خالد الفيصل: مستقبل الوطن مرتبط بالتعليم الجيد والاقتدار المعرفي

قال إن برنامج خادم الحرمين الشريفين يتضمن استحداث خمس وظائف بالمرتبة الممتازة وحوافز للمعلمين

وزير التربية والتعليم خلال المؤتمر الصحافي في جدة أمس (تصوير: عبد الله آل محسن)
وزير التربية والتعليم خلال المؤتمر الصحافي في جدة أمس (تصوير: عبد الله آل محسن)
TT

خالد الفيصل: مستقبل الوطن مرتبط بالتعليم الجيد والاقتدار المعرفي

وزير التربية والتعليم خلال المؤتمر الصحافي في جدة أمس (تصوير: عبد الله آل محسن)
وزير التربية والتعليم خلال المؤتمر الصحافي في جدة أمس (تصوير: عبد الله آل محسن)

أكد الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم أن من أهم أسباب انتشار الفكر المتشدد الذي وجد في الفترة السابقة في المدارس السعودية، إعطاء الفرصة لأصحاب هذا الفكر لوجودهم في ساحة التعليم، وخلو الميدان من منهج الاعتدال الديني السعودي، وقال: «تخلينا عن أبنائنا فخطفوهم منا»، مشيرا إلى أن المنطقة الإسلامية والعربية تعيش بين تيارين شديدين، وهما التيار «التكفيري» و«الإلحادي».
وأوضح الأمير خالد الفيصل خلال المؤتمر الصحافي للكشف عن تفاصيل برنامج العمل التنفيذي لدعم مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم في جدة أمس، أن المنطقة العربية والإسلامية حسب رأيه، تعيش بين تيارين شديدين، التيار التكفيري والتيار الإلحادي، وهذان التياران، يحيطان بالمنطقة الإسلامية والعربية، إذ أن هناك من يكفّر، وآخر يحاول التخلي عن الإسلام، وهذان الصراعان وجدا فراغا في السعودية، لأن المجتمع ترك الساحة لهما.
وقال وزير التربية والتعليم بأن المدارس السعودية في السابق، كانت تحتضن جميع الأنشطة لهذه الفئة من التيارين «التكفيري» و«الإلحادي»، وبالتالي لم توجد أنشطة معتدلة للفكر السعودي، الذي يتميز بالاعتدال منذ أن قامت عليه هذه البلاد، وهو أن نتمسك بالقيم والمبادئ الإسلامية، حيث بنينا عليها حضارتنا الإسلامية في استخدام كل وسائل التحضر والرقي والمعرفة الحديثة، مشيرا إلى أن الإسلام لا يرفض التحضر والتجديد والتطوير في الأنظمة والمناهج والحياة اليومية.
وشدد الأمير خالد الفيصل على ضرورة بناء الحضارة ومكتسبات الحياة العصرية على مبادئ وقواعد الإسلام التي قامت عليها البلاد، وهو ما يمثل منهج الاعتدال الذي وصفه بـ«الفذ».
وبين أن مستقبل هذه البلاد يأتي من خلال بناء شخصية الشباب على القواعد الإسلامية بالاستفادة من جميع مكتسبات العصر الحديث، وهو ما تسعى إليه وزارة التربية والتعليم، وذلك بالتركيز على الأنشطة وأندية الأحياء وإشغال أوقات الفراغ للطلاب والطالبات، وتحديد البرامج الرياضية والعلمية وتشجيع الإبداع.
وأوضح وزير التربية والتعليم، أنه جرى رفع هذا البرنامج للمقام السامي في مطلع مارس (آذار) الماضي، إذ غطى أربعة محاور رئيسية هي المعلم، والطالب، والتنظيم والإدارة والمباني المدرسية، حيث وجه المقام بدراستها من قبل الجهات ذات العلاقة من جهة، ودراسة التكاليف المقدرة مع وزارة المالية من جهة أخرى.
وأضاف: «حين اكتملت تلك الدراسات، صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على البرنامج، وجرى تشكيل لجنة وزارية، أعلن عنها الأسبوع ما قبل الماضي».
وقال الأمير خالد الفيصل بأن مستقبل الوطن والمحافظة عليه وعلى مكتسباته وأمنه ونمو اقتصاده، مرتبط بالتعليم الجيد وبالاقتدار المعرفي والحضاري لأبنائه، وفي المقابل التعليم غير الجيد هو إحدى أهم المشكلات التي تواجهها الدول التي تتطلع إلى المستقبل الزاهر والتنمية المستدامة.
وزاد: «مخاطر ضعف التعليم وتأثيرها على المجتمع ترتبط باستهداف القوى والمؤثرات الداخلية والخارجية للمجتمع، وتتسبب في زيادة البطالة، وضعف الإنتاجية وتدني الناتج الإجمالي المحلي، وتؤثر على عدم تلبية متطلبات سوق العمل، ويؤدي إلى ارتفاع معدل الجريمة، ونسبة مستخدمي آفة المخدرات، وشيوع السلبية والتذمر والإحباط وانخفاض مستوى الرضا العام، ويشكل كذلك أعباء اقتصادية وضغوطا حادة ومقلقة على أي دولة».
وبشأن تفاصيل الدعم الملكي لبرنامج خادم الحرمين الشريفين، كشف وزير التربية والتعليم أن البرنامج يتضمن استحداث خمس وظائف بالمرتبة الممتازة لمديري التربية والتعليم في مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية، ومحافظة جدة، وإحداث 11 وظيفة بالمرتبة الخامسة عشرة لبقية المناطق ومحافظتي الطائف والأحساء، وإحداث 29 وظيفة بالمرتبة الرابعة عشرة لمديري التربية والتعليم في بقية المحافظات.
