مختصون: التطبيقات التقنية الحديثة تلعب دورا مهما في توثيق الأخبار.. واكتسبت «قوة ناعمة»

أكدوا أن 60 في المائة من المواد مصدرها الوكالات العالمية

السلطات تغلق إحدى المنشآت الطبية لمخالفتها القواعد
السلطات تغلق إحدى المنشآت الطبية لمخالفتها القواعد
TT

مختصون: التطبيقات التقنية الحديثة تلعب دورا مهما في توثيق الأخبار.. واكتسبت «قوة ناعمة»

السلطات تغلق إحدى المنشآت الطبية لمخالفتها القواعد
السلطات تغلق إحدى المنشآت الطبية لمخالفتها القواعد

عدّ مختصون في تنظيم المحتوى الإلكتروني في المؤسسات الإعلامية المرموقة، التي تجتمع في العاصمة الرياض هذه الأيام، أن ما يعادل 60% من المحتوى الإخباري الذي تستخدمه وسائل الإعلام المختلفة، مصدره وكالة الأنباء الرسمية لكل دولة، الأمر الذي أرجعه المختصون إلى اعتبار أن وكالات الأنباء بمثابة وثيقة رسمية لمصداقية الخبر وذلك في دول العالم جميعها.
واتفق المشاركون في الجلسات المصاحبة للمؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء، الذي أسدل ستاره أمس الأربعاء، على أن مسألة الاحتكارية ما زالت موجودة إعلاميا، الأمر الذي يحدث حدا من أنماط المشاهدين يصل إلى حد التضارب، وذلك تبعا لتوجه أي وسيلة إعلامية تجارية، وعدّوا أن وكالات الأنباء تلعب الدور الأكبر في عملية النشر في ظل الفيضان الهائج من المحتوى الإلكتروني ووسائل الاتصال السريعة.
من جهته، أكد عبد الرحمن الراشد، مدير قناة «العربية»، أن القواسم المشتركة كثيرة جدا بين وكالات الأنباء العالمية، معتبرا أن وكالات الأنباء حليف استراتيجي لأي وسيلة إعلامية، مشيرا إلى أن دور أمهات الوكالات أكبر في التغيير واستخدام الأدوات البديلة، مبينا أن «العربية» ليست محطة بل إنها دار إعلامية كبيرة ويكملها وكالات الأنباء لما لها من دور أساسي من الناحية التكاملية.
وقال الراشد «المحتوى المتواجد حاليا لم يتغير منذ 100 عام، ونحتاج إلى المساعدة من الوكالات بشكل أكبر، بحكم مرجعيتها وعلاقاتها»، مضيفا أن بعض المسؤولين في المؤسسات الإعلامية يفضل الخبر الصادر من الوكالة على صالح مراسل المحطة نفسها أو الصحيفة، معتبرا أن منطقة الشرق الأوسط هي الممول الأكبر للأخبار السيئة، في ظل الأوضاع القائمة.
وخالف الراشد المشاركين في المؤتمر، بوصفه أن الإعلام الجديد لم يعد جديدا وسيحل محله آخر.. وهكذا وسيصبح قديما، وغدا سيكون هناك إعلام آخر، ولكن المحتوى لم يتغير، معتبرا أن تجربة إيران عبر بث الصور واستقبال المقاطع بكميات مهولة، عززت لدى المشاهد دور الإعلام المبني على سرعة بث الأخبار والصور، في ظل التعتيم الإعلامي من قبل الجهات الرسمية.
إلى جانبه، أكد بهروز أفاغ، مدير الصحافة للشرق الأوسط وغرب آسيا في هيئة الإذاعة البريطانية أن الأحداث الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط، لعبت دورا حاسما في تشكيل المواقف السياسية، الأمر الذي جعل أدوات الوسائط الجديدة تلعب دورا مهما في توثيق الأحداث في سوريا، وكانت هي المصدر الرئيسي لاطلاع العالم ومعرفة ما يحدث هناك، وكذلك ما نقلته عن الاحتجاجات في إيران في أعقاب الانتخابات المتنازع عليها منذ أربع سنوات، التي تناولتها التقارير الصحافية من خلال اللقطات وسجلها الناس على هواتفهم المحمولة ونشرت على شبكة الإنترنت، وأصبحت بذلك المصدر الرئيسي للأخبار المتداولة في أي مجتمع.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام الاجتماعية، حظيت بشعبية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، وقد أظهرت التقارير إحصاءات عن الحجم الكبير في استخدام مواقع شبكات التواصل الاجتماعي وكمية ما يتم تحميله في مواقع الـ«يوتيوب» وانتشار الهواتف الذكية، مشيرا إلى أن تأثيرها كبير جدا على أي مجتمع، حيث اكتسبت ما يعرف «بالقوة الناعمة»، لتحل محل القوة الصلبة، وتحولت السلطة بشكل متزايد من الحكومات للمواطنين، ومن المؤسسات للشبكات، ومن الجيل القديم إلى الشباب، ومن النخب إلى الجماهير.
