الأكلات المفضلة من المحلية إلى العالمية

من بينها الشاورما والبيتزا والبرغر

الأكلات المفضلة من المحلية إلى العالمية
TT

الأكلات المفضلة من المحلية إلى العالمية

الأكلات المفضلة من المحلية إلى العالمية

هناك المئات من أنواع الوجبات الشعبية المحلية التي يتخصص فيها كل بلد ويكتشفها الزوار والسياح عند زيارتها، ولكن القليل منها ينطلق من داخل الحدود إلى آفاق التذوق الدولي والانتشار العالمي. ولعل البيتزا الإيطالية أفضل مثال على ذلك حيث تعرفها كل دول العالم وتنتشر في مطاعم المدن من أستراليا وحتى أميركا الجنوبية.
وتشترك هذه الوجبات عابرة الحدود في أنها سهلة التحضير ولذيذة الطعم وتقبل عليها مختلف الجنسيات. ولم تعد هذه الوجبات تقتصر على المطاعم التي تنتمي إلى البلدان الأصلية وإنما تقدمها مطاعم الجنسيات الأخرى على أساس أنها أضحت وجبات دولية. وتختلف الآراء في الدول التي تقدم أفضل الوجبات العالمية فيؤكد البعض أنها الولايات المتحدة التي قدمت إلى العالم الوجبات السريعة مثل «ماكدونالدز». والبعض يقول إنها المكسيك التي قدمت وجبة الفاهيتا، بينما يشير البعض إلى المطبخ الفرنسي الذي لا يعلى عليه. وفي تصنيف آخر تأتي إيطاليا على قمة اللائحة.
هذه المجموعة من الوجبات هي المفضلة عالميا بغض النظر عن منشأها ويقبل عليها الجميع بل ويعتبرونها ضمن المطبخ المحلي الخاص بهم. وهي تشمل تصنيف الوجبات حسب شهرتها العالمية ودرجة الإقبال عليها سواء كان من المطاعم التي تقدمها أو عن طريق تحضيرها منزليا:
- البيتزا: وهي إلى جانب الباستا من أشهر الوجبات الإيطالية على الإطلاق التي انطلقت خارج الحدود وتنوعت أصنافها ولكن بطريقة تحضير متشابهة. وأفضل أنواع البيتزا هو ما يتم تحضيره تقليديا في إيطاليا باستخدام الطحين والطماطم المحلية والأفران التي تشتعل بحرق الأخشاب تحتها. ويدخل زيت الزيتون والريحان ضمن مكونات البيتزا الأصلية التي يتم صنعها يدويا. ومن أشهر أنواع البيتزا مارغريتا ونابوليتانا.
- الهامبورغر: وهو أشهر ساندويتش في العالم نشأ في ألمانيا ثم صدرته أميركا إلى العالم عبر سلاسل المطاعم السريعة. وينفق العالم سنويا في سلسلة مطاعم مشهورة تقدم ساندويتشات الهامبورغر والبطاطس نحو 20 مليار دولار. ويقال إن هذه السلسلة لا تقدم أفضل أنواع البرغر ولكنها ليست مضطرة لذلك لأن الإقبال عليها لا ينقطع في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من السمعة السيئة التي تنسب البدانة بين الأطفال إلى الوجبات السريعة، فإن وجبات البرغر مغذية ويمكن أن تكون جزءا من نظام غذائي جيد لو كان استهلاكها لا يتخطى حدود وجبة أو وجبتين أسبوعيا. وهي وجبات محبوبة لكل الأعمار وخصوصا الأطفال.
- الكباب (الشاورما): وهو من أشهر الوجبات التركية التي غزت العالم ويتبناها البعض في لبنان على أنها وجبة عربية. وتسمى الوجبة في الغرب «دونار كباب» وهي تدخل ضمن فلكلور العشاء في الدول الغربية خصوصا لفئة تذهب إلى بيوتها ليلا بعد يوم عمل طويل وتحمل معها وجبة كباب تركي حيث لا وقت لطبخ وجبات أخرى. وهناك بالطبع أنواع أخرى من الكباب التركي مثل «شيش كباب» ولكن أشهرها وأكثرها انتشارا وبأسماء متعددة هو «دونار كباب» أو الشاورما.
