إعصار هارفي قد يعرقل جهود «أوبك» لخفض المخزونات

أكبر مصفاة في أميركا قلصت أنشطتها

TT

إعصار هارفي قد يعرقل جهود «أوبك» لخفض المخزونات

يبدو أن الأثر المتوقع من إعصار هارفي لن يكون في صالح منتجي النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إذ من المتوقع أن يعرقل الإعصار جهود المنظمة في خفض المخزونات الأميركية.
ويعود هذا الأمر إلى أن الإعصار تسبب في إقفال جزء كبير من طاقة التكرير الأميركية الموجودة في منطقة خليج المكسيك، وسيؤدي هذا إلى ضعف الطلب على النفط، إضافة إلى بقاء المخزونات عالية.
ويضيف مصرف «باركليز» سببا آخر لعرقلة جهود أوبك بسبب الإعصار، حيث يوضح في مذكرة بحثية صدرت بالأمس، أن بيانات المخزونات الأميركية هذا الأسبوع والأسبوع القادم لن تكون دقيقة، وهو ما يعني عدم وضوح البيانات لفترة، وهذا سيؤثر على أسعار النفط كذلك التي تتأثر أسبوعيا ببيانات المخزونات.
وذكر مصرف «غولدمان ساكس» في تقرير صدر أول من أمس، أن المخزونات الأميركية من النفط الخام قد ترتفع بنحو 1.4 مليون برميل يومياً، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه حالياً. وقال المصرف إنه وحتى يوم الأحد 27 أغسطس (آب) توقفت مصافي بطاقة تكريرية قدرها 3 ملايين برميل يوميا عن العمل، وهي تشكل نحو 16.5 في المائة من إجمالي الطاقة التكريرية في الولايات المتحدة.
وأمس قالت وكالة بلومبيرغ، بناء على بيانات جمعتها من شركات التكرير الأميركية، إن الطاقة التكريرية للمصافي التي أقفلت أبوابها بسبب الإعصار بلغت 2.35 مليون برميل يومياً. وهناك مصاف لم تقفل بالكامل، ولكنها أقفلت بعض وحداتها جزئيا وقلصت معدل التكرير.
ومن بين المصافي التي تأثرت جزئيا بسبب الإعصار هي مصفاة شركة «موتيفا» في بورت آرثر في تكساس، المملوكة بالكامل لشركة أرامكو السعودية، وهي المصفاة الأكبر في الولايات المتحدة بطاقة تكريرية تبلغ 605 آلاف برميل يومياً.
ونقلت «بلومبيرغ» عن مصدر مطلع أمس، أن «موتيفا» قررت خفض عمليات التكرير، بدلا من إقفال المصفاة بعد تأثرها بمياه الفيضان، موضحا أن «موتيفا» قررت ذلك لمواصلة ضخ الوقود إلى السوق الأميركية التي تشهد انخفاضا بالمعروض بسبب الإعصار.
وتتوقع شركة «تيدور بيكرنغ» أن الضرر قد يشمل 25 إلى 30 في المائة من إجمالي طاقة التكرير الأميركية، خصوصا إذا ما تحرك الإعصار نحو ولاية لويزيانا المجاورة لتكساس.
ورغم أثره السلبي على أسعار النفط، فإن الإعصار ساهم في رفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة. وساعد إغلاق مصافي النفط أسعار العقود الآجلة للبنزين الأميركي على الصعود إلى أعلى مستوى في عامين عند 1.7799 للغالون يوم الاثنين.
وبالنسبة لإنتاج النفط في تكساس فلن يتأثر كثيراً، حيث يقدر مصرف غولدمان ساكس أن يتأثر مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 11 في المائة فقط من إجمالي إنتاج البلاد من النفط بسبب الإعصار، فيما سيتضرر اثنان في المائة فقط من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي.
وأجبرت الفيضانات الهائلة الناتجة عن العاصفة مصافي التكرير في المنطقة على التوقف. وتراجعت عقود الخام الأميركي بسبب انخفاض الطلب على الخام من جراء إغلاقات المصافي.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الثلاثاء، إن المخزونات القياسية من النفط والمنتجات المكررة ستعوض النقص المحتمل الناجم عن الإعصار، مضيفة أنها قد تفرج عن بعض مخزونات الطوارئ في حالة حدوث انقطاعات ممتدة.
ورغم قول وكالة الطاقة الدولية أول من أمس (الاثنين)، إنها ما زالت لا ترى حاجة للسحب من مخزونات الطوارئ، فإن رئيس قسم أسواق النفط في الوكالة قال إن المنظمة تراقب الوضع عن كثب. وقال نيل أتكينسون لـ«رويترز» أمس: «إذا كان هناك نقص مستمر في الوقود فسوف نتحرك». مضيفا أن وكالة الطاقة الدولية ووزارة الطاقة الأميركية تواصلان تقييم الضرر، لكن من السابق لأوانه الحديث عن الإجراء المتبع إن كانت هناك حاجة لذلك.
وقال: «الوقت ما زال مبكرا جدا. نعلم بإغلاق المصافي وانخفاض إنتاج (النفط الخام). ما لا نعلمه هو مدى استمرار هذه الإغلاقات». لكن من المتوقع أن تعوض المخزونات المرتفعة أي نقص في الإمدادات.
وقالت وكالة الطاقة إن المخزونات التجارية الأميركية الحالية تبلغ نحو 1.3 مليار برميل، من بينها 450 مليون برميل من الخام. ويستثنى من ذلك مخزونات البترول الاستراتيجية. وتستهلك الولايات المتحدة نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، نصفها تقريبا لإنتاج البنزين.
وقال أتكينسون: «مخزونات الوقود مرتفعة جدا حاليا، ولذا فالأمر المهم هو في مدى القدرة على نقل الوقود، وما إذا كان من الممكن تشغيل الشاحنات وخطوط الأنابيب».
واحتاجت المصافي في منطقة الساحل الأميركي على خليج المكسيك، وهي مركز إمداد رئيسي لمناطق أخرى في الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وأوروبا، لشهور كي تتعافى من تأثير أعاصير سابقة. وقال أتكينسون إن الأمر استغرق 18 أسبوعا لإصلاح المصافي واستعادة الإنتاج بشكل كامل بعد إعصار كاترينا الذي ضرب نيو أورليانز في أغسطس (آب) 2005.
واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على إطلاق 60 مليون برميل في السوق في الأسابيع التي أعقبت كاترينا. وبعد ذلك بثلاثة أعوام، وبعد الإعصار غوستاف، تطلب الأمر 14 أسبوعا قبل استئناف عمليات التكرير بشكل كامل. وهذه المرة قد يحتاج التعافي وقتا أطول نظرا للقوة غير المسبوقة للإعصار هارفي والفيضانات العارمة التي أحدثها.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انخفض سعر بيع النفط الخام لشركة «أويل إنديا» إلى 62.84 دولار للبرميل من 73.82 دولار للبرميل في العام السابق (إكس)

تراجع أرباح «أويل إنديا» الفصلية بسبب انخفاض أسعار النفط

أعلنت شركة «أويل إنديا» الهندية للتنقيب عن النفط، الثلاثاء، عن انخفاض أرباحها في الربع الثالث من العام المالي؛ نتيجة تراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.