وأوضح أن رد فعل هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» كان طبيعيا، في ظل التغيرات ومحاولة الجمع بين القيم العريقة لها في حملة لتحديث منصات جديدة من العمل الصحافي، ودخول وسائل إعلام جديدة، والشفافية في عملية التحرير وإشراك الناس العاديين في صحافتنا، واستمرار الجانب الأهم ونقاط القوة الصحافية التقليدية المتمثلة بالاستقلالية والحياد والعمق في الخبر، وقال: «نعمل جنبا إلى جنب مع المنصات الجديدة وأنواع جديدة من الصحافة، كما نلعب أيضا على نقاط قوتنا التحريرية طويلة الأمد».
وزاد: «نركز بشكل متزايد على مصادرنا وجمع الأخبار بمهنية عالية، ونحن مستمرون في الاعتماد على وكالات الأنباء وغيرها من المصادر، ولا سيما الصور التلفزيونية، وأنه من المشجع جدا أن وكالات الأنباء تتكيف بشكل واضح وتتطور تبعا لتغير المشهد الإعلامي، كما نفعل نحن، من خلال تبني الوسائل والطرق الحديثة، واستمرت في أداء عملها في توفير خدماتها لوسائل الإعلام المختلفة.
وأضاف: «في حين أن وسائل الإعلام الاجتماعية الجديدة والمصادر الأخرى على الإنترنت تقدم مواد بديلة على نحو متزايد، لا تزال وكالات الأنباء توفر أساس الأخبار بموثوقية وموضوعية أكبر، ولا تزال المصدر الأكبر للأخبار»، معتبرا أنه من الصعب التنبؤ كيف ستتطور الصحافة في السنوات المقبلة، لكنه متفائل نسبيا، وأن صحافة المواطن لن تحل محل الصحافة التقليدية، بل إن الجانبين يمكن أن يكمل كل منهما الآخر.
وفي سياق متصل، خلص المجتمعون في المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء إلى الموافقة في نهاية الجلسة الأخيرة على الدعوة التي قدمتها وكالة «أذر تاك» الأذربيجانية، لعقد المؤتمر الدولي الخامس في باكو عام 2016.
وقدم أعضاء المؤتمر شكرهم البالغ وتقديرهم للمملكة العربية السعودية ممثلة في وكالة الأنباء «واس»، على التنظيم والضيافة التي لقيها أعضاء المؤتمر طوال فترة وجودهم في الرياض.
يشار إلى أن المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء عقد بالعاصمة السعودية الرياض، وعلى مدى أربعة أيام ألقى 30 متحدثا، يمثلون كبريات وكالات الأنباء والمنظمات الصحافية والقنوات الإخبارية، مداخلاتهم، التي تناولت كيفية إيجاد وكالة أنباء جديدة في القرن الحادي والعشرين، تكون مهمتها الرئيسية الحصول على الأخبار الموضوعية وغير المتحيزة ذات الطابع المهني ونقلها، وأن تعتمد على أحدث وسائل الاتصال التي تحصل بوتيرة سريعة في عالمنا الحالي.
كما تناول المؤتمر كيفية تحسين قدرة الأعضاء في العمل كمنتجين رئيسيين للأخبار في العالم، والأساليب المفروض اتباعها لتعزيز نشر أخبار غير متحيزة، والعمل على دعم مبدأ حرية الصحافة، ودعم وكالات الأنباء في معرفة التطورات المهمة كافة، في مجال الميديا وحماية عمل وكالات الأنباء من القرصنة، وضرورة الاعتراف بالتنوع بين مختلف وكالات الأنباء، بالإضافة إلى ضرورة تأمين حماية الصحافيين العاملين في مناطق خطرة.
وأوضح المشاركون في المداخلات التي ألقيت خلال الجلسات، أن سوق وكالات الأنباء تشهد انتقالات سريعة نحو الخبر المصور عبر الفيديو، مشيرين إلى أن هذه السوق تشهد استهلاك الأنباء عبر الهواتف النقالة المتحركة بشكل متزايد، وكذلك التحول إلى الإنترنت ولا سيما الـ«فيس بوك» و«تويتر» وغيرهما من المنابر.
وتناولت جلسات المؤتمر مسائل رئيسية تتعلق بصحافة وكالات الأنباء بشكل مباشر، ففي الجلسة الأولى نوقشت موضوعات تتعلق بتكييف قدرة وكالات الأنباء على العمل لإيجاد خدمات ومنتجات جديدة يمكن أن تنافس بها الوكالات أجهزة الإعلام الأخرى.



لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

TT

لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)

فيما يستعد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمغادرة منصبه الشهر المقبل، أكد أن مستقبل «الأونروا» «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

وحذّر لازاريني، في حوار موسّع مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

أطفال فلسطينيون نازحون بجوار الخيام في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

وأكد المفوض العام أن التعاون بين الوكالة والمملكة العربية السعودية «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.

ولفت فيليب لازاريني إلى «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ما جرى خلال العامين الماضيين «يكاد يرقى إلى ضم فعلي للضفة».

وفي سياق حديثه عن مستقبل الوكالة، رأى لازاريني أن «الأونروا» لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بالآلية ذاتها، داعياً إلى التفكير في «انتقال تدريجي في تقديم الخدمات، بما يتيح بناء مؤسسات فلسطينية قادرة على تولي هذه المسؤوليات مستقبلاً».

علاقة عميقة مع السعودية

وقال لازاريني إن «الأونروا» تتمتع اليوم بـ«تعاون قوي» مع المملكة العربية السعودية، سياسياً ومالياً، مشيراً إلى أن الرياض منخرطة بعمق في المسار السياسي، وتعمل مع الاتحاد الأوروبي ضمن «التحالف العالمي لحل الدولتين»، حيث أُدرجت الوكالة في هذه النقاشات الأوسع.

أوضح لازاريني أن التعاون مع السعودية قوي وصادق مالياً وسياسياً (واس)

وأوضح أنه كان يرى دائماً أن ضمان الوصول المستدام إلى الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة ينبغي أن يتم ضمن إطار سياسي واضح، لافتاً إلى أن السعودية، إلى جانب أطراف أخرى في التحالف، أسهمت في توفير هذا الإطار، وعبّرت عن دعم سياسي قوي للوكالة في ظل ظروف وصفها بالصعبة.

وأضاف أنه تأثر بعمق الانخراط السياسي للمملكة وبالمبادرات التي طُرحت في إطار «التحالف العالمي»، مؤكداً أن دعوة وكالة ذات طابع إنساني تنموي مثل «الأونروا» للمشاركة في مناقشة مستقبل المؤسسات الفلسطينية «تعكس صدق الشراكة وجديتها».

