دي بور رحل بعد 77 يوماً وباسيت لم يستمر 77 ساعة

كريستال بالاس اشتهر بتبديل مدربيه ويحمل الرقم القياسي لأقصر مدة لمدير فني

باسيت صنع نجاحه مع ويمبلدون وهرب من كريستال بالاس - دي بور (أ.ف.ب)
باسيت صنع نجاحه مع ويمبلدون وهرب من كريستال بالاس - دي بور (أ.ف.ب)
TT

دي بور رحل بعد 77 يوماً وباسيت لم يستمر 77 ساعة

باسيت صنع نجاحه مع ويمبلدون وهرب من كريستال بالاس - دي بور (أ.ف.ب)
باسيت صنع نجاحه مع ويمبلدون وهرب من كريستال بالاس - دي بور (أ.ف.ب)

سجل الهولندي فرانك دي بور اسمه في سجلّ الأرقام القياسية (السلبية) كصاحب أقصر مدة يتولى فيها قيادة فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز حيث تمت إقالته بعد 77 يوماً في منصبه مديراً فنياً لكريستال بالاس، وخوض 4 مباريات رسمية فقط لم يحقق خلالها أي فوز، لكن في سجل كرة القدم الإنجليزية من يحملُ رقماً أقل حيث ترك ديف باسيت إدارة الفريق ذاته عام 1984 دون أن تتاح له فرصة قيادة كريستال بالاس في أي مباراة من الأساس..!
لقد استغنى كريستال بالاس عن خدمات دي بور بعد مرور أربع مباريات فقط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما اعتُبِرت أسوأ بداية للنادي في دوري الأضواء منذ قرابة مائة عام.
وتولى دي بور، لاعب ومدرب أياكس السابق، مسؤولية كريستال بالاس في 26 يونيو (حزيران) في تعاقد لثلاث سنوات لكن أول أربع مباريات له في الدوري الممتاز انتهت كلها بالهزيمة، ليرحل بعد 77 يوماً في المنصب.
وفترة دي بور هي الأقصر في الدوري الممتاز بالنظر إلى عدد المباريات. وقضى ليس ريد سبع مباريات في 2006 قبل أن يقيله نادي تشارلتون أثلتيك بينما لم يلبث الأميركي بوب برادلي سوى 11 مباراة، الموسم الماضي، مع سوانزي سيتي. كما أقيل الفرنسي جاك سانتيني أيضاً من تدريب توتنهام بعد 11 مباراة في 2004.
وهي المرة الثانية التي يمكث فيها المدرب الهولندي أقل من 100 يوم في منصبه بعدما تعرض لمصير مماثل في إنترناسيونالي الإيطالي العام الماضي حيث أقيل بعد 85 يوماً.
لكن بالعودة إلى الوراء فقد كان اسم المدير الفني ديف باسيت قد بدأ يتردد بقوة في صيف عام 1984، فبعدما قاد نادي ويمبلدون للحصول على لقب دوري الدرجة الرابعة بـ98 نقطة في موسم 1982 - 1983، عاد مرة أخرى ليقود النادي للترقي إلى درجة أعلى للعام الثاني على التوالي. صحيح أنه لم يكن يقدم كرة قدم جميلة وممتعة، لكنه نجح في قيادة النادي للصعود إلى دوري الدرجة الثانية، وهو ما يعني أن الغاية تبرر الوسيلة في كثير من الأحيان.
وبات باسيت محطَّ أنظار جميع أندية دوري الدرجة الأولى بسبب النتائج الرائعة التي حققها مع ويمبلدون. وفي مايو (أيار) 1984، تلقى باسيت عرضاً كان بمثابة اختبار لولائه لويمبلدون. وكان رئيس نادي كريستال بالاس، رون نواديس، يعتقد أن فريقه «جيد بالدرجة التي تمكِّنُه من إنهاء الموسم ضمن المراكز الثمانية الأولى»، لكن المدير الفني للفريق الآن موليري كان قد قاد النادي للمركزين الخامس عشر والثامن عشر في آخر موسمين في دوري الدرجة الثانية. وفي ظل تراجع الحضور الجماهيري للمباريات، قرر نواديس تغيير المدير الفني للفريق.
