برلمانيون أفارقة يعلنون تشكيل لجنة تتفاوض مع الأميركيين على رفع العقوبات عن السودان

خلال زيارة لإقليم دارفور للإطلاع على قضايا اللاجئين

TT

برلمانيون أفارقة يعلنون تشكيل لجنة تتفاوض مع الأميركيين على رفع العقوبات عن السودان

أعلن ممثلون للبرلمان الأفريقي يزورون السودان، تشكيل لجنة برلمانية أفريقية للتفاوض مع الكونغرس الأميركي بشأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان وآثارها السلبية على البلاد.
وأفاد مركز الخدمات الصحافية السوداني، وهو مركز حكومي، بأن أربعة من أعضاء البرلمان الأفريقي أعلنوا خلال زيارة قاموا بها لولاية شمال دارفور، أول من أمس، تشكيل لجنة للتفاوض مع أعضاء الكونغرس الأميركي حول «العقوبات والحصار الاقتصادي المفروض على السودان» وما تخلّفه هذه الإجراءات من «تأثير سلبي على الحياة العامة».
ويمثّل البرلمان الأفريقي كل برلمانات الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، ويعد أعلى سلطة تشريعية في القارة. وقال عضو الوفد ممثل البرلمان التونسي منخر رحمي، في تصريحات عقب اجتماع وفده بحاكم ولاية شمال دارفور عبد الواحد يوسف بالفاشر، حاضرة الولاية، إن زيارتهم لدارفور تستهدف معاينة الأوضاع على الأرض، وبحث تأثيرات الحصار الاقتصادي المفروض على السودان. وأوضح أن الحصار أفرز تداعيات سيئة على الوضع الاقتصادي في المجالات الصحية وقطاع النقل والخدمات والبنى التحتية. وتابع أن «البرلمان الأفريقي شكّل لجنة للتفاوض مع أعضاء الكونغرس الأميركي» بخصوص رفع العقوبات المفروضة على السودان.
وأشار إلى أن زيارتهم لولايات دارفور جاءت للتشاور والاطلاع على الأوضاع المتعلقة بقضايا اللاجئين والنازحين، ونزع السلاح، والتنمية، معتبراً الحصار الاقتصادي على السودان يضيّق على الحكومة إمكانية تحقيق التنمية المطلوبة من طرف المواطنين.
وقال رئيس الوفد البرلماني أونور فكتور، إنهم وقفوا على الآثار السلبية التي ترتبت على العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان خلال الـ20 سنة الماضية. وأضاف: «سبق للبرلمان الأفريقي أن ندد بالعقوبات المفروضة على السودان وطلب من واشنطن رفعها». وقال إن العقوبات تعرقل عملية تحقيق السلام وجهود الانتعاش الاقتصادي بالسودان، مشيراً إلى «العواقب الوخيمة» للعقوبات الاقتصادية، لا سيما تأثيراتها السلبية على الشعب السوداني في المجالات الاقتصادية والخدمية.
من جهته، قال حاكم شمال دارفور عبد الواحد يوسف إبراهيم، إنه أطلع الوفد على الأوضاع العامة بالولاية ومستويات الأمن والاستقرار الذي تعيشه، وعلى التحديات التي تواجه حكومته، خاصة قضايا النازحين وقضايا التنمية وجمع السلاح. وأوضح أن للعقوبات الاقتصادية تأثيرات مباشرة على تحقيق التنمية وتتفيذ مشروعات البنى التحتية، وأن رفعها مهم لأنه يتيح للبلاد الاستفادة من الصناديق العالمية والدولية في تحقيق التنمية في مشروعات البنى التحتية كافة.
ويتوقع أن يجري الوفد لقاءات بالخرطوم مع مساعد رئيس الجمهورية، إبراهيم محمود، ومحافظ بنك السودان، بجانب عدد من الوزراء المختصين في المجالات الخدمية، والصحية، والتعليم والنقل، للتعرّف على الآثار السلبية للعقوبات المفروضة على السودان على قطاعاتهم.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.