وذكر الأمير خالد الفيصل أنه جرى تكليف اللجنة الوزارية للبرنامج لدراسة الجوانب التحفيزية والنظر في إيجادها لمديري المدارس، وكذلك حوافز أخرى للمعلمين والمعلمات المتميزين، واعتماد مبلغ خمسة مليارات ريال خلال الخمس سنوات المقبلة، حيث سيجري إيفاد نحو 25 ألف معلم ومعلمة للخارج للتدريب في مدارس الدول المتقدمة، للتعرف على أفضل الممارسات الحديثة في برامج تمتد لمدة عام.
وتمت الموافقة على افتتاح 1500 روضة أطفال، سيستفيد منها نحو 150 ألف طالب وطالبة، وإحداث ثلاثة آلاف وظيفة معلمة خلال خمس سنوات، وتغطية الفرق من الوظائف التي صدر بها الأمر السامي الصادر بتاريخ 29-5-1435هـ، وتعطى الأولوية للمدن الصغيرة، والأحياء المكتظة، وذوي الدخل المحدود.
وفي مبادرة مشروع ربط المدارس بشبكة الإنترنت والتعليم الإلكتروني، أعلن الأمير خالد الفيصل اعتماد مبلغ مالي نحو 1.2 مليار ريال، على مدى ثلاث سنوات، للبنية الأساسية وتشمل الشبكات الداخلية للمدارس، والربط بالإنترنت بسعات عالية لجميع المدارس بشكل كبير لتلبية متطلبات التعليم الإلكتروني، إضافة إلى دعم مالي للمعامل والفصول الذكية والتشغيل والصيانة بنحو 1.1 مليار ريال سنويا، حيث سيستكمل تجهيز جميع فصول المدارس، التي يبلغ عددها نحو 250 ألف فصل، بتقنيات الفصول الذكية.
وذكر أنه جرى تعزيز اعتماد بندي المستلزمات التعليمية، ونفقات النشاط الرياضي والثقافي بمبلغ مالي نحو 500 مليون ريال، ليصبح 1.8 مليار ريال سنويا، إذ يساهم التعزيز المالي في رفع إمكانيات المدارس ويضاعف ميزانياتها المخصصة، وكذلك أنشطة الطلاب الثقافية والمسرحية والأنشطة الرياضية، وسيؤمن للمدرسة احتياجاتها العاجلة واللازمة.
وكشف الأمير خالد الفيصل عن تكليف اللجنة الوزارية للبرنامج بدراسة استحداث وظائف للحراسات في المدارس، وذلك لإيجاد بدائل مناسبة.
وعن مبادرة مراكز الخدمات المساندة للتربية الخاصة، ذكر وزير التربية والتعليم، أنه جرى اعتماد مبلغ مالي نحو 1.5 مليار ريال خلال الخمس سنوات المقبلة، لـ15 مركزا حيث ستساهم في الاكتشاف والعلاج المبكرين، ودعم مواصلة هذه الفئة الغالية دراستهم قدر الاستطاعة.
وأضاف: «اعتمد مبلغ مالي نحو 350 مليون ريال سنويا، لأندية الحي لعدد ألف ناد للبنين والبنات، ومبلغ 50 مليون ريال سنويا، للأندية الموسمية لعدد نحو 800 ناد للبنين والبنات، إذ سيستثمر المجتمع المحيط بالمدرسة والطلاب على وجه الخصوص، مرافق المدرسة بعد تأهيلها في قضاء أوقاتهم بأنشطة مسائية متنوعة ثقافية ورياضية وترفيهية تمتد من الساعة الرابعة عصرا إلى التاسعة مساء».
وقال الأمير خالد الفيصل بأنه خصص مبلغ مالي نحو 1.5 مليار ريال للخمس سنوات المقبلة، لمدراس نوعية للموهوبين والموهوبات والمتميزين والمتميزات.
وأشار الوزير إلى أنه جرت الموافقة على إنشاء مبادرة وقف التعليم العام، بحيث لا يترتب عليه أي التزامات مالية على الخزينة العامة، وسيتم وضع تنظيم مناسب للوقف ودراسته، من قبل اللجنة الوزارية للبرنامج، تمهيدا لرفعه للمقام السامي.
وفيما يتعلق بمبادرة القسائم التعليمية، حيث يتولى القطاع الخاص تقديم الخدمة وتتولى الوزارة تغطية التكاليف وتقييم مستوى الخدمة، إذ اعتمد مبلغ مالي نحو 400 مليون ريال سنويا، لطلاب التربية الخاصة، بحيث يتم تقديم الخدمة من قبل القطاع الخاص للفئات التي لا يمكن تقديم خدمات لها من قبل الوزارة، من بينهم الطلاب التوحديون، وذوو متلازمة داون، وذوو العسر القرائي وغيرهم، إضافة إلى مبلغ مالي نحو 100 مليون ريال سنويا لطلاب رياض الأطفال.
وعن مبادرة المباني المدرسية، ذكر وزير التربية والتعليم، أنه اعتمد المبالغ التالية للمشاريع الحديثة الخاصة في مباني المدارس الجديدة، على النحو التالي، 42.5 مليون ريال لمشاريع المباني المدرسية لمدة خمس سنوات، ليجري بناء ما يقارب نحو 3200 مدرسة، ويستفيد منها أكثر من 1.5 مليون طالب وطالبة، أي ما يقارب 30 في المائة من طلبة السعودية، ومبلغ مالي نحو 3.7 مليون ريال لنزع ملكيات الأراضي لمدة خمس سنوات، ومبلغ مالي 5.5 مليون ريال، لتأهيل وترميم المباني لمدة خمس سنوات، ومبلغ مالي 2.5 مليون ريال للتجهيزات المدرسية، ووسائل الأمن والسلامة وتأمين المكيفات والبرادات لمدة خمس سنوات، ومبلغ مالي 2.5 مليون ريال لعقود التشغيل والصيانة والنظافة.



