الأمم المتحدة تنتقد تراجع الديمقراطية في فنزويلا

كاراكاس ترفض «تدخل» ماكرون في شؤونها الداخلية

TT

الأمم المتحدة تنتقد تراجع الديمقراطية في فنزويلا

اتهمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أمس، فنزويلا بـ«قمع الأصوات المعارضة ونشر الخوف بين السكان»، متسائلة عما إذا كان لا يزال من الممكن الكلام عن ديمقراطية في هذا البلد.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، أمام الإعلام في جنيف إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو «منتخب من الشعب»، إلا أن الممارسات الأخيرة للحكومة «تعطي الانطباع بأنه يجري الآن سحق ما تبقى من الحياة الديمقراطية في فنزويلا»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورداً على سؤال حول وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظام مادورو في فنزويلا بـ«الديكتاتوري»، اكتفى زيد رعد الحسين بالقول إن هناك «تآكلا للحياة الديمقراطية» في فنزويلا. وأضاف أنها «تلفظ أنفاسها الأخيرة، هذا إذا كانت لا تزال حية».
وتزامنت تصريحات المفوض الأعلى لحقوق الإنسان مع صدور تقرير عن المفوضية العليا لحقوق الإنسان حول وضع حقوق الإنسان في فنزويلا، خصوصاً فيما يتعلق بالقمع الدموي لمظاهرات المعارضة. وندد التقرير بـ«الإرادة السياسية لقمع الأصوات المعارضة ونشر الخوف بين السكان لإنهاء الاحتجاجات».
وأضاف التقرير أن «الاستخدام المعمم والمنظم للقوة المفرطة خلال المظاهرات، واعتقال المتظاهرين والمعارضين السياسيين بشكل تعسفي، إنّما يدلّان على أن هذه الأعمال ليست معزولة ارتكبها بعض الضباط».
وحذّر الحسين من أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة والتوترات السياسية المتزايدة يمكن أن تفاقم الوضع في فنزويلا. وتعاني فنزويلا رغم إنتاجها النفطي، من أزمة اقتصادية خانقة تترجم بنقص فادح في توفر المواد الضرورية، كما أنها تشهد مظاهرات متواصلة ضد الرئيس نيكولاس مادورو منذ أبريل (نيسان) الماضي أوقعت نحو 130 قتيلا. وحمل تقرير الأمم المتحدة قوات الأمن والميليشيات المؤيدة للحكومة مسؤولية مقتل ما لا يقل عن 73 متظاهرا مناهضا للحكومة. وأوضح التقرير أن سبب وفاة الباقين لم تعرف بعد.
إلى ذلك، أعرب زيد رعد الحسين عن قلقه إزاء الإجراءات الأخيرة للسلطات في فنزويلا لتجريم زعماء المعارضة السياسية.
فقد أعلنت الجمعية التأسيسية الفنزويلية الثلاثاء عزمها على إحالة المعارضين إلى القضاء باعتبارهم «خونة»، بعد اتّهامهم بتشجيع الولايات المتحدة على فرض عقوبات مالية على البلاد.
كما تطرق زيد رعد الحسين أيضا إلى «تجاوزات يمكن أن تعتبر في بعض الحالات عمليات تعذيب». وندد التقرير باللجوء إلى «الصعق بالكهرباء، والتعليق من المعصمين خلال فترات طويلة، والخنق بالغاز والتهديد بالقتل أو بالعنف الجنسي».
وبعد أن رفضت السلطات الفنزويلية استقبال محققين تابعين للأمم المتحدة، كلّف زيد رعد الحسين فريقا من المتخصصين في مجال حقوق الإنسان بإجراء مقابلات عن بعد بين السادس من يونيو (حزيران) والحادي والثلاثين من يوليو (تموز) مع 135 ضحية وعائلاتهم، إضافة إلى شهود وصحافيين ومحامين وأطباء وعاملين في مكتب النائبة العامة.
وأضاف زيد رعد الحسين أن «حق التجمع السلمي قد خرق مراراً، وتمّ احتجاز عدد كبير من المتظاهرين ومن يصنفون معارضين سياسيين».
وحسب منظمة غير حكومية محلية، فإن أكثر من خمسة آلاف شخص احتجزوا منذ الأول من أبريل، وفي الحادي والثلاثين من يوليو كان لا يزال أكثر من ألف منهم محتجزين، حسب ما جاء في التقرير.
كما ندد زيد رعد الحسين أيضا باستهداف قوات الأمن للصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام، بعد وصفهم بـ«الأعداء والإرهابيين» لمنعهم من تغطية المظاهرات. وفي نهاية التقرير، وجهت المفوضية دعوة لمجلس حقوق الإنسان إلى «اتخاذ إجراءات تحول دون تفاقم وضع حقوق الإنسان في فنزويلا».
على صعيد متصل، نددت فنزويلا أمس بما اعتبرته «تدخلا» من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشؤون البلاد الداخلية، بعد أن وصف نظام نظيره نيكولاس مادورو بـ«الديكتاتوري».
وفي بيان نشرته على موقعها في شبكة الإنترنت، أعربت وزارة الخارجية الفنزويلية عن «رفضها القاطع للتصريحات المؤسفة» لماكرون التي «تشكل تدخلا واضحا في الشؤون الداخلية» لفنزويلا. وكان ماكرون الذي تحدّث أمام السفراء الفرنسيين المجتمعين في باريس، تساءل الثلاثاء «كيف استطاع البعض أن يكونوا متساهلين إلى هذا الحد مع النظام في فنزويلا؟». وأضاف الرئيس الفرنسي أن «ديكتاتورية تسعى للبقاء ولو كلف الأمر معاناة إنسانية غير مسبوقة، وتطرفا آيديولوجيا مقلقا، مع أن موارد هذا البلد هائلة».
واعتبرت وزارة الخارجية الفنزويلية في بيانها أن هذه التصريحات «تشكل إساءة للمؤسسات الفنزويلية، وقد أثارها على ما يبدو الهوس الدائم والإمبريالي بمهاجمة شعبنا، وتجاهل أبسط مبادئ القانون الدولي». وأكد البيان أن فنزويلا تطالب «باحترام ديمقراطيتها»، وعزا تصريحات ماكرون إلى «جهل عميق بحقيقة» فنزويلا.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.