تجربة هودجسون مع ويست بروميتش تشير إلى انتفاضة مقبلة في كريستال بالاس

توقعات بنجاحه في مهمته الجديدة

اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي  بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي  - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي  موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
TT

تجربة هودجسون مع ويست بروميتش تشير إلى انتفاضة مقبلة في كريستال بالاس

اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي  بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي  - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي  موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون

عندما يفكر لاعبو نادي ويست بروميتش ألبيون في الفترة التي لعبوا خلالها تحت قيادة المدير الفني السابق للفريق روي هودجسون فإن أول ما يتبادر إلى أذهانهم هو القوة والشراسة في التدريبات وكيف كانوا يعودون إلى غرف خلع الملابس منهكين من التدريبات العنيفة، وكيف كان هودجسون يقظا دائما ويعرف ما يفكر فيه اللاعبون. وكان هودجسون دائم العمل على تطوير شكل الفريق وتحسين مستوى لاعبيه، ومن بين أشهر العبارات التي كان يقولها لهم: «أراكم تمشون ولا تقومون بما يتعين عليكم القيام به».
وكان نادي ويست بروميتش ألبيون هو أحدت التجارب التدريبية لهودجسون قبل توليه قيادة المنتخب الإنجليزي عام 2012. ولذا فإن تلك الفترة القصيرة والرائعة مع ويست بروميتش ألبيون تعد مؤشرا قويا للغاية لما يمكن أن يقدمه المدير الفني المخضرم مع كريستال بالاس، خاصة أن هودجسون (70 عاما) سوف يعمل مع ناد في مستوى مشابه ويواجه نفس الظروف والتحديات التي كانت تواجه ويست بروميتش ألبيون.
وفي تلك الفترة، تماما كما هو الحال الآن، كان يتعين على هودجسون أن «يعيد بناء سمعته التدريبية»، إن جاز التعبير، بعد قيادته لليفربول لمدة ستة أشهر فقط. وفي تشابه آخر بين تجربتي العمل مع ويست بروميتش ألبيون وكريستال بالاس، تولى هودجسون تدريب مجموعة من اللاعبين في ويست بروميتش ألبيون كانوا في أشد الحاجة إلى قيادة قوية تعمل بصورة أكثر واقعية بعد رحيل روبرتو دي ماتيو، الذي كان يتبنى نهجا يسيطر عليه الاسترخاء والتهاون، وهو ما أدى إلى خسارة الفريق في 13 مباراة من أصل 18 مباراة تولى خلالها قيادة الفريق وفشل في الحفاظ على نظافة شباكه لمدة ستة أشهر كاملة، حتى جاء هودجسون.
لقد استعان ويست بروميتش ألبيون بخدمات هودجسون لأنه كان يرى أنه الشخص القادر على توجيه الفريق إلى المسار الصحيح. وكانت فترة انتقالات اللاعبين قد أغلقت، وهو ما كان يعني أن خليفة دي ماتيو كان يتعين عليه العمل مع نفس مجموعة اللاعبين الموجودين من دون أي إضافات جديدة. وكان دان أشورث، المدير التقني لويست بروميتش ألبيون آنذاك واثقا من أن هودجسون سوف ينجح في تلك المهمة الصعبة بسبب عشقه للتدريب ورغبته الدائمة في البقاء داخل ملعب التدريب لمساعدة اللاعبين على تقديم أقصى ما لديهم.
وبغض النظر عن رأي كل شخص في هودجسون، فإن هذه هي نقطة القوة بالنسبة للمدير الفني المخضرم. يقول تيري بورتون، الذي عمل إلى جانب كيث داونينغ ضمن طاقم تدريب ويست بروميتش ألبيون: «إذا كان الفريق يعاني من مشاكل في التنظيم والشكل الخططي، فسوف يعمل هودجسون على إيجاد حل لتلك المشكلات على الفور».
وعندما كان هودجسون يتولى القيادة الفنية لويست بروميتش ألبيون، كان جميع اللاعبين يعرفون ما يتعين عليهم القيام به في حال استحواذهم على الكرة وفي حال فقدانهم للكرة وكان اللاعبون يحفظون عن ظهر قلب ما دربهم عليه هودجسون داخل ملعب التدريب. يقول بورتون: «بعض المديرين الفنيين أقوياء في المحاضرات الفنية والبعض الآخر قوي في الأمور الفنية والخططية. يركز النوع الأول على نقل الكرة بشكل مستمر والاستحواذ على الكرة، في حين يركز النوع الثاني على كيفية عمل الفريق في الجوانب الفنية، مثل تقديم ظهراء الجنب الدعم للأجنحة ولاعبي خط الوسط. وفيما يتعلق بالمديرين الفنين الأقوياء في الجوانب الخططية، يمكنني القول بأن هودجسون يأتي على رأس القائمة، فهو جيد للغاية في مساعدة اللاعبين على فهم دورهم داخل الملعب في إطار العمل الجماعي للفريق».