«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي الأول للموسم بمكة المكرمة، الأحد.

وقال الدكتور غسان النويمي، المتحدث باسم «وزارة الحج»، إن مختلف الجهات تعمل ضمن مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، بتكامل تام على تهيئة رحلة الحاج، بمؤشرات تفصيلية، عبر 3 مراحل رئيسية، تشمل الجاهزية، والتشغيل، ورضا ضيوف الرحمن.

وأضاف النويمي أن الوزارة عملت على رفع جاهزية شركات الحج، واستكمال ترتيبات شؤون الحجاج مع أكثر من 78 دولة قبل الموسم بنحو 6 أشهر، من خلال منصة «المسار الإلكتروني»، التي مكّنت من إنجاز العمليات التعاقدية ضمن منظومة تضم أكثر من 500 خدمة، وتتكامل مع أكثر من 80 جهة، وأكثر من 5 آلاف مزود للخدمات.

وأشار إلى تصميم الوزارة برامج توعوية شاملة بعدة لغات، تهدف إلى رفع وعي الحجاج بالأنظمة والخدمات، وتعزز الالتزام بالتعليمات والإرشادات، مبيناً أنها شملت نشر ما يزيد على 630 ألف مادة توعوية، في مختلف نقاط الاتصال بضيوف الرحمن.

