أغويرو... لاعب منبوذ في مانشستر سيتي بأوامر غوارديولا

المدرب حول مهاجمه إلى مواطن من الدرجة الثانية بعد قدوم غيسوس

أغويرو يهز شباك برايتون في الموسم الحالي (إ.ب.أ)
أغويرو يهز شباك برايتون في الموسم الحالي (إ.ب.أ)
TT

أغويرو... لاعب منبوذ في مانشستر سيتي بأوامر غوارديولا

أغويرو يهز شباك برايتون في الموسم الحالي (إ.ب.أ)
أغويرو يهز شباك برايتون في الموسم الحالي (إ.ب.أ)

أحياناً لا يكون من السهل تفهم السبب وراء إثارة جوسيب غوارديولا الانطباع بأنه لم يكن قط راضياً بصورة كاملة عن أداء مهاجمه سيرغيو أغويرو، ويزداد الأمر غموضاً وإثارة للحيرة لدى النظر إلى أن اللاعب الأرجنتيني على وشك تحقيق رقم قياسي باعتباره صاحب العدد الأكبر من الأهداف في تاريخ مانشستر سيتي.
وتبعاً للوضع الراهن، يقف أغويرو بأهدافه الـ170 لصالح مانشستر سيتي على بعد 7 أهداف فقط من الرقم القياسي للأهداف في تاريخ مانشستر سيتي. جدير بالذكر أن صاحب الرقم القياسي الحالي إريك بروك، استغرق 11 عاماً لإحراز هذا العدد من الأهداف - ما بين 1928 و1939 - أما أغويرو فقد بدأ لتوه موسمه السابع مع مانشستر سيتي وأوشك على الوصول إلى هذا الرقم.
حتى في الموسم الماضي، عندما جرى إخبارنا مراراً بأن اللاعب كان يعايش عاماً سيئاً، بدا من الصعب تفهم هذا المنطق. والتساؤل هنا: هل كان العام سيئاً بالفعل؟ لقد نجح أغويرو في تسجيل 33 هدفاً في جميع المسابقات المختلفة التي شارك بها، ما يزيد على ما حققه أي لاعب آخر داخل إنجلترا باستثناء هاري كين. إلا أنه في الوقت ذاته من الصعب تجاهل حقيقة أنه في الوقت الذي كان أغويرو يطارد الهدف الـ177، كان ذهنه يعج بالشكوك في قدراته على خلفية محاولات النادي ضم أليكسيس سانشيز - الذي يمثل موهبة أفضل من وجهة نظر غوارديولا - وما يثير هذا من علامات استفهام حول مركزه.
اللافت أن الأمر لا يقتصر على مانشستر سيتي، وإنما نجد أن أغويرو الذي سجل 33 هدفاً في إجمالي 82 مباراة دولية خاضها في صفوف المنتخب الأرجنتيني، لم يشارك ولو دقيقة واحدة في مباراة بلاده أمام أوروغواي الجمعة الماضي التي انتهت بالتعادل دون أهداف. حتى في اللحظات التي سعى فريقه بدأب وراء تسجيل هدف فوز في وقت متأخر من المباراة، قرر المدرب خورخي سامباولي أنه بإمكانه المضي قدماً في هذه المحاولات دونما الاستعانة بخدمات مهاجم مانشستر سيتي.
ومع هذا، فإن مجرد وجود أغويرو على مقاعد البدلاء شكل تقدماً بصورة ما بالنظر إلى المباراتين التي خاضتهما الأرجنتين في يونيو (حزيران) أمام البرازيل وسنغافورة. جدير بالذكر أنه في غضون أسابيع من توليه مهمة تدريب المنتخب الأرجنتيني، قرر سامباولي ترك أغويرو خارج تشكيل الفريق بأكمله، والأمر المثير للدهشة أن القرار لم يثر جدلاً يذكر. من جانبها، أجرت صحيفة «أولي» الرياضية اليومية في الأرجنتين استطلاعاً للرأي في مارس (آذار) شارك به 80 آلاف قارئ، سألت في إطاره حول أي اللاعبين ينبغي الاستغناء عنهم بالنسبة للمنتخب، نال أغويرو 86 في المائة من الأصوات.