ولم يتفوه بورتون بأي كلمة سيئة بحق هودجسون، ولذا فإن هذا الثناء من جانب بورتون لهودجسون يعد مؤشرا قويا على الطريقة التي كان يشعر بها معظم المسؤولين في ويست بروميتش ألبيون تجاه المدير الفني المخضرم الذي لم يقض بين جدران النادي سوى 15 شهرا. وكان من المثير للاهتمام مقابلة اللاعب الاسكوتلندي الدولي جيمس موريسون قبل بضع سنوات والاستماع إليه وهو يكيل المديح لهودجسون، رغم أنه ليس من نوعية الأشخاص الذين يمدحون الآخرين من أجل المديح والثناء فقط. وقال موريسون: «كان روي رجلا رائعا وتعلمت منه الكثير فيما يتعلق بكيفية اللعب في منتصف الملعب من الناحية الدفاعية وكيفية تقديم الدعم لزملائي وتضييق المساحات بين خطوط الفريق المختلفة. لقد كان مثيرا للاهتمام مثل أولئك الأشخاص الذين لديهم خبرات هائلة والذين تجدهم في بعض الأحيان داخل الحانات وتجلس إلى جانبهم من أجل الدخول في دردشة معهم. لقد أرسى روي الكثير من القواعد والأسس داخل ويست بروميتش ألبيون. إنه شخص جيد للغاية وأكن له الكثير والكثير من الاحترام».
ربما لا يروق للجميع الطريقة التي يعمل بها هودجسون، لكن لاعبي ويست بروميتش ألبيون جنوا ثمار الساعات التي عملوا خلالها تحت قيادة هودجسون داخل ملعب التدريب، سواء من الناحية الفردية أو الجماعية. وكان هودجسون يركز على تحفيظ اللاعبين لواجباتهم في حال استحواذهم على الكرة وفي حال فقدانهم للكرة، وكان يركز على ما لا يزيد عن عشرة تدريبات أساسية لكي يجعل أفكاره تصل إلى اللاعبين بسهولة، وهو ما كان يعني في النهاية أن اللاعبين سيحفظون ذلك عن ظهر قلب بسبب تكرار تلك التدريبات بصورة مستمرة.
وبعد نهاية تلك الحصص التدريبية، يكون لاعبو الفريق أقوياء للغاية من الناحية الذهنية والبدنية على حد سواء. يقول موريسون: «كان جميع اللاعبين يخرجون من الملعب وهم يتصببون عرقا مؤمنين بأنهم لم يعملوا بهذه القوة من قبل». لكنهم رغم كل ذلك كانوا يتقبلون القيام بذلك بصدر رحب لأنهم يدركون فوائده، والدليل على ذلك أن ويست بروميتش ألبيون قد حصد 20 نقطة من 12 مباراة تحت قيادة هودجسون في أول موسم له مع الفريق، وارتقى من المركز السابع عشر إلى المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأنهى الفريق الموسم التالي في المركز العاشر. في الحقيقة، يتميز هودجسون بالذكاء الشديد والقدرة على قراءة الآخرين، فضلا عن أنه رائع في تعامله مع المسؤولين في مجالس إدارات الأندية ومع اللاعبين في التدريبات. وأقام هودجسون علاقة قوية مع أشورث وعمل الاثنان سويا بشكل رائع على إبرام صفقات جديدة من أجل تدعيم صفوف الفريق. ولم يكن هودجسون من نوعية المديرين الفنيين الذين يتعاقدون مع لاعبين لا يعرفون عنهم الكثير، بل على العكس تماما كان يفضل مشاهدة اللاعبين الذين يريد التعاقد معهم على أرض الواقع داخل المباريات، ولذا كان يسافر بطول البلاد وعرضها مع أشورث من أجل أن يُكون حُكما نهائيا عن اللاعبين الذين يعتزم التعاقد معهم.
لقد انتقل حماس هودجسون لمسؤولي ولاعبي نادي ويست بروميتش ألبيون، وخاصة أثناء التدريبات وبات هناك شعور بأنه ليس هناك مكان أفضل لهودجسون من هذا النادي، لكن ربما يكون من المغري أن نفكر فيما إذا كانت طريقة عمل هودجسون، من هذه الزاوية تحديدا، تناسب الأندية أكثر من المنتخبات من الناحية التدريبية! وعلاوة على ذلك، لم يكن هودجسون يتردد في دق ناقوس الخطر عندما يرى أن الأشياء لا تسير كما ينبغي. ولم يكن يتعامل بعنف مع لاعبيه داخل غرف خلع الملابس، لكنه كان ينقل تعليماته إلى اللاعبين بحماس شديد، وبكل قوة إن لزم الأمر.
