة 6.8 في المائة.

وارتفع سهم «أديس» بنسبة 1.2 في المائة، إلى 18.43 ريال، بينما سجَّل سهم مصرف «الراجحي» مكاسب بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 108.1 ريال.


«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«كلود ميثوس»... سلاح رقمي فتاك قد يُطفئ أنوار البنوك العالمية في ساعات

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

في وقت ينشغل فيه العالم بآفاق النمو وتوقعات التضخم وحرب إيران، استدعى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، رؤساء أكبر البنوك في «وول ستريت» إلى اجتماع طوارئ مغلق. لم يكن جدول الأعمال اقتصادياً بالمعنى التقليدي، بل كان حول نموذج ذكاء اصطناعي جديد من شركة «أنثروبيك» (Anthropic) يُدعى «كلود ميثوس» (Claude Mythos)، والذي وُصف بأنه «سلاح ذو حدين» قد يعيد تشكيل خريطة الأمن السيبراني العالمي.

ما نموذج «ميثوس»؟

يُعد «ميثوس» القفزة النوعية الأحدث في سلسلة نماذج «كلود»، لكنه يختلف عن سابقيه بقدرات «ذاتية الاستقلال» (Agentic Capabilities) غير مسبوقة. وتكمن خطورته -وفقاً للتقارير الفنية- في قدرته الفائقة على كتابة الشيفرات البرمجية وفحصها بعمق مذهل، حيث يمكنه:

  • اكتشاف الثغرات المستعصية: مسح كميات ضخمة من الأكواد البرمجية للعثور على ثغرات مجهولة (Zero-day vulnerabilities).
  • تسلسل الهجمات: لا يكتفي بإيجاد الثغرة، بل يمكنه «ربط» عدة ثغرات معاً لشن هجوم معقد وتلقائي بالكامل.
  • السرعة الخارقة: ما كان يتطلب أشهراً من «نخبة القراصنة» البشر، يمكن لـ«ميثوس» إنجازه في ساعات، مما قد يؤدي إلى «تسونامي» من الهجمات المنسقة.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

ولكي نفهم كيف يعمل «ميثوس»، نورد الأمثلة التالية:

1. تشبيه «اللص الشبح»: إذا كان نظام البنك عبارة عن قلعة حصينة بآلاف الأبواب، فإن الذكاء الاصطناعي التقليدي يبحث عن باب تركه الحارس مفتوحاً بالخطأ. أما «ميثوس»، فهو لص يمتلك القدرة على فحص مادة «الحديد» المصنوع منها القفل نفسه، ليكتشف ثغرة مجهرية غير مرئية للعين البشرية، ثم يقوم بصناعة مفتاح لهذه الثغرة تحديداً، ويقتحم القلعة في دقائق دون إطلاق أي إنذار.

2. تشبيه «مختبر الفيروسات»: يعمل النموذج كعالم مختبر فائق السرعة؛ يمكنه قراءة «الحمض النووي» لملايين البرمجيات في ثوانٍ، وتحديد نقاط الضعف الوراثية فيها، ثم «تخليق» فيروس رقمي مخصص لهدم النظام من الداخل، قبل أن يدرك فريق الأمن السيبراني أن هناك هجوماً قد بدأ أصلاً.

3. تشبيه «الجندي الآلي»: الفرق بين «ميثوس» والنماذج السابقة هو الفرق بين «الصاروخ الموجه» و«الجندي المستقل»؛ فالصاروخ يحتاج لمن يطلقه ويحدد هدفه، أما «ميثوس» فهو جندي تعطي له «الأمر النهائي» فقط، ليقوم هو برسم الخطة، واختيار الأسلحة، وتغيير مساره ذاتياً إذا واجه عقبة، وتنفيذ العملية بالكامل دون تدخل بشري.

ويرى متابعون أن ثغرة يكتشفها «ميثوس» قد تمكّن القراصنة من:

  • اختراق أنظمة التسوية: تعطيل تدفقات الأموال بين البنوك المركزية والتجارية.
  • شلل المرافق الحيوية: الهجوم على المستشفيات أو شبكات الطاقة المرتبطة بالتمويل.
  • تطوير برمجيات خبيثة «حرباء»: إنشاء فيروسات ليس لها برمجة مسبقة، بل تتشكل وتتطور ذاتياً داخل الشبكة لتجاوز الدفاعات.

استنفار «وول ستريت»

السبب الذي دفع بيسنت وباول لاستدعاء مديري بنوك مثل «جي بي مورغان» و«سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» و«ويلز فارغو»، هو أن النظام المالي العالمي يعتمد على بنية تحتية رقمية شديدة التعقيد والحساسية.

في الاجتماع، قال بيسنت: «يجب أن نأخذ التهديدات السيبرانية المحتملة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل (ميثوس) على محمل الجد. ويتعين على البنوك أن تكون استباقية في تحديد نقاط الضعف وتعزيز دفاعاتها».

بينما قال باول إن نموذج «ميثوسيمثل فئة جديدة من المخاطر السيبرانية التي قد يكون لها آثارٌ هيكلية على النظام المالي العالمي. ويلزم اتخاذ إجراءات منسقة لتقييم هذه التهديدات والتخفيف من آثارها».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (أرشيفية - رويترز)

«مشروع غلاسوينغ»

شركة «أنثروبيك» بنفسها حذرت من المخاطر، وقالت إن التطورات التي حققها النموذج كانت قوية للغاية وخطيرة لدرجة أنه لا يمكن إطلاقها للجمهور بأمان في الوقت الحالي، وسيتم بدلاً من ذلك حصرها في تحالف يضم 40 شركة أطلقت عليه اسم «مشروع غلاسوينغ»، وذلك لاكتشاف الثغرات في أنظمة البنوك وإصلاحها قبل أن يكتشفها الأعداء، وتدريب «وكلاء دفاعيين» يعملون بالذكاء الاصطناعي لصد «وكلاء مهاجمين».