- الفاهيتا: وهي الوجبة المكسيكية المفضلة التي انتشرت عالميا. وهي من الوجبات التي تفتخر ربات البيوت بصنعها منزليا وتبيع محلات السوبر ماركت مكونات الفاهيتا لتحضيرها منزليا. وتقدم المطاعم الفاخرة أطباق الفاهيتا بطريقة مسرحية حيث تأتي قطع الدجاج مستعرة الحرارة من الفرن مباشرة ومعها أنواع السلاطة والخبز الخاص بها والصلصات والكريم. وتبدو الكميات كبيرة عند تقديمها ولكنها سرعان ما يتم التهامها في شرائح الخبز مع الخضراوات والسلاطة.
- الفلافل: وهي من الأكلات العربية المشهورة التي ظهرت أولا في مصر وانتشرت إلى الشام وأنحاء أخرى وأصبحت الآن معروفة عالميا. وهي تصنع في مصر من الفول المدشوش وفي الشام من حمص الشام. ويتم تقديمها ساخنة مع الحمص أو سلطة الطحينة وتقدم في ساندويتشات سريعة يمكن اعتبارها أول «تيك أواي» في التاريخ. وتمتد آثار الفلافل إلى مصر القديمة وإلى الحقبات المتتالية وهي تسمى في مصر «طعمية». ويمكن تناول الفلافل في معظم بلدان العالم وافتتحت مؤخرا في أوروبا سلسة مطاعم اسمها «جاست فلافل» تقدم الفلافل كوجبة سريعة لزبائنها. ويعرفها الأوروبيون أحيانا كوجبة هامبورغر نباتية.
- البطاطس المقلية: ويتم تناولها ضمن وجبات الغذاء والعشاء ويفضل تقديمها طازجة وساخنة. وأحيانا يتم تناولها كوجبة خفيفة. وهي تظهر ضمن وجبات المطاعم السريعة ويتم تناولها مع صلصة الطماطم «كيتش أب» أو المايونيز. وفي الشرق يفضل البعض تناولها بالتوابل مثل الكمون. وهي الطعام المفضل للكثيرين. وبدأت البطاطس المقلية في بلجيكا في أواخر القرن السابع عشر وكان أهلها يتحدثون اللغة الفرنسية في ذلك العصر ولذلك أطلق على البطاطس المقلية لفظ «فرنش فرايز». وفي بريطانيا تعد الوجبة الشعبية المفضلة هي السمك والبطاطس المقلية، ولكن على رغم شعبية هذه الوجبة إلا أنها لم تنطلق إلى العالمية لأن الشعوب الأخرى تفضل تحضير أسماكها بطرقها الخاصة.
- السوشي: وهي وجبة يابانية تتكون من قطع صغيرة من الأرز والأسماك والخضراوات ملفوفة بعناية في أعشاب البحر. ويعود الاسم إلى كلمة يابانية قديمة تعني «الطعم المر» نظرا لاستخدام الخل في تحضير السوشي. وتطورت الوجبة على مر العصور حتى انتشرت عالميا وتوجد الآن مطاعم يابانية تقدم السوشي في عواصم العالم ومنها أنواع تناسب المذاق الغربي ولكنها لا تباع في اليابان. وهناك الكثير من أنواع السوشي وفقا للمكونات التي تحتويها القطع. ويتم تناول السوشي مع صلصة الصويا ومعجون الوسابي المستخلص من نبات وسابيا. ويساهم معجون الوسابي في منع التسمم الغذائي من الأسماك غير المطهية المستخدمة في السوشي لأن له خواص مضادة للبكتريا.
