بروكسل تستضيف مؤتمر «مستقبل التمويل في الاتحاد الأوروبي»

يبحث سياسة التماسك والإطار متعدد السنوات لموازنة التكتل الموحد

المفوضية الأوروبية (رويترز)
المفوضية الأوروبية (رويترز)
TT

بروكسل تستضيف مؤتمر «مستقبل التمويل في الاتحاد الأوروبي»

المفوضية الأوروبية (رويترز)
المفوضية الأوروبية (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إن عدداً من أعضاء الجهاز التنفيذي للاتحاد سيشاركون اليوم (الاثنين) في فعاليات مؤتمر تحت عنوان «مستقبل تمويل الاتحاد الأوروبي»، وسيجمع الحدث مجموعة كبيرة ومتنوعة من أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدول الأعضاء ومراكز الفكر ومؤسسات الاتحاد، وذلك لمناقشة التحديات المقبلة لميزانية التكتل الموحد وسبل معالجتها.
وقالت المفوضية في بيان إن من شأن المناقشات التي ستجرى على هامش المؤتمر أن تغذي النقاش بشأن الإطار المالي متعدد السنوات الذي سيعلن مستقبلاً، خصوصاً بعد أن بدأ بالفعل طرح ما يعرف بـ«ورقة الأفكار والتأمل» بشأن مستقبل تمويل الاتحاد الأوروبي. وسيشارك في النقاش من أعضاء المفوضية المفوض غونتر أوتينغر المكلف ملفات الميزانية والموارد البشرية، والمفوضة كورينا كريتو المسؤولة عن السياسة الإقليمية، وماريا غابرييل المسؤولة عن ملف الاقتصاد الرقمي والمجتمع.
وأشار البيان إلى أن المفوضية نشرت في يونيو (حزيران) الماضي سلسلة من الأوراق حول الأفكار والتأمل بشأن النقاش الذي بدأ في مارس (آذار) من العام الحالي، مع إصدار ما يعرف باسم «الكتاب الأبيض حول مستقبل أوروبا». وتتضمن تلك الأوراق أفكاراً بشأن الانعكاسات المحتملة على الميزانية والخيارات التي يمكن اتخاذها. وعقب نشر الكتاب الأبيض بدأ المفوض غونتر أوتينغر سلسلة من الاجتماعات مع أصحاب المصلحة، الذين ستدرج أفكارهم في أجندة النقاشات حول إعداد الإطار متعدد السنوات، كما زارت المفوضة كريتو عدة عواصم أوروبية لمناقشة سياسة التماسك الأوروبي.
وقبل حلول يونيو الماضي، جاءت النسخة السابعة من «منتدى التماسك»، الذي ينعقد كل 3 سنوات، وجمع 700 شخصية اقتصادية وسياسية وأكاديمية سواء على المستوى الإقليمي أو المحلي، إلى جانب كبار المسؤولين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، لمناقشة سياسة التماسك الأوروبي فيما بعد عام 2020، وذلك في وقت تستعد فيه المؤسسات الاتحادية لمناقشة الإطار المستقبلي للموازنة الأوروبية، وأيضاً تستعد المفوضية الأوروبية لطرح ورقة للنقاش حول المستقبل المالي للاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية في بروكسل إن أبرز الموضوعات التي طرحت خلال ورش عمل ومداخلات بمشاركة كبار المسؤولين الأوروبيين، تمحورت حول دعم الإصلاحات الهيكلية، وتبسيط القواعد وتقليص الفوارق الجغرافية، وحجم الاستثمارات الأوروبية في مجال الابتكار. وقالت المفوضة كورينا كريتو المكلفة السياسة الإقليمية، إن «منتدى التماسك هو خطوة حاسمة في إعداد إطار الموازنة لما بعد 2020، وكان فرصة لتبادل الأفكار مع الفاعلين الناشطين في مجال التماسك ومقترحاتهم التي من شأنها أن تدعم بناء اقتصادات قوية ومرنة ومواجهة تحديات العولمة».
وسياسة الاتحاد الأوروبي للتماسك تتناول مسائل التنمية بشكل رئيسي، بما في ذلك البنى التحتية والثقافة والسياحة والمجالات الإبداعية، وغيرها. وحسبما ذكرت المفوضية، فإن سياسة التماسك تعني إقامة مئات الآلاف من المشروعات في جميع أنحاء أوروبا بدعم مالي من الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية والصندوق الاجتماعي الأوروبي وصندوق التماسك، كما يتضمن القانون الأوروبي الموحد لعام 1986 فقرة عن التماسك الاقتصادي والاجتماعي، ويهدف إلى الحد من التفاوت بين مستويات التنمية في مختلف المناطق الأقل حظاً.
كما أن المعاهدة الأوروبية الأخيرة، أو ما يعرف بـ«معاهدة لشبونة»، تناولت تطوير الاسم بالتماسك الاجتماعي والاقتصادي والإقليمي، وهذا يعني أن سياسة التماسك تعني تشجيع تنمية إقليمية أكثر توازناً وأكثر استدامة، وهو مفهوم أوسع من سياسة إقليمية ترتبط فقط بالتعامل على المستوى الإقليمي. وفي مارس الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن التوصل إلى اتفاق بين المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي حول تعديل إطار متعدد السنوات المالية لموازنة الاتحاد للفترة من 2014 إلى 2020، وذلك لجعله يتماشى مع الأولويات الجديدة.



«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.