الأسواق تترقب خطوة أميركية جديدة لـ«التخارج» من تدابير الأزمة

توقع رفع الفائدة يزداد مع تحسن المؤشرات

علم ولاية تكساس يرفرف خارج بورصة نيويورك تضامنا بعد ان ضربها إعصار هارفي  (أ.ب)
علم ولاية تكساس يرفرف خارج بورصة نيويورك تضامنا بعد ان ضربها إعصار هارفي (أ.ب)
TT

الأسواق تترقب خطوة أميركية جديدة لـ«التخارج» من تدابير الأزمة

علم ولاية تكساس يرفرف خارج بورصة نيويورك تضامنا بعد ان ضربها إعصار هارفي  (أ.ب)
علم ولاية تكساس يرفرف خارج بورصة نيويورك تضامنا بعد ان ضربها إعصار هارفي (أ.ب)

سجل الدولار أمس أعلى مستوى في 8 أسابيع مقابل الين، بينما انخفض الذهب خلال اليوم نفسه إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعين؛ وأرجعت وكالة «رويترز» تلك التحركات إلى ترقب الأسواق قرارات اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، (البنك المركزي الأميركي)، في 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.
ومن المتوقع أن يعلن «البنك»، عقب اجتماعه المقبل، عن بدء ما يسمى «تطبيع السياسات النقدية»، والمقصود به «بدء البنك في بيع الديون التي كان قد اشتراها وقت الأزمة المالية العالمية عام 2008 بهدف تخفيض تكاليف الاقتراض».
وكان «الفيدرالي» قد بدأ في السياسات المعروفة بـ«التيسير الكمي» لاحتواء آثار الأزمة التي أدخلت الاقتصادين الأميركي والعالمي في موجة طويلة من التباطؤ، وتمثلت تلك السياسة في شراء البنك كميات ضخمة من أذون الخزانة وسندات الرهن العقاري الأميركية، بهدف تخفيض تكاليف الاقتراض والمساهمة في تحفيز النشاط الاقتصادي.
ويترقب المحللون إعلان البنك، عقب اجتماعه المقبل، عن بدء تخفيض القوائم المالية لبرنامج التيسير الكمي، التي بلغت 4.4 تريليون دولار. واعتبر موقع «بيزنس إنسايدر» في تقرير نشره أول من أمس، التخارج من سياسات التيسير الكمي «خطوة كبرى» تتحسب لها الأسواق العالمية؛ حتى وإن كان «الفيدرالي الأميركي» يؤكد على أن هذا التخارج سيحدث بشكل «تدريجي» حتى تكون آثاره على الأسواق في أقل الحدود الممكنة.
إجراء آخر تترقبه الأسواق الدولية بشأن السياسات النقدية، وهو التصريحات المنتظرة من رئيسة «الفيدرالي» الأميركي، جانيت يلين، في لقائها ربع السنوي مع الصحافيين، والتي ستمهد فيها لزيادة جديدة في سعر الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، كما أضافت «بيزنس إنسايدر».
وكان «الفيدرالي» الأميركي قد ثبت سعر الفائدة عند «صفر» في المائة منذ عام 2008، بهدف تخفيض تكاليف الاقتراض ومساعدة الأنشطة الاقتصادية المختلفة على النهوض من كبوة التباطؤ الاقتصادي التي أعقبت الأزمة المالية.
ومع بدء ظهور بوادر التعافي الأميركي من الأزمة، رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة في ديسمبر 2015، ثم كرر الخطوة في ديسمبر 2016، وطبق زيادتين جديدتين خلال 2017.
ومن أبرز مؤشرات تعافي الاقتصاد الأميركي، مؤشر التضخم، الذي يعكس حجم نشاط الاقتصاد، الذي فاق التوقعات خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، ليبلغ 1.9 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي.
وعلقت صحيفة «فايننشيال تايمز» في تقرير لها هذا الشهر عن التضخم الأميركي بأن الأسواق كانت تسخر من التوقعات بشأن زيادة جديدة في الفائدة الأميركية هذا العام؛ لكن البيانات الاقتصادية الأميركية تجبر المستثمرين على الاعتقاد بأن ذلك ممكن.
وجاءت مؤشرات النمو الأميركية الأخيرة برؤية إيجابية أيضا تدعم توقعات زيادة الفائدة، حيث قالت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، في تقرير حديث، إن اقتصاد الولايات المتحدة نما هذا الربيع بأسرع وتيرة خلال أكثر من عامين.
وكان الناتج المحلي الإجمالي الأميركي قد نما على أساس سنوي بنسبة 3 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، وهو أفضل أداء فصلي للاقتصاد منذ نتائج الربع الأول من 2015، التي حقق فيها الاقتصاد نمواً بنسبة 3.2 في المائة.
ويأتي تحفيز النمو على رأس أولويات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث تقول «أسوشييتد برس» إن ترمب تعهد خلال حملته الانتخابية بمضاعفة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4 في المائة، وتوقعت أول ميزانية أرسلها ترمب إلى الكونغرس في وقت مبكر من هذا العام أن يرتفع النمو إلى معدلات مستدامة عند 3 في المائة، لكن الوكالة تقول إن هذا الهدف «لا يزال شديد التفاؤل». ويشير تقرير لموقع قناة «سي إن إن» إلى أن بيانات البطالة الأميركية المنخفضة تدعم أيضا التوقعات بشأن زيادة الفائدة، التي بلغت نسبة 4.4 في المائة. لكن تقرير القناة الأميركية يقول إنه من غير المتوقع أن يتم الإعلان عن زيادة الفائدة خلال الاجتماع المقبل.



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.