- دولمة: وهي من أهم مكونات مطبخ البحر المتوسط وتنتشر في أنحاء الشرق الأوسط. وأهم أنواعها تعرف باسم محشي ورق العنب ولكن الاسم التركي يشمل أيضا الخضراوات المحشية كافة من الفلفل الرومي إلى الكوسة والباذنجان. ويمكن حشو هذه الخضراوات بالأرز أو اللحم المفروم أو خليط منهما. ويتم تحضير الدولمة بزيت الزيتون وتقدم ساخنة أو باردة. وهي من الأطعمة المعروفة في الشرق الأوسط منذ قرون ويتم تقديمها في المطاعم اللبنانية والتركية واليونانية حول العالم.
- الكفتة: وهي مكونة من اللحم المفروم بالتوابل المشوي على الفحم ويمكن استخدام مختلف لحوم المواشي والدجاج والجمال في صنعها. وهناك أنواع أخرى من الكفتة تستخدم الأسماك والجمبري. ويمكن تقديم الكفتة مقلية أو مشوية أو مخبوزة في الفرن. وهي تباع في المطاعم العربية والتركية وتصنف ضمن أنواع الكباب التي يقبل عليها الأجانب ويسمونها باسمها. وفي المطاعم الهندية توجد أيضا أنواع من الكفتة النباتية التي تقدم مع الكاري والأرز. ويختلف طعم الكفتة من بلد لآخر وفقا للمكونات والتوابل التي تستخدم فيها. الكفتة المشهورة في المطاعم اللبنانية تتكون من اللحم المفروم والبقدونس والتوابل مثل الفلفل الأسود والبهارات.
- البقلاوة: من بدايات مشرقية يقال إنها كانت في دمشق، انتشرت البقلاوة عالميا إلى درجة أنها توجد حاليا في منافذ السوبر ماركت الأوروبية. كانت أول إشارة إلى الاسم باللغة الإنجليزية في عام 1650 بعد ترجمته من اللغة التركية. ويقال إن تحضيرها بدأ في قصور الدولة العثمانية في إسطنبول. أفضل أنواع البقلاوة الآن تصنع في بلاد الشام ولكنها تنتشر الآن في جميع بلدان المنطقة. وهي تصنع من رقائق الطحين وتحشى بالمكسرات وتغطى بالعسل أو شراب السكر.
- الدونات: وهي حلوى من الطحين المقلي في شكل دوائر مفرغة ومغطاة بالسكر أو محشية بالمربي. وتعود أصول الدونات إلى المهاجرين الهولنديين القدامى إلى الشاطئ الأميركي الشرقي. وكان أول ذكر للدونات باللغة الإنجليزية في عام 1809 في كتاب عن تاريخ نيويورك. وينتشر بيع الدونات في المخابز العالمية كما تبيعه شركات متخصصة مثل «كرسيبي كريم» وتباع نماذج مصغرة منه في المناطق السياحية حيث يتم صنعه على عربات صغيرة. وتحتوي الدونات على دهون بنسبة 25 في المائة من وزنها هذا بخلاف السكر أو العسل الذي يرش عليها. ولذلك لا ينصح بها لمن يريد اتباع حمية غذائية. وعلى رغم انتشار الدونات على مستوى عالمي إلا أنها لم تنتشر لحسن الحظ على نطاق واسع في المنطقة العربية.
وهناك بالتأكيد الكثير من الأكلات الشعبية الأخرى التي تنتشر في بلدانها ولكنها لم تنل استحسان مذاق الشعوب الأخرى ولذلك بقت ضمن حدود دولها. ولكن المذاقات تتغير مع الزمن كما تتحسن وصفات الأكلات ولذلك بدأت تخرج بعض الوجبات الصينية والتايلاندية إلى مصاف العالمية كما يشتهر أيضا المطبخ الهندي بوجبات الكاري المحبوبة. ويشتهر المطبخ الإيطالي أيضا بوجبات سباغيتي ولازانيا ويشتهر الألمان بالسجق. وقد تدخل هذه الأكلات إلى مصاف العالمية قريبا.


مقالات ذات صلة

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

مذاقات أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر.

مذاقات «لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه»

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات «خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جوسلين إيليا (لندن)

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.


أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
TT

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها، ومتى تنتهي صلاحيتها وفق الطهاة المحترفين.

يرى الشيف المصري أحمد الشناوي أن مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي؛ وربما تكون بعض أكثر الأشياء التي ينبغي تغييرها في مطبخك هي تلك التي تستخدمها بكثرة؛ فأدوات المطبخ الأساسية، كالإسفنج، ومناشف الأطباق، وألواح التقطيع، قد تصبح بيئة خصبة للجراثيم، والبكتيريا، أو ربما تحول مطبخك إلى حالة من الفوضى إذا لم تجددها.

عندما تتلف سلال القلي تشكل خطرا على سلامة الغذاء

ويرى أنه «نظراً لأن هذه الأدوات غالباً ما تلامس طعامك، أو أطباقك، أو يديك؛ فإن التأخير في استبدالها قد يضر بصحتك، أو نكهة أطباقك مهما برعت في تحضيرها». من هنا يقترح الشناوي إضافة هذه الأشياء إلى قائمة التجديد في مطبخك:

أواني الطهي

أواني الطهي هي أساس كل مطبخ، ويعتمد عمرها الافتراضي بشكل كبير على المادة المصنوعة منها؛ فعمرها يختلف من مادة إلى أخرى. فبالنسبة للأواني غير اللاصقة تبقى عادةً من سنتين إلى 5 سنوات، لكن مع مرور الوقت، قد تتعرض الطبقة الخارجية للخدش، أو التقشر، أو تفقد خصائصها غير اللاصقة، ويبدأ الطعام بالالتصاق، أو يبدو السطح متآكلاً، هنا تعرف أنه حان وقت استبدالها.

أما أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ فهي تتميز بمتانتها حيث تدوم لأكثر من 10 إلى 20 عاماً، مع العناية المناسبة، ونادراً ما تحتاج هذه الأواني إلى الاستبدال إلا إذا انحنت، أو ظهرت عليها خدوش عميقة، أو بدأ الطعام يلتصق بها بشدة.

وعند النظر إلى أواني التيتانيوم الاحترافية، فإنها من أكثر الخيارات متانة، وخفة وزن؛ مما يجعلها صديقة للبيئة، وموفرة للتكاليف؛ حيث تدوم غالباً لأكثر من 20 عاماً. على عكس الطلاءات المانعة للالتصاق التي تتآكل، فإن قوة التيتانيوم الطبيعية تجعله مقاوماً للخدوش، والتآكل، والتشوه.

متى ينبغي تغيير ألواح التقطيع

إذن هي استثمار حقيقي في مطبخك، لكن مع ذلك عليك باستبدالها في حالة إساءة الاستخدام، وتعرضها للتقشر، أو التشقق. وبالنسبة للأواني المصنوعة من السيراميك فهي تستمر من سنة إلى 3 سنوات، ورغم تسويقها على أنها صديقة للبيئة، وغير لاصقة، فإنها تتآكل أسرع من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الحديد الزهر، وبمجرد أن يتشقق الطلاء أو يبدأ الطعام بالالتصاق، فإنك تتأكد أنه قد جاء وقت استبدالها.

علب الطعام البلاستيكية

نكون بحاجة إلى استبدال علب الطعام البلاستيكية أكثر مما نعتقد؛ فهي عرضة للبقع، والتشوه، وتصبح عندما تتلف أقل قدرة على الحفاظ على نضارة الطعام، وأكثر تأثيراً على تغيير مذاقه. بل تحتفظ برائحته، وقد تتسرب منها مواد كيميائية مضرة، لذلك يجب استبدلها فوراً إذا كانت متشققة، أو متغيرة اللون، وبشكل عام فإن الحاويات البلاستيكية تدوم عادة من سنة إلى سنتين بحد أقصى.

ألواح التقطيع

تُعد ألواح التقطيع البالية، سواء كانت بلاستيكية، أو خشبية، سبباً رئيساً للعديد من حالات التسمم الغذائي؛ فهي تُخدش بسهولة، وتُصبح هذه الخدوش بيئة خصبة، حيث تحبس آثار السكين جزيئات الطعام، وتوفر الأخاديد بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا؛ مما يجعل تنظيفها بالكامل أمراً مستحيلاً. ويشكل ذلك خطراً على السلامة، خاصة عند استخدامها لتقطيع الدواجن النيئة، أو المأكولات البحرية. في المتوسط، يجب استبدال لوح التقطيع البلاستيكي مرة واحدة سنوياً. أما ألواح التقطيع الخشبية فهي أكثر متانة، وتستمر مدة أطول، ولكن بشكل عام يجب تغيير أي لوح تقطيع ملتوٍ، أو متصدع، أو كريه الرائحة.

مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي

صواني الخبز

حتى أفضل صواني الخبز لها عمر افتراضي، خاصة مع الاستخدام المتكرر في الفرن؛ فالتعرض المتكرر للحرارة، وتراكم الدهون، والتنظيف الدقيق في نهاية اليوم، كلها عوامل تسرع من تلفها. ومن هنا ينصح عادة باستبدال صواني الخبز كل سنتين إلى 5 سنوات، مع الوضع في الاعتبار أن هناك أموراً يتوقف عليها الاستبدال، ومنها جودتها، وعدد مرات استخدامها، أو ظهور علامات عليها، مثل الانبعاجات، أو الشقوق؛ لأنها تؤثر على نضج الطعام بشكل متساوٍ. كذلك أي تغير في اللون، أو وجود بقع محروقة على الصينية يدلان على تلفها؛ مما قد يؤثر على نكهة الطعام.

ملاعق السيليكون

توفر أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، أو المطاط الصناعي مزيجاً رائعاً من المزايا التي تُسهل مهام المطبخ اليومية؛ إذ يفضلها الكثيرون لأنها على عكس الأدوات المعدنية، لا تخدش أواني الطهي غير اللاصقة، أو المصنوعة من الحديد الزهر. كما أن السيليكون على عكس البلاستيك لا يمتص النكهات، أو الألوان، أو الروائح، وهو يتحمل درجات حرارة مرتفعة؛ مما يجعله مثالياً في تقليب الصلصات، والحساء المغلي.

لكن رغم أن ملاعق السيليكون أكثر متانة من نظيراتها البلاستيكية، وتتطلب صيانة أقل من أدوات المطبخ الخشبية، فإنها ليست دائمة. وكقاعدة عامة يُنصح باستبدال ملعقة السيليكون كل 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب جودتها، وعدد مرات استخدامها. لكن في حالة إصابتها بأي تشققات، أو فقدان للصلابة قبل ذلك، فإنه يتعين عليك استبدالها فوراً، ولا تنتظر مرور هذه الفترة. ولإطالة عمر ملعقة مطبخك، اغسلها يدوياً بدلاً من غسالة الأطباق، حتى وإن كانت معلنة بأنها آمنة للاستخدام في غسالة الأطباق.

سلال القلي

متوسط تغييرها من عام إلى عام ونصف؛ إذ تتعرض سلال القلي أيضاً للتلف في المطبخ، ومن الخطر للغاية استخدام سلال قلي مهترئة؛ لذلك حين تتعرض سلال القلي للصدمات والارتطام فإن الشبكة السلكية تتفكك، أو تبدأ بالانفصال؛ مما يشكل خطراً على سلامة الغذاء؛ وهنا عليك تغييرها على الفور.

الإسفنج

يتسخ الإسفنج بسرعة بسبب كثرة استخدامه. نظف الإسفنج يومياً بوضعه في الميكروويف أو غسالة الأطباق للمساعدة في قتل الجراثيم، أو انقع إسفنجة المطبخ لمدة 5 دقائق ثم اشطفها جيداً بالماء الدافئ. وبالرغم من ذلك فإن غسل إسفنجة المطبخ هو حل مؤقت فقط؛ إذ ينبغي استبدال الإسفنج كل أسبوعين أو شهر على الأكثر بحسب استخدامك.


أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
TT

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل، فلا شيء يعلو فوق حضور «المحشي»، و«الملوخية»، وأطباق اللحوم والدواجن، بما تتيحه «الميزانية»، في استقبال عزيز لمدفع «الإفطار» بعد ساعات الصيام الطويلة.

في هذا السياق، تنزاح بعض الأطباق اليومية بامتياز مثل «الكشري» إلى الهامش، رغم مكانته الراسخة كأحد أكثر الأطباق شعبية في مصر، لينحسر مؤقتاً لصالح «الشهية» الرمضانية في مطلعها، فكما يرتبط «الفسيخ» بشم النسيم، و«الكعك» بالعيد، يرتبط «الكشري» عند كثيرين بنهايات شهر رمضان لا ببدايته، وكأن لكل موسم أطباقه، وشهيته الخاصة.

وحسب تعبير فاطمة القاضي، مُعلمة وربّة أسرة في الخمسين من عمرها، فإنه «في الثقافة الرمضانية المصرية لا يُنظر إلى الطعام بوصفه سداً للجوع وكسراً للصيام فحسب، بل تعبيراً عن الكرم و(اللمة)، لذلك لا يشتهي الصائمون في بدايات الشهر أطباقاً مثل الكشري أو الأسماك، ربما لارتباطها بالعطش، بينما يستقبل الناس أذان المغرب بالعصائر والطواجن والمقبلات، وعلى رأسها السمبوسك التي ترتبط بشكل خاص في المائدة المصرية بشهر رمضان».

وتضيف القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «مع ضغط الأكل الدسم وساعات الطهي المرهقة في الأيام الأولى، نبدأ مع النصف الثاني من رمضان البحث عن أكلات أخف، وقد نكسر الروتين بطبق من السمك كنوع من التغيير».

الكشري ليس من الأطعمة المفضلة في بداية الشهر الفضيل بمصر (الشرق الأوسط)

ولا يبدو ارتباط بعض الأطعمة بالعطش مجرد انطباع عابر، بل يتصل بذاكرة جسدية متراكمة لدى الصائمين، فالكشري، بما يحويه من عدس وحمص وصلصة الطماطم التقليدية «المسبكة»، والبصل المُحمّر، يُنظر إليه كوجبة «حارة» بعد ساعات الصيام، بينما يرتبط السمك، خصوصاً المُملَّح والمُتبل بالثوم، بالعطش الممتد لساعات بعد تناوله، لذلك مع الأيام الأولى من رمضان، حين يكون الجسد لا يزال في طور التكيّف مع نظام الصيام، يميل كثيرون إلى تجنّب ما قد يُضاعف الإحساس بالجفاف في اليوم التالي، فتتقدّم الأطباق الغنية بالمرق والطواجن إلى الواجهة.

إقبال لافت على الأسماك في النصف الثاني من رمضان بمصر (فيسبوك)

وتنعكس تلك «الذائقة» الرمضانية أيضاً على حركة السوق؛ فيقول كمال السيد، أحد العاملين في محل لبيع الكشري بشارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة): «بات من المألوف أن تُغلق محلات بيع الكشري خلال النصف الأول من شهر رمضان؛ لأن الناس عادة تعزِف عن تناول الكشري في مطلع الشهر، فيما نعاود العمل مع النصف الثاني منه، ليكون الكشري أحياناً وجبة سحور سريعة، وأحياناً يطلب منا القائمون على موائد الرحمن إمدادهم بالأرز أو المكرونة لوجبات الإفطار، لذلك تتغير ملامح نشاطنا خلال الشهر».

مصريون يلجأون للأسماك بعد الاعتماد على اللحوم في الأيام الأولى من رمضان (فيسبوك)

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محلات كشري تُغلق خلال شهر رمضان بأكمله، حسب قدرة صاحب المحل على تحمّل إجازة بأجر مدفوع للعاملين بها، خصوصاً في المطاعم الكبرى، ويستغل بعضهم أيام الإغلاق تلك كفرصة سنوية لصيانة المحل وتجديده استعداداً للموسم الأكبر للإقبال على الكشري، الذي يبدأ مع صلاة العيد مباشرة»، موضحاً: «الكشري في العيد الصغير يعد طقساً احتفالياً للإفطار، بعد شهر من الصيام والاشتياق».