فينغر يبحث عن بديل لباتريك فييرا على مدى عقد من الزمان

آرسنال يواجه خطراً كبيراً في «المنطقة الحمراء» بسبب عدم امتلاكه لقائد في خط الوسط

فشل تشاكا (يسار) في القيام بأحد أدوار مركزه الأساسية تسبب في هدف فوز ستوك  -  عدم قيام أوزيل بواجبه الدفاعي أثار الكثير من الانتقادات («الشرق الأوسط»)
فشل تشاكا (يسار) في القيام بأحد أدوار مركزه الأساسية تسبب في هدف فوز ستوك - عدم قيام أوزيل بواجبه الدفاعي أثار الكثير من الانتقادات («الشرق الأوسط»)
TT

فينغر يبحث عن بديل لباتريك فييرا على مدى عقد من الزمان

فشل تشاكا (يسار) في القيام بأحد أدوار مركزه الأساسية تسبب في هدف فوز ستوك  -  عدم قيام أوزيل بواجبه الدفاعي أثار الكثير من الانتقادات («الشرق الأوسط»)
فشل تشاكا (يسار) في القيام بأحد أدوار مركزه الأساسية تسبب في هدف فوز ستوك - عدم قيام أوزيل بواجبه الدفاعي أثار الكثير من الانتقادات («الشرق الأوسط»)

