الفلبين: المال والإيهام بدخول الجنة من حيل المتطرفين لتجنيد الأطفال

السلطات الأمنية تعمل مع المرشدين الدينيين لإبعاد الآراء المتطرفة عن المساجد في مراوي

أحد المتشددين في الفلبين يتحدث إلى «رويترز» عن تجربته في مدينة مراوي المحاصرة من قبل «داعش» (رويترز)
أحد المتشددين في الفلبين يتحدث إلى «رويترز» عن تجربته في مدينة مراوي المحاصرة من قبل «داعش» (رويترز)
TT

الفلبين: المال والإيهام بدخول الجنة من حيل المتطرفين لتجنيد الأطفال

أحد المتشددين في الفلبين يتحدث إلى «رويترز» عن تجربته في مدينة مراوي المحاصرة من قبل «داعش» (رويترز)
أحد المتشددين في الفلبين يتحدث إلى «رويترز» عن تجربته في مدينة مراوي المحاصرة من قبل «داعش» (رويترز)

عندما شاهد جليل المقاتل المسلح الذي لم يزل في سن المراهقة قائده يحمل رأس أحد جيرانه أدرك أن الوقت قد حان للهرب من مدينة مراوي. تعرضت الكنائس والبيوت للنهب وأطلق الرصاص على البعض أو كان الأسر مصيرَه، والآن تدك قوات الحكومة الفلبينية وطائراتها الحربية والهليكوبتر المقاتلين الموالين لتنظيم داعش الذين استولوا على مناطق واسعة من المدينة في 23 مايو (أيار). روى جليل ابن السابعة عشرة أنه صادف جماعة من أقرانه المقاتلين بقيادة زعيم المتمردين عبد الله ماوتي بعد مرور ستة أيام على احتلال المدينة، وكان بينهم طفل بدا في العاشرة من عمره.
وكانوا يهللون لقطع رأس مسيحي من الحي الذي يعيش فيه جليل متهم بأنه جاسوس. قال جليل لـ«رويترز» (مشترطاً عدم الكشف عن بقية اسمه لحمايته من أي محاولة للانتقام منه): «كان عبد الله ماوتي يمسك برأس الرجل وكان يهتف: (الله أكبر)». وأضاف: «كانوا يرددون الهتاف وراءه. وعند ذلك أدركت أن عليَّ أن ألوذ بالفرار. لم أرد أن أشارك في ذلك».
ولم يتسنَّ التحقق من صحة رواية جليل من مصدر مستقل. وقامت السلطات بوضعه تحت الحماية وقالت إنه ساعد في الكشف عن هويات المسلحين الذين يقاتلون في مراوي. وجليل واحد من مئات الشبان المسلمين الذين استمالهم أتباع تنظيم داعش في جزيرة مينداناو التي ينتشر فيها الفقر في جنوب الفلبين، وتخشى حكومات في جنوب شرقي آسيا أن تصبح معقلاً إقليمياً للتنظيم المتطرف، بعدما فقد مناطق نفوذه في سوريا والعراق.
ويقول روميل بانلاوي المدير التنفيذي لمعهد الفلبين لبحوث السلام والعنف والإرهاب إن الأجانب الذين يعملون لتجنيد أنصار ينشطون في مينداناو منذ سنوات غير أن الدعاية الفعالة من جانب تنظيم داعش، وصعود نجم أسرة ماوتي المتشددة أدى إلى زيادة كبيرة في أتباع التنظيم.
وقال بانلاوي الذي يتابع عملية التعبئة في مينداناو من خلال مرشدين وتقارير استجواب الشرطة للمسلحين: «عملية التجنيد تحدث الآن بسرعة كبيرة جدا. أصبحوا متمرسين. وهم منظمون خطيرون للجماهير ومتعهدون خطيرون لتوريد المجندين». واعتبرت مدارس عادية ومدارس أصولية بل ومراكز رعاية اليوم الواحد ذات الميول المتطرفة مراكز للتجنيد.
ويقول الكولونيل روميو براونر المتحدث باسم الجيش: «السلطات تعمل مع المعلمين الدينيين لإبعاد الآراء المتطرفة عن المساجد والمناهج الدراسية. غير أن بعض القادة الإقليميين وضباط الجيش يقولون إن الجهود ضعيفة لأسباب منها أن المتطرفين لديهم أموال كثيرة يستميلون بها الشباب إلى صفوفهم».