انتهى عقد باسيت مع ويمبلدون في أكتوبر (تشرين الأول) 1984، وجاء على رأس القائمة المرشحة لتولي تدريب كريستال بالاس. وبعد عقد من الزمان مع ويمبلدون كلاعب ثم كمدير فني، كان من الصعب للغاية على باسيت أن يترك النادي. وتم الإعلان عن تولي باسيت القيادة الفنية لكريستال بالاس بعد ثلاثة أيام فقط من إقالة موليري. وقال باسيت عن تلك الخطوة: «لقد كان أصعب قرار كان يتعين عليَّ اتخاذه في عالم كرة القدم. لقد قضيت فترة كبيرة من حياتي في ويمبلدون، وفي الوقت ذاته لا يمكنك تجاهل عرض كهذا بهذه السرعة. إنه تحدٍّ جديد وأشعر بأنني قادر على النجاح. يمكن لكريستال بالاس أن يعود إلى القمة، فهذا النادي يمكنه العودة إلى مكانته الطبيعية».
وتم الإعلان عن التعاقد مع باسيت في 17 مايو، وهو ما يعني أن المدير الفني الجديد سيكون أمامه فترة كافية خلال الصيف بأكمله لكي يعد الفريق ويقيم لاعبيه وينقل أفكاره وفلسفته التدريبية إليهم، لكنه لم يعطِ لنفسه الوقت الكافي للقيام بذلك. وفي 21 مايو، دعا باسيت وسائل الإعلام لكي يخبرهم بتراجعه عن قرار الرحيل، وقال: «أشعر بالوفاء للاعبي فريقي في ويمبلدون، ولا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب للرحيل. وبعدما قدت ويمبلدون للترقي لدوري الدرجة الثانية، بات لدي تحدٍّ أكبر هنا. لدينا مجموعة رائعة من اللاعبين وهم يلعبون بشكل جيد للغاية في الوقت الحالي. كان يتعين علي أن أفكر في الأمر بصورة أكثر عمقاً قبل الموافقة على الرحيل إلى كريستال بالاس».
وأضاف: «أعرف أن الناس سيقولون إنني قد هربت من المسؤولية، لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق. أعتقد أنه كان قراراً شجاعاً يجب اتخاذه، وكان ولائي لويمبلدون هو العنصر الحاسم في الأمر. لقد قدت الفريق من الدرجة الرابعة إلى الدرجة الثانية، ويحتاج إليّ الفريق بقوة في هذا الوقت».
وأشار باسيت، الذي لم يكن قد وقَّع على العقد الجديد مع كريستال بالاس، إلى أن صداقته بنواديس قد لعبت دوراً كبيراً في قرار التراجع عن الرحيل. وقال: «كان رون نواديس محبطاً للغاية، لكني أعتقد أنه تفهم أسباب قراري في نهاية المطاف»، حيث قال: «اذهب وسوف أراك لاحقاً»، وأضاف باسيت: «لم يكن هناك عداء بيننا. أنا أعرفه منذ 20 عاماً، وأعتقد أن هذه العلاقة ربما لم تكن بهذا الشكل لو كان تعامل معي من منطلق أنه رئيس للنادي وأنا أعمل في النادي، ولكننا كنا نتعامل كأصدقاء».
وعاد باسيت إلى ويمبلدون وقاده من نجاح إلى نجاح، وصعد بالفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1985 – 1986.
أما كريستال بالاس فتولى تدريبه بعد ذلك ستيف كوبيل، الذي كان في الثامنة والعشرين من عمره آنذاك وأصبح أصغر مدير فني في تاريخ دوري الدرجة الأولى، وقاد النادي لفترة رائعة من النجاحات على مدى تسع سنوات (فترة ولايته الأولى)، كما قاد النادي إلى الصعود إلى دوري الدرجة الأولى والوصول إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي واحتلال المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى.
وبعد 12 عاماً من تلك الفترة القصيرة للغاية في كريستال بالاس، عاد باسيت للنادي مرة أخرى وعمل مع نواديس على مدى أكثر من عام. وكان من الطبيعي عندما تم الإعلان عن تولي باسيت قيادة كريستال بالاس في عام 1996 أن يكثر الحديث عن الظروف التي أحاطت بتراجعه عن قيادة الفريق في المرة الأولى. وقال باسيت: «لقد كنت مديراً فنيا صغيراً آنذاك. وأدركت سريعاً أنني قد اتخذت قراراً خاطئاً».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.