الأكلات المفضلة من المحلية إلى العالمية

من بينها الشاورما والبيتزا والبرغر

الأكلات المفضلة من المحلية إلى العالمية
TT

الأكلات المفضلة من المحلية إلى العالمية

الأكلات المفضلة من المحلية إلى العالمية

هناك المئات من أنواع الوجبات الشعبية المحلية التي يتخصص فيها كل بلد ويكتشفها الزوار والسياح عند زيارتها، ولكن القليل منها ينطلق من داخل الحدود إلى آفاق التذوق الدولي والانتشار العالمي. ولعل البيتزا الإيطالية أفضل مثال على ذلك حيث تعرفها كل دول العالم وتنتشر في مطاعم المدن من أستراليا وحتى أميركا الجنوبية.
وتشترك هذه الوجبات عابرة الحدود في أنها سهلة التحضير ولذيذة الطعم وتقبل عليها مختلف الجنسيات. ولم تعد هذه الوجبات تقتصر على المطاعم التي تنتمي إلى البلدان الأصلية وإنما تقدمها مطاعم الجنسيات الأخرى على أساس أنها أضحت وجبات دولية. وتختلف الآراء في الدول التي تقدم أفضل الوجبات العالمية فيؤكد البعض أنها الولايات المتحدة التي قدمت إلى العالم الوجبات السريعة مثل «ماكدونالدز». والبعض يقول إنها المكسيك التي قدمت وجبة الفاهيتا، بينما يشير البعض إلى المطبخ الفرنسي الذي لا يعلى عليه. وفي تصنيف آخر تأتي إيطاليا على قمة اللائحة.
هذه المجموعة من الوجبات هي المفضلة عالميا بغض النظر عن منشأها ويقبل عليها الجميع بل ويعتبرونها ضمن المطبخ المحلي الخاص بهم. وهي تشمل تصنيف الوجبات حسب شهرتها العالمية ودرجة الإقبال عليها سواء كان من المطاعم التي تقدمها أو عن طريق تحضيرها منزليا:
- البيتزا: وهي إلى جانب الباستا من أشهر الوجبات الإيطالية على الإطلاق التي انطلقت خارج الحدود وتنوعت أصنافها ولكن بطريقة تحضير متشابهة. وأفضل أنواع البيتزا هو ما يتم تحضيره تقليديا في إيطاليا باستخدام الطحين والطماطم المحلية والأفران التي تشتعل بحرق الأخشاب تحتها. ويدخل زيت الزيتون والريحان ضمن مكونات البيتزا الأصلية التي يتم صنعها يدويا. ومن أشهر أنواع البيتزا مارغريتا ونابوليتانا.
- الهامبورغر: وهو أشهر ساندويتش في العالم نشأ في ألمانيا ثم صدرته أميركا إلى العالم عبر سلاسل المطاعم السريعة. وينفق العالم سنويا في سلسلة مطاعم مشهورة تقدم ساندويتشات الهامبورغر والبطاطس نحو 20 مليار دولار. ويقال إن هذه السلسلة لا تقدم أفضل أنواع البرغر ولكنها ليست مضطرة لذلك لأن الإقبال عليها لا ينقطع في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من السمعة السيئة التي تنسب البدانة بين الأطفال إلى الوجبات السريعة، فإن وجبات البرغر مغذية ويمكن أن تكون جزءا من نظام غذائي جيد لو كان استهلاكها لا يتخطى حدود وجبة أو وجبتين أسبوعيا. وهي وجبات محبوبة لكل الأعمار وخصوصا الأطفال.
- الكباب (الشاورما): وهو من أشهر الوجبات التركية التي غزت العالم ويتبناها البعض في لبنان على أنها وجبة عربية. وتسمى الوجبة في الغرب «دونار كباب» وهي تدخل ضمن فلكلور العشاء في الدول الغربية خصوصا لفئة تذهب إلى بيوتها ليلا بعد يوم عمل طويل وتحمل معها وجبة كباب تركي حيث لا وقت لطبخ وجبات أخرى. وهناك بالطبع أنواع أخرى من الكباب التركي مثل «شيش كباب» ولكن أشهرها وأكثرها انتشارا وبأسماء متعددة هو «دونار كباب» أو الشاورما.
- الفاهيتا: وهي الوجبة المكسيكية المفضلة التي انتشرت عالميا. وهي من الوجبات التي تفتخر ربات البيوت بصنعها منزليا وتبيع محلات السوبر ماركت مكونات الفاهيتا لتحضيرها منزليا. وتقدم المطاعم الفاخرة أطباق الفاهيتا بطريقة مسرحية حيث تأتي قطع الدجاج مستعرة الحرارة من الفرن مباشرة ومعها أنواع السلاطة والخبز الخاص بها والصلصات والكريم. وتبدو الكميات كبيرة عند تقديمها ولكنها سرعان ما يتم التهامها في شرائح الخبز مع الخضراوات والسلاطة.
- الفلافل: وهي من الأكلات العربية المشهورة التي ظهرت أولا في مصر وانتشرت إلى الشام وأنحاء أخرى وأصبحت الآن معروفة عالميا. وهي تصنع في مصر من الفول المدشوش وفي الشام من حمص الشام. ويتم تقديمها ساخنة مع الحمص أو سلطة الطحينة وتقدم في ساندويتشات سريعة يمكن اعتبارها أول «تيك أواي» في التاريخ. وتمتد آثار الفلافل إلى مصر القديمة وإلى الحقبات المتتالية وهي تسمى في مصر «طعمية». ويمكن تناول الفلافل في معظم بلدان العالم وافتتحت مؤخرا في أوروبا سلسة مطاعم اسمها «جاست فلافل» تقدم الفلافل كوجبة سريعة لزبائنها. ويعرفها الأوروبيون أحيانا كوجبة هامبورغر نباتية.
- البطاطس المقلية: ويتم تناولها ضمن وجبات الغذاء والعشاء ويفضل تقديمها طازجة وساخنة. وأحيانا يتم تناولها كوجبة خفيفة. وهي تظهر ضمن وجبات المطاعم السريعة ويتم تناولها مع صلصة الطماطم «كيتش أب» أو المايونيز. وفي الشرق يفضل البعض تناولها بالتوابل مثل الكمون. وهي الطعام المفضل للكثيرين. وبدأت البطاطس المقلية في بلجيكا في أواخر القرن السابع عشر وكان أهلها يتحدثون اللغة الفرنسية في ذلك العصر ولذلك أطلق على البطاطس المقلية لفظ «فرنش فرايز». وفي بريطانيا تعد الوجبة الشعبية المفضلة هي السمك والبطاطس المقلية، ولكن على رغم شعبية هذه الوجبة إلا أنها لم تنطلق إلى العالمية لأن الشعوب الأخرى تفضل تحضير أسماكها بطرقها الخاصة.
- السوشي: وهي وجبة يابانية تتكون من قطع صغيرة من الأرز والأسماك والخضراوات ملفوفة بعناية في أعشاب البحر. ويعود الاسم إلى كلمة يابانية قديمة تعني «الطعم المر» نظرا لاستخدام الخل في تحضير السوشي. وتطورت الوجبة على مر العصور حتى انتشرت عالميا وتوجد الآن مطاعم يابانية تقدم السوشي في عواصم العالم ومنها أنواع تناسب المذاق الغربي ولكنها لا تباع في اليابان. وهناك الكثير من أنواع السوشي وفقا للمكونات التي تحتويها القطع. ويتم تناول السوشي مع صلصة الصويا ومعجون الوسابي المستخلص من نبات وسابيا. ويساهم معجون الوسابي في منع التسمم الغذائي من الأسماك غير المطهية المستخدمة في السوشي لأن له خواص مضادة للبكتريا.
- دولمة: وهي من أهم مكونات مطبخ البحر المتوسط وتنتشر في أنحاء الشرق الأوسط. وأهم أنواعها تعرف باسم محشي ورق العنب ولكن الاسم التركي يشمل أيضا الخضراوات المحشية كافة من الفلفل الرومي إلى الكوسة والباذنجان. ويمكن حشو هذه الخضراوات بالأرز أو اللحم المفروم أو خليط منهما. ويتم تحضير الدولمة بزيت الزيتون وتقدم ساخنة أو باردة. وهي من الأطعمة المعروفة في الشرق الأوسط منذ قرون ويتم تقديمها في المطاعم اللبنانية والتركية واليونانية حول العالم.
- الكفتة: وهي مكونة من اللحم المفروم بالتوابل المشوي على الفحم ويمكن استخدام مختلف لحوم المواشي والدجاج والجمال في صنعها. وهناك أنواع أخرى من الكفتة تستخدم الأسماك والجمبري. ويمكن تقديم الكفتة مقلية أو مشوية أو مخبوزة في الفرن. وهي تباع في المطاعم العربية والتركية وتصنف ضمن أنواع الكباب التي يقبل عليها الأجانب ويسمونها باسمها. وفي المطاعم الهندية توجد أيضا أنواع من الكفتة النباتية التي تقدم مع الكاري والأرز. ويختلف طعم الكفتة من بلد لآخر وفقا للمكونات والتوابل التي تستخدم فيها. الكفتة المشهورة في المطاعم اللبنانية تتكون من اللحم المفروم والبقدونس والتوابل مثل الفلفل الأسود والبهارات.
- البقلاوة: من بدايات مشرقية يقال إنها كانت في دمشق، انتشرت البقلاوة عالميا إلى درجة أنها توجد حاليا في منافذ السوبر ماركت الأوروبية. كانت أول إشارة إلى الاسم باللغة الإنجليزية في عام 1650 بعد ترجمته من اللغة التركية. ويقال إن تحضيرها بدأ في قصور الدولة العثمانية في إسطنبول. أفضل أنواع البقلاوة الآن تصنع في بلاد الشام ولكنها تنتشر الآن في جميع بلدان المنطقة. وهي تصنع من رقائق الطحين وتحشى بالمكسرات وتغطى بالعسل أو شراب السكر.
- الدونات: وهي حلوى من الطحين المقلي في شكل دوائر مفرغة ومغطاة بالسكر أو محشية بالمربي. وتعود أصول الدونات إلى المهاجرين الهولنديين القدامى إلى الشاطئ الأميركي الشرقي. وكان أول ذكر للدونات باللغة الإنجليزية في عام 1809 في كتاب عن تاريخ نيويورك. وينتشر بيع الدونات في المخابز العالمية كما تبيعه شركات متخصصة مثل «كرسيبي كريم» وتباع نماذج مصغرة منه في المناطق السياحية حيث يتم صنعه على عربات صغيرة. وتحتوي الدونات على دهون بنسبة 25 في المائة من وزنها هذا بخلاف السكر أو العسل الذي يرش عليها. ولذلك لا ينصح بها لمن يريد اتباع حمية غذائية. وعلى رغم انتشار الدونات على مستوى عالمي إلا أنها لم تنتشر لحسن الحظ على نطاق واسع في المنطقة العربية.
وهناك بالتأكيد الكثير من الأكلات الشعبية الأخرى التي تنتشر في بلدانها ولكنها لم تنل استحسان مذاق الشعوب الأخرى ولذلك بقت ضمن حدود دولها. ولكن المذاقات تتغير مع الزمن كما تتحسن وصفات الأكلات ولذلك بدأت تخرج بعض الوجبات الصينية والتايلاندية إلى مصاف العالمية كما يشتهر أيضا المطبخ الهندي بوجبات الكاري المحبوبة. ويشتهر المطبخ الإيطالي أيضا بوجبات سباغيتي ولازانيا ويشتهر الألمان بالسجق. وقد تدخل هذه الأكلات إلى مصاف العالمية قريبا.


مقالات ذات صلة

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

مذاقات سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات البيض بالشيري توميتو

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات «فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية.

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

قبل أن تتخلص من حبات الموز التي باتت «ناضجة جداً» في سلتك، تذكر أنها قد تكون السر وراء أشهى وصفاتك...

نادية عبد الحليم (القاهرة)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.


شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.