تجربة هودجسون مع ويست بروميتش تشير إلى انتفاضة مقبلة في كريستال بالاس

توقعات بنجاحه في مهمته الجديدة

اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي  بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي  - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي  موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
TT

تجربة هودجسون مع ويست بروميتش تشير إلى انتفاضة مقبلة في كريستال بالاس

اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي  بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي  - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي  موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون
اعتمد هودجسون كثيرا على روني في قيادة منتخب إنجلترا («الشرق الأوسط») - هودجسون في أول مؤتمر صحافي بعد اختياره مدربا لكريستال بالاس (رويترز) - تجربة غير موفقة لهودجسون مع المنتخب الانجليزي - هودجسون في ملعب تدريب كريستال بالاس - الاسكوتلندي الدولي موريسون (يسار) كال المديح لهودجسون

عندما يفكر لاعبو نادي ويست بروميتش ألبيون في الفترة التي لعبوا خلالها تحت قيادة المدير الفني السابق للفريق روي هودجسون فإن أول ما يتبادر إلى أذهانهم هو القوة والشراسة في التدريبات وكيف كانوا يعودون إلى غرف خلع الملابس منهكين من التدريبات العنيفة، وكيف كان هودجسون يقظا دائما ويعرف ما يفكر فيه اللاعبون. وكان هودجسون دائم العمل على تطوير شكل الفريق وتحسين مستوى لاعبيه، ومن بين أشهر العبارات التي كان يقولها لهم: «أراكم تمشون ولا تقومون بما يتعين عليكم القيام به».
وكان نادي ويست بروميتش ألبيون هو أحدت التجارب التدريبية لهودجسون قبل توليه قيادة المنتخب الإنجليزي عام 2012. ولذا فإن تلك الفترة القصيرة والرائعة مع ويست بروميتش ألبيون تعد مؤشرا قويا للغاية لما يمكن أن يقدمه المدير الفني المخضرم مع كريستال بالاس، خاصة أن هودجسون (70 عاما) سوف يعمل مع ناد في مستوى مشابه ويواجه نفس الظروف والتحديات التي كانت تواجه ويست بروميتش ألبيون.
وفي تلك الفترة، تماما كما هو الحال الآن، كان يتعين على هودجسون أن «يعيد بناء سمعته التدريبية»، إن جاز التعبير، بعد قيادته لليفربول لمدة ستة أشهر فقط. وفي تشابه آخر بين تجربتي العمل مع ويست بروميتش ألبيون وكريستال بالاس، تولى هودجسون تدريب مجموعة من اللاعبين في ويست بروميتش ألبيون كانوا في أشد الحاجة إلى قيادة قوية تعمل بصورة أكثر واقعية بعد رحيل روبرتو دي ماتيو، الذي كان يتبنى نهجا يسيطر عليه الاسترخاء والتهاون، وهو ما أدى إلى خسارة الفريق في 13 مباراة من أصل 18 مباراة تولى خلالها قيادة الفريق وفشل في الحفاظ على نظافة شباكه لمدة ستة أشهر كاملة، حتى جاء هودجسون.
لقد استعان ويست بروميتش ألبيون بخدمات هودجسون لأنه كان يرى أنه الشخص القادر على توجيه الفريق إلى المسار الصحيح. وكانت فترة انتقالات اللاعبين قد أغلقت، وهو ما كان يعني أن خليفة دي ماتيو كان يتعين عليه العمل مع نفس مجموعة اللاعبين الموجودين من دون أي إضافات جديدة. وكان دان أشورث، المدير التقني لويست بروميتش ألبيون آنذاك واثقا من أن هودجسون سوف ينجح في تلك المهمة الصعبة بسبب عشقه للتدريب ورغبته الدائمة في البقاء داخل ملعب التدريب لمساعدة اللاعبين على تقديم أقصى ما لديهم.
وبغض النظر عن رأي كل شخص في هودجسون، فإن هذه هي نقطة القوة بالنسبة للمدير الفني المخضرم. يقول تيري بورتون، الذي عمل إلى جانب كيث داونينغ ضمن طاقم تدريب ويست بروميتش ألبيون: «إذا كان الفريق يعاني من مشاكل في التنظيم والشكل الخططي، فسوف يعمل هودجسون على إيجاد حل لتلك المشكلات على الفور».
