برز في الآونة الأخيرة صراع لغات بين دول تسعى لتعميق حضورها في «مناطق النفوذ» السورية، سواء ضمن اتفاقات «خفض التصعيد» أو مدارس تابعة للنظام أو في مناطق المعارضة.
ففي مناطق النظام، برز تركيز طهران على نشر اللغة الفارسية والمؤسسات الثقافية لها في أوساط الفقراء وفي دمشق وريفها. لكن روسيا التي تمر هذه الأيام الذكرى الثانية لتدخلها العسكري المباشر، كرست جهودها لإحياء المركز الثقافي الروسي الذي ورث الثقافة السوفياتية، إضافة إلى نشر اللغة الروسية في المدارس الرسمية خصوصاً في الساحل غرب البلاد قرب القاعدتين العسكريتين في حميميم قرب اللاذقية وطرطوس. ولوحظ تراجع اهتمام النظام بالمدرستين الأميركية والفرنسية في دمشق التي تنتشر فيها مدارس خاصة تدرس اللغتين الإنجليزية والفرنسية.
في المقابل، عانى التلاميذ من قصف وحصار قوات النظام، إضافة إلى تحول مدارس إلى معتقلات للنشطاء. وحاولت دول عربية وإقليمية وغربية دعم المدارس ومؤسسات المجتمع المدني مع توسيع تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس أو في الجمعيات الأهلية.
أما في مناطق الشمال فبات الأكراد في سباق مع الزمن ليس فقط للتحدث بلغة حرموا منها لعقود بسبب حكم «البعث»، بل لتدريسها في المدارس خصوصاً في مناطق انتشار «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية التي طردت «داعش» من مناطق عدة بفضل الدعم العسكري للتحالف الدولي. في المقابل، سعت تركيا إلى نشر لغتها في مدارس مناطق «درع الفرات» التي أقامتها فصائل «الجيش الحر» بدعم الجيش التركي شمال حلب. كما أنها فرضت على التلاميذ تعلم اللغة التركية في مدارس مخيمات اللجوء.
...المزيد
8:50 دقيقه
صراع لغات في «مناطق النفوذ» السورية
https://aawsat.com/home/article/1037316/%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9
صراع لغات في «مناطق النفوذ» السورية
سباق بين الروسية والفارسية في مدارس النظام... وتنافس بين التركية والكردية في الشمال
صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعلم بلاده في افتتاح مدرسة رسمية في درعا (أخبار درعا)
صراع لغات في «مناطق النفوذ» السورية
صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعلم بلاده في افتتاح مدرسة رسمية في درعا (أخبار درعا)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