العودة للخدمة
قال جليل إن انخراطه في صفوف المتشددين بدأ عندما كان في الحادية عشرة في مسجد ببلدة بياجابو الريفية الواقعة على مسافة 20 كيلومتراً من مراوي حيث أقنعه إمام المسجد بالانضمام إلى الصغار في معسكر للتدريب مقابل وجبات ومبلغ 15 ألف بيزو (294 دولاراً) في الشهر. وشارك في تدريبات يومية على السلاح والقتال وحضر دروساً دينية. وأضاف أنه «طرد من هذا البرنامج بعد ثلاثة أشهر فحسب عندما كشف عن تفاصيل شبكته خلال استجواب وهمي».
وعلى مدى ست سنوات لم يسمع جليل شيئاً عن مجنديه غير أنه في اليوم السابق على حصار مراوي سمع طرقاً على الباب. وفي الخارج وقف شاب في سن المراهقة وخلفه شاحنة «بيك أب» تقل عشرة آخرين من الصغار.
وقال: «عرفتهم. كانوا زملائي في التدريب. وقالوا لي (عدت) الآن للخدمة». وتمثل القرى المنتشرة التي توجد فيها مساجد متداعية وبيوت خشبية وطرق ترابية ممتدة عبر غابات مينداناو وجبالها أرضاً خصبة لتجنيد الصغار الذين لم يتلقوا تعليما وتحويلهم إلى متطرفين في معسكرات بعيدة عن أعين السلطات، واكتشف الجيش واحدا من معسكرات التدريب تلك في بياجابو بعد معركة استمرت ثلاثة أيام سقط فيها 36 قتيلا من جماعة ماوتي بعضهم أجانب وأحدهم إمام مسجد.
وكان ذلك قبل شهر واحد من حصار مراوي. تحدثت «رويترز» مع اثنين في سن المراهقة من ذلك المعسكر قالا إنه تم إغراؤهما بالمال وبالزواج ووعود بدخول الجنة بعد الموت.
واشترط الاثنان عدم الكشف عن هويتهما لأن السلطات ليست على علم بنشاطهما وقال الاثنان إنه توقف بموت الإمام. ولم يتسن التحقق من صحة روايتهما.
قال أحدهما وهو في سن الثامنة عشرة: «تدربنا على كيفية تفادي الحواجز الأمنية. وتدربنا على نصب الكمائن والتحرك دون صوت». ووصف كيف تعلم هو وآخرون تفكيك البنادق وصنع القنابل والقتال المتلاحم. أما الآخر الذي كان في التاسعة عشرة واسمه فيصل فقال إن الإمام كان ينظم دروساً لتحفيظ القرآن في أكواخ صغيرة في الغابة بينما كان يوجد أجانب لم تكن جنسياتهم معروفة له يدربونهم على محاربة «الكفار».
وأضاف: «قال الإمام لنا إننا سنُكافَأ بالزواج من أي بنت جميلة نرغب في الزواج منها».
وتقول الحكومة إن الشبان الفقراء غير المتعلمين فريسة سهلة في إقليم مينداناو المسلم المتمتع بالحكم الذاتي الذي يضم خمس مقاطعات من 27 مقاطعة في مينداناو. وفي 2015 - 2016 شهد إقليم مينداناو المسلم أدنى معدل للقيد في المدارس الثانوية وأعلى معدل تسرب من التعليم وفقاً لبيانات وزارة التعليم. وأوضحت البيانات أن 32.4 في المائة فقط من شباب الإقليم مسجلون في المدارس بالمقارنة مع المتوسط العام البالغ 68 في المائة على مستوى البلاد.
ويعيش نحو نصف الأسر في الإقليم في فقر إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن دخلها يقل عن الحد الأدنى الحكومي للدخل الشهري البالغ 9064 بيزو (177 دولاراً) وذلك بالمقارنة مع المتوسط العام البالغ 16.5 في المائة.
