في الانتخابات الألمانية التلاميذ مع اليسار والأطباء مع اليمين

الأطفال أحرجوا ميركل بأسئلتهم في المؤتمر الصحافي معهم (رويترز)
الأطفال أحرجوا ميركل بأسئلتهم في المؤتمر الصحافي معهم (رويترز)
TT

في الانتخابات الألمانية التلاميذ مع اليسار والأطباء مع اليمين

الأطفال أحرجوا ميركل بأسئلتهم في المؤتمر الصحافي معهم (رويترز)
الأطفال أحرجوا ميركل بأسئلتهم في المؤتمر الصحافي معهم (رويترز)

لسوء حظ الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وحزب الخضر وحزب اليسار، أن التلاميذ تحت سن 18 سنة لا يحق لهم التصويت بحسب قانون الانتخابات. ولو منح القانون الحق للتلاميذ للإدلاء بأصواتهم لكان حزب الخضر أكبر الرابحين، بفعل ميول هذه الفئة العمرية الواضحة نحو موضوعات حماية البيئة والرفق بالحيوان ومنع التسلح....إلخ.
وأجرت حلقة الشباب، في لجنة الانتخابات العامة، الجولة الافتراضية من الانتخابات بين التلاميذ بهدف معرفة ميولهم السياسية. وانهمك 1662 موقعاً للاقتراع في عموم ألمانيا في استطلاع آراء الشباب، وشارك فيها 220 ألف تلميذ من مختلف مراحل المدارس.
إذ نال التحالف المسيحي نسبة 28,3 في المائة بين صفوف الشباب و38 في المائة بين البالغين، وبقي الحزب الأقوى، لكنه فقد 10 في المائة في أنظار الأطفال. ويأتي الحزب الديمقراطي الاشتراكي في المرتبة الثانية بنسبة 19,8 في المائة من الشباب و22 في المائة بين البالغين. ثم يليه أكبر الرابحين وهو حزب الخضر محققاً 16,5 في المائة بين الشباب، وهي نسبة تعادل ضعف ما يحققه بين الناخبين البالغين. وينال حزب اليسار نسبة 8,1 في المائة من أصوات الشباب و9 في المائة من البالغين، والحزب الليبرالي نسبة 5,7 في المائة من الشباب و9 في المائة من البالغين.
ليس عجيباً حينها أن يكون الشباب أكثر حجة في النقاش حول الموضوعات الانتخابية من كبار السياسيين. وعقدت المستشارة أنجيلا ميركل جلسة حوار مع الشباب كي ترد على أسئلتهم في نهاية الأسبوع الماضي، ولاحظ المراقبون تلعثمها أكثر من مرة بسبب أسئلة الأطفال «البريئة». وربما ستختلف النتائج قليلاً عند الكشف عن نتائج الاستفتاء بين «الشباب» من عمر 15 - 17سنة، التي ستجرى في يوم الانتخابات (24 سبتمبر «أيلول» الجاري) نفسه، وتصوت فيها هذه الفئة العمرية مع البالغين وفق بطاقات انتخاب خاصة. وتعلن نتائج انتخابات «الشباب» في يوم إعلان النتائج النهائية للانتخابات العامة نفسها. ويتوقع المشرفون على انتخابات الشباب، وهم مجموعة من المبادرات التابعة لوزارة العائلة ودوائر الشباب والصحة، مساهمة عالية جداً في الانتخابات تزيد على نسبة المشاركة بين البالغين التي تبلغ نحو 72 في المائة. وقدر المشرفون مشاركة مليون شابة وشاب من هذه الفئة العمرية في الانتخابات، وهي بمثابة تمرين يعدهم للمشاركة المستقبلية الفعلية في عملية الاقتراع.
ويقول غيرالد فولف، المشرف على انتخابات الشباب من لجنة الانتخابات، إنه ينتظر من «المراهقين» محاكاة ذويهم في الاهتمام بالانتخابات. وبرأيه أن من يذهب للتصويت يوم الانتخابات لأول مرة وهو شاب يافع، سيفعل ذلك ثانية بالتأكيد. ويضيف أن التجربة تثبت أن من يتوجه لصناديق الاقتراع ثلاث مرات سيفعل ذلك طوال حياته. وعلى هذا الأساس، يتوقع فولف أن ترتفع نسبة المشاركين في الانتخابات في ألمانيا مستقبلاً بتأثير انتخابات الشباب.
من ناحية ثانية، تكشف استطلاعات الرأي بين الأطباء أن الأخيرين غير مستعدين لإسعاف الحزبين الكبيرين. وذكرت مجلة «الطبيب الألماني» أن استطلاع الرأي الذي أجرته نقابة الأطباء لا يمنح الحزب الديمقراطي المسيحي ولا الحزب الديمقراطي الاشتراكي الفرصة لتجديد التحالف الكبير في الحكم. ولا تتعدى نسبة الأطباء المصوتين إلى جانب الاتحاد المسيحي نسبة 28,7 في المائة، لكن خسارة المحافظين لأصواتهم هنا لا تقارن بخسارة الاشتراكيين الذي سجلوا 9,5 في المائة فقط. وسيعجز التحالف الكبير عن معاودة الحكم بهذه النسب لو أن الانتخابات اقتصرت على فئة الأطباء.
يبقى الحزب الليبرالي (الديمقراطي الحر) الحزب المفضل لدى الأطباء باعتباره ممثل الطبقات فوق الوسطى. ويحقق الليبراليون نسبة 21,7 في المائة وتسنح له الفرصة لتشكيل الحكومة مع المحافظين. وينال حزب اليسار 10 في المائة وحزب الخضر 8,9 في المائة وهي نسب مقاربة لنتائج استطلاعات الرأي العامة.
وكانت المفاجأة هي تصويت 13,9 في المائة من الأطباء إلى حزب البديل لألمانيا اليميني الشعبوي. علماً بأن هذا الحزب تأسس بفعل موجات اللاجئين، ولم يشارك في انتخابات سنة 2013. وتبدو المستشارة المخضرمة أنجيلا ميركل أوفر صحة من منافسها الاشتراكي مارتن شولتز في عيون الأطباء الألمان، وفضلت نسبة 54 في المائة أن ترى ميركل في دائرة المستشارية ببرلين على شولتز 16,8 في المائة. وهناك أسباب مهنية طبية يمكن على أساسها تفسير سبب إدارة الأطباء ظهورهم للحزبين الكبيرين ولتحالفهما الحاكم. إذ وقفت نسبة 63,4 في المائة من الأطباء ضد القوانين الجديدة في مجال الطب التي سنها التحالف الكبير، وخصوصاً وزير الصحة هيرمات غروهه من الحزب الديمقراطي المسيحي. كما وصفت نسبة 58,6 في المائة منهم غروهه بعد الكفاءة.
ولا يبدو أن موضوعات التقاعد والتعليم وحماية البيئة تهمهم أكثر من المواضيع الطبية. واعتبرت نسبة 74 في المائة أن أهم موضوعات الساعة بالنسبة لهم هو رسم استراتيجية لمكافحة الانتشار الوبائي لداء السكري. كما طالبت نسبة 63,4 في المائة بتعديل قانون الرقابة على الأدوية والعقاقير الذي سنه الوزير غروهه. وسبق لنقابة الأطباء الألمانية أن وجهت مذكرة إلى ميركل قبل شهر تحذر من تحول السكري إلى وباء في ألمانيا. وطالبت المذكرة ببرنامج استراتيجي خاص تموله الدولة لوقف انتشار المرض الذي يكلف شركات التأمين الصحي 63 مليار يورو سنوياً.



موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.


ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.


ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.