كاتالونيا «درة تاج» الاقتصاد الإسباني... هل تملك مقومات الاستقلال؟

مؤهلة نظرياً لاحتلال المرتبة الـ13 في اقتصادات أوروبا

مدينة برشلونة في إقليم كاتالونيا الساعي للاستقلال (غيتي)
مدينة برشلونة في إقليم كاتالونيا الساعي للاستقلال (غيتي)
TT

كاتالونيا «درة تاج» الاقتصاد الإسباني... هل تملك مقومات الاستقلال؟

مدينة برشلونة في إقليم كاتالونيا الساعي للاستقلال (غيتي)
مدينة برشلونة في إقليم كاتالونيا الساعي للاستقلال (غيتي)

قبل ساعات من الاستفتاء المرتقب إجراؤه في إقليم كاتالونيا شمال إسبانيا لاستطلاع آراء مواطني الإقليم حول الاستقلال عن المملكة الإسبانية، تبدو الأجواء مشحونة للغاية في الإقليم والدولة على حد سواء، خصوصاً أن الإقليم يعد «درة تاج» الاقتصاد الإسباني، ما يعني أن انفصاله سيؤثر بدرجة كبيرة في الاقتصاد العام لهذا البلد.
يقول كريستوفر ديمبيك، رئيس قسم التحليل الشامل لدى «ساكسو بنك»، في تحليله للموقف: «تفصلنا أيام عديدة عن استفتاء الاستقلال الكاتالوني، لذا آن الأوان كي نعاين اقتصاد هذه المنطقة ذاتية الحكم في إسبانيا، والتي تعتبر المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي الإسباني بنسبة تصل إلى 18.9 في المائة، وتعدّ حصة الفرد فيها من الناتج المحلي الإجمالي أعلى من المتوسط الإسباني بنسبة 18.8 في المائة».
وحسب ديمبيك، فإنه «لا يوجد حل سحري يضمن أن كاتالونيا -في حال انفصالها- ستكون قادرة على تحقيق استقرارها الاقتصادي، ولكن ثمة سمات بارزة يتشاركها عادة معظم المنظومات الاقتصادية المتطورة، وأبرزها التنويع والانفتاح على العالم مع ارتفاع مستويات الإنتاجية».
وحسب المعايير التي يستند إليها ديمبيك، فإنه يقول فيما يخص التنوّع الاقتصادي إن «الاقتصاد الكاتالوني يتميز بكونه منوعاً للغاية، وببنيته الإنتاجية الأكثر توازناً بالمقارنة مع المناطق الإسبانية الأخرى، علماً بأن القطاع الأولي يعتبر صغيراً نسبياً، حيث تمثل الخدمات القطاع الأهم كما هو الحال في كل الدول المتطورة. ومن الجدير بالذكر أن نسبة إجمالي القيمة المضافة (GVA) إلى حجم القطاع تعدّ كبيرة بالقياس إلى إسبانيا وبقية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي». ويتابع أنه «وبعد أن كان القطاع قد شهد هبوطاً حاداً خلال الفترة الممتدة من 2009 حتى 2013 إثر انهيار الفقاعة العقارية، فقد استعاد بعض الزخم بعدها بفضل الصادرات ويبدو أفضل حالاً مما كان عليه قبل عدة سنوات. وما زالت الصناعة تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الكاتالوني، على العكس من مناطق عديدة تراجعت فيها أهمية القطاع الصناعي؛ إذ ما زال النشاط التصنيعي المحلي قوياً، ما يستحضر إلى الأذهان لقب (مصنع إسبانيا) الذي أُطلق على المقاطعة في الماضي».
وتؤكد الإحصاءات أن نسبة القيمة الإجمالية المضافة إلى القطاع الصناعي تشكل 16.7 في المائة، مقابل 13.4 في المائة في إسبانيا ككل، و15.8 في المائة في دول الاتحاد الأوروبي، حسب بيانات عام 2015. ويشير ديمبيك إلى أنه «تم امتصاص حالات الاختلال التي أفضت إلى الأزمة المالية العالمية، لا سيما في قطاع الإنشاءات الذي عاد إلى المستويات الطبيعية».