أزمة مالية... وحرب صامتة

أوضح لازاريني أن «الأونروا» تعيش أزمة تمويل مزمنة، مبيناً أنه وبعد عام كامل من إجراءات التقشف، اضطر قبل أسابيع إلى تقليص نطاق الخدمات بنحو 20 في المائة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم، وهو ما انعكس مباشرة على السكان المستفيدين، على حد تعبيره.

وعلى مستوى آخر، قال المفوض العام إن الضفة الغربية بدت، في ظل طغيان مشهد الحرب في غزة، وكأنها خارج دائرة الضوء، «لكن ما جرى هناك كان حرباً صامتة بكل معنى الكلمة». وأضاف أن ما شهدته الضفة خلال العامين الماضيين «يبدو أقرب إلى ضمّ فعلي للأراضي المحتلة».

فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأشار إلى تسارع وتيرة الاستيطان، وتصاعد عنف المستوطنين «من دون مساءلة تُذكر»، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية واسعة، لا سيما في شمال الضفة، في جنين وطولكرم، أسفرت عن إفراغ مخيمات وتهجير أعداد كبيرة من السكان، لافتاً إلى أن إجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية أخيراً من شأنها، برأيه، تسريع هذه الاتجاهات وتعميقها.

غزة... معاناة لا تُحتمل

ووصف لازاريني ما جرى في قطاع غزة بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن حجم المعاناة التي تحمّلها السكان «لا يُحتمل». وقال إن غزة التي كانت تُوصف أصلاً بأنها «سجن مفتوح»، تحوّلت خلال أكثر من عامين من الحرب المتواصلة إلى مشهد يومي من الفظائع، ارتُكبت «على مرأى العالم تقريباً، على مدار الساعة».

وأضاف أن «ما بين 80 و90 في المائة من القطاع قد دُمّر، ليتحوّل إلى بيئة (ما بعد كارثية)، فيما يعيش السكان حالة تنقّل دائم، في ظل سقوط أكثر من 70 ألف قتيل وفق تقديرات محافظة، من دون احتساب المفقودين تحت الأنقاض». وتحدّث عن تجويع ممنهج نجم عن قرارات سياسية، ومحاولات لجعل الحياة في القطاع غير قابلة للاستمرار، بما يدفع السكان إلى المغادرة.

حذّر مفوض الأونروا من «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة (تصوير: تركي العقيلي)

وحسب لازاريني فإن أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا، فيما تعرّض بعضهم للاعتقال والتعذيب، واستُهدفت مقار الوكالة، في ظل ما وصفه بانتهاكات صارخة للقانون الدولي من دون مساءلة، الأمر الذي عزّز، حسب تعبيره، مناخ الإفلات من العقاب.

استهداف دبلوماسي وسياسي

لازاريني أشار كذلك إلى أنه تعرّض لـ«استهداف سياسي ودبلوماسي» خلال فترة ولايته، موضحاً أن الأمر لم يكن جسدياً، بل جاء مرتبطاً بطبيعة موقعه ودور الوكالة. مبيناً أنه أُعلن «شخصاً غير مرغوب فيه» في غزة عقب أول زيارة له، ولم يُسمح له بالعودة، كما صدرت توجيهات بعدم التواصل معه.

وقال إن الاستهداف «لم يكن موجهاً لشخصي بقدر ما كان موجهاً لوظيفتي ولرمزية (الأونروا)»، لافتاً إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا صراحة أن هدفهم إنهاء دور الوكالة، باعتبارها، من وجهة نظرهم، تُبقي قضية اللاجئين قائمة.

وأضاف أن استمرار «الأونروا» طوال 75 عاماً «لا يعكس سبب المشكلة، بل يعبّر عن فشل المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل».