وقال مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفين هاسيت، لقناة «فوكس نيوز» يوم الجمعة: «نتخذ جميع الخطوات الممكنة لضمان سلامة الجميع من هذه المخاطر المحتملة، بما في ذلك موافقة شركة أنثروبيك على تأجيل نشر النموذج للجمهور حتى يتمكن المسؤولون لدينا من حل جميع المشاكل. هناك شعورٌ ملحٌّ بالتأكيد».

ما وراء حدود واشنطن

لم يقتصر القلق على واشنطن؛ فقد تحركت السلطات الرقابية في كندا وبريطانيا بشكل منسق. وعقد بنك كندا اجتماعات مع كبار المقرضين، بينما يستعد بنك إنجلترا لإدراج «ميثوس» كـ«خطر نظامي» (Systemic Risk) على الاستقرار المالي العالمي، تماماً كما تُعامل الأزمات الائتمانية الكبرى.

يرى متابعون أن «ميثوس» يضع العالم أمام عصر جديد من «حرب الوكلاء الرقمية». وفي هذا العصر، لن يكون البشر هم المقاتلين في الجبهات الأمامية للأمن المالي، بل سيكونون مراقبين للصراع بين أنظمة ذكاء اصطناعي تهاجم وأنظمة أخرى تدافع، مما يجعل من «الحصانة الرقمية» للبنوك قضية وجودية تتصدر أجندات وزراء المالية تماماً كالديون السيادية والتضخم.


طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
TT

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ في قطاع المشاريع في السعودية خلال مارس (آذار) من العام الحالي، مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، في مؤشر يعكس استمرار الزخم التنموي المدفوع برؤية المملكة الطموحة.

وتصدّر قطاع البناء والتشييد المشهد من حيث القيمة، فيما برزت منطقة الرياض بوصفها أكبر المستفيدين من حيث عدد المشاريع وحجم الاستثمارات، في وقت توزعت فيه المشاريع على قطاعات حيوية متعددة، ما يعزز تنوع القاعدة الاقتصادية واستدامة النمو على المدى الطويل.

وطبقاً للإحصائية الصادرة عن الهيئة السعودية للمقاولين، التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، يعد قطاع البناء والتشييد الأعلى من حيث القيمة المالية للمشاريع بواقع 9 مشاريع تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليه المياه والطاقة بمشروعين بأكثر من 150 مليون ريال. وحسب الإحصائية المستندة على معلومات من «SCAVO»، المنصة المتخصصة في تتبع المشاريع، فقد توزعت المشاريع التي تم ترسيتها على 9 قطاعات فرعية بواقع مشروعين لكل من المرافق التعليمية، وقطاع المرافق الرياضية والترفيهية. ووفق الإحصائية، حصل قطاع المرافق التعليمية على أعلى قيمة التي تجاوزت 3.9 مليار ريال، يليها التجارية بأكثر من 3.7 مليار ريال، فيما كان أقل قيمة لقطاع نقل الطاقة الكهربائية بما يزيد على 50 مليون ريال.

التوزيع الجغرافي

وحصلت منطقة الرياض على النصيب الأكبر من حيث عدد المشاريع بواقع 9 تم ترسيتها خلال مارس السابق، التي تمثل 82 في المائة من إجمالي عدد المشاريع. وتعد العاصمة الرياض هي الرائدة من حيث القيمة الإجمالية للمشاريع، حيث تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليها مكة المكرمة بأكثر من 99 مليون ريال.

وكانت جميع المشاريع في منطقة مكة المكرمة ونجران في قطاع المياه والطاقة، أما الرياض فكانت جميع المشاريع في البناء والتشييد.

وسيتم ترسية جميع المشاريع التي طرحت في مارس على 5 أعوام.

ومن المتوقع تسليم 6 من المشاريع خلال عام 2032 بقيمة مالية تتجاوز 11 مليار ريال، ومشروعين في 2028 بحوالي 500 مليون ريال، في حين يتوقع تسليم بقية المشاريع بواقع مشروع واحد كل عام من أعوام 2026 و2027 و2030.

أكبر ملاك المشاريع

وتظهر الإحصائية أن «الشركة الوطنية للإسكان»، و«مجموعة طلعت مصطفى القابضة»، و«مجموعة المهيدب»، تصدرت قائمة الجهات في مارس، من حيث عدد المشاريع، فقد حصلت على 7 مشاريع بقيمة تتخطى 12 مليار ريال، وبقية الجهات تصدرت بمشروع واحد فقط.

يُذكر أن الهيئة السعودية للمقاولين، أعلنت عن إقامة النسخة الثامنة من منتدى ومعرض المشاريع المستقبلية الدولي 2026، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) 2026، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة تعكس تنامي الاهتمام بقطاع المقاولات والمشاريع التنموية في المملكة.

ويأتي تنظيم هذه النسخة بحلة جديدة تُعد الأكبر في تاريخ المنتدى، حيث يشكّل الحدث منصة عالمية تجمع المقاولين والمهتمين مع ملاك المشاريع من القطاعين الحكومي والخاص؛ بهدف استعراض المشاريع المستقبلية بمختلف أحجامها، وتمكين المقاولين من الاطلاع على متطلبات الجهات المالكة وآليات التقديم على المشاريع، بما يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة التنافس في القطاع.

ومن المتوقع أن يستقطب المنتدى أكثر من 400 جهة محلية ودولية؛ مما يجعله من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع التشييد والبناء على مستوى المنطقة، إضافة إلى كونه فرصة استثنائية لتعزيز الشراكات وبناء العلاقات المهنية بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في المشاريع المستقبلية.