اتضح أن الاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي ليس حلا سحريا للمشكلات الدفاعية. ورغم أن الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال في بداياته، فهناك شعور بأن اعتماد نادي آرسنال على هذه الطريقة التكتيكية المتبعة كثيرا اليوم ما هو إلا نسخة عام 2017 مما يلجأ إليه النادي في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) من كل عام. وفي الحقيقة، يجيد مسؤولو نادي آرسنال إشاعة أجواء من التفاؤل في اللحظة المناسبة من أجل زيادة مبيعات تذاكر المباريات الموسمية.
وبدأنا نرى الانحدار المألوف لآرسنال، فبعد فوزه على تشيلسي في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب ويمبلي وتحقيقه للفوز التاسع على التوالي على هذا الملعب الشهير، تعرض المدفعجية لخسارة أمام ستوك سيتي على ملعب الأخير (لم يفز آرسنال على ملعب ستوك سوى مرة واحدة في ثماني مباريات)، وربما كانت نقطة الضعف الأبرز تتمثل في ضعف خط وسط آرسنال، وهي المشكلة التي عجز المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر على إيجاد حل لها على مدى سنوات.
وفي الحقيقة، كان آرسنال غير محظوظ في مباراته أمام ستوك الأسبوع الماضي، حيث ألغى الهدف الذي أحرزه المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت بداعي التسلل رغم أن كثيرين من الحكام قد يرون أنه كان على نفس الخط مع المدافع. وسدد لاعبو آرسنال ست كرات بين القائمين والعارضة مقابل أربع كرات لستوك سيتي. وبدا أن هذا اليوم سيكون مثل غيره من الأيام السابقة التي تعثر فيها آرسنال على ملعب ستوك سيتي.
ربما بدأ آرسنال ينفق أموالا أكثر على التعاقدات الجديدة، وربما نجح في التعاقد مع مهاجم من طراز عالمي مثل لاكازيت، رغم وجود بعض علامات الاستفهام على أداء اللاعب الفرنسي خارج منطقة الجزاء، وربما وجد ضالته في نهاية الأمر في لاعب قوي للغاية من الناحية البدنية مثل المدافع البوسني سياد كولاسيناك، وربما نجح آرسنال حتى الآن في الحفاظ على لاعبه أليكسيس سانشيز الذي يرغب في الرحيل (رغم أنه يتعين علينا أن نؤجل الحكم على ذلك لمدة أسبوع آخر حتى انتهاء فترة الانتقالات الحالية)، لكن رغم كل ذلك لا يزال آرسنال يفتقد للاعب خط وسط مبدع وقادر على قيادة خط وسط الفريق. لقد لجأ النادي إلى بعض الحلول المؤقتة في خط الوسط، لكنه لم ينجح أبدا في إيجاد بديل للاعبه الفرنسي السابق باتريك فييرا، الذي ترك فراغا كبيرا في خط وسط «المدفعجية» لم ينجح أي لاعب آخر على أن يملأه على مدى عقد من الزمان.
ودائما ما يتحدث المدير الفني الألماني الكبير أوتمار هيتسفيلد، الذي فاز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع كل من بروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ، عن «المنطقة الحمراء»، وهي المنطقة التي توجد أمام منطقة الجزاء مباشرة. ويجب أن تكون الأولوية القصوى لأي فريق هي أن يحمي هذه المنطقة وأن يمنع، قدر المستطاع، لاعبي الفرق المنافسة من التسديد أو التمرير أو المراوغة أو خلق فرص من تلك المنطقة. ويمكن القيام بذلك عن طريق الضغط وتضييق المساحات بين الخطوط المختلفة، أو يمكن القيام بذلك عن طريق امتلاك الفريق للاعب خط وسط أو لاعبين يقفان في تلك المنطقة.
ومن بين الأسباب التي أدت إلى نجاح طريقة 3 - 4 - 2 - 1 مرة أخرى في الآونة الأخيرة هي أن الفريق الذي يلعب بهذه الطريقة يكون لديه قاعدة ثابتة وقوية مكونة من ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي يتلقون دعما وحماية كبيرة من لاعبي الارتكاز، في الوقت الذي يتحرر فيه ظهراء الجنب من الواجبات الدفاعية وتكون لديهم حرية أكبر في القيام بأدوار هجومية.
وقرب نهاية الموسم الماضي، بدا أن هذه الطريقة قد جلبت بعض الاستقرار لآرسنال، لكن في المباراة الافتتاحية للمدفعجية في الموسم الحالي، تسبب لاعبو ليستر سيتي في متاعب كبيرة لآرسنال وخط دفاعه، لأن لاعبي خط الارتكاز اللذين اعتمد عليهما آرسنال في تلك المباراة وهما السويسري غرانيت تشاكا والمصري محمد النني كانا يتقدمان للأمام كثيرا. واستغل المهاجم الإسباني خيسي رودريغيز هذه المساحة أيضا لصالح ستوك سيتي، لكن الهدف الذي أحرزه لم يأت نتيجة اعتماد آرسنال على هذه الطريقة، لكنه جاء بسبب فشل تشاكا في القيام بأحد أدوار مركزه الأساسية وهو العودة للدفاع حتى منطقة جزاء فريقه.
في الواقع، يعد تشاكا لاعبا مهما، لكن من الصعب أن تعرف السبب وراء ذلك. ربما وصل معدل التمريرات الصحيحة للاعب إلى 90 في المائة الموسم الماضي وبلغت نسبة استخلاصه للكرات 2.4 في المباراة الواحدة، لكنه دائما وأبدا ما يفقد تركيزه، وهو ما يتسبب في خطورة كبيرة على خط الدفاع من خلفه. يرى المدافعون عنه أن مهمته الأصلية تكمن في صناعة الفرص ومساعدة فريقه على بناء الهجمات، وقد يكون هناك جزء من الحقيقة في ذلك، لكن لا يمكن لأي لاعب، مهما كان دوره في الملعب، أن يدع مهاجم الفريق المنافس يركض أمامه بالطريقة التي قام بها خيسي رودريغيز. وإذا كان هذا هو الدور الذي يقوم به تشاكا، فلماذا لا نراه يستحوذ على الكرة بشكل أكبر ويخترق دفاعات الفرق المنافسة؟ وتعد هذه مشكلة كبيرة لآرسنال نظرا لأن مسعود أوزيل هو الآخر لا يقوم بالتغطية الدفاعية بالشكل الذي يتعين عليه القيام به.
وفي كرة القدم الحديثة التي تفرض على اللاعب أن يقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على أكمل وجه، يبدو أن الطريقة التي يلعب بها لاعبو خط وسط آرسنال قد عفا عليها الزمن. ولعل الشيء الذي يؤدي إلى تفاقم المشكلة هو أن فينغر لا يريد أن يتعاقد مع لاعب خط وسط جديد قادر على القيام بهذه الواجبات في نفس الوقت ووضع حد لهذه المشكلة التي يعاني منها الفريق منذ وقت طويل. ويبدو على الأرجح أن التاريخ سيذكر أن أهم عمل للاعب خط وسط سبورتنغ البرتغالي ويليام كارفاليو في كرة القدم هو أنه لم ينتقل بعد إلى آرسنال.
ويبدو من المرجح أن آرسنال سوف يعاني بسبب نقطة الضعف الواضحة في خط وسطه عندما يواجه ليفربول على ملعب «آنفيلد» اليوم. وخلال الموسم الماضي، اهتزت شباك آرسنال سبع مرات في مباراتيه أمام ليفربول، والتي تألق خلالهما مهاجم ليفربول روبرتو فيرمينيو الذي استغل اللعب في تلك المساحة. ولو تقدم المدافعون لمواجهة فيرمينيو في تلك المنطقة أمام منطقة الجزاء، فسيؤدي ذلك إلى خلق مساحات للجناحين. وبعد تعاقد ليفربول مع المصري محمد صلاح، بات النادي يمتلك جناحين سريعين للغاية على أطراف الملعب، وهو ما يعني أن المباراة ستكون صعبة للغاية على آرسنال اليوم بسبب معاناته من نفس نقطة الضعف الواضحة منذ سنوات.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.