ويكشف ذلك أن أغويرو يمر بفترة عصيبة مليئة بالتحديات على صعيدي النادي والمنتخب. الواضح أن الاثنين يسيران جنباً إلى جنب. وعليه، لا ينبغي تجاهل القصص المتواترة خلال الفترة الأخيرة حول شعوره بالسخط داخل مانشستر سيتي في خضم تنامي الأقاويل والشائعات على خلفية مساعي مانشستر سيتي ضم مهاجم بارز آخر. في الواقع، لقد بدا واضحاً لبعض الوقت أن العلاقات بين اللاعب والنادي متوترة منذ قبل الحديث عن انتقال سانشيز إلى مانشستر سيتي. اليوم، لم يعد أغويرو عنصراً إجبارياً لا يملك المدرب عدم ضمه إلى التشكيل الأساسي، الأمر الذي يحمل بدوره مخاطرة ترك تداعيات على مسيرته الدولية. وثمة اعتقاد سائد داخل صفوف منتخب الأرجنتين - حيث توجد وفرة في المهاجمين - أنه لا ينبغي لأحد أن يفترض تلقائياً وقوع الاختيار على أغويرو لدى مشاركة الأرجنتين ببطولة كأس العالم.
وفي خضم كل الجلبة التي ثارت حول لقاء بورنموث خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بقيت الملحوظة الأهم بقاء أغويرو خارج التشكيل الرئيسي لمانشستر سيتي بهدف ضم غابرييل غيسوس بدلاً عنه (مثلما حدث الموسم الماضي). بعد ذلك، سافر أغويرو للمشاركة في مهام دولية، ولدى عودته إلى مانشستر الأسبوع الماضي، كان يمكن أن يجد سانشيز قد حل محله داخل الفريق في مواجهة ليفربول. وبالتأكيد، سوف يتساءل أغويرو حول ما يعنيه كل ذلك. ومن المؤكد أنه سيعايش لحظات من غياب الأمان، ما يعد طبيعياً بالنسبة لأي لاعب يمر بالظروف ذاتها.
على الجانب الآخر، نجد أن أغويرو كان اللاعب الأول الذي ذكره زلاتان إبراهيموفيتش - بخلاف نفسه بطبيعة الحال - لدى سؤاله منذ وقت قريب عن المهاجم الأفضل على مستوى الدوري الممتاز. حقيقة الأمر، لم يسبق أن سجل لاعب عدداً أكبر من الأهداف في وقت أقل داخل مانشستر سيتي، أو بذل مجهوداً أكبر بهدف الارتقاء بالنادي إلى مستوى جديد. كل هذا، ولا يزال أغويرو في الـ29، السن التي يبلغ عندها كثير من اللاعبين ذروة تألقهم. وإذا ما شعر اللاعب بجرح عميق الآن، فهذا سيكون أمراً من السهل تفهمه، خصوصاً بالنظر إلى المعاملة المغايرة تماماً التي حظي بها من جانب مدرب مانشستر سيتي السابق التشيلي مانويل بيليغريني.
من جهته، اعتاد المدرب التشيلي الحديث عن أغويرو باعتباره يحتل المركز الثالث في قائمة أفضل لاعبي كرة القدم الحديثة، ولا يتقدم عليه سوى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. وحتى لو كان هذا القول ينطوي على مبالغة بعض الشيء، فإننا جميعاً نعي السبب، ذلك أن لاعبي كرة القدم عامة، والمهاجمين على وجه الخصوص، يميلون لتقديم أداء أفضل عندما تكون ثقتهم بأنفسهم مرتفعة. في المقابل، اتخذ غوارديولا توجهاً مختلفاً تماماً، وبدا واضحاً منذ أن حل محل بيليغريني أن المدرب الجديد لا يكترث كثيراً إذا كان اللاعبون الذين يصيبهم بخيبة الأمل هم أصحاب الحضور والشخصية الأبرز.
خلال المباريات الست الأولى التي شارك بها أغويرو تحت قيادة المدرب الكتالوني، أحرز أغويرو 11 هدفاً. ورغم أن غوارديولا أثنى على اللاعب بالتأكيد، فإنه أيضاً وجه إليه ملحوظات ألجمت اللاعب. وكثيراً ما كان غوارديولا يعلق على أداء أغويرو بقوله إنه لاعب بالغ الأهمية، ثم في غضون دقائق قليلة يطرح عبارة تبدو مثيرة للحيرة ومتعارضة مع ما ذكره من أهمية اللاعب، وبدا أمراً غير مسبوق من جانب مدرب لمانشستر سيتي، حتى بالنسبة لشخص مباشر وصريح مثل روبرتو مانشيني، أن يجري التشكيك في إسهام أغويرو في الفريق.
