«أزمة كاتالونيا» تلقي بظلالها على الأسواق الأوروبية

«أزمة كاتالونيا» تلقي بظلالها على الأسواق الأوروبية
TT

«أزمة كاتالونيا» تلقي بظلالها على الأسواق الأوروبية

«أزمة كاتالونيا» تلقي بظلالها على الأسواق الأوروبية

غزت المخاوف أسواق أوروبا أمس على وقع الأزمة المتأججة في إقليم كاتالونيا. وتسبب القلق الناجم عن استفتاء الاستقلال الذي جرى يوم الأحد، وشابته أعمال عنف، في هبوط للعملة الأوروبية الموحدة «اليورو» مقابل الدولار.
ونزل اليورو أمس متأثراً بارتفاع القلق بشأن مخاطر سياسية في منطقة اليورو، بينما صعد الدولار بشكل عام. وأظهرت بيانات أن المصانع في منطقة اليورو سجلت في سبتمبر (أيلول) أعلى إنتاجية شهرية منذ أوائل 2011. لكن البيانات لم تدعم العملة الموحدة التي هبطت 0.7 في المائة، إلى 1.1730 دولار، لتقترب من أقل مستوى في ستة أسابيع. كما انخفض اليورو أمام الين الياباني عند 132.53 ين، بنسبة 0.3 في المائة، فيما استقر أمام الجنيه الإسترليني عند مستوى 0.8821 إسترليني.
وسجل الدولار في الأسبوع الماضي أقوى أداء أسبوعي منذ بداية العام، مع تجدد التوقعات بأن ينفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحوافز المالية التي تعهد بها. وأضاف المؤشر الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية 0.6 في المائة، مرتفعاً إلى مستوى 93.588. ومقابل العملة اليابانية، ارتفع الدولار 0.3 في المائة إلى 112.84 ين.
من جانبها، انخفضت الأسهم الإسبانية في بداية التعاملات أمس بعد الاستفتاء، لتسجل أداء يقل عن السوق الأوروبية الأكبر، في الوقت الذي أثرت فيه الضبابية السياسية سلباً على أسهم عدد من البنوك.
وقفز المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي في بداية الربع الرابع من العام 0.3 في المائة، مدعوماً بأداء قوي لأسهم قطاعي السفر والتعدين بفضل أسعار أفضل للمعادن. لكن مؤشر «إيبكس» الإسباني هبط 1.2 في المائة على وقع الأزمة التي تشهدها البلاد.
وفتحت البنوك الإسبانية على انخفاض حاد، لتتراجع ما يتراوح بين 1.8 و3.2 في المائة، لتقود تراجع مؤشر إيبكس، مع تصدر «بانكو ساباديل» و«كيكس بنك»، ومقرهما كاتالونيا، لقائمة الأسهم الأسوأ أداء.
وعلى المؤشر «ستوكس»، انخفضت أسهم شركة «بيك» لصناعة الأقلام وشفرات الحلاقة عشرة في المائة، بعد أن خفضت الشركة توقعاتها للمبيعات لعام 2017 بواقع النصف، بسبب أداء أضعف من المتوقع في أسواق الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية.
وكانت أسهم «إيزي جيت» و«ريان إير» و«لوفتهانزا» من بين أفضل الأسهم أداء، لترتفع بما يتراوح بين 2.9 وخمسة في المائة بعد انهيار «مونارك إيرلاينز»، مما قاد لأكبر جهد تبذله بريطانيا في وقت السلم لإعادة آلاف من الركاب الذين تقطعت بهم السبل.
وقفز مؤشر أسهم قطاع السفر والترفيه 1.2 في المائة بفضل احتمال تقاسم شركات طيران لأصول «مونارك». وعند الفتح ارتفع المؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة، والمؤشر «داكس» الألماني 0.3 في المائة، فيما استقر المؤشر «كاك 40» الفرنسي.
ولكن على عكس التراجع الأوروبي، سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية مستويات قياسية مرتفعة عند الفتح أمس، وهو أول أيام التداول في الربع الأخير من العام، بفضل آمال إحراز تقدم في خطة الرئيس الأميركي للإصلاح الضريبي، حيث صعد المؤشر «داو جونز» الصناعي 15.59 نقطة أو 0.07 في المائة إلى 22420.68 نقطة. وزاد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 1.53 نقطة أو 0.06 في المائة إلى 2520.89 نقطة. كما ارتفع المؤشر «ناسداك المجمع» 10.21 نقطة أو 0.16 في المائة ليصل إلى 6506.17 نقطة.
وتزايدت التحذيرات في الأوساط الاقتصادية الأوروبية أمس من تبعات تنامي أزمة كاتالونيا، إذ دعت أوساط اقتصادية ألمانية الطرفين إلى الحوار.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للصناعة، يواخيم لانغ، أمس في برلين إن كاتالونيا منطقة صناعية للغاية، موضحاً أن أكثر من 50 في المائة من الشركات التي تساهم فيها ألمانيا في إسبانيا، وعددها نحو 1600 شركة، موجودة في كاتالونيا.
وأضاف لانغ أن «انفصال الإقليم عن دولة إسبانيا سيعني شقوقاً عميقة بالنسبة للطرفين، وسيؤدي إلى اضطرابات في الاقتصاد القائم بقوة على التصدير»، مؤكداً أهمية التعامل المفعم بالاحترام بين الطرفين، وقال: «فقط الحوار الجاد بين الحكومة المركزية والإقليمية حول مستقبل كاتالونيا من الممكن أن يعمل على تهدئة الوضع»، موضحاً أن الأوساط الصناعية في ألمانيا تتابع بقلق الاشتباكات المتكررة في إسبانيا.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.