خادم الحرمين يتسلم تقريراً سنوياً «حافلاً بالإيجابيات» من «النقد السعودي»

كشف عن نمو اقتصادي بنسبة 1.7 % رغم عوامل الضغط العالمي

الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد السعودي ووكلاء المحافظ بعد تسلمه التقرير السنوي للمؤسسة (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد السعودي ووكلاء المحافظ بعد تسلمه التقرير السنوي للمؤسسة (واس)
TT

خادم الحرمين يتسلم تقريراً سنوياً «حافلاً بالإيجابيات» من «النقد السعودي»

الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد السعودي ووكلاء المحافظ بعد تسلمه التقرير السنوي للمؤسسة (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد السعودي ووكلاء المحافظ بعد تسلمه التقرير السنوي للمؤسسة (واس)

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التقرير السنوي الثالث والخمسين لمؤسسة النقد العربي السعودي، الذي يستعرض التطورات الاقتصادية والمالية في المملكة خلال عام 2016، وذلك خلال استقباله أمس في مكتبه بقصر السلام في جدة، محمد الجدعان وزير المالية، والدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، ووكلاء المحافظ.
ونوه خادم الحرمين الشريفين بما تبذله مؤسسة النقد العربي السعودي من جهود لخدمة الاقتصاد الوطني، متمنيا للجميع التوفيق والنجاح. فيما ألقى محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي كلمة، أوضح فيها أن عام 2016 شهد العديد من التطورات الاقتصادية، حيث تراجع معدل نمو الاقتصاد العالمي من نحو 3.4 في المائة في عام 2015 إلى نحو 3.1 في المائة في عام 2016، كما أدت عوامل العرض والطلب في سوق النفط العالمية إلى انخفاض متوسط أسعار النفط العربي الخفيف بنسبة 18 في المائة، ليبلغ المتوسط نحو 41 دولارا للبرميل العام الماضي.
وقال الخليفي، إنه «على الرغم من ذلك، فقد حقق الاقتصاد الوطني نموا إيجابيا بلغت نسبته 1.7 في المائة، وإن القيادة حرصت على المحافظة على الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين، ما تطلب الإبقاء على وتيرة الإنفاق ليبلغ ما تم إنفاقه خلال العام نحو 830.5 مليار ريال (221 مليار دولار)، وساهم ذلك في تخفيف أثر انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد المحلي وعلى الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين».
وأضاف الخليفي، أن الاقتصاد المحلي شهد خلال الربع الأول من العام الجاري نموا سالبا في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة بلغ نحو نصف في المائة، وذلك نتيجة للتراجع في نمو القطاع النفطي، إلا أن القطاع الخاص غير النفطي حقق نموا إيجابيا بلغ نحو واحد في المائة، وسجل الرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة ارتفاعا بلغ نحو 3.5 في المائة، مقارنة بنحو 2.2 في المائة في عام 2015.
وعلى الرغم من الارتفاع في عام 2016، فإن معدل التضخم عاد إلى التراجع في العام الجاري، فقد بلغ متوسط الثمانية أشهر الأولى من عام 2017 نسبة «سالب 0.4» في المائة، وقال: «يشهد الاقتصاد الوطني اليوم تحولا باتجاه تعزيز البنية الاقتصادية والعمل على عدد من المبادرات الاستراتيجية للوصول إلى اقتصاد واعد يتسم بالاستدامة وتنوع الإنتاج وتوفير الفرص الوظيفية والتكيف والتنافس في الأسواق العالمية.
وتجدر الإشارة إلى أن واقع التجارب الدولية في الإصلاحات الاقتصادية يؤكد أن التطورات الهيكلية المهمة والواعدة التي يمر بها اقتصادنا الوطني حاليا تحتاج لوقت أطول لاستيعاب وتفاعل وتكيف مختلف قطاعات الاقتصاد إيجابياً.