وبصفة عامة، شهدت فترة هودجسون مع ويست بروميتش ألبيون العديد من النجاحات، ولم تكن التوقعات مرتفعة للغاية على عكس الوضع في ليفربول عندما تولى تدريبه، ولم يكن هناك تركيز إعلامي كبير على ما يقوم به، وكان اللاعبون يتقبلون تعليماته بأريحية كبيرة. وبعد مرور خمس أو ست سنوات على تلك التجربة، لا يرى بورتون أي سبب لاستبعاد أن يحقق هودجسون نجاحا مماثلا مع كريستال بالاس.
يقول بورتون: «بعض المديرين الفنيين يناسبون بعض الأندية بعينها. أعتقد أنك لو نظرت إلى ما فعله روي مع فولهام وويست بروميتش ونظرت إلى كريستال بالاس ونوعية المديرين الفنيين الذين عملوا هناك، بدءا من ألان باردو وصولا إلى توني بوليس وسام ألاردايس – ومن وجهة نظري يتفوق عليهم روي من حيث القدرات التدريبية – فإنهم جميعا يعملون على أساسيات اللعبة. أعتقد أن روي سوف يقوم بعمل جيد للغاية مع كريستال بالاس. وأنا سعيد للغاية له، لأنني أكره أن تختزل مسيرته التدريبية فيما فعله مع المنتخب الإنجليزي خلال الصيف الماضي».
وتم تعيين هودجسون المدرب السابق لمنتخب إنجلترا مدربا لكريستال بالاس عقب يوم من إقالة المدرب الهولندي فرانك دي بور بعد أربع هزائم تلقاها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وبات هودجسون (70 عاما) ثاني أكبر مدرب عامل في أول أربع درجات للدوري في إنجلترا.
وبعد وقت قصير من نشر ستيف باريش رئيس النادي للخبر على حسابه على «تويتر» نشر النادي الواقع في جنوب لندن بيانا على موقعه على الإنترنت ذكر فيه أن هودجسون وقع على عقد لمدة عامين. وقال هودجسون، الذي بدأ مسيرته المتواضعة كلاعب في بالاس عام 1965، إنه سعيد بالعودة لتدريب الأندية عقب انتهاء فترة قيادته لمنتخب إنجلترا باستقالته من منصبه عقب الخروج المفاجئ من دور 16 لبطولة أوروبا 2016 أمام أيسلندا.
وقال هودجسون لموقع بالاس على الإنترنت «الطموحات هنا واقعية وهناك إمكانات هائلة للنمو ويحدوني الأمل في أن نتمكن من تحقيق أهدافنا». وتعود ملكية بالاس لديفيد بليتزر وجوش هاريس صاحبي حصة الأغلبية إلى جانب باريش ومجموعة أخرى من المستثمرين. وأضاف هودجسون الذي بدت السعادة واضحة على كلماته «أنا في غاية السعادة للعودة لتدريب الأندية. مر وقت طويل منذ أن كنت أستمتع بحصص التدريب اليومية».
وكان آخر منصب تدريبي لهودجسون مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تولى تدريب ويست بروميتش ألبيون قبل أن يقود منتخب إنجلترا عام 2012. وتولى هودجسون أيضا تدريب بلاكبيرن روفرز وفولهام وليفربول.
وبدأت مسيرة هودجسون التدريبية في فريق هالمشتاد السويدي عام 1976 وتولى عدة مهام تدريبية في ثماني دول. وسينضم إلى هودجسون في مهمته الجديدة راي ليونغتون الذي عمل مساعدا لهودجسون في منتخب إنجلترا إضافة لتوليه نفس المهمة كمساعد لهودجسون في فولهام وبالاس في الفترة ما بين 1994 و2000.
وقبل تأكيد تعيين هودجسون أجرى المدرب الإنجليزي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس» في ملعب التدريب الخاص بالفريق. ويتذيل بالاس قاع جدول الترتيب من دون أي رصيد من النقاط عقب أربع هزائم متتالية. وأصبح كريستال بالاس أول فريق يخسر مبارياته الأربع في الدوري، إن كان الممتاز أو الدرجة الأولى سابقا، من دون أن يسجل هدفا منذ موسم 1924 - 1925 حين حقق ذلك بريستون.
وكان دي بوير قد تولى تدريب الفريق خلفا لسام ألاردايس لكنه أقيل بعد فترة قصيرة ليصبح هودجسون سابع مدير فني دائم للفريق خلال ستة أعوام. وبات هودجسون (70 عاما) أكبر مدير فني في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعرض باريش رئيس مجلس إدارة كريستال بالاس على هودجسون عقدا يمتد لعامين مقابل 5.‏2 مليون جنيه إسترليني في الموسم الواحد مع حصوله على مكافأة مليون إسترليني إذا حقق نتائج جيدة مع الفريق بالدوري الممتاز هذا الموسم. وقضى هودجسون ثلاثة أعوام مع كريستال بالاس كمدافع شاب في ستينات القرن الماضي لكنه لم يشارك في أي مباراة مع الفريق.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.