وعندما كان هودجسون يتولى القيادة الفنية لويست بروميتش ألبيون، كان جميع اللاعبين يعرفون ما يتعين عليهم القيام به في حال استحواذهم على الكرة وفي حال فقدانهم للكرة وكان اللاعبون يحفظون عن ظهر قلب ما دربهم عليه هودجسون داخل ملعب التدريب. يقول بورتون: «بعض المديرين الفنيين أقوياء في المحاضرات الفنية والبعض الآخر قوي في الأمور الفنية والخططية. يركز النوع الأول على نقل الكرة بشكل مستمر والاستحواذ على الكرة، في حين يركز النوع الثاني على كيفية عمل الفريق في الجوانب الفنية، مثل تقديم ظهراء الجنب الدعم للأجنحة ولاعبي خط الوسط. وفيما يتعلق بالمديرين الفنين الأقوياء في الجوانب الخططية، يمكنني القول بأن هودجسون يأتي على رأس القائمة، فهو جيد للغاية في مساعدة اللاعبين على فهم دورهم داخل الملعب في إطار العمل الجماعي للفريق».
ولم يتفوه بورتون بأي كلمة سيئة بحق هودجسون، ولذا فإن هذا الثناء من جانب بورتون لهودجسون يعد مؤشرا قويا على الطريقة التي كان يشعر بها معظم المسؤولين في ويست بروميتش ألبيون تجاه المدير الفني المخضرم الذي لم يقض بين جدران النادي سوى 15 شهرا. وكان من المثير للاهتمام مقابلة اللاعب الاسكوتلندي الدولي جيمس موريسون قبل بضع سنوات والاستماع إليه وهو يكيل المديح لهودجسون، رغم أنه ليس من نوعية الأشخاص الذين يمدحون الآخرين من أجل المديح والثناء فقط. وقال موريسون: «كان روي رجلا رائعا وتعلمت منه الكثير فيما يتعلق بكيفية اللعب في منتصف الملعب من الناحية الدفاعية وكيفية تقديم الدعم لزملائي وتضييق المساحات بين خطوط الفريق المختلفة. لقد كان مثيرا للاهتمام مثل أولئك الأشخاص الذين لديهم خبرات هائلة والذين تجدهم في بعض الأحيان داخل الحانات وتجلس إلى جانبهم من أجل الدخول في دردشة معهم. لقد أرسى روي الكثير من القواعد والأسس داخل ويست بروميتش ألبيون. إنه شخص جيد للغاية وأكن له الكثير والكثير من الاحترام».
ربما لا يروق للجميع الطريقة التي يعمل بها هودجسون، لكن لاعبي ويست بروميتش ألبيون جنوا ثمار الساعات التي عملوا خلالها تحت قيادة هودجسون داخل ملعب التدريب، سواء من الناحية الفردية أو الجماعية. وكان هودجسون يركز على تحفيظ اللاعبين لواجباتهم في حال استحواذهم على الكرة وفي حال فقدانهم للكرة، وكان يركز على ما لا يزيد عن عشرة تدريبات أساسية لكي يجعل أفكاره تصل إلى اللاعبين بسهولة، وهو ما كان يعني في النهاية أن اللاعبين سيحفظون ذلك عن ظهر قلب بسبب تكرار تلك التدريبات بصورة مستمرة.
وبعد نهاية تلك الحصص التدريبية، يكون لاعبو الفريق أقوياء للغاية من الناحية الذهنية والبدنية على حد سواء. يقول موريسون: «كان جميع اللاعبين يخرجون من الملعب وهم يتصببون عرقا مؤمنين بأنهم لم يعملوا بهذه القوة من قبل». لكنهم رغم كل ذلك كانوا يتقبلون القيام بذلك بصدر رحب لأنهم يدركون فوائده، والدليل على ذلك أن ويست بروميتش ألبيون قد حصد 20 نقطة من 12 مباراة تحت قيادة هودجسون في أول موسم له مع الفريق، وارتقى من المركز السابع عشر إلى المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأنهى الفريق الموسم التالي في المركز العاشر. في الحقيقة، يتميز هودجسون بالذكاء الشديد والقدرة على قراءة الآخرين، فضلا عن أنه رائع في تعامله مع المسؤولين في مجالس إدارات الأندية ومع اللاعبين في التدريبات. وأقام هودجسون علاقة قوية مع أشورث وعمل الاثنان سويا بشكل رائع على إبرام صفقات جديدة من أجل تدعيم صفوف الفريق. ولم يكن هودجسون من نوعية المديرين الفنيين الذين يتعاقدون مع لاعبين لا يعرفون عنهم الكثير، بل على العكس تماما كان يفضل مشاهدة اللاعبين الذين يريد التعاقد معهم على أرض الواقع داخل المباريات، ولذا كان يسافر بطول البلاد وعرضها مع أشورث من أجل أن يُكون حُكما نهائيا عن اللاعبين الذين يعتزم التعاقد معهم.
لقد انتقل حماس هودجسون لمسؤولي ولاعبي نادي ويست بروميتش ألبيون، وخاصة أثناء التدريبات وبات هناك شعور بأنه ليس هناك مكان أفضل لهودجسون من هذا النادي، لكن ربما يكون من المغري أن نفكر فيما إذا كانت طريقة عمل هودجسون، من هذه الزاوية تحديدا، تناسب الأندية أكثر من المنتخبات من الناحية التدريبية! وعلاوة على ذلك، لم يكن هودجسون يتردد في دق ناقوس الخطر عندما يرى أن الأشياء لا تسير كما ينبغي. ولم يكن يتعامل بعنف مع لاعبيه داخل غرف خلع الملابس، لكنه كان ينقل تعليماته إلى اللاعبين بحماس شديد، وبكل قوة إن لزم الأمر.