وحتى عندما دعي غوارديولا للثناء على اللاعب، لم تصدر عباراته قط على ذات الدفء والحرارة التي بدت عليها عندما تحدث لاحقاً عن غيسوس أو بعض من اللاعبين الآخرين الذين أشرف على انضمامهم إلى النادي. والتساؤل الآن: هل لا يزال أغويرو بالصورة ذاتها التي كان عليها من قبل؟ ربما ليس تماماً، لكن لو أن هناك بالفعل بعض التراجع في أدائه، فإنه شديد الضآلة. وهنا، يجب تحميل المدرب بعض المسؤولية. ربما كانت مطالبة أغويرو اللاعب الذي سجل أكثر من 30 هدفاً في موسم واحد، بتغيير أسلوب لعبه، جزءاً من خطة تكتيكية كبرى يرسم المدرب ملامحها.
إلا أن هذا تسبب في زعزعة ثقة اللاعب بنفسه وخلْق موقف أصبح أغويرو يشعر في إطاره أنه يتلقى معاملة غير عادلة. وعليه، شرع اللاعب في محاولة اقتناص بعض الفرص السانحة التي ربما في الظروف العادية لم يكن ليلقي لها بالاً. أما المحصلة النهائية التي يؤدي إليها كل هذا، فلم تتضح معالمها بعد، لكن لاعباً بهذه المكانة سيكون له كل الحق في التفكير جدياً في الرحيل عن النادي في يناير (كانون الثاني)، خصوصاً إذا بذل مانشستر سيتي محاولة جديدة لإحياء صفقة سانشيز التي منيت بالفشل. إلا أنه حتى ذلك الوقت، لا يملك أغويرو أمامه خياراً سوى محاولة إثبات خطأ موقف مدربه، خصوصاً أنه العام الذي يشهد انطلاقة بطولة كأس العالم.
بالنسبة لأغويرو، فإنه قادر تماماً على فعل ذلك، لكن الحقيقة أيضاً أن هذا الأمر يسهل قوله عن فعله عندما يشعر لاعب ما، خصوصاً عندما يكون نجماً، بعدم التقدير من جانب مدربه. والإنصاف يقتضي القول إن أغويرو ليس وحده من يرى أنه ينبغي للمدرب منحه بعض الحرية، فالمؤكد أن غيسوس يملك هو الآخر إمكانات هائلة. إلا أنه في الوقت الراهن لا يرى الكثيرون داخل مانشستر سيتي أن اللاعب البرازيلي ينتمي لفئة اللاعبين السوبر - على الأقل في الوقت الحالي.
أما الحقيقة القاسية بالنسبة لأغويرو، فإنه لولا تعرض غيسوس لكسر في مشط القدم خلال مباراة بورنموث في فبراير (شباط)، فإن الاحتمال الأكبر أن اللاعب الأصغر كان لينجز الموسم في مركز المهاجم الأساسي للفريق. ونظر مانشستر سيتي إلى سانشيز باعتباره لاعب قلب هجوم آخر. ويحتل غيسوس، الذي يعد واحداً من اللاعبين المفضلين لدى غوارديولا، المركز ذاته، وكحد أقصى توجد مساحة للاعبين في هذا المركز. وفي تلك الأثناء، يقف أغويرو في حالة انتظار، وقد تعتصر الأسئلة حول أي المراكز من المفترض أن يتواءم معها.
في الواقع، لا يزال من الممكن أن يؤيد المرء ميل مدرب مانشستر سيتي لكرة القدم الهجومية ورغبته في إحاطة نفسه باللاعبين النجوم، وإن كان الانطباع الذي أثارته السنوات التي قضاها في برشلونة أثارت انطباعاً بأنه مدرب يتميز بأسلوب جديد في اللعب وقادر على تحسين فاعلية اللاعبين الذين يتولى تدريبهم من خلال تعزيز روح الفريق والإدراك التكتيكي على نحو بالغ لم تعهده كرة القدم من قبل. في الواقع، لم يتخيل أحد أن يتمكن غوارديولا من تحويل مانشستر سيتي إلى برشلونة فقط بمجرد الانتقال إليه. بيد أنه في الوقت ذاته، لم يفترض أحد أن يتطلب الأمر كل هذا المال والاستنساخ لتحويل فريق جيد بالفعل إلى الفريق الذي يحلم به غوارديولا.