وبين رئيس مؤسسة النقد، أن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية التي سجلها القطاع المالي خلال عام 2016 بمكوناته المختلفة، ومنها: محافظة عرض النقود على نموه الإيجابي، حيث ارتفع بنسبة 0.8 في المائة، وارتفاع إجمالي موجودات المصارف التجارية بنسبة 2.2 في المائة، لتبلغ أكثر من 2.5 تريليون ريال (667 مليار دولار)، وارتفاع الائتمان الممنوح للقطاعين الخاص والعام بنحو 2.8 في المائة، ليبلغ نحو 1.4 تريليون ريال (373 مليار دولار)، وارتفاع متوسط معدل كفاية رأس المال (معيار بازل) إلى 19.5 في المائة، وهو أعلى بكثير من الحد الأدنى العالمي، وظلت ربحية القطاع المصرفي في المملكة مرتفعة مقارنة بالأداء العالمي، حيث سجل العائد على الأصول معدلا بلغ 1.8 في المائة، كما سجل العائد على الأسهم معدلا بلغ 12.6 في المائة بنهاية العام، وبلغت توزيعات البنوك للأرباح في النصف الأول من عام 2017 نحو 10.1 مليار ريال (2.69 مليار دولار)، مقارنة مع نحو 16 مليار ريال (4.27 مليار دولار) في 2016.
وأفاد بأن التقرير السنوي للمؤسسة اشتمل على العديد من المؤشرات الإحصائية الإيجابية التي تؤكد متانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، حيث واصلت المصارف تقديم خدمات مصرفية ومالية حديثة وشاملة في مختلف مدن ومناطق المملكة عبر قنواتها المختلفة. وتركز المؤسسة حاليا على زيادة الوعي المصرفي وتعزيز الشمول المالي في أنحاء المملكة كافة، ما سينعكس إيجابا على رفع معدلات ادخار الأسر والأفراد وزيادة التفاعل بينها وبين القطاع المالي.
وأشار الخليفي إلى أنه من المؤمل أن يصبح ذلك رافدا تمويليا للقطاعات الاقتصادية في المملكة، وسيكون له الأثر الاقتصادي الملموس على تنويع القاعدة الاقتصادية، وفي الإطار نفسه، يهدف برنامج تطوير القطاع المالي الذي أقر من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية مع البرامج الأخرى لتحقيق «رؤية السعودية 2030»، إلى تعزيز فاعلية القطاع المالي في دعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله، وقدرته على تحفيز الادخار والتمويل والاستثمار.
ومن وسائل تحقيق ذلك، تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص عن طريق فتح المؤسسات المالية أمام أطراف فاعلة جديدة، وتحفيز الممولين لإقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دور قطاع التأمين، بالإضافة إلى دعم الابتكار المالي والتعاملات المالية الرقمية.
كما يحرص البرنامج على بناء سوق مالية متطورة، وتعزيز منظومة الادخار والتخطيط المالي، وتمكين القطاع من المحافظة على الانسجام في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأخرى، لا سيما استقرار القطاع المالي وصلابته، وتعمل مؤسسة النقد على تحقيق المهام المنوطة بها على نحو ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الوطني و«رؤية السعودية 2030».
حضر الاستقبال، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز شهد عهده نقلات في مختلف المجالات (واس)

عهد الملك سلمان والتحول الرقمي: من بناء الدولة الرقمية إلى السيادة في الذكاء الاصطناعي

في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتجلى مسيرة تحوّل تاريخية نقلت السعودية من دولة تتعامل مع التقنية كوسيلة مكملة إلى دولة رقمية.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي.

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الملك سلمان مستقبلاً أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا 28 نوفمبر 2018 في الرياض (واس)

قطاع القضاء السعودي في عهد الملك سلمان... هندسة العدالة وسرعة الفصل وجودة الأحكام

في عهد الملك سلمان، الذي يدخل اليوم العقد الثاني، تغيَّر قطاع القضاء السعودي جذرياً بفضل التحوّل الرقمي، ولعل أبرز ملامحه هو منصّة  «ناجز».

بدر الخريف (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، بعد أن استكمل الفحوص الطبية والتي كانت مطمئنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.