وبصفة عامة، شهدت فترة هودجسون مع ويست بروميتش ألبيون العديد من النجاحات، ولم تكن التوقعات مرتفعة للغاية على عكس الوضع في ليفربول عندما تولى تدريبه، ولم يكن هناك تركيز إعلامي كبير على ما يقوم به، وكان اللاعبون يتقبلون تعليماته بأريحية كبيرة. وبعد مرور خمس أو ست سنوات على تلك التجربة، لا يرى بورتون أي سبب لاستبعاد أن يحقق هودجسون نجاحا مماثلا مع كريستال بالاس.
يقول بورتون: «بعض المديرين الفنيين يناسبون بعض الأندية بعينها. أعتقد أنك لو نظرت إلى ما فعله روي مع فولهام وويست بروميتش ونظرت إلى كريستال بالاس ونوعية المديرين الفنيين الذين عملوا هناك، بدءا من ألان باردو وصولا إلى توني بوليس وسام ألاردايس – ومن وجهة نظري يتفوق عليهم روي من حيث القدرات التدريبية – فإنهم جميعا يعملون على أساسيات اللعبة. أعتقد أن روي سوف يقوم بعمل جيد للغاية مع كريستال بالاس. وأنا سعيد للغاية له، لأنني أكره أن تختزل مسيرته التدريبية فيما فعله مع المنتخب الإنجليزي خلال الصيف الماضي».
وتم تعيين هودجسون المدرب السابق لمنتخب إنجلترا مدربا لكريستال بالاس عقب يوم من إقالة المدرب الهولندي فرانك دي بور بعد أربع هزائم تلقاها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وبات هودجسون (70 عاما) ثاني أكبر مدرب عامل في أول أربع درجات للدوري في إنجلترا.
وبعد وقت قصير من نشر ستيف باريش رئيس النادي للخبر على حسابه على «تويتر» نشر النادي الواقع في جنوب لندن بيانا على موقعه على الإنترنت ذكر فيه أن هودجسون وقع على عقد لمدة عامين. وقال هودجسون، الذي بدأ مسيرته المتواضعة كلاعب في بالاس عام 1965، إنه سعيد بالعودة لتدريب الأندية عقب انتهاء فترة قيادته لمنتخب إنجلترا باستقالته من منصبه عقب الخروج المفاجئ من دور 16 لبطولة أوروبا 2016 أمام أيسلندا.
وقال هودجسون لموقع بالاس على الإنترنت «الطموحات هنا واقعية وهناك إمكانات هائلة للنمو ويحدوني الأمل في أن نتمكن من تحقيق أهدافنا». وتعود ملكية بالاس لديفيد بليتزر وجوش هاريس صاحبي حصة الأغلبية إلى جانب باريش ومجموعة أخرى من المستثمرين. وأضاف هودجسون الذي بدت السعادة واضحة على كلماته «أنا في غاية السعادة للعودة لتدريب الأندية. مر وقت طويل منذ أن كنت أستمتع بحصص التدريب اليومية».
وكان آخر منصب تدريبي لهودجسون مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تولى تدريب ويست بروميتش ألبيون قبل أن يقود منتخب إنجلترا عام 2012. وتولى هودجسون أيضا تدريب بلاكبيرن روفرز وفولهام وليفربول.
وبدأت مسيرة هودجسون التدريبية في فريق هالمشتاد السويدي عام 1976 وتولى عدة مهام تدريبية في ثماني دول. وسينضم إلى هودجسون في مهمته الجديدة راي ليونغتون الذي عمل مساعدا لهودجسون في منتخب إنجلترا إضافة لتوليه نفس المهمة كمساعد لهودجسون في فولهام وبالاس في الفترة ما بين 1994 و2000.
وقبل تأكيد تعيين هودجسون أجرى المدرب الإنجليزي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس» في ملعب التدريب الخاص بالفريق. ويتذيل بالاس قاع جدول الترتيب من دون أي رصيد من النقاط عقب أربع هزائم متتالية. وأصبح كريستال بالاس أول فريق يخسر مبارياته الأربع في الدوري، إن كان الممتاز أو الدرجة الأولى سابقا، من دون أن يسجل هدفا منذ موسم 1924 - 1925 حين حقق ذلك بريستون.
وكان دي بوير قد تولى تدريب الفريق خلفا لسام ألاردايس لكنه أقيل بعد فترة قصيرة ليصبح هودجسون سابع مدير فني دائم للفريق خلال ستة أعوام. وبات هودجسون (70 عاما) أكبر مدير فني في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعرض باريش رئيس مجلس إدارة كريستال بالاس على هودجسون عقدا يمتد لعامين مقابل 5.‏2 مليون جنيه إسترليني في الموسم الواحد مع حصوله على مكافأة مليون إسترليني إذا حقق نتائج جيدة مع الفريق بالدوري الممتاز هذا الموسم. وقضى هودجسون ثلاثة أعوام مع كريستال بالاس كمدافع شاب في ستينات القرن الماضي لكنه لم يشارك في أي مباراة مع الفريق.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.