وفي لاناو دل سور حيث تقع مدينة مراوي يعيش 66.3 في المائة من الأسر في فقر. لكن ليس كل المستهدفين من الفقراء وغير المتعلمين من أبناء الريف. فشباب المدن والطلبة من بين أهداف القائمين على التجنيد الذين تغلغلوا في المدارس والجامعات وأتقنوا التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي سواء لنشر دعاياتهم أو لرصد المرشحين لاعتناق الأفكار المتشددة في مينداناو المعروفين باسم شعب مورو... وقال بانلاوي إن أبرز المستهدفين من ينشرون تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي عن التهميش الاقتصادي والاجتماعي أو الظلم التاريخي.
ومن الموضوعات الساخنة اتفاق السلام الذي أبرمته جبهة مورو الإسلامية للتحرير الانفصالية مع الحكومة التي وعدت بجعل إقليم مينداناو المسلم منطقة حكم ذاتي يطلق عليها اسم بانجسامورو (شعب مورو)، إلا أن تلك الخطة تعثرت بسبب تأجيلات وانعدام الثقة.
وقال مهاجر إقبال كبير مفاوضي الجبهة إن «المتطرفين يستغلون خيبة أمل الناس في خطة بانجسامورو ويروجون للعنف وذلك بالتركيز على بعض آيات القرآن». وقال لـ«رويترز»: «نراقبهم لكن لأن السرية تكتنف التجنيد ليس بوسعنا أن نفعل كل شيء». وقال بانلاوي إن المتطرفين مطلعون على التكنولوجيا التي يستخدمها تنظيم داعش، في الشرق الأوسط لتتبع غرف الدردشة على مواقع مثل «فيسبوك» و«تلغرام» واكتشاف المرشحين المناسبين، والتحري عن شبكاتهم من الأصدقاء. ومن بين القائمين على عملية التجنيد إندونيسيون وماليزيون «شديدو الإلحاح».
وتركز الحكومة على استمالة قلوب شعب مورو وعقوله بقدر ما تركز على المعركة العسكرية الدائرة في مراوي وتكاد تكمل شهرها الرابع. ويحاول المتشددون التأثير في الرأي العام بمقاطع فيديو غير مباشرة تحتفي بانتصارهم على «الصليبيين» الذين يقولون إنهم يدمرون بيوت المسلمين وأعمالهم في مراوي بالمدفعية والضربات الجوية.
ويقول الجيش إنه اكتشف أن بعض الأطفال النازحين من مراوي يبدون إعجابا شديدا بالمتشددين. وأرسل الجيش بعض مجنداته لإرشاد الأطفال في مخيمات الإخلاء والتعرف على من اعتنقوا آراء متطرفة. وقال جليل إن حافزه في البداية كان الخطب الحماسية التي ألقاها عبد الله ماوتي وشقيقه عمر الخيام. لكن الدماء التي سالت بعد ذلك روعته. وقال: «لا أستطيع نسيان ما شاهدته. فعلى ناصية كل شارع كانت الجثث ملقاة؛ لمسيحيين ومسلمين».
وفي الليلة التي شهد فيها جليل عملية الإعدام هجر موقعه، حيث كان يقوم بحراسة جسر... وركَب دراجة نارية مسافة 50 كيلومتراً لتفادي حواجز الجيش الأمنية. وسلم نفسه للشرطة بعد ذلك بأسبوعين.
وقال ضابط سابق في المخابرات العسكرية تتبع أسرة ماوتي إن الجيش استهان بها واعتبرها جماعة ضعيفة. غير أن الأسرة أظهرت قدرتها على إعادة تجميع صفوفها وستقوى شوكتها على الأرجح بفضل توفر المال بحوزتها والاحترام الذي تحظى به بين الشبان المحليين بعد استعادة مراوي وذلك بشغل الأماكن التي خلت بمقتل مئات المقاتلين.
وقال الضابط إن أسوأ السيناريوهات أن ينجو الشقيقان ماوتي. وأضاف: «نشاط التجنيد سيكون هائلاً. يوجد كثيرون من الطلبة المعجبين بهما إعجاباً شديداً».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».