مسار حل الدولتين

وشدّد المفوض العام على أن مسار حل الدولتين يظل «خياراً أساسياً»، لكنه حذّر من أن التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية «تُبعدنا أكثر كل يوم عن أي أفق سياسي جاد». واعتبر أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر كان ينبغي أن يشكّل «جرس إنذار للجميع»، مؤكداً أنه «لا يمكن ترك هذا الصراع من دون حل».

وأشار إلى أن نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، محذّراً من أن تجاهل هذه المعطيات «يعني زرع بذور الغضب لدى أجيال جديدة»، بما يحمله ذلك من تداعيات على مستقبل الاستقرار في المنطقة.

أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا في غزة حسب المفوض العام (تصوير: تركي العقيلي)

الدروس المستفادة

وعبّر لازاريني عن خشيته من أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا عن موقعهما بوصفهما المحرّكين الأساسيين للاستجابة الدولية، مشيراً إلى أنه لمس في غزة والسودان «قدراً كبيراً من اللامبالاة» إزاء مآسٍ إنسانية واسعة النطاق.

ومع ذلك، شدّد على أن الدرس الأهم يتمثل في عدم التخلي عن القيم الإنسانية، مهما بدا الظرف قاتماً، محذّراً من أن البديل سيكون عالماً بلا معايير أو ضوابط، «تسوده شريعة الغاب بدل القانون الدولي».

مستقبل «الأونروا»

ورأى المفوض العام أن الوكالة لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بصيغتها الحالية، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

يؤكد المفوض العام أن مستقبل «الأونروا» لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي (الأونروا)

وأكد أن «الأونروا» مطالبة بالبقاء حارسة لملف اللاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، غير أن استمرار تقديم الخدمات بالصيغة ذاتها «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين البعد السياسي للقضية وآليات الاستجابة الخدمية على المدى الطويل.


بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً بمنح أحمد بن عبد العزيز العيسى وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى.

وكان الملك سلمان أصدر أمراً ملكياً، الخميس، بإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه بناءً على طلبه لظروفه الصحية.

ويعدّ وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى أحد أرفع الأوسمة التقديرية في السعودية، يُمنح بأمر ملكي، ويتميز برصيعة فضية وشارة تُلبس على الرقبة، مع نجمة على الصدر الأيسر.


السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، جملة من الأوامر الملكية التي قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وتضمنت الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة.

كما شملت إعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود بن خالد، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وعبد المحسن المزيد خلفاً لها بالمرتبة الممتازة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير بالمرتبة الممتازة، والمهندس ثامر الحربي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وقضت الأوامر بإعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً بمرتبة وزير، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور نجم الزيد نائب وزير العدل من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وإعفاء محمد المهنا، وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية، من منصبه، وتعيينه مساعداً لوزير الداخلية لشؤون العمليات بالمرتبة الممتازة، وعبد الله بن فارس خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وجاءت الأوامر بإعفاء عبد العزيز العريفي، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، من منصبه، وتعيينه محافظاً لصندوق التنمية الوطني بالمرتبة الممتازة، والدكتور عبد الله المغلوث نائباً لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة، وإعفاء المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، من منصبه، وتعيينه محافظاً لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه، بناءً على طلبه؛ لظروفه الصحية، وتعيين فيحان السهلي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

كما تضمنت تعيين سليمان القناص وعساف أبو ثنين مستشاريْن بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والمهندس فواز السهلي رئيساً للهيئة العامة للنقل بالمرتبة الممتازة، وبدر السويلم نائباً لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية بالمرتبة الممتازة، والدكتور سعد الحربي نائباً لوزير التعليم للتعليم العام بالمرتبة الممتازة، وسعد اللحيدان مستشاراً بمكتب رئيس أمن الدولة بالمرتبة الممتازة، وترقية اللواء خالد الذويبي إلى رتبة فريق، وتعيينه نائباً لرئيس الحرس الملكي، واللواء سليمان الميمان إلى رتبة فريق.