في الواقع، يتسم عنصر الاستنساخ ذلك بخطورة خاصة، لأنه يسبب إهداراً بالغاً للموارد. مثلاً، إذا انتقل سانشيز إلى استاد الاتحاد، فإن ستيرلينغ وسيرغيو أغويرو، أو واحداً منهما سيسقط ضحية لذلك. الحقيقة أن كليهما لاعب ممتاز ولم يسبق لأي منهما أن خذل النادي. من ناحيته، يعتبر أغويرو من أفضل اللاعبين من حيث اللمسة النهائية على الكرة، وقد يكون الأفضل على الإطلاق داخل إنجلترا. ومع أن ستيرلينغ ليس على هذا المستوى الرفيع من الأداء أمام المرمى، فإنه يملك هو الآخر سرعة وطاقة قلما تجد لهما نظيراً.
ويعني ذلك أن المادة الخام الممتازة متوافرة بالفعل داخل الفريق، وبالتأكيد من المفترض من مدرب بمكانة غوارديولا أن يكون قادراً على إيجاد سبل لاستخراج أفضل ما لدى لاعبيه، بدلاً من تهميشهم لصالح إنفاق مزيد من المال على اللاعبين البارزين في أندية أخرى.
الحقيقة أنه ما من شك في أن أغويرو وستيرلينغ سيجدان نفسيهما على الهامش. بالفعل سبق أن حدث ذلك إلى حد ما الموسم الماضي عندما انضم غابرييل غيسوس للفريق، وربما كانت لتظهر مشكلات كثيرة إذا كان اللاعب البرازيلي نجح في الاحتفاظ بحالة بدنية جيدة.
من ناحيته، قد يكون غوارديولا مستعداً لذلك، وقد يرى أن أغويرو لا يبذل مجهوداً كافياً خارج منطقة الجزاء وربما كان ستيرلينغ سيواجه مشقة دوماً في تسجيل عدد كافٍ من الأهداف يناسب مبلغ 49 مليون جنيه إسترليني الذي تقاضاه. ومع هذا، فإنه ليس هناك ضمان بأن سانشيز كان سيتفوق في أدائه على نحو ملحوظ على كل منهما، وثمة احتمال قائم بأن غوارديولا لديه بالفعل ما يكفي من خيارات هجومية.
وكان غوارديولا صرح في وقت سابق بأن بدلاء فريقه لهم دور كبير في نجاح الفريق، وأن بوسعهم الاضطلاع بدور أساسي في تحقيق الفوز في الدقائق الأخيرة من المباريات. وتعاقد سيتي مع 7 لاعبين جدد حتى الآن، وانضم عدد منهم مثل برناردو سيلفا لخط هجوم قوي أصلاً يضم كلاً من أغويرو وغابرييل غيسوس وكيفن دي بروين وديفيد سيلفا وليروي ساني.
ومع احتدام التنافس على دخول التشكيلة الأساسية يقول غوارديولا إن كل لاعب عليه أن يقاتل من أجل الحصول على مكان في تشكيلة البداية، لكنه في الوقت نفسه أكد أهمية دور البدلاء. وأضاف غوارديولا قوله: «آمل أن يفهموا أنه في الأندية الكبيرة لا يمكن وجود 11 لاعباً فقط ومن ثم فعليهم التنافس (على دخول التشكيلة) مع بعضهم بعضاً». وعن أهمية دور البدلاء أضاف المدرب الإسباني: «في آخر 15 أو 20 دقيقة يكون الخصم متعباً بعد أن ضغطنا عليه وتحرك كثيراً في أنحاء الملعب. عندها يمكننا إشراك بعض اللاعبين المعروفين بسرعتهم وحيويتهم، ومن ثم يمكننا حسم الفوز بالمباريات في الدقائق الأخيرة».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.