أما عن نقطة الانفتاح الاقتصادي، فيقول ديمبيك: «تتمتع كاتالونيا باقتصاد منفتح على العالم إلى حد بعيد، مع فائض في موازنتها التجارية بنسبة 11.5 في المائة تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي في 2015؛ حيث يشكل هذا الانفتاح الاقتصادي -جنباً إلى جنب مع فورة القطاع الإنشائي والدخول لمنطقة اليورو- السر في المعجزة الاقتصادية التي حدثت بين 1999 و2008، والتي اتسمت بنمو الناتج المحلي الإجمالي سنوياً بواقع وسطي قدره 3.7 في المائة».
ويشير المحلل إلى أنه وفقاً لذلك من الطبيعي أن تشكل دول الاتحاد الأوروبي الوجهة الرئيسية للصادرات، وأبرزها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، غير أن كاتالونيا نفذت استراتيجية تنويع تجاري ناجحة خلال الأزمة السيادية الأوروبية، ما أثمر عن نتائج ملموسة تمثلت في ارتفاع حصة الصادرات إلى الدول غير الأوروبية، لا سيما دول أميركا الجنوبية من 26.7 في المائة في 2000 إلى 35 في المائة في 2015.
وفيما يخص الإنتاجية، يقول ديمبيك: «هنا بالذات تكمن الحلقة الأضعف بالنسبة إلى كاتالونيا وإسبانيا عموماً، فعلى الرغم من ارتفاع الإنتاجية على خلفية الأزمة في إسبانيا كنتيجة للأتمتة، حيث كان النمو السنوي للإنتاج في إسبانيا على مدى العقد الماضي أعلى من نمو الإنتاج السنوي الألماني، عند 1.2 في المائة مقابل 0.7 في المائة على الترتيب... على الرغم من ذلك ما زال الطريق أمام البلاد طويلاً نحو بناء نموذج نمو اقتصادي يقوم على الابتكار والمعرفة، كما هو واضح من التصنيف السيئ لإسبانيا في دراسة أصدرها برنامج تقييم الطلبة الدولي (PISA)، غير أن كاتالونيا هي على الأرجح المنطقة الإسبانية الأحسن حالاً لمواجهة هذه المسألة. وحسب بيانات صادرة عام 2015 عن الحكومة الكاتالونية، فقد تم رصد قفزة نوعية في الاستثمار الأجنبي المباشر (+60.4 في المائة مقابل +11 في المائة في بقية إسبانيا خلال الفترة ذاتها)، ما يعكس كون كاتالونيا أكثر جاذبية بوضوح، فقد استثمرت المقاطعة مبالغ كبيرة في إنشاء بنية تحتية بحثية رفيعة المستوى في جامعاتها، غير أنها لم تبلغ بعد المستوى المطلوب كي تتحول إلى محور استثماري من عيار ألمانيا والسويد اللتين تتعاون فيهما الجامعات والقطاع الخاص على تطوير ابتكارات جديدة».
وفي القطاع الخاص، يشير التحليل إلى أن نموذج النمو ما زال يعتمد بشكل كبير على الوظائف التي لا تتطلب سوى مهارات عالية، لا سيما في القطاع الخدمي أو المجالات ذات الصلة بالسياحة، والمشكلة أن هذه المهن منخفضة الإنتاجية ستؤثر سلباً على نمو الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط إلى البعيد.
ويخلص التقرير إلى أنه وفقاً لهذه المعطيات «يمكن القول دون تردد بأن المقاطعة قادرة على مواصلة مسيرتها كدولة مستقلة، وذلك بناءً على مختلف الاعتبارات الاقتصادية، شريطة بقائها ضمن الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي؛ حيث قد تحتل هذه الدولة الجديدة المرتبة 13 من بين الدول الـ29 للاتحاد الأوروبي. وبغض النظر عمّا إذا كانت ستبقى جزءاً من إسبانيا أو ستنال استقلالها، غير أنّه يجب على كاتالونيا تعزيز استثمارها في رأس المال البشري والتعليم بهدف تجنب العودة إلى المنهجيات القديمة القائمة على المهن منخفضة الأجور، والتي أثبتت عدم كفاءتها في تحقيق النمو الاقتصادي».



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.