وتحدث النويمي عن المشاريع التطويرية التي شهدتها المشاعر المقدسة، منوهاً بأن مشروع تطوير المنطقة المحيطة بجبل الرحمة يسهم في خفض درجة الحرارة من خلال منظومة تبريد متكاملة تمتد على مساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع.

ولفت إلى تعزيز منظومة الإرشاد داخل الحرمين الشريفين، عبر تبني الحلول الذكية ومتعددة اللغات وتزويد الفرق الميدانية بأدوات للترجمة الفورية، فضلاً عن ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة.

وأبان المتحدث باسم «وزارة الحج» أن مبادرة «حاج بلا حقيبة» أسهمت في تقليص مدة إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

من جهته، أوضح صالح الثبيتي، رئيس مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، أن موسم هذا العام تواكبه نحو 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي، تقدم لهم وزارة الإعلام دعمها؛ ليوثقوا اللحظة، ويصنعوا القصة، وينقلوا المشاعر، مفيداً بأن المركز يعمل بصفته مظلة للجهود الإعلامية المرتبطة بالموسم، بالشراكة مع أكثر من 40 جهازاً حكومياً.

وأضاف الثبيتي: «(حياكم الله) عبارةٌ استقبلنا بها حُجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام؛ لتكون هويةً إعلامية في المنصات ووسائل الإعلام، وهي انعكاسٌ لقيمنا وحفاوة هذا البلد وقيادته»، مؤكداً أنه بتوجيهات القيادة السعودية تتوحد جهود جميع الجهات الحكومية عاماً بعد عام بكفاءة وابتكار، عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وقال رئيس مركز العمليات إن وزارة الإعلام أتاحت «المركز الإعلامي الافتراضي VPC» الذي يقدم العديد من المواد مفتوحة المصدر، والمتاحة للاستخدام الإعلامي؛ لتسهيل وصول وسائل الإعلام والإعلاميين للمواد الإعلامية في الموسم، مضيفاً أن «ملتقى إعلام الحج» الثالث دعَم واستقبل أكثر من 13500 إعلامي وزائر، بحضور ما يزيد على 150 وسيلة إعلامية، ونحو 40 شريكاً من القطاع الحكومي والخاص.

وأشار إلى إنتاج أكثر من 6400 مادة إعلامية وبثها بعدة لغات؛ لإبراز الجهود المبذولة في الحج، إضافة إلى أكثر من 1200 استضافة تلفزيونية في موسم الحج، مبيناً أن إجمالي التغطيات الدولية باللغات المختلفة بلغ أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، بحجم تفاعل تجاوز 11 مليار مشاهدة، في حين تهدف وكالة الأنباء السعودية «واس» خلال موسم هذا العام إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات وصول رقمي عبر منصاتها الرقمية، وبث أكثر من 7300 مادة وخبر صحافي، بالشراكة مع 42 وكالة أنباء عربية وإسلامية وعالمية.

من جانبه، أعلن صالح بن دخيّل المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، جاهزية منظومة الوزارة لخدمة الحجاج، موضحاً أن الهيئة السعودية للمياه أتمّت جاهزيتها عبر رفع قدرات الإنتاج إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 3.8 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة 18 في المائة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع قدرات النقل لتصل إلى 2.3 مليون متر مكعب يومياً بزيادة 32 في المائة.

وأكد بن دخيّل أن «مركز الأرصاد» أكمل استعداداته الفنية والبشرية، عبر شبكة متكاملة مكونة من 92 وحدة وتقنية رصد تغطي المشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، لافتاً إلى مواصلة «مركز الرقابة على الالتزام البيئي» أعماله باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الأقمار الصناعية وطائرات «الدرونز»؛ لرصد التحديات البيئية والتعامل الفوري معها، فضلاً عن إكمال «هيئة الأمن الغذائي» توفير المخزونات الاستراتيجية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتياطية من القمح جاهزة للضخّ عند الحاجة.


إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)
مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة، يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح، وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» بالمركز، الذي يقع على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

ويُعد مركز الشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، ويضم 16 مساراً، ومدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.