البرازيل تطوي صفحة انكماش تاريخي

بفضل الاستهلاك الأسري

سوق الأسهم في ساوباولو بالبرازيل (أ.ب)
سوق الأسهم في ساوباولو بالبرازيل (أ.ب)
TT

البرازيل تطوي صفحة انكماش تاريخي

سوق الأسهم في ساوباولو بالبرازيل (أ.ب)
سوق الأسهم في ساوباولو بالبرازيل (أ.ب)

أعلنت البرازيل رسميا الجمعة أنها خرجت من أسوأ انكماش في تاريخها، خصوصا بفضل الاستهلاك الأسري، مع نسبة نمو طفيفة في إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الثاني من 2017، مما يريح الرئيس ميشال تامر وبرنامجه التقشفي.
فقد أعلن معهد الجغرافيا والإحصاءات أن أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية سجل زيادة نسبتها 0.2 في المائة في إجمالي الناتج الداخلي في الربع الثاني من العام، بالمقارنة مع الفصل الأول. وهذه النسبة أفضل من تقديرات لجنة خبراء في الاقتصاد كانت تتوقع أن يكون النمو معدوما.
وتؤكد هذه النتيجة خروج البرازيل من الانكماش بعد زيادة بنسبة 1 في المائة في الفصل الأول أنهت ثمانية فصول من التراجع على التوالي، أي نحو عامين.
وتجاوزت البرازيل بذلك أسوأ انكماش في تاريخها تراجع خلاله إجمالي ناتجها الداخلي 3.8 في المائة في 2015 و3.6 في المائة في 2016.
وقال معهد الجغرافيا والإحصاءات إن البرازيل سجلت في 2017 نموا بلغ 0.3 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام.
وكان القطاع الزراعي الذي نشطته محاصيل جيدة (+13 في المائة) والصادرات حفز النمو في الفصل الأول بينما تحسن النمو في الفصل الثاني خصوصا بفضل الخدمات (0.6 في المائة) واستهلاك العائلات (1.4 في المائة). وقال إينياسيو كريسبو المحلل في مجموعة «اينفستيموس»: «بدأنا نرى إجمالي ناتج داخلي لا يعتمد على قطاع واحد فقط». وأضاف أن «الانتعاش خجول لكنه يتسم ببعض التنوع». أما أندريه بيرفيتو المحلل لدى مجموعة «غرادوال» فقد رأى أنه «من المبكر الحديث عن انتعاش»، مشيرا إلى أنه «مع تراجع الاستثمارات ليس هناك قطب ثابت للنمو في الاقتصاد البرازيلي».
ويتوقع المحللون الذين استطلع البنك المركزي آراءهم نسبة نمو تبلغ 0.39 في المائة هذه السنة و2 في المائة في 2018 في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من مائتي مليون نسمة. وأكد الحاكم السابق للمصرف المركزي البرازيلي كارلوس لانغوني لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن نحقق نتيجة مهمة هذه السنة» لكن الاقتصاد يبرهن على «ثبات» في «أجواء سياسية مضطربة ومليئة بالغموض».
يريح الانتعاش وإن كان خجولا سياسة الرئيس المحافظ ميشال تامر الذي افلت من قضية فساد ومصمم على إجراء الإصلاحات الاقتصادية. وقال في فيديو سجله في الصين حيث يقوم بزيارة رسمية: «يسعدني أن أعلن لكم أنباء سارة».
وحرص وزير الاقتصاد إنريكي ميرليس على إبداء تفاؤله. وقال: «سنبدأ 2018 بوتيرة قوية وثابتة. سنواصل العمل حتى نبلغ نموا دائما».
وأطلقت برازيليا برنامجا طموحا للخصخصة ويريد إدخال تعديلات على نظام التقاعد لا تتمتع بشعبية لكنها مطلوبة من الأسواق. وتلقت الحكومة أنباء سارة على عدة جبهات خصوصا بشأن الوظيفة والتضخم.
ففي يوليو (تموز) تراجعت نسبة التضخم للشهر الرابع على التوالي إلى 13.3 مليون طلب وظيفة. وتراجع التضخم على مدى 12 شهرا إلى أدنى مستوى له منذ 1999 وبلغ 2.7 في المائة منذ يوليو.
أما في مجال الخصخصة، فتريد الدولة التنازل عن 58 حصة بينها طرق سريعة ومرافئ وامتياز لمطارات بما في ذلك مبنى كونغوناس في ساو باولو الذي يدر أرباحا كبيرا وكذلك أكبر شركة كهرباء في أميركا اللاتينية «اليتيروبراس».
وستحصل بذلك على نحو أربعين مليار ريال (12.6 مليار دولار) بحلول نهاية 2018، وهذا المبلغ سيأتي بينما يتوقع أن يبلغ العجز العام 159 مليار ريال هذه السنة والعام المقبل.
لكن هذا التحسن يحتاج إلى تعزيز في بلد يواجه حالة من الغموض السياسي وأزمة اجتماعية خطيرة تمنع المستثمرين من توظيف أموالهم.
ولا يتمتع ميشال تامر بتأييد شعبي وبلغت نسبة مؤيديه 5 في المائة فقط. وهو افلت للتو من محاكمة بتهمة غض النظر عن الفساد ومهدد باتهام بعرقلة عمل القضاء في هذا البلد الذي تهزه فضائح فساد تطال كل الأحزاب السياسية.
وقد وصل إلى السلطة بعد إقالة الرئيسة اليسارية ديلما روسيف ويؤكد أنه يريد إكمال الولاية الرئاسية التي تنتهي في نهاية 2018 بهدف واحد هو إجراء إصلاحات ليبرالية واسعة.



ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.


مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027، مؤكداً أنها تضع على رأس أولوياتها خفض حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، بالتوازي مع التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متزايدة.

وأوضح كجوك، خلال مؤتمر صحافي موسع لإعلان تفاصيل الموازنة، أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس، مشيراً إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف أن تنخفض إلى 78 في المائة بحلول يونيو (حزيران) 2027.

وكشف أن حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حالياً 77.5 مليار دولار، مشدداً على أن خفض المديونية الخارجية يهدف، في الأساس، إلى «خلق مساحة مالية كافية» تتيح للدولة ضخ استثمارات إضافية في الخدمات الأساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وفي ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطاً حادة، أشار كجوك إلى أن تكلفة دعم الطاقة قد تصل إلى 600 مليار جنيه (نحو 11.3 مليار دولار) في الموازنة الجديدة، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الأرقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع أسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، نتيجة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب على إيران، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد.

ثورة في الإنفاق على «التنمية البشرية»

وعلى صعيد الخدمات، منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث أعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في المائة، والتعليم بنسبة 20 في المائة، وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في المائة.

وشملت التفاصيل المالية:

تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

رصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي، بنمو سنوي كبير يصل إلى 69 في المائة.

التوجه نحو مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية التعليمية والطبية في كل المحافظات.

الشراكة مع القطاع الخاص

ولم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد، حيث أكد الوزير استمرار مسار «الثقة والشراكة» مع مجتمع الأعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير، والصناعة، والسياحة، وريادة الأعمال، بما يضمن صمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية المرتفعة.


باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
TT

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)

دعت باكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، وذلك خلال زيارة وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع القيادة الباكستانية العليا.

وجاءت هذه الزيارة، وهي الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في وقتٍ من المقرر أن تعقد فيه إسلام آباد محادثات سلام بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين.

وشهد اللقاء استعراض آفاق التعاون الاقتصادي بحضور كبار المسؤولين الباكستانيين، يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ورئيس أركان الجيش المشير سيد عاصم منير، وفق الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الباكستاني على منصة «إكس».

وتأتي زيارة الجدعان، التي استمرت يوماً واحداً، في وقت تستضيف فيه إسلام آباد محادثات أميركية إيرانية تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

خلال اللقاء، نقل شهباز شريف تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مثمناً الدعم الاقتصادي والمالي السعودي التاريخي الذي وصفه بالدور «المحوري» في الحفاظ على استقرار باكستان المالي خلال السنوات الماضية.

وأشار شريف، الذي استذكر بتقدير اتصاله الهاتفي الأخير مع ولي العهد، إلى التزام حكومته وشعبه بالوقوف «كتفاً بكتف» مع الأشقاء في المملكة، مؤكداً تطلع إسلام آباد لتوسيع الشراكات في قطاعات التجارة والاستثمار النوعي. كما لفت إلى أن هذه العلاقة التاريخية تزداد رسوخاً تحت رعاية ولي العهد، بما يخدم المصالح المشتركة وتطلعات النمو في كلا البلدين.

من جهته، شكر وزير المالية السعودي رئيس الوزراء، وأكد مجدداً عزم المملكة على تعزيز العلاقات الأخوية العميقة والمتجذرة بين باكستان والسعودية، وفقاً لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي ختام الزيارة، كان وزير المالية والإيرادات الباكستاني، السناتور محمد أورنغزيب، في وداع الوزير الجدعان بمطار إسلام آباد الدولي ليلة أمس. وتبادل الجانبان الأحاديث الودية حول تعزيز التعاون الاقتصادي القائم، حيث أعرب أورنغزيب عن تطلعه للقاء الجدعان مجدداً خلال اجتماعات الربيع المقبلة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، لمواصلة التنسيق الوثيق ضمن الشراكة